يعد اختيار الغذاء الأمثل للدماغ من أهم الاختيارات التي تعتمد عليها صحة الإنسان النفسية والعقلية. إن أهمية اختيار الغذاء المناسب والعناصر الأساسية الغنية بتغذية الدماغ لا تقل أهمية عن الاهتمام بتغذية الجسم وصحته سواء عند الأطفال أو البالغين. وذلك لأن فوائد الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية للدماغ كثيرة ومتنوعة. فهذه الأطعمة تقوي الأعصاب والذاكرة وتحافظ على نشاط الدماغ مع تقدمنا ​​في العمر.

حاجة الدماغ للطاقة

وعلى الرغم من أن وزن دماغ الإنسان لا يتجاوز 2% من إجمالي وزن الجسم، إلا أنه يستهلك ما يقرب من 20% من إجمالي الطاقة الحياتية المستهلكة في الجسم بأكمله. لكن هذه الطاقة لا تقتصر على العمليات الحيوية المتعلقة بالدماغ وحده، مثل التفكير والإدراك والسمع والبصر، بل هي الطاقة اللازمة للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية التي تحدث خارج الدماغ، ولكن الدماغ مسؤول عنها بشكل مباشر. أو بشكل غير مباشر . على سبيل المثال، في جميع الحركات التي تؤديها العضلات – باستثناء بعض الحركات اللاإرادية – يلعب الدماغ دورًا أساسيًا فيها، حيث يحتاج إلى طاقة كافية لأداء المهام الضرورية على النحو الأمثل.

شرح أكواد القراءة…شرح أكواد القراءة غير المتوافقة مع الفهرس

الأجزاء الأساسية من غذاء الدماغ

هناك مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية التي تلبي احتياجات العقل من الطاقة، وتساعده أيضاً على التفكير والتركيز والتعلم والإدراك السليم، وتلبي احتياجات دماغ الطفل من المواد الضرورية للنمو والحماية من الأمراض النفسية مثل التي تحدث مع التقدم في السن. تشمل العناصر الغذائية ما يلي:

فيتامين ب

فيتامين ب، أو حمض الفوليك، هو عنصر غذائي مهم لتكوين ونمو الأعصاب بشكل سليم، بالإضافة إلى منع ظهور عيوب الأنبوب العصبي، وخاصة عند النساء.

أحماض أوميغا 3

تعتبر الأحماض الدهنية أوميغا 3 من أهم المواد – إن لم تكن أهمها – اللازمة لبناء خلايا الدماغ. الأطعمة التي تحتوي على الأوميغا 3 لها فوائد عديدة للدماغ، فهي تقوي الذاكرة والأعصاب، ولها أهمية كبيرة للأطفال. وذلك لأن إحدى دهون الأوميجا 3 مسؤولة عن تكوين ما بين 10 إلى 20 بالمائة من مكونات الدماغ. كما أنه يعمل على تحسين الإشارات العصبية لخلايا الدماغ، وبالتالي تتواصل خلايا الدماغ بشكل فعال.

البوليفينول

البوليفينول هي فئة أخرى من مغذيات الدماغ التي لها فوائد كبيرة لتحسين وظائف المخ. تعمل الأطعمة الغنية بالبوليفينول، مثل الشاي والقهوة والشوكولاتة الداكنة والتوت وأنواع معينة من التوابل والأعشاب، على زيادة تدفق الدم إلى الدماغ. ونتيجة لذلك، تحسن الأداء في اختبارات الانتباه والذاكرة والسرعة العقلية. ولذلك ينصح بشرب كوب من القهوة أو الشاي قبل الذهاب إلى الامتحان، أو إجراء المقابلة لاختبار القبول في الوظيفة.

