اضطراب القلق العام أو المعمم، يعتبر القلق من أكثر الأمراض والاضطرابات النفسية شيوعاً في العالم. ويمكن أن يكون نتيجة لعدة أسباب مختلفة، وراثية وبيئية. حتى الآن، لم يتم اكتشاف السبب الدقيق، ويصاب به معظم الناس دون سبب واضح. تعرف معنا على الأسباب والأعراض وطرق العلاج.
تسجيل GenRank السابق…سجل GenRank باستخدام رابط الدعوة
ما هو اضطراب القلق العام أو المعمم؟
اضطراب القلق العام هو اضطراب شائع نسبيًا يصيب حوالي 3% من الأمريكيين. يشعر الأشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق العام، أو GAD، بالقلق بشكل مفرط بشأن المواقف والأحداث العادية. يُعرف أحيانًا باسم عصاب القلق المزمن.
يختلف اضطراب القلق العام أو المعمم عن مشاعر القلق الطبيعية، والتي تحدث بانتظام حول أشياء في الحياة، مثل الأمور المالية. لكن الشخص المصاب بهذا الاضطراب يشعر بالقلق بشكل غير عقلاني بشأن الأمور المالية، عدة مرات في اليوم، لعدة أشهر متتالية. كما يمكن أن يكون الأمر مقلقًا حتى لو لم يكن هناك سبب للقلق. غالبًا ما يدرك أنه لا داعي للقلق.
في بعض الأحيان، يشعر بعض الأشخاص المصابين بهذا المرض بالقلق، دون أن يعرفوا ما الذي يقلقهم. إنهم يشعرون فقط أن الأمور السلبية ستحدث، ولا يمكنهم أن يهدأوا.
هذا القلق المبالغ فيه وغير الحقيقي يمكن أن يكون مخيفًا، ويتداخل مع الحياة اليومية ويؤثر على العلاقات الاجتماعية.
أعراض اضطراب القلق العام
الأعراض الرئيسية لاضطراب القلق العام
وبمجرد أن نفهم ما هو اضطراب القلق العام سنتعرف على أعراضه سواء من الناحية الجسدية أو النفسية:
- إدراك المواقف على أنها أكثر كارثية وخطورة مما هي عليه في الواقع.
- من الصعب التخلص من المخاوف والقلق.
- عدم القدرة على التركيز بشكل جيد.
- مشاكل صعوبة في النوم.
- صعوبة التعامل مع الشك.
- التهيج والعصبية وصعوبة الاسترخاء والتفكير الزائد.
- الإرهاق والتعب.
- شد عضلي.
- آلام متكررة في المعدة، أو إسهال، أو مشاكل أخرى في الجهاز الهضمي.
- أيدي متعرقة.
- الشعور بالضعف أو الاهتزاز.
- نبض متسارع.
- فم جاف.
- اشعر بالسوء.
- أعراض عصبية، مثل: التنميل أو الوخز في أجزاء مختلفة من الجسم.
أعراض اضطراب القلق العام عند الأطفال
يعاني واحد من كل أربعة أشخاص من القلق في مرحلة ما من الطفولة والمراهقة.
تتجلى أعراض اضطراب القلق العام لدى الأطفال والمراهقين بما يلي:
- القلق بشأن التوافق مع أقرانه.
- أسئلة حول الثقة بالنفس واحترام الذات.
- القلق المفرط أو تجنب المواقف الاجتماعية والعمل المدرسي.
- مخاوف بشأن القبول من قبل المعلمين والأعضاء المهمين الآخرين.
- المعاناة من مشاكل جسدية مثل آلام المعدة.
“اقرأ أيضًا: اضطرابات النوم عند الأطفال والمراهقين، 4 أطعمة للتغلب على الصداع مع شرح أسبابها وأسبابها لزيارة الطبيب”.
التمييز بين اضطراب القلق العام وغيره
القلق هو أحد أعراض العديد من المشاكل النفسية، مثل الاكتئاب وأنواع مختلفة من الرهاب. لكنه يختلف عنه بعدة طرق.
قد يشعر الأشخاص المصابون بالاكتئاب أحيانًا بالقلق، وقد يشعر الأشخاص الذين يعانون من الرهاب بالقلق بشأن شيء معين. أما في حالة الأشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق العام أو المعمم، فإنهم يقلقون بشأن عدة مواضيع مختلفة على مدى فترة زمنية طويلة تمتد لستة أشهر أو أكثر. أو أنهم لا يستطيعون تحديد مصدر قلقهم.
