تعتبر الغيبة والنميمة من السلوكيات السلبية التي تؤثر بشكل كبير على العلاقات الإنسانية والمجتمعية. في هذه الموسوعة، سنستعرض أقوال وحكم تسلط الضوء على خطورة هذين السلوكين وتحث على تجنبهما والالتزام بالأخلاق والقيم السامية.

أقوال وحكم عن الغيبة والنميمة

قال الله تعالى: (وَلَا تُطِعْ كُلَّ لَذَّابٍ نَمَّامٍ، مُنْتَهِمَ الْخَيْرِ، مَعتدِيًا أَثِيمًا، فَإِنَّهُ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَاسِقًا). الكلام بقصد إشاعة الفساد، والنميمة من لم يحفظ الكلام وينشره. وهنا بعض منهم. أقوال وحكم عن الغيبة والنميمة:

  • فإن مشاهدة الفواحش والمعاصي في كل وقت تزيل من قلبك بغض المعصية، وتسهل عليك الأمر. ولذلك فإن ذنب الغيبة يهون على القلوب لأنها تفهمه. ولو رأوا خاتم ذهب أو ثوب حرير على الفقيه اشتد إنكارهم عليه، والغيبة أعظم من ذلك.
  • واذكر أخاك إذا غاب عنك بما تحب أن يذكرك به، واترك منه ما تحب أن يتركه منك.
  • وفي غياب الحرية تسود القيم الوثنية، وتمتد القداسة والحصانة إلى أسيادنا وعزتنا وما وجدنا عليه آباءنا.
  • نذرت إني كلما اغتابت أحداً أن أصوم يوماً، وقد أرهقني ذلك، فكنت اغتاب وأصوم، فنويت أنني كلما اغتابت أحداً أن أتصدق بدرهم، فحباً للدراهم ، فإني سأترك الغيبة.
  • الغيبة هي الصاعقة التي تهدم الطاعة، ومن يغتاب فهو كمن نصب المنجنيق. فيرمي حسناته شرقا وغربا ويمينا وشمالا.
  • ومن العجب أنه يسهل على الإنسان الحذر والحذر من أكل الحرام والظلم والزنا والسرقة وشرب الخمر والنظر إلى المحرمات ونحو ذلك، ويصعب عليه الحذر من حركة الحرام. لسانه. وكم نرى رجلاً يتجنب الفحش والظلم، يبحث لسانه عن شرف الأحياء والأموات، ولا يبالي بما يقول.
  • في كل غياب يا فاطمة تموت بعض الخلايا في قلبي، وأخاف أن ألقاك يوما بقلب ميت تماما.
  • قل للذي لا أعرف من أنت، أنا أنصح أو أخون على يد جني، تغتابني عند البعض وتمدحني عند البعض الآخر، وكل ما فيك، هذان الشيئان يأتيان إلي وهناك إن بينهما شجرا، فكف لسانك عن ذمتي وتجميلي.
  • إذا كنت اغتبت أحدا لاغتبت والدي لأنهم أحق بحسناتي.
  • سوف تختفي العديد من المشاكل إذا تعلم الناس التحدث مع بعضهم البعض أكثر من الحديث عن بعضهم البعض.
  • وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: «حسبك صوفية كذا وكذا». وقال بعض الرواة معناه قصير (وقال: قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لخلطته به). قالت: وأخبرته عن فلان، فقال: (ما أحب أن أخبر فلاناً، وإن كان عندي كذا وكذا).

