التعامل مع المريض العدواني؛ عند مواجهة عنف محتمل، تكون استجابتنا كبشر من خلال القتال أو الهروب، ولكن في بيئة الرعاية الصحية، يعتبر كلا الإجراءين غير مناسبين، لذلك يجب تعلم مهارات معينة تقلل من خطورة الموقف وتتحكم في السلوك العدواني للمريض. المقالة سنتعلم كيفية التعامل مع المريض العدواني. مساعدة المريض العدواني على تغيير نمط حياته وأهم النصائح لمقدمي الرعاية للمريض العدواني.
ما هو السلوك العدواني؟
السلوك العدواني حسب علم النفس الاجتماعي هو أي سلوك أو فعل يهدف إلى إيذاء شخص ما أو إيذائه. العدوان يشمل الصراخ والشتائم والكلمات القاسية، بالإضافة إلى العنف الجسدي أو حتى الإضرار بالممتلكات المادية، والنميمة ونشر السلوك العدائي لا ينتهك الحدود الاجتماعية فحسب، بل يؤثر أيضًا على العلاقات ويمكن أن يؤدي إلى عواقب مهنية ونفسية.
يمكن أن تكون أصول السلوك العدواني معقدة، لذا يجب التعرف عليها حتى نتمكن من التعامل معها بالشكل الصحيح. ومن العوامل الرئيسية التي تسبب العدوانية العوامل البيولوجية أو التشوهات في بنية الدماغ، بالإضافة إلى الكحول والأدوية وبعض الأدوية وأنواع عديدة من الحالات النفسية.
كيفية التعامل مع المريض العدواني
يمكن أن يظهر السلوك العدواني لدى المريض بعدة طرق. يمكن أن يكون لفظيًا أو جسديًا، ويمكن أن يكون سببه الرئيسي هو الإحباط بسبب تأخر العلاج وعدم الاستجابة، بالإضافة إلى القلق. لذلك لا بد من فهم أسبابه وآثاره على المريض وخطة العلاج. سنتعلم هنا كيفية التعامل مع المريض العدواني وأفضل الممارسات. ولتجنب آثارها السلبية:
التثقيف الذاتي حول المريض العدواني في (التعامل مع المريض العدواني)
يعد الوعي والتثقيف الذاتي من أهم أساليب التعامل مع المريض العدواني، والتي يجب أن يعرفها كل مقدم رعاية. ويندرج ذلك ضمن منهج إدارة والسيطرة على المواقف العدائية لدى المرضى من خلال فهم طبيعة المريض العدواني جيدًا وفهمها. احتياجاته الأساسية. وبالتالي، يجب أن يكون جميع مقدمي الرعاية مؤهلين تمامًا ومجهزين بالمعرفة اللازمة لتحديد السلوك المهتاج وأن يمتلكوا جميع المهارات اللازمة لتهدئة الموقف العدواني المحتمل للمريض.
تحديد السبب ومراقبة سلوك المريض
ومن المهم جداً التحدث مع المريض لمحاولة تحديد سبب سلوكه مع الحفاظ على الهدوء ونبرة الصوت ولغة الجسد الهادئة، والسؤال عن سبب إحباطه. قد يتمكن المرضى من تحديد سبب معين، أو قد يحتاج مقدم الرعاية إلى استنتاج الأسباب واستبعاد الأسباب الأخرى، خاصة إذا كان المريض يعاني من الضعف.
بمجرد تحديد السبب، يمكن أن يكون الحل بسيطا ويمكن التوصل إلى اتفاق مع المريض حول طريقة للمضي قدما. وفي بعض الأحيان كل ما هو مطلوب من مقدم الرعاية هو قضاء ما يكفي من الوقت للاستماع إلى المريض وطمأنته. مع ضرورة الحذر ومراقبة السلوكيات التي يقوم بها المريض والتي تعبر عن مشاعره، مثل قبض قبضة اليد أو التحديق مباشرة.
تخفيف التصعيد والحفاظ على بيئة آمنة
إن فن تقليص الحجم هو أداة لا تقدر بثمن. يوضح المهارات اللفظية وغير اللفظية التي تقلل من مستوى العداء لدى المريض إذا تم استخدامها بشكل انتقائي ومناسب. إن الحفاظ على سلوك هادئ والاستماع النشط يمكن أن يساعد المريض أيضًا على الاسترخاء والهدوء والتفاوض بدلاً من ممارسة السيطرة.
ومن المهم أيضًا عند التعامل مع المريض العدواني أن يشعر بالأمان، لذلك من المهم إظهار بعض مشاعر القرب والحب مع الحفاظ على المساحة الشخصية للمريض، مما يزيد من مستوى الأمان والأمان لديه ويعتبر أحد أسس التعامل. مع مريض عدواني
لإعطاء المريض الفرصة للتنفيس عن غضبه
من الأمور المهمة جدًا في التعامل مع المريض العدواني، خاصة بعد الاستماع إليه بشكل فعال وتحديد سبب سلوكه، هو إتاحة الفرصة للتنفيس أو التعبير عن الغضب، خاصة عندما يلاحظ المرء ظهور أي علامات استياء أو استياء. العداء، لأن ذلك لا يمنح المرضى الراحة من خلال التعبير عن إحباطهم وما يشعرون به. فهو ليس سيئاً فحسب، بل له دور في تقليل مخاطر العنف الجسدي أو اللفظي.
“اقرأ أكثر:”
لمساعدة المريض العدواني على تغيير نمط حياته
قد تكون بعض تغييرات نمط الحياة للمرضى العدوانيين مفيدة في إدارة الغضب والسيطرة على السلوك العدواني. تعد مساعدة هؤلاء المرضى على اتباع نمط حياة صحي أساسًا مهمًا لإدارة المريض العدواني. وفيما يلي أهم الأمور التي يجب تطبيقها عند التعامل مع المريض. العدوانية من أجل حياة صحية:
تناول الطعام بانتظام
يجب تقسيم الوجبات وتناولها على فترات منتظمة وغير متباعدة، لأن انخفاض مستوى الجلوكوز في الدم يزيد من التهيج والعدائية لدى المريض، كما أثبتت الدراسات أن المرