التبول اللاإرادي عند الأطفال: ويسمى بسلس البول الليلي، ويصيب الأطفال من سن الخامسة، وفي بعض الحالات يمكن أن يستمر حتى مرحلة المراهقة. ما هي أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال وعلاجه؟
شرح أكواد القراءة…شرح أكواد القراءة غير المتوافقة مع الفهرس
ما هو التبول اللاإرادي عند الأطفال؟
يمكن تعريف التبول اللاإرادي عند الأطفال بأنه التبول اللاإرادي المتكرر ليلاً، دون أن يكونوا مستيقظين أو منتبهين، ويحدث هذا في سن الخامسة. ويتأثر الأطفال الذكور ثلاث مرات أكثر من الإناث. يمكن تشخيص التبول اللاإرادي عند حدوثه مرتين على الأقل في الأسبوع لمدة ثلاثة أشهر متتالية. ويمكن تصنيفه على أنه ثانوي، حيث تختفي الأعراض لمدة ستة أشهر ثم تعود مرة أخرى. يمكن أن يحدث التبول اللاإرادي أيضًا أثناء النهار أو الليل.
وفي سن الخامسة، يحدث بمعدل 15 إلى 20%، وينخفض هذا المعدل في سن السابعة عند الأطفال إلى 7% تقريبًا، وبحلول سن العاشرة عند الأطفال يصل إلى 5% تقريبًا. وفي بعض الحالات، تستمر هذه المشكلة حتى مرحلة المراهقة وتحدث بمعدل 2 إلى 3%.
كيف يحدث سلس البول؟
يحدث التبول اللاإرادي عند الأطفال نتيجة امتلاء المثانة بالبول. يتمدد البول ليضغط على الأعصاب الموجودة في المثانة، مما يرسل إشارات إلى الدماغ بأن المثانة ممتلئة بالبول، فيعطي الدماغ إشارة عن طريق الشعور بأنها ممتلئة، وتنقبض عضلات المثانة للضغط على المثانة. البول بحيث يؤدي إلى المسالك البولية. عندما تحدث هذه العملية بشكل لا إرادي دون سيطرة الطفل ويذهب إلى المرحاض، فهذا هو التبول اللاإرادي.
” التهاب القصيبات عند الأطفال”
أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال
أسباب التبول اللاإرادي
هناك العديد من الأسباب النفسية أو الجسدية التي تؤدي إلى التبول اللاإرادي، ومنها:
نقص إنتاج هرمون ADH لدى بعض الأطفال.
قد تكون سعة المثانة لدى بعض الأطفال أقل من الطبيعي.
التعرض لبعض المشاكل النفسية والتوتر العصبي والخوف.
الصدمات العاطفية عند الأطفال نتيجة المشاكل العائلية.
التعرض للتحرش الجنسي.
هرمون (ADH): هو هرمون يتم إفرازه لتقليل كمية البول التي تنتجها الكلى ليلاً، وبالتالي تقليل إنتاج البول ليلاً.
مخاطر سلس البول
يجب ملاحظة الأطفال الذين يعانون من مشكلة التبول اللاإرادي وطلب المساعدة العلاجية النفسية لتجنب تفاقم هذه المشكلة وحتى لا تمتد إلى مرحلة المراهقة. وتسبب المشكلة العديد من المضاعفات النفسية، منها:
التأثير السلبي على الحياة الاجتماعية والعلاقات الإنسانية.
التعرض لخطر الاعتداء على النفس أو الآخرين.
تعاني من الاكتئاب.
عدم الثقة بالنفس.
“اقرأي أيضاً: مخاوف الأطفال وكيفية التعامل مع مخاوف الأطفال وطرق العلاج المناسبة.”
نصائح لإدارة الأطفال الذين يعانون من سلس البول
النصيحة الأولى والأهم لحل هذه المشكلة هي للأم. ويجب على الأم فهم كافة جوانب المشكلة ومواجهتها بحكمة. ويتم ذلك من خلال التحدث بهدوء مع الطفل ونشر الشعور بالأمان. ويجب التعبير له عن الحب والدعم الكامل باستمرار، ويجب غرس الثقة فيه لتشجيعه على الحديث عن أي شيء يزعجه أو يمر به، أو أي مشاعر سلبية يشعر بها.
إذا استمر التبول اللاإرادي حتى سن السابعة، فقد تكون هناك مشكلة أخرى يجب معالجتها أولاً، لذا يجب استشارة الطبيب. كما يجب عليك اتباع هذه التعليمات عند التعامل مع طفلك الذي يعاني من مشكلة التبول اللاإرادي، وهي:
عليك أن تبقي هذه المشكلة سرا بينك وبينه، حتى لا يشعر بالإحراج.
ولا ينبغي معاقبة الطفل عندما يبلل فراشه ليلاً، لأنه لا يفعل ذلك بمحض إرادته.
