التخلص من الماضي المؤلم؛ إنها الخطوة الأولى على الطريق الصحيح نحو مستقبل أفضل، فكيف يمكن للإنسان أن يتخلص من كل الآلام التي مر بها في حياته؟ وأن يضعها جانباً حتى يتطور وينجح ويحصل على السعادة التي يستحقها. تعرف معنا على أهم 10 نصائح للتخلص من الذكريات الحزينة.

شرح أكواد القراءة…شرح أكواد القراءة غير المتوافقة مع الفهرس

هل من الممكن أن ننسى الماضي المؤلم؟

هذا سؤال يطرحه الكثير منا على نفسه في كل مرة نشعر فيها بألم عاطفي، في كل مرة نشعر فيها بالخذلان والقمع. كيف يمكننا التغلب على ذلك؟ كيف يمكننا ترك الماضي المؤلم والمضي قدما؟ كيف يمكننا التغلب على الذكريات المؤلمة التي تعترض طريق الحياة؟

يتقبل الإنسان ماضيه

يختلف تقبل كل شخص لماضيه والتعامل معه بكل عوامله، فمن منا يستطيع التخلص من الماضي المؤلم وإدارة ظهوره له والمضي قدما دون النظر إلى الوراء. البعض منا يحمل همومه وأحزانه على أكتافه ولا يستطيع التخلص منها بسهولة. البعض منا يحاول الخروج من أحزانه بتحويلها إلى طاقة إيجابية، حيث نتعلم من أخطائنا ونستفيد منها مستقبلا.

تأثير التمسك بالماضي المؤلم

إن التمسك بالماضي المؤلم يمكن أن يكون قرارًا واعيًا تمامًا، تمامًا كما أن التخلي عنه والمضي قدمًا هو قرار واعي. يقول عالم النفس الشهير سيغموند فرويد إن لدى الناس عدة طرق فعالة يمكنهم من خلالها منع الذكريات غير المرغوب فيها والماضي من الوعي المعرفي. وقد عمل العلماء على محاولة فهم هذه الأساليب، حيث توصلوا مؤخراً إلى فهم الطريقة التي تتم بها هذه العملية، وقد لاحظوا أن للأعصاب الموجودة في دماغ الإنسان دور في نسيان الذكريات المؤلمة بشكل واعي. وبهذه الطريقة يستطيع الإنسان أن يتخلص من الماضي المؤلم، ويمنع ظهوره للعقل الواعي، ويتخلص منه شيئاً فشيئاً حتى يشفى تماماً من كل ما يضايقه.

“اقرأ أيضًا: كيف أساعد نفسي على الخروج من الاكتئاب وعن: تغيير العادات”

الخطوات الأولى للتخلص من الماضي المؤلم

– مواجهة الماضي المؤلم والأفكار المؤلمة

إن التخلص من الماضي الأليم يتطلب منا أن نعمل عليه ونبدأ بخطوات بسيطة، لكنها ضرورية لنحظى بمستقبل أفضل ننعم فيه بالاستقرار والسعادة. هناك 10 نصائح مهمة لنسيانها. فإذا اتبعناهم كما هم سنصل إلى هدفنا وهو التخلص من الماضي الأليم.

خلق أفكار إيجابية لمواجهة الأفكار المؤلمة

الطريقة التي تتحدث بها مع نفسك يمكن أن تدفعك للأمام أو تبقيك عالقًا في الماضي المؤلم. لذا فإن وجود عبارة تكررها لنفسك في أوقات الألم يمكن أن يساعدك على إعادة ترتيب أفكارك والتخلص من الماضي المؤلم من خلال تكرارها.

رأي كارلا مانلي

فبدلاً من أن تظل عالقًا دائمًا في ذكريات الماضي المؤلم، تقول: “لا أستطيع أن أصدق أن هذا حدث لي!” تقول عالمة النفس الإكلينيكي كارلا مانلي، دكتوراه. جرب العبارات الإيجابية، على سبيل المثال، “كنت محظوظًا، لأنني تمكنت من العثور على طريق جديد في الحياة يمكن أن يكون طريقًا جيدًا بالنسبة لي”.