“اقرأ أيضًا: الهوس الاكتئابي، المشاعر الإيجابية”
أسباب اضطراب القلق العام
السبب الدقيق لاضطراب القلق العام غير معروف حاليًا، ويُقدر أنه نتيجة لمجموعة من العوامل المختلفة. معظم الناس يحصلون عليه دون سبب واضح. وأظهرت الدراسات أن معدل انتشاره يصل إلى 7.7% بين النساء و4.6% بين الرجال خلال حياتهم.
يعتقد الباحثون أن الأسباب الرئيسية لاضطراب القلق العام تشمل العوامل البيئية والوراثية، وفيما يلي الأسباب الستة الرئيسية:
النشاط المفرط في أجزاء من الدماغ
بما في ذلك المجالات العاطفية والسلوكية. عندما يواجهون مواقف قد تسبب لهم القلق.
خلل في توازن المواد الكيميائية في الدماغ
يمكن أن يكون سبب القلق خلل في توازن المواد الكيميائية في الدماغ، مثل السيروتونين والنورإبينفرين، المسؤولة عن التحكم في المزاج وتنظيمه.
هناك تاريخ من القلق في الأسرة
الجينات الوراثية تزيد من حدوث المرض حتى 5 مرات، عندما يكون هناك قريب يعاني من اضطراب القلق العام أو العام.
تاريخ من التعرض للتجارب القاسية والضغوط
مثل العنف المنزلي، أو التعرض للتنمر، أو إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم، أو الإصابة بالأمراض الشخصية أو العائلية.
بعض المشاكل الصحية
مثل قصور الغدة الدرقية أو عدم انتظام ضربات القلب. أو أمراض مؤلمة وطويلة الأمد، مثل آلام المفاصل.
الاعتماد أو تعاطي المواد
- تاريخ تعاطي المخدرات أو الكحول.
- استهلاك الكثير من الكافيين أو التبغ، مما قد يؤدي إلى تفاقم القلق الموجود.
“اقرأ أيضا: نوبة الهلع، أدهم النابلسي يحصل على شهادة في التلاوة والتجويد”.
تشخيص اضطراب القلق العام
يقوم الطبيب بتشخيص المرض على أنه اضطراب القلق العام، وذلك من خلال فحص المرض النفسي. قد يتم طرح أسئلة على المريض حول الأعراض التي يعاني منها ومدتها. وقد يحيله أيضًا إلى أخصائي الصحة العقلية، مثل طبيب نفسي أو معالج نفسي.
قد يقوم الطبيب بإجراء فحوصات طبية لتحديد إمكانية وجود أسباب أخرى للأعراض، مثل مرض غير مرئي أو مشكلة إدمان. يمكن أن يرتبط القلق بما يلي:
- مرض ارتجاع المريء (GERD).
- اضطرابات الغدة الدرقية.
- القلب.
- الصرع.
- مرض ثنائي القطب.
- ورم القواتم
- تناول الكافيين أو مزيلات الاحتقان أو ألبوتيرول.
إذا اشتبه مقدم الرعاية الصحية الخاص بك في وجود مشكلة طبية أو إدمان يسبب قلقك، فقد يقوم بإجراء اختبارات إضافية. يمكن أن تشمل:
- فحص الدم: للتحقق من مستوى الهرمونات، والتي قد تشير إلى وجود مرض في الغدة الدرقية.
- اختبار البول: للتحقق من تعاطي المخدرات.
- اختبار ارتجاع المعدة: على سبيل المثال، الأشعة السينية للجهاز الهضمي أو التنظير للتحقق من ارتجاع المريء.
- فحص الأشعة السينية واختبار الإجهاد: للتأكد من خلو القلب من الأمراض.
علاج اضطراب القلق العام
بعد تشخيص اضطراب القلق العام قد يلجأ الأخصائي إلى علاجه بطريقة واحدة أو بالجمع بين أكثر من طريقة:
العلاج السلوكي المعرفي (CBT)
يتضمن ذلك الاجتماع بانتظام للتحدث مع أخصائي الصحة العقلية. وفي هذه الحالة يكون هدفها تغيير طريقة تفكير وسلوك المريض. وترتبط هذه الطريقة بتخفيف أعراض القلق خلال 12 شهرًا من بدء العلاج.
قد يكون هذا النهج العلاجي مناسبًا وأكثر فعالية لاضطراب القلق العام من الحالات الأخرى، واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، واضطراب القلق الاجتماعي (SAD).
