عادة ما يعاني الآباء والأمهات من مشكلة تعلق أبنائهم بهم بشدة ورفضهم تركهم ولو لبعض الوقت. ومع أنه من الطبيعي أن يعاني الأطفال -خاصة في سنواتهم الأولى- من مثل هذه الحالة نتيجة اعتيادهم الكبير على والديهم وخوفهم من المجتمع المحيط بهم؛ ولكن قد يكون الأمر لأنهم يعانون من اضطراب نفسي يسمى اضطراب قلق الانفصال، وفي هذا المقال سنتعرف على أعراض قلق الانفصال وكيفية علاج هذا الاضطراب.

تسجيل GenRank السابق…سجل GenRank باستخدام رابط الدعوة

ما هو قلق الانفصال

من الطبيعي أن يشعر الطفل الدارج بالقلق عند الوداع، وعادةً ما يعبر عن هذا القلق بالبكاء أو نوبات الغضب أو التشبث. وتعتبر هذه السلوكيات استجابات صحية للمرحلة العمرية من الأشهر الأولى من حياة الطفل حتى سن الرابعة. لكن شدة هذه السلوكيات والمرحلة التي تبدأ فيها الظهور عند الطفل تختلف من طفل إلى آخر.

لكن المشكلة هي أن بعض الأطفال يعانون من قلق الانفصال الذي لا يزول مع مرور الوقت، حتى عندما يبذل الأهل جهوداً حثيثة لتعويد الطفل على الانفصال عنهم لفترة من الوقت. وإذا استمرت مثل هذه الحالة مع الطفل حتى مرحلة الدراسة الابتدائية، وأثرت على أنشطته المدرسية المختلفة وعلاقاته الاجتماعية، فهذا مؤشر على أن الطفل يعاني من مشكلة أكبر تسمى اضطراب قلق الانفصال.

كيفية تخفيف قلق الانفصال الطبيعي

بالنسبة للأطفال الذين يعانون من قلق الانفصال الطبيعي، هناك عدد من الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتسهيل علاج القلق. هذه الخطوات هي:

  • ممارسة الانفصال: يحتاج الطفل إلى تركه مع عدد قليل من الأشخاص الموثوق بهم لفترات قصيرة حتى يعتاد الطفل على الانفصال، ومع مرور الوقت يعتاد على ابتعاد الوالدين عنه لمسافات ووقت أطول.
  • جدولة الانفصال بعد القيلولة أو الوجبات: يكون الأطفال أكثر عرضة لقلق الانفصال عندما يشعرون بالتعب أو الجوع.
  • قم بتطوير طقوس وداع سريعة: يجب أن تكون طقوس الوداع الخاصة بك بسيطة وسريعة مثل التلويح السريع من النافذة أو قبلة الوداع، ثم ابتعد دون تأخير.
  • التقليل من مشاهد التلفاز العنيفة: عادةً ما يتراكم الخوف لدى الطفل نتيجة مشاهدة بعض المشاهد العنيفة والمخيفة على شاشة التلفزيون.
  • عودي طفلك على الشيء: لا تستسلمي لطفلك، فقط حاولي أن تضعي له حدوداً ثابتة حتى يتمكن من التكيف مع الشيء.

“اقرأ أيضًا: التنمر على أساس الجنس.”

متلازمة قلق الانفصال

وبمجرد أن يتحول قلق الانفصال إلى قلق الانفصال، فإنه يتحول إلى مشكلة عاطفية خطيرة، تتميز بالقلق الشديد عندما يكون الطفل بعيدًا عن مقدم الرعاية سواء كان الأب أو الأم أو أي شخص آخر يتولى رعايته. ومع ذلك، نظرًا لأن قلق الانفصال الطبيعي واضطراب قلق الانفصال لهما أعراض متشابهة، فإن محاولة تحديد حالة الطفل قد تكون مربكة.

ويمكن القول أن الفروق الرئيسية بين القلق الطبيعي والاضطراب تكمن في شدة المخاوف لدى الطفل، وما إذا كانت هذه المخاوف تمنعه ​​من القيام بالأنشطة العادية أم لا، على سبيل المثال عندما يشكو الطفل من المرض لتجنب اللعب مع الأطفال . يذهب إلى المدرسة.

أعراض قلق الانفصال

أعراض قلق الانفصال

يشعر الأطفال المصابون باضطراب قلق الانفصال بالقلق المستمر أو الخوف من الانفصال بسبب العديد من الأعراض وهي:

  1. الخوف من أن يحدث مكروه لعائلته: ويعتبر هذا الخوف الأكثر شيوعاً لدى الطفل المصاب بالمرض. يبدأ الطفل بالتخيل أن أحد أفراد أسرته سيتأذى عند غيابه عنه، مثل القلق الدائم من إصابة أحد والديه بالمرض.
  2. قلق الانفصال الدائم: حيث يخشى الطفل الانفصال الدائم عن أسرته كالتعرض للاختطاف أو الضياع.
  3. رفض الذهاب إلى المدرسة: يعاني الطفل المصاب باضطراب قلق الانفصال من خوف غير طبيعي من المدرسة، فيبذل قصارى جهده لتجنب الذهاب إلى هناك.
  4. الإحجام عن النوم: يمكن أن يتسبب قلق الانفصال في إصابة الطفل بالأرق والكوابيس.
  5. – الأمراض الجسدية مثل الصداع وآلام المعدة: غالباً ما يشتكي الأطفال من هذه الاضطرابات في لحظات الانفصال.

“اقرأي أيضاً: اضطرابات القلق عند الأطفال.”

