التأهيل النفسي من الإدمان: يُعرّف بأنه إعادة اندماج المدمن المتعافي في المجتمع بطريقة طبيعية. ولكن على المجتمع أن يتقبلها بعد أن مر بتجربة الإدمان، ويجب التعامل معها بشكل طبيعي. ما أهمية التأهيل النفسي وأنواع علاج الإدمان؟
مرحلة التأهيل النفسي من الإدمان
تعتبر مرحلة التأهيل النفسي من الخطوات المهمة التي تكمل التعافي من الإدمان. ولذلك فإن هذه المرحلة تساعد الإنسان السليم على حمايته من العودة إلى الإدمان مرة أخرى، ويحدث هذا عندما يتقبله المجتمع بعد أن مر بهذه التجربة القاسية. وأيضاً للتغلب على الأفكار السلبية وحديث النفس، حتى لا تتفاقم حالته ولا يعود للإدمان مرة أخرى.
كيفية علاج المدمن نفسيا
أهمية التأهيل النفسي من تعاطي المخدرات
هناك العديد من الخطط العلاجية المستخدمة لإعادة تأهيل الإدمان النفسي، والتي تختلف حسب شدة الحالة وموقعها. هناك بعض حالات مرضى تعاطي المخدرات تصنف على أنها حالات خفيفة ولا تتطلب الإقامة في مراكز التأهيل النفسي. ويكتفي الطبيب بوصف الخطة العلاجية المناسبة له، ويتابع معه بزيارة العيادات الخارجية في أوقات محددة، ويتيح للأسرة متابعته ودعمه في المنزل.
تشمل خطط علاج الإدمان مساعدة المريض على التخلص من الإدمان والتوقف عن التعاطي بشكل كامل، بالإضافة إلى التأهيل النفسي وتعديل السلوك. وذلك حتى يتقبله المجتمع مرة أخرى. ولذلك فإن خطة العلاج تتكون من الخطوات التالية:
العلاج النفسي للتأهيل النفسي من الإدمان
هو برنامج علاجي نفسي يعتمد على علاج المشاكل النفسية التي أدت إلى لجوء المريض إلى الإدمان في المقام الأول، كما يعمل على تعديل سلوك المريض وتغيير أفكاره السلبية وتحويلها إلى أفكار إيجابية.
العلاج السلوكي المعرفي
الهدف من هذا النوع من العلاج هو تحديد سبب الإدمان وبداية ظهوره، وذلك عن طريق إجراء بعض الاختبارات النفسية الذاتية. وبناءً على نتائج هذه الاختبارات، يتم تحديد بعض الاستراتيجيات، لتدريب المريض عليها ليتعلم كيفية إدارة الوقت بشكل سليم، وعدم التحكم في الأدوية مرة أخرى. ومن خلالها يستطيع التعرف على دوافع إدمان المخدرات، والابتعاد عن الأشخاص والأماكن التي تساعده على الاستمرار في دورة الإدمان. والتوجه نحو بناء حياة جديدة صحية خالية من تعاطي المخدرات.
توفير مجتمع داعم للتأهيل النفسي من تعاطي المخدرات
ويتم ذلك من خلال المشاركة في جلسات العلاج الجماعي، والتي تعتبر من العوامل الأساسية للتأهيل النفسي للمدمن. فوجود المريض وسط مجموعة من الأشخاص الذين يمرون بنفس الظروف، ويجتمعون بهدف التخلص من المخدرات وبدء حياة جديدة، يساعده على التعافي بشكل أسرع.
علاج الأمراض النفسية المصاحبة للإدمان
وقد يعاني المدمن من العديد من الأمراض النفسية الأخرى المصاحبة للإدمان، مثل الوسواس القهري، والاكتئاب، والقلق والتوتر، والفصام، بالإضافة إلى بعض الأعراض النفسية. ويتم علاجها في وحدة التشخيص المزدوج التي تعالج الاضطرابات النفسية.
” مصاص الطاقة”
أهمية العلاج النفسي لتعاطي المخدرات
يجب أن يخضع المريض لخطة علاجية نفسية لتأهيله النفسي والتي تكون على شكل جلسات تخاطب. تساعد هذه الكلمات المريض على التخلص من الاضطرابات النفسية التي يعاني منها مثل التوتر والقلق والاكتئاب. كما تعمل على إعادة دمج المريض المتعافي مرة أخرى في المجتمع ومساعدته على إعادة بناء حياته واستعادة ثقته بنفسه.
” النظام الغذائي لبكتيريا الأمعاء”
أنواع العلاج المستخدم للتأهيل النفسي من الإدمان
أنواع العلاج النفسي في الإدمان
هناك أنواع مختلفة من أساليب التأهيل النفسي للإدمان، لإعادة اندماج المريض في المجتمع وتشجيعه على بدء حياته من جديد، ومن أهم هذه الأنواع:
العلاج السلوكي المعرفي
وهو من أكثر طرق العلاج النفسي المستخدمة في تأهيل المدمنين، حيث يساعد على تعديل سلوك المريض وتغيير أفكاره السلبية الضارة. كما يعمل على تعزيز الثقة بالنفس والتخلص من الاضطرابات النفسية. يستمر العلاج السلوكي المعرفي حوالي 16 جلسة على مدار 90 يومًا تقريبًا.