في جلسات العلاج، يتعلم المريض كيفية التعرف على الأفكار المقلقة والسيطرة عليها. وتهدئة نفسك عند ظهور أفكار مزعجة.
الأدوية
قد يصف الأطباء الأدوية بالتزامن مع العلاج السلوكي المعرفي.
إذا أوصى الطبيب بتناول الأدوية، فعادةً ما يكون ذلك على مرحلتين: خطة قصيرة المدى وخطة طويلة المدى.
الأدوية قصيرة المدى: لتهدئة بعض الأعراض الجسدية للقلق، مثل: توتر العضلات، وتشنجات المعدة. يطلق عليها اسم الأدوية المضادة للقلق وليس من المفترض أن يتم تناولها لفترة طويلة، حيث يمكن أن تشكل خطرًا كبيرًا بسبب خطر الاعتماد عليها أو الإدمان عليها. ومن أشهرها:
- (ألبرازولام (زاناكس).
- كلونازيبام (كلونوبين)
- لورازيبام (أتيفان)
ومن ناحية العلاج طويل الأمد، يتم استخدام مضادات الاكتئاب، ومن أشهر أنواعها:
- بوسبيرون (بوسبار)
- سيتالوبرام (سيليكسا)
- إسيتالوبرام (ليكسابرو)
- فلوكستين (بروزاك، بروزاك ويكلي، سارافيم)
- فلوفوكسامين (لوفوكس، لوفوكس CR)
- باروكستين (باكسيل، باكسيل سي آر، بيكسيفا)
- سيرترالين (زولوفت)
- فينلافاكسين (إيفكسور XR)
- ديسفنلافاكسين (بريستيك)
- دولوكستين (سيمبالتا)
ويجب تناول هذه الأدوية لعدة أسابيع، حتى تبدأ النتائج في الظهور. ولكن هناك أيضًا بعض الآثار الجانبية التي يمكن أن تؤثر على بعض الأشخاص بشكل كبير وتجبرهم على التوقف عن تناوله، مثل:
- فم جاف.
- غثيان.
- إسهال.
بالإضافة إلى ذلك، قد يكون هناك خطر بسيط لزيادة الأفكار الانتحارية بين الشباب عند بدء العلاج بمضادات الاكتئاب. وهنا يجب عليك التواصل بشكل مستمر مع الطبيب المعالج. – إعلامه بأي تغيرات مزعجة في المزاج أو التفكير.
قد يصف الطبيب كلا الدواءين معًا وهنا يجب على المريض تناول الأدوية المضادة للقلق لبضعة أسابيع، حتى يبدأ تأثير الأدوية المضادة للاكتئاب في الظهور، أو حسب الحاجة.
تغيير أنماط الحياة
قد يجد بعض المرضى الراحة في تغيير نمط حياتهم أو سلوكهم. قد يشمل ذلك:
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، قدر الإمكان.
- تناول طعامًا متوازنًا ومغذيًا.
- الحصول على قسط كاف من النوم.
- ممارسة اليوجا والتأمل.
- تجنب المنشطات، مثل القهوة، وبعض الأدوية مثل حبوب الحمية أو الكافيين.
- تحدث إلى الأشخاص الموثوق بهم، مثل الأصدقاء أو الزوج أو أحد أفراد الأسرة، حول المخاوف والقلق.
تأثير الكحول على القلق
صحيح أن الكحول يمكن أن يخفف القلق، ولكن بشكل مؤقت فقط. ومن المهم أن نتذكر أن له أيضاً تأثيرات سلبية على الحالة المزاجية، فبعد عدة ساعات من تناوله يصبح الشخص أكثر عصبية واكتئاباً.
بالإضافة إلى ذلك، يتفاعل الكحول مع الأدوية المستخدمة لعلاج القلق، وبعض هذه التفاعلات يمكن أن تكون قاتلة.
وأخيرا، بعد أن فهمت ما هو اضطراب القلق العام. ويجب تجنب كافة الممارسات التي تؤدي إلى المعاناة منه، فهو يشكل عائقاً طويل الأمد، خاصة أنه يرتبط بمشاكل واضطرابات نفسية أخرى مثل الرهاب، واضطراب الهلع، والوسواس القهري، والاكتئاب. ومن الضروري أيضًا الانتباه إلى علاجها. ويجب الاهتمام بالوقاية منه من خلال الحصول على المساعدة مبكراً ومراقبة الحياة الشخصية وتغيراتها. بالإضافة إلى الابتعاد عن المواد غير الصحية مثل الكحول والكافيين والنيكوتين والمخدرات.