الأسباب الشائعة لقلق الانفصال

عادة ما يحدث قلق الانفصال بسبب شعور الطفل بعدم الأمان. تحقق من أي شيء قد يخيف طفلك أو يجعله يشعر بالتهديد. إذا تمكنت من تحديد السبب الجذري، فستتمكن من مساعدة طفلك على التغلب على هذه المشكلة.

الأسباب الأكثر شيوعًا لقلق الانفصال عند الأطفال هي:

  • التغير في البيئة المحيطة: التغيرات في بيئة الطفل، مثل الانتقال إلى منزل أو مدرسة جديدة، يمكن أن تؤدي إلى الإصابة باضطراب قلق الانفصال.
  • التوتر: بعض المواقف العصيبة، مثل تغيير المدرسة، أو الطلاق من الوالدين، أو فقدان أحد أفراد الأسرة، يمكن أن تسبب اضطرابات.
  • – عدم الشعور بالأمان: عادة ما يشعر الطفل بالاطمئنان من الأشخاص الذين اعتاد عليهم منذ أشهره الأولى. لذلك فهو يشعر بعدم الأمان تجاه الآخرين.

مساعدة الطفل الذي يعاني من قلق الانفصال

لا أحد منا يريد أن يرى طفله غارقاً في مشكلة أو اضطراب ما، لذا يجب علينا أن نبذل جهداً لمساعدته في التغلب على هذه الحالة والشعور بالراحة. ويمكن القيام بذلك عن طريق القيام بما يلي:

  • تثقيف نفسك حول هذا الاضطراب: معرفة المزيد عن هذه الحالة يمكن أن تساعدك على التعاطف مع طفلك وإدارته بالطريقة الأنسب.
  • استمع لطفلك واحترم مشاعره: بالنسبة للطفل الذي يميل إلى العزلة بسبب اضطرابه، فإن الاستماع إليه يمكن أن يكون له تأثير قوي.
  • التحدث مع الطفل عن المشكلة: من الصحي أن تتحدثي مع طفلك عن هذه المشكلة وتذكريه بلطف أن الانفصال الأخير لم يسبب انفصالاً دائماً.
  • كن مستعداً: عليك الاستعداد لأي مواقف انتقالية قد تسبب القلق لطفلك، مثل الذهاب إلى المدرسة أو اللعب مع الأصدقاء.
  • حافظ على هدوئك عند الانفصال: إذا شعر طفلك بهدوئك، فمن المرجح أن يظل هادئًا أيضًا.
  • شجعي طفلك على ممارسة الأنشطة الاجتماعية والجسدية المختلفة.

“اقرأي أيضاً: تنمية المهارات الحياتية لدى الطفل.”

التدخل الطبي لعلاج قلق الانفصال

في بعض الحالات، قد لا تتمكن من علاج مرض طفلك بنفسك على الرغم من بذل قصارى جهدك. لتحديد ما إذا كنت بحاجة إلى مساعدة متخصصة لعلاج حالة طفلك، حدد ما إذا كان يعاني من أي مما يلي:

  • نوبات الغضب والتعلق غير المبرر.
  • الابتعاد عن البيئة الاجتماعية.
  • الخوف الشديد والشعور بالذنب.
  • الشكوى المستمرة من المرض.
  • الخوف الزائد من الخروج من المنزل.
  • رفض الذهاب إلى المدرسة.

إذا فشلت جهودك في تقليل هذه الأعراض، فقد حان الوقت للعثور على متخصص لمساعدتك أنت وطفلك.

علاج قلق الانفصال عند الأطفال

علاج قلق الانفصال عند الأطفال

يمكن للأطباء النفسيين وعلماء نفس الأطفال وأطباء الأعصاب تشخيص وعلاج اضطراب قلق الانفصال. يمكنهم علاج الأعراض الجسدية، وتحديد الأفكار المزعجة، ومساعدة طفلك على تطوير استراتيجيات التكيف وتعزيز حل المشكلات. قد يشمل العلاج المهني لقلق الانفصال ما يلي:

  • العلاج بالكلام: يوفر هذا العلاج مكانًا آمنًا لطفلك للتعبير عن مشاعره مع شخص مستعد للاستماع إليه والتعاطف معه وإرشاده لفهم قلقه.
  • العلاج باللعب: يعد استخدام العلاج باللعب طريقة فعالة وشائعة لجعل الأطفال يتحدثون عن مشاعرهم.
  • تقديم الإرشاد المدرسي: من خلال استكشاف المتطلبات الاجتماعية والسلوكية والأكاديمية للمدرسة.
  • العلاج الدوائي: وذلك من خلال استخدام الأدوية لعلاج الحالات الشديدة، بالتزامن مع استخدام العلاجات الأخرى المذكورة سابقاً.

وفي الختام، ننصحك بالحرص على التعامل مع طفلك برفق عندما تشعرين بأنه يعاني من قلق الانفصال. التعامل مع الطفل بقسوة قد يؤدي إلى تفاقم حالته ويجعله يشعر بالرفض أو الكراهية، مما يزيد من شعوره بالسوء ورغبتك في الابتعاد عنه، وهو ما سيزيد بدوره خوفه وقلقه.

مواضيع صحية أخرى قد تهمك

فوائد التوت الأسود الغذائية فوائد الكمأة الغذائية
أضرار البطاطس الصحية أضرار اللفت الصحية
رجيم العصر الحجري مكمل سلفورافان الغذائي
مكملات الكيرسيتين الغذائية النظام الغذائي للمساعدة على الحمل
فوائد الترمس الغذائية فوائد البندق الغذائية