أنشئ مسافة مادية (ملموسة) بينك وبين الماضي المؤلم

الاخصائي النفسي الاكلينيكي د. يقول راماني دورفاسولا: “أن نخلق مسافة جسدية أو نفسية بيننا وبين الشخص الذي سبب لنا الألم أو كان سببا في خلق هذه الذكريات السيئة وهذا الماضي الحزين المؤلم، أو حتى الابتعاد عن طريق أو منزل أو شيء من هذا القبيل”. الذي يجلب لنا تلك الذكريات غير السعيدة، “يمكن أن يساعد في التخلص من تلك الذكريات والتخلص من الماضي المؤلم، لسبب بسيط هو أننا لا نحتاج إلى التفكير فيه، أو معالجته، أو تذكره بنفس القدر.”

اعمل على نفسك جيدًا

من المهم أن تركز على نفسك، وتحاول معالجة الأذى الذي عانيت منه والتخلص من الماضي المؤلم، فعندما تفكر في الشخص الذي سبب لك الألم:

  • أعد نفسك إلى الحاضر بكل قوة.
  • حاول القيام بشيء إيجابي تحبه، مثل ممارسة بعض الأنشطة الرياضية التي تشعرك بالراحة.
  • اذهب إلى أي مكان تريده حيث يمكنك أن تنسى ما حدث من خلال الراحة والتأمل.
  • خذ نفسًا عميقًا وأغمض عينيك للحظة وتذكر شخصًا تحبه أو حدثًا جميلًا حدث في حياتك.

كن يقظًا وعش اللحظة بكل قوة

للتخلص من الماضي المؤلم، لا تسمح لنفسك أن تحلم بالماضي، ولا ترهق عواطفك بالعيش بداخله وإغلاقه. كلما تمكنا من تركيز كل تفكيرنا على الحاضر، قل تأثير الماضي أو المستقبل علينا. يقول أحد علماء النفس: “عندما نبدأ في تجربة الحاضر بكل حواسنا، فإن الماضي المؤلم يصبح أقل سيطرة علينا، ونصبح لدينا حرية أكبر في اختيار الطريقة التي نريد أن نعيش بها حياتنا”.

لا تكن قاسيا على نفسك

يجب التخلص من المشاعر السلبية

عندما تفكر في ماضيك المؤلم وتشعر بالحزن، فلا تقس على نفسك ولا تلوم نفسك أو تنتقدها. عليك أن تظهر بعض اللطف والرحمة تجاه مشاعرك وألا تكون مثل الجلاد الذي لديه دائمًا سوط ليجلد به نفسه.

رأي ليزا أوليفيرا

تقول ليزا أوليفيرا: “يجب أن نتعامل مع أنفسنا كما لو كنا نتعامل مع صديق، فنتحلى ببعض التعاطف مع أنفسنا ونحاول تقديم الدعم والمساعدة لهم، كما يجب علينا أن نتجنب مقارنة حياتنا بحياة الآخرين”. علينا أيضًا أن نتقبل حقيقة أننا جميعًا نمر بالإيذاء العقلي، لكن علينا أن نعرف كيفية التعامل معه، حتى نتمكن من التخلص من الماضي المؤلم.

لا تخفي حزنك وتخرج مشاعرك السلبية

لا تخف من الشعور بالمشاعر السلبية أو تجنبها، فأنت لست وحدك. في الواقع، هناك الكثير مثلك يخشى مشاعر الحزن أو الغضب أو خيبة الأمل. وبدلاً من السماح لهذه المشاعر بالتدفق والشعور بها وتجربتها، يحاول بعض الأشخاص إبعاد هذه المشاعر ودفنها في العقل الباطن (الكبت النفسي).

تأثير القمع النفسي

وهذا في حد ذاته يمكن أن يتعارض مع عملية التخلص من هذه المشاعر وإنهائها. لذا دعهم يخرجون ويعبرون عن نفسك. بالنسبة للبعض، قد يتطلب ذلك تدخلًا متخصصًا للمساعدة، لكن محاربة هذه المشاعر ودفنها حيًا قد يتركك عالقًا في أحزان الماضي مدى الحياة.