إدارة الطوارئ
وهو أحد أنواع العلاج السلوكي، حيث يعتمد على مكافأة المريض على الإنجازات الإيجابية التي يحققها في حياته. مما يشجعه على الاجتهاد في تكرار التصرفات الإيجابية، ومن خلالها يتعلم طرق إعادة بناء حياته.
العلاج السلوكي الجدلي
يهدف هذا العلاج إلى مساعدة المريض بعد الشفاء على التخلص من الأفكار الهدامة والسلوكيات الخاطئة. يستخدم هذا النوع من العلاج بعد العلاج السلوكي المعرفي، والذي من خلاله يتعلم المريض طرق التعايش مع المجتمع والأفراد، وكذلك التخلص من التوتر بطريقة صحية، بالإضافة إلى التخلص من الأفكار السلبية مثل الانتحار.
العلاج الأسري لإعادة التأهيل النفسي من تعاطي المخدرات
يهدف العلاج الأسري إلى مساعدة المدمن وأسرته على التغلب على المشاكل النفسية التي تعرضوا لها نتيجة الإدمان. العلاج النفسي الجماعي لأسرة المدمن يساعد على تقليل التوتر والغضب بين أفراد الأسرة. كما أنه يساعد على التعرف على العوامل التي أدت بالمريض إلى الإدمان على المخدرات، مما يسهل مرحلة التعافي.
المقبلات التحفيزية
وهي إحدى الطرق المستخدمة في العلاج النفسي والتي تهدف إلى مساعدة المريض على تحقيق الذات وكذلك التعرف على قدراته والقيم التي يمتلكها ومساعدته على ذلك. كما أنها تشجعه على تحقيق أهدافه السابقة وتطويرها، بدلاً من وضع أهداف جديدة وتغييرات جذرية قد تجعله يشعر بالإحباط.
العلاجات التكميلية لإعادة التأهيل النفسي من تعاطي المخدرات
هناك عدة خطط مساعدة، تتضمن ممارسة أنشطة معينة، يجب تشجيع المريض على اتباعها لاستكمال العلاج النفسي والتخلص من سيطرة الإدمان عليه مرة أخرى، ومنها:
- ممارسة النشاط الرياضي، مما يساعد على التخلص من التوتر والمشاعر السلبية.
- التأمل له تأثير إيجابي على صحة المريض ويقلل من الاكتئاب والقلق.
- ممارسة اليوغا: تساعد على الشعور بالسلام الداخلي وتعزز الثقة بالنفس، فتقلل من الاضطرابات النفسية.
- تساعد جلسات التدليك على تخفيف التوتر الجسدي وتسهيل عملية التخلص من المواد المخدرة التي يدمن عليها الجسم.
- تربية الحيوانات تساعد على إطلاق الطاقة الكامنة، مما يساعد في علاج الإدمان.
“اقرأي أيضاً: النظام الغذائي لمرضى بطانة الرحم الهاجرة”
الأسئلة الأكثر شيوعاً
ما هي خطوات تأهيل المدمن المتعافي؟
ويجب اتباع الخطوات التالية لمساعدة المدمن المتعافي على استعادة تأهيله النفسي وإعادة الاندماج مع أفراد المجتمع:
- تزويد المريض بالمعلومات اللازمة عن الإدمان وطرق التعافي منه.
- إعداد المريض لمواجهة المشاكل المتوقعة.
- لا تضع توقعات مفرطة لا يمكن تحقيقها.
- اطلب الدعم النفسي.
- لا تقلق كثيرًا بشأن الآخرين.
- فهم واحترام الحدود والقواعد.
- تخلص من التوتر.
- تقديم الدعم الشامل.
ماذا تفعل إذا كنت تشك في الانتكاس؟
بعد مرحلة علاج الإدمان تأتي مرحلة التأهيل النفسي التي لا نهاية لها، فإذا شعرت بأعراض الانتكاس عليك اتباع الخطوات التالية وهي:
- شارك هذا الشعور مع عائلتك بصدق.
- طلب الدعم الطبي من المتخصصين.
- إذا لزم الأمر، اذهب إلى مركز إعادة التأهيل مرة أخرى.
يعتبر التأهيل النفسي من الإدمان من أهم مراحل العلاج، لأن المدمن تسيطر عليه العديد من الأفكار السلبية والاضطرابات النفسية التي تتطلب تدخل الطبيب النفسي. وهذا يساعد المريض على التعافي وتغيير سلوكه وتحويل أفكاره إلى أفكار إيجابية.