فيتامين ه

ويلعب فيتامين E دوراً فعالاً في حماية الدماغ من الإجهاد التأكسدي الذي تسببه الجذور الحرة، والذي تظهر أعراضه مع التقدم في السن. كما أنه يحسن الوظائف الإدراكية ويقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

“العقل الواعي”

أهمية تغذية الدماغ في جميع الأعمار

الاهتمام بصحة العقل باختيار الغذاء الصحي يعد من أهم أسباب الصحة النفسية والعقلية والتفوق الدراسي والدراسي، بالإضافة إلى أهميته لصحة الجسم، لأن الدماغ هو العضو المسؤول عن تنظيم العمليات الحيوية التي تجري في الجسم على مدار الساعة.

أهمية غذاء الدماغ للحامل

خلال فترة الحمل، يعد تراكم حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) في الدماغ وشبكية العين ضروريًا للتكوين السليم للدماغ ورؤية الجنين.

أهمية غذاء الدماغ عند الأطفال

دور غذاء الدماغ في الأداء الأكاديمي للأطفال

تتمحور أهمية تغذية الدماغ للأطفال، وخاصة الأوميجا 3، حول درجة التطور العقلي والنمو الصحي لدماغ الطفل، بالإضافة إلى تحسين الوظائف الإدراكية، مما يؤدي إلى تقوية الأعصاب وزيادة التركيز، بالإضافة إلى تحسين الأداء. نتائج الاختبارات التي تقيس مستوى الذكاء العملي والتحكم في الأعصاب. يؤدي انخفاض مستويات أحماض أوميغا 3 لدى الأطفال إلى ضعف الذاكرة والقدرات العصبية وضعف التعلم العملي وصعوبة القراءة.

أهمية تغذية الدماغ عند البالغين

عند البالغين، تساعد المستويات الأعلى من حمض الدوكوساهيكسانويك على تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر نتيجة لضعف الذاكرة. بالإضافة إلى ذلك، فهو يساعد على الحماية من الخرف، وهو سبب كبير للوفاة في المملكة المتحدة.

كما أنه يساعد على منع الضعف الإدراكي (MCI). وهو معدل تراجع فعالية الوظائف المعرفية مع التقدم في السن، ويمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من الاختلال المعرفي الإدراكي إلى الإصابة بأمراض عقلية مثل الزهايمر وعلامات الخرف. وقد وجد في إحدى التجارب أنه عندما تم تزويد عينة عشوائية من كبار السن بفيتامين ب بإمدادات دم تحتوي على مستويات عالية من أوميغا 3، كان هناك انخفاض بنسبة 40٪ في معدل تنكس الأعصاب.

إقرئي أيضاً: “النظام الغذائي للمرأة الحامل”

الأطعمة الغنية بغذاء الدماغ

لا يستطيع جسم الإنسان إنتاج كميات كافية من أوميغا 3 أو DHA. لذلك يجب تزويده بمصادر غذائية خارجية منها:

الأسماك الزيتية

الأسماك الدهنية غنية بالأوميجا 3

تحتوي الأسماك والمحاريات على العديد من أنواع غذاء الدماغ التي تعمل على تقوية الأعصاب وتنشيط الذاكرة ودعم خلايا الدماغ وحمايتها من الإجهاد التأكسدي. وذلك لاحتوائه على مستويات عالية من أحماض أوميجا 3، والتي لها فوائد أخرى عديدة للدماغ. ومن هذه الأسماك:

  • السردين.
  • سمك السلمون المرقط.
  • سمك الأسقمري البحري.
  • سمك السالمون.
  • تونة.

المكسرات

تعتبر المكسرات، مثل الفستق واللوز والبندق، من أغنى الأطعمة النباتية بفوائد الأوميجا 3 الصحية للدماغ، والتي تعمل على تقوية الأعصاب وتنشيط الذاكرة، بالإضافة إلى احتوائها على كميات كافية من فيتامين E.

كل الحبوب

تعتبر الحبوب أيضًا طعامًا جيدًا للحصول على فيتامين E. وتشمل هذه الحبوب:

  • قمح.
  • أرز بني.
  • خبز أسمر.
  • الشوفان.
  • البرغل.