تقبل أن الشخص الآخر لن يعتذر

مجرد التفكير في انتظار اعتذار الشخص الذي جرحك أو سبب لك الألم سيجعلك متعلقًا به دائمًا، ولن تتمكن من التوقف عن التفكير فيه أو التخلص من الماضي الأليم، وسوف تستمر لتعاني من الألم والحزن يجب أن تتقبلي فكرة أنه لن يعتذر، يجب أن تعتني بنفسك وتعتني بنفسك جيدًا.

كيف تنسى الماضي المؤلم من خلال الاعتناء بنفسك

اعتني بنفسك وعالج آلامك

عليك أن تعتني بنفسك جيداً وتحاول أن تمنح نفسك السعادة والبهجة، وتبعد نفسك عن أسباب هذا الألم وتفكر فيها، ولا تخف من الفشل في البدء من جديد. كما أنك تحتاج إلى الاهتمام بنفسك وتوفير كافة احتياجاتك النفسية من الفرح والسعادة حتى تساعد نفسك على التعافي. ومن الضروري أيضًا أن تحيط نفسك بأشخاص طيبين، سواء كانوا أصدقاء قدامى أو أفراد عائلة أو حتى تكوين صداقات جديدة. وهذا مفيد جدًا خلال فترة التعافي، حيث تجد منهم التعاطف والحب والدعم.

تحدث عن الماضي المؤلم لمن حولك

عند التعامل مع هذه المشاعر الحزينة حول هذا الماضي المؤلم، من المهم أن تكون إيجابيًا بمعنى إعطاء نفسك الإذن بالتحدث. في بعض الأحيان لا يمكنك فعل ذلك لأنك تشعر بالخجل، أو لأن من حولك لم يعودوا يريدون سماع أحاديثك المؤلمة. لكن عليك أن تجد صديقاً يعطيك أذنه وفهمه، أو تتواصل مع معالج نفسي يستمع إليك بهدوء ويصبر، فمواجهة ما يؤلمك مهمة للتخلص من الماضي الأليم.

التسامح ومحاولة التكيف مع الواقع

المسامحة مهمة جدًا لعملية الشفاء والتخلص من الماضي المؤلم، لأنها تتيح لك التخلص من الغضب أو الحزن أو أي انفعال آخر قد تشعر به تجاه الأمر، كما تتيح لك الشعور بالرضا، حتى تتمكن من يمكنه التخلص من الماضي المؤلم والمضي قدمًا.

“اقرأ أيضًا: الاكتئاب السريري وإعادة: خصائص العنف.”

ابدأ من جديد واصنع ذكريات جديدة

بعد مرحلة التخلص من الماضي المؤلم، يمكنك إنشاء أهداف جديدة لحياتك، والتفكير في طرق تحقيق تلك الأهداف والانشغال بها، مما يجعلك تبتعد عن هذه الذكريات تمامًا. في مرحلة التعافي أنت تصنع ذكريات جميلة جديدة وتعيد بناء نفسك نعم تستطيع النهوض والبدء من جديد وخلق حياة جديدة وذكريات جديدة وفي كل مرة تحقق فيها هدفاً سوف تبتعد عما يؤذيك حتى يختفي تماماً.

إن عملية التخلص من الماضي المؤلم ليست عملية سهلة وتتطلب الكثير من الجهد ورغبة حقيقية في التخلص مما يؤذيك، ولكن يمكنك فعل ذلك بقليل من الصبر ومواجهة نفسك ومواجهة أحزانك واستخراج الحكمة منها. حدث ذلك للاستفادة منه في حياتك الجديدة.

مواضيع صحية أخرى قد تهمك

فوائد التوت الأسود الغذائية فوائد الكمأة الغذائية
أضرار البطاطس الصحية أضرار اللفت الصحية
رجيم العصر الحجري مكمل سلفورافان الغذائي
مكملات الكيرسيتين الغذائية النظام الغذائي للمساعدة على الحمل
فوائد الترمس الغذائية فوائد البندق الغذائية