ويجب تشجيعه وتحفيزه ورفع معنوياته.
تجنب المشروبات الغازية والمشروبات التي تحتوي على الكافيين في الليل.
تجنب شرب السوائل قبل النوم بثلاث ساعات.
ومن الأفضل أن يعتاد الطفل على الذهاب إلى المرحاض قبل النوم مباشرة.
ممارسة بعض التمارين التي تعمل على تقوية عضلات المثانة، مثل تمارين كيجل.
إذا كان الطفل يعاني من الإمساك، فيجب علاج الإمساك أولاً.
تمارين كيجل: وهي تمارين يمكن القيام بها عن طريق قبض عضلات الحوض لبضع ثوان ثم إرخائها. ويجب تكرارها عدة مرات في اليوم لتصبح جزءاً من الروتين اليومي. فهو يقوي عضلات المثانة خلال بضعة أسابيع ويساعد على التحكم في كمية البول مما يساعد في علاج سلس البول.
” انحراف الأطفال تعريفه وأشكاله وطرق الوقاية منه.”
علاج التبول اللاإرادي عند الأطفال
علاج التبول اللاإرادي عند الأطفال
يجب استشارة الطبيب إذا استمر الطفل في التبول اللاإرادي حتى سن السابعة، ويكون العلاج باتباع إحدى الطرق التالية:
إنذار للتبول اللاإرادي
وذلك من خلال استخدام المنبه لإيقاظ الطفل ليلاً للذهاب إلى المرحاض وهو مستيقظ تماماً، حتى يعتاد على الاستيقاظ والذهاب إلى المرحاض بمفرده. ويجب استخدام هذه الطريقة لمدة أربعة أسابيع متتالية حتى يتم تحقيق النتيجة المرجوة، وهي عدم التبول ليلاً لمدة أسبوعين متتاليين. كما يجب مكافأة الطفل وتحفيزه والاستمرار على هذا المنوال لفترة، حتى يعتاد الطفل على الاستيقاظ بمفرده والذهاب إلى المرحاض دون الحاجة إلى منبه. ويمكن للأم أن تقوم بدور المنبه لإيقاظ الطفل واصطحابه إلى الحمام وتحفيزه على أن يتمكن من حل هذه المشكلة والتحكم في عملية التبول.
يتم العلاج من خلال استخدام الأدوية
ويتم ذلك عن طريق استخدام عقار ديزموبريسين، في حالة عدم الاستجابة للعلاج باستخدام جهاز الإنذار، أو عند التعرض لظروف غير مناسبة لاستخدام العلاج بالإنذار، مثل السفر.
ويجب توخي الحذر عند استخدام العلاج الدوائي، إذ من الممكن أن تحدث انتكاسة عند التوقف عنه في 70% من الحالات. أما فيما يتعلق بالعلاج بأجهزة الإنذار فلم يكتمل النجاح بعد ثلاثة أشهر. ويجب إعادة النظر في طريقة العلاج أو تكرار فترة العلاج مرة أخرى لمدة تتراوح من ثلاثة إلى ستة أشهر.
كما يجب عليك استشارة الطبيب المختص عند ظهور هذه الأعراض على الطفل وهي:
التعرض للمشكلات النفسية والاضطرابات السلوكية لدى الطفل.
التهابات المسالك البولية المتكررة.
عدم الاستجابة للعلاج بنظام الإنذار رغم مرور فترة العلاج المحددة.
التبول اللاإرادي أثناء النهار بالرغم من عدم وجود التهاب في المسالك البولية.
الأسئلة الأكثر شيوعاً
هل يوجد علاج للتبول اللاإرادي عند الأطفال؟
نعم، هناك عدة خطوات يجب اتباعها لمساعدة الطفل على التخلص من التبول اللاإرادي، وذلك من خلال منع تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين ليلاً، ومنع شرب السوائل قبل النوم جيداً، وتشجيع الطفل على الذهاب إلى المرحاض قبل النوم. ويجب أيضًا تشجيع الطفل ومكافأته على الليالي الخالية من التبول اللاإرادي.
متى يبدأ التبول اللاإرادي عند الأطفال؟
التبول اللاإرادي أمر طبيعي حتى سن الخامسة، ولكن يجب الاهتمام بالأمر ويجب مساعدة الطفل على التخلص منه. أما إذا استمر سلس البول إلى سن السابعة فيجب استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود مشاكل أخرى.
يعاني بعض الأطفال من مشكلة التبول اللاإرادي، والتي يمكن أن تكون لأسباب نفسية أو جسدية، لذا يجب على الأم الاهتمام بهذه المشكلة قبل أن تتفاقم وتتفاقم حتى مرحلة البلوغ. مما قد يسبب أمراضاً نفسية، كما يجب استشارة الطبيب واتباع التعليمات اللازمة لحل مشكلة سلس البول.