عبارات عن القيل والقال ونقل الكلام

وهناك صفات كثيرة ليست محمودة ولا مرجوة، ولعل أبرزها جودة انتقال الكلام بين الناس. وفيما يلي بعض العبارات التي تصف مدى انحطاط هذه الصفة البغيضة:

  • فالشخص ذو الطبع الطبيعي لا يمكن الاعتماد عليه في نقل الكلام، فهو شخص غير جدير بالثقة، ولا يستحق أن تتحدث في أذنه عن أي أمر خوفاً من انتقال هذا الحديث.
  • انتقال الكلام بين الناس هو نتيجة الأنانية والفراغ.
  • إن نقل الكلمات لا يقل بشاعة عن الجرائم الكبرى، حيث أنها تثير الفرقة بين الناس، وهذه هي الجريمة الأكبر والأفظع.
  • ليس من الأخلاق ولا من الأدب أن تقول للغائبين شيئاً لا تستطيع أن تقوله لهم وهم حاضرون.
  • ومن ينقل الكلام بين الناس فإنه يفسد الصداقة، ويهدأ العداوة بين الناس، ويقطع الصداقة بينهم.
  • قطع الحطب يطفئ النار، وعندما ينتهي المتحدث من الوجود بين الناس يتوقف الصراع.
  • ومن أسلحة الضعفاء نقل الكلام بين الناس.
  • لو أن هؤلاء الذين يتحدثون عني يعرفون بالضبط ما أفكر فيه، لتمادى في كلامهم وغيبتهم.

الحديث عن القيل والقال والنفاق

وقد أجمع علماء الأمة الإسلامية كافة على تحريم النميمة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة رجل يقتل نفسا). تؤثر النميمة سلباً على المجتمع والأفراد، ولها ضرر جسيم على صاحبها في الدنيا والآخرة.

  • ولم أجد أثقل من كلمة خبيثة ترسخت في القلب كما يترسخ الحديد في الماء. – لقمان الحكيم
  • فإن مشاهدة الفاحشة والعصيان في كل وقت تذهب من قلبك بغض المعصية، وتسهل عليك الأمر. ولذلك فإن ذنب الغيبة يهون على القلوب بسبب فهمها لها. ولو رأوا خاتم الذهب أو ثوب الحرير على الفقيه اشتد إنكارهم عليه، والغيبة أشد من ذلك! “- أبو حامد الغزالي
  • ليست من الحرية الأخلاقية أن تقول عن الغائبين شيئاً لا تجرؤ على قوله لهم وهم حاضرون. -جان جاك روسو
  • في غياب الحرية تسود القيم الوثنية، وتمتد القداسة والحصانة إلى أسيادنا وكبارنا وما وجدنا عليه آباءنا – فهمي هويدي
  • إذا كان المغتاب جالساً فهو المغتاب… ولست مسؤولاً عن كل جني يغتب
  • الغيبة هي الصاعقة التي تهدم الطاعة، والغيبة كمن نصب منجنيقاً يرمي به حسناته شرقاً وغرباً ويميناً وشمالاً – أبو حامد الغزالي
  • لو أن أولئك الذين اغتابوني يعرفون بالضبط ما أفكر فيه، لذهبوا إلى أبعد من ذلك. – ساشا جيتري
  • الشتائم أو النميمة. – ميخائيل نعيمة
  • سوف تختفي مشاكل كثيرة إذا تعلم الناس التحدث مع بعضهم البعض أكثر من التحدث عن بعضهم البعض – أحمد الشقيري
  • الغيبة رسول الشر بين البشر – مصطفى لطفي المنفلوطي
  • مر ببغلة ميتة فقال لبعض أصحابه: (لأن يأكل الرجل منها حتى يملأ بطنه خير له من أن يأكل لحم رجل مسلم) – عمرو بن العاص
  • أكثر الناس ذنبا أكثرهم ذكرا لذنوب الناس – محمد بن سيرين
  • لو أن أولئك الذين اغتابوني يعرفون بالضبط ما أفكر فيه، لذهبوا إلى أبعد من ذلك. – ساشا جيتري
  • لا تقطع الزمان بغيبة نفس غافلة، ولا تقعد لتبيت – المعري

تعبير قصير عن الغيبة والنميمة

مثال مختصر للغيبة والنميمة:

  • والغيبة هي أن يذكر المسلم أخاه المسلم بشيء يكرهه، سواء كان بالقول، أو الإشارة، أو التلميح. لقد نهانا الله تعالى عن الغيبة في كتابه الكريم. قال تعالى: { فويل لكل افتراء لحظة }، وهناك فرق بين الغيبة والنميمة. أن يذكر المسلم أخاه المسلم بشيء لا يرضيه، ودون علمه.
  • وأما النميمة فهي تتسم بالفساد. والغيبة لها شرط، وهو عدم غيبة الشخص المغتاب. وقد عرّفه الجوهري بقوله: “أن يتكلم خلف المستتر بما يشق عليه إذا سمعه. فإن كان صدقاً سمي غيبة، وإن كان كذباً سمي بهتاناً». وأثرها على الإنسان يرجع إلى الأذى والحزن عندما يسمع ما يقال عنه في غيبته، سواء كان الحديث صادقاً أم كاذباً.
  • للغيبة درجات؛ إذ أن هناك غيبة كبرى فيها قذف وقذف، وهي من أفظع مراتب الغيبة، كما أن هناك غيبة يعتبرها بعض الناس صغيرة. مثل التشهير بشخصية الشخص، أو مظهره، ويكون أمام المستمعين إفراد شخص معين دون إخفاء اسمه. وأما النميمة فهي السعي إلى الإفساد والإفساد بين شخصين أو زوجين، ونقل حديث سواء كان هذا حديثاً صحيحاً أو كاذباً. وبهذا الكلام قد يقع الضرر والفساد. ولذلك حرمهم الله تعالى.
  • لقد حرم الله تعالى الغيبة والنميمة في كتابه الكريم، وحرمهما على المسلمين. قال الله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن” إن بعض الظن إثم، ولا تجسسوا، ولا يغتبوا بعضا منكم». قال بعضكم: أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه الميت وأنتم تكرهونه؟ وخافوا الله . إن الله غفور رحيم. وهما من الذنوب الكبيرة التي يجب على المؤمن الحذر منها، وعدم الجلوس مع الغيبة أو مصاحبتها.
  • إذا كان على الشخص مجالستهم؛ ويجب عليه تحذيرهم وتذكيرهم بحكم الغيبة والنميمة، وعقوبتهما في الآخرة. وكذلك نهانا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن ذلك، وهو دليل على قبح هذا الفعل وعظم عقوبته في الآخرة. وفي البيئة الإسلامية يجب ألا يكون هناك غيبة، وتناقل كلام، وكثرة النميمة. ومثل هذه الأمور لا يليق بالمسلم، وقد تشغله، وتشغله عن أداء الطاعة والعبادة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الحديث عن الغيبة

وقد ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – حديث يذكر الغيبة، وتحديداً دون نميمة، وهو:

  • وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: (أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن كان فيه ليس فيه فقد بهته ) رواه مسلم في صحيحه .
  • وقد وردت بعض الأحاديث الصحيحة التي تحدثت عن الغيبة والعقوبة الناتجة عنها، ولكن لم تذكر كلمة الغيبة صراحة، بل دل المعنى عليها. ونذكرها على النحو التالي:
  • أن النبي – صلى الله عليه وسلم -: (لما أخذ بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟) قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويمسون أعراضهم) رواه أبو داود في سننه عن أنس. ابن مالك -رضي الله عنه-، والحديث صحيح.
  • وعن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – قالت: (قلت للنبي – صلى الله عليه وسلم -: «حسبك كذا وكذا من صفية»). قال: «غير مرسوم» يعني قصير، قال: «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لخلطته» قالت: وأخبرته عن رجل. قال: لا أحب أن أكلم أحدا ويكون لي كذا وكذا». رواه أبو داود في سننه، والحديث صحيح.

في النهاية، يجب على الإنسان أن يتجنب الغيبة والنميمة، فإنهما يؤديان إلى تدمير العلاقات وزرع الفتن بين الناس. علينا أن نتذكر قول الله تعالى في القرآن الكريم “وَلا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا” ونعمل على بناء جسور الثقة والتواصل الصحيح بيننا.