الشوكولاته الداكنة

وميزة الشوكولاتة الداكنة أنها تحتوي على نسبة عالية من أحد أنواع مضادات الأكسدة. هناك العديد من الدراسات التي أشارت إلى حجم تأثير تناول الشوكولاتة الداكنة على النشاط العقلي ومرونة الدماغ.

دُبٌّ

يحتوي التوت على مركبات الفلافونويد، وهي مضادات الأكسدة، وهذا النوع يحمي الدماغ من الالتهابات والإجهاد التأكسدي. كما أنه يزيد من الصحة العامة لمستهلكي التوت بسبب العناصر الغذائية المختلفة التي يحتوي عليها.

أهم المشروبات المفيدة للدماغ

كما تعتبر المشروبات من أفضل المصادر الغذائية لتنشيط الدماغ وزيادة التركيز. لذلك ينصح بشرب المشروبات التالية أثناء الدراسة أو قبل الامتحانات.

ماء

يعتبر الماء من أهم مكونات جسم الإنسان، وخاصة الدماغ، حيث أن 75% من دماغ الإنسان يتكون من الماء. ولذلك فإن شرب الماء بكميات كافية يزيد من مرونة الدماغ ويحفزه على العمل بشكل أسرع ويعمل على تقليل الصداع. ولا يقتصر هذا على المياه النقية، بل يمكنك أيضًا الاستفادة من شرب العصائر والمشروبات المرطبة.

قهوة

الكافيين الموجود في القهوة يزيد التركيز والانتباه ويحسن المزاج. كما تحتوي القهوة على مضادات الأكسدة التي تحمي من مرض الزهايمر إذا تم تناولها بانتظام وباعتدال.

عصير البرتقال

يحتوي البرتقال على فيتامين C الذي يعد من أهم المكونات التي تفيد صحة الدماغ وحمايته من الأمراض النفسية المرتبطة بالشيخوخة.

شاي أخضر

يحتوي الشاي الأخضر أيضًا على مادة الكافيين، ولكن بكميات أقل من القهوة. ولذلك فهو يعمل على تنشيط الذاكرة وزيادة التركيز وتجنب الآثار الجانبية الناتجة عن الإفراط في تناول الكافيين. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي الشاي الأخضر على مادة السيانين، مما يقلل من التوتر ويزيد من الاسترخاء.

كميات كافية من غذاء الدماغ

فيما يلي بعض الأمثلة على الحد الأدنى من الكميات اللازمة لتلبية احتياجات الدماغ الغذائية.

شرط كمية كافية
البندق الخام وغير المملح بضع حبات كل يوم.
الأسماك الزيتية 140 جرام في الأسبوع.
كل الحبوب خمس أو ست وجبات في اليوم.
البقوليات ثلاث أو أربع وجبات في الأسبوع.
دُبٌّ نصف كوب ثلاث مرات في الأسبوع.
الخضروات الورقية طبق صغير من السلطة كل يوم.

اقرئي أيضاً: “أفضل 5 فيتامينات للعناية بالشعر والحفاظ على لمعانه”

وأخيراً لا بد من تنظيم نوعية الطعام الذي نتناوله ومعرفة المكونات الأساسية التي يحتاجها كل من الجسم والدماغ. ولا ينبغي الإفراط في تناول نوع معين من الطعام أو العناصر الغذائية، بل يجب التنويع بين العناصر الغذائية وإعطاء الجسم والنفس الكمية المناسبة من الطعام.

مواضيع صحية أخرى قد تهمك

فوائد التوت الأسود الغذائية فوائد الكمأة الغذائية
أضرار البطاطس الصحية أضرار اللفت الصحية
رجيم العصر الحجري مكمل سلفورافان الغذائي
مكملات الكيرسيتين الغذائية النظام الغذائي للمساعدة على الحمل
فوائد الترمس الغذائية فوائد البندق الغذائية