التفاني في العمل يمكن أن يسبب اضطرابات في مجالات أخرى من الحياة، وإدمان العمل يعني حب العمل الإدماني، أي أن ينغمس الشخص في عمله بشكل مستمر ودون انقطاع. وذلك لأنه لا يرى سعادته إلا في الانشغال بالعمل دون ملل. وسنتحدث هنا عن ما هو هوس العمل، وما هي أسباب إدمان العمل، وما هي أعراض إدمان العمل، وما هي أهم النصائح للتخلص من إدمان العمل؟
تسجيل GenRank السابق…سجل GenRank باستخدام رابط الدعوة
ما هو الهوس الوظيفي؟
في الواقع، قد يكون من الضروري أن يحتفظ المرء بوظيفته لكي يعيش بشكل مريح. إدمان العمل هو شغف شديد بالعمل حتى يصل إلى حد الإدمان. عندما يصل الإنسان إلى هذه المرحلة فإنه يعمل بشكل مستمر دون توقف أو ملل، ويصبح كل وقته مجرد عمل دون القيام بأي أنشطة أخرى في حياته اليومية، وهذا يمكن أن يكون له تأثير سلبي على جوانب أخرى من حياة الشخص.
هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن إدمان العمل يرتبط بأمراض جسدية كبيرة تهدد الحياة، لذا عليك توخي الحذر والتأكد من عدم إصابتك به.
أسباب إدمان العمل
كما هو الحال مع العديد من أشكال الإدمان، لا يوجد سبب محدد لإدمان العمل، لكن علماء النفس يعتقدون أنه قد يكون مرتبطًا بعدد من العوامل، والتي قد تشمل:
علم الوراثة
أظهرت الكثير من الأبحاث أن السمات الشخصية الموروثة قد تكون لها دور في احتمال أن تصبح مدمن عمل. إلى جانب التأثيرات البيئية والاجتماعية، يُعتقد أن علم الوراثة وكيمياء الدماغ يلعبان دورًا في مدى احتمالية تطور الإدمان من نوع ما.
البيئة والتنشئة الأسرية
في حين أن أخلاقيات العمل الجيدة هي دائمًا سمة قيمة، إلا أن تربية عائلتك وموقفهم تجاه العمل بشكل عام يمكن أن يكون له تأثير على الشخص. على سبيل المثال، إذا كان والديك يركزان كثيرًا على أهمية العمل والنجاح، فقد تتعلم سمات مماثلة وتعتقد أن العمل على مدار الساعة أمر طبيعي ومتوقع.
يمكن أيضًا أن يكون إدمان العمل والهوس نتيجة لعدة أسباب أخرى، بما في ذلك ما يلي:
- عدم قدرة الشخص على الابتعاد عن العمل.
- يتجنب الشخص العلاقات الاجتماعية.
- حاجة الشخص للتعامل مع مشاعر الذنب والاكتئاب.
- الابتعاد عن المصائب في الحياة الشخصية كالموت والطلاق.
- – الشعور دائمًا بأن الإنسان يحتاج إلى الوصول إلى موقف معين.
- إحساس الشخص بأنه يجب أن يحقق نجاحاً كبيراً.
- – حاجة الإنسان إلى الشعور بأنه قد حقق الكمال فعلاً في عمله.
- يعاني الشخص من اضطراب الوسواس القهري.
“اقرأي أيضاً: عملقة الجنين وتأثيرها على الحمل والولادة”
أعراض إدمان العمل
قد يكون من الصعب التمييز بين الشخص المجتهد والشخص الذي يعاني من إدمان العمل الذي يضر بالجوانب الاجتماعية والعاطفية في حياته، وقد تشير علامات الإدمان التالية إلى أن الشخص لديه علاقة غير صحية مع العمل. يؤدي إدمان العمل إلى ظهور عدة أعراض مختلفة، ومن أعراض إدمان العمل ما يلي:
- عندما يقضي الإنسان وقتاً طويلاً جداً في العمل دون أن يشعر بالملل.
- يشعر الإنسان بأنه مضطر للعمل بشكل مستمر، بسبب الضغط الداخلي الذي يتعرض له.
- يبدأ الإنسان بالتفكير في عمله وهو لا يعمل.
- – عدم نوم الشخص بشكل منتظم، وذلك بسبب انشغاله الدائم بعمله.
- الإنسان يخاف دائماً من الفشل.
- الاستمرار في العمل لساعات طويلة، رغم العديد من الآثار السلبية على الشخص.
- ينقطع الشخص عن علاقاته الأسرية والاجتماعية.
- عزوف الشخص عن المشاركة في أي نوع من النشاط.
- الاعتقاد بأن العمل يساعد في تقليل أعراض التوتر العاطفي أو القلق أو العجز أو الاكتئاب.
- تجاهل طلبات أحبائك أو زملائك لتقليل حجم العمل الذي تقوم به.
- الشعور بأعراض التوتر أو القلق إذا كنت غير قادر على العمل لفترة طويلة من الزمن
يمكن أن يكون للتأثير السلبي للعمل الزائد تأثير كبير على الصحة العامة والرفاهية، لذلك قد يكون من الأسهل في بعض الأحيان تحديد عواقب إدمان العمل على الصحة العقلية والجسدية.
آثارها السلبية على الشخص
الإرهاق هو نتيجة محتملة لإدمان العمل. في الواقع، دفع نفسك بانتظام إلى الإرهاق الجسدي والعقلي في العمل يمكن أن يكون عاملاً رئيسيًا في الإصابة بالإرهاق. من المرجح أن يشعر الشخص الذي يعاني من الإرهاق الوظيفي بعدم الرضا في العمل وقد يعاني أيضًا من الاكتئاب. لا تقتصر الآثار السلبية لإدمان العمل على المناطق التي تتأثر بشكل مباشر بالعمل؛ يمكن أن تتأثر الصحة البدنية أيضًا بإدمان العمل. ووفقا لمجلة الجمعية الطبية الأمريكية، فإن الإجهاد الذي يسببه يمكن أن يضعف جهاز المناعة، مما يزيد بدوره من خطر إصابة الشخص بالأمراض.
مبيد حشري النيماتودا
تشخيص إدمان العمل
اعتمد مقدمو خدمات الطب النفسي والمهنيون الطبيون مقاييس محددة لإعادة تأهيل لغة الكلام، ومن الأمثلة على هذه المقاييس مقياس بيرغن للإدمان، والذي يعمل على تشخيص إدمان العمل. يتكون هذا المقياس من تصنيف عدة عوامل على مقياس من 1 (أبدًا) إلى 5 (دائمًا). وتتعلق أسئلة هذا المقياس بما يلي:
- الآثار الصحية السلبية للعمل.
- تقليل الأنشطة المهمة سابقًا.
- عدم القدرة على تقليل العمل.
- محاولة إيجاد المزيد من الوقت للعمل.
- الدوافع النفسية للعمل.
” التأهيل النفسي من الإدمان”
الطرق الرئيسية لعلاج الإدمان
عند الضرورة، قد يتطلب علاج المرضى الذين يعانون من إدمان العمل رعاية كاملة وبيئة آمنة وداعمة لفصل العقل والجسم عن هذا النوع من الإدمان. هناك العديد من الأماكن المتخصصة التي تتضمن خطط علاجية شاملة، وإذا كانت الحالة خطيرة فهناك أماكن تقدم برنامج علاجي لفترة معينة. ثم تتم متابعة الشخص وعائلته ودعمهم.
بشكل عام، تعد الرعاية النهارية ورعاية المرضى الخارجيين من أكثر خيارات العلاج شيوعًا لإدمان العمل. توفر الرعاية المؤقتة بيئة علاجية مشابهة لرعاية المرضى الداخليين، وفي الواقع، يمكن أن تكون رعاية المرضى الخارجيين أيضًا بمثابة خطوة مثالية لأنها تقدم مجموعة من أنواع العلاج وتساعد المريض على إدارة حياته اليومية.
بغض النظر عن خيار العلاج الذي يتلقاه الشخص المصاب بإدمان العمل، هناك العديد من الطرق المختلفة للمساعدة في التخلص من إدمان العمل، وهذه الطرق هي كما يلي:
- العلاج الجماعي: ويعني أن يتلقى الشخص الدعم من الأشخاص الذين عانوا منه.
- العلاج التأهيلي: ويعني العمل على استخدام البرامج التأهيلية المتخصصة لهذه الحالات، ويشمل الزيارات المستمرة لمكتب الطبيب النفسي أو البقاء في العيادة.
- العلاج النفسي: يتضمن العلاج النفسي تحديد المشكلة ومعرفة أسبابها والعمل على حلها.
” مواقع التواصل الاجتماعي”
نصائح للتخلص منه بسهولة
هناك العديد من النصائح التي يجب اتباعها والتي تساعد بشكل أساسي في التخلص من إدمان العمل ومن أهم هذه النصائح:
- أغلق الهاتف ليلاً ليريح دماغه قليلاً من التفكير في العمل.
- يكتشف الإنسان هوايته المفضلة، بحيث تدور في ذهنه بدلاً من ممارسة العمل.
- يجب عليك تحديد أوقات محددة للعمل وعدم تجاوز هذه الأوقات.
- احرصي على أخذ إجازة نهاية الأسبوع لقضاء بعض الوقت مع عائلتك، لتحقيق التوازن بين العمل والعائلة.
- خطط للذهاب في رحلة بين الحين والآخر للاسترخاء وعدم التفكير في العمل.
- كما أن هناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكن للفرد اتباعها للتغلب عليها. إحدى هذه الاستراتيجيات هي تطوير فهم أن النجاح الحقيقي في الحياة يعني وجود هدف واحترام احتياجات عائلتك وصحتك.
وتدور استراتيجيات أخرى حول استعادة التوقعات، مثل تحديد فوائد الاسترخاء في العمل ومطالبة الزملاء والأصدقاء والعائلة بدعم جهودك. يمكنك أيضًا ممارسة اليقظة الذهنية واتخاذ خيارات واعية بشأن حياتك وجعل صحتك أولوية.
وأخيراً، أثبتت العديد من الدراسات أن تحسين التوازن بين العمل والحياة يؤدي بدوره إلى زيادة الصحة الجسدية والعقلية، كما أن إدمان العمل بشكل غير مباشر يمنع حدوث هذا التوازن، لذا لا بد من اتباع النصائح المذكورة لتحقيق التوازن بين الوقت والطاقة وبالتالي التحسن. الصحة العقلية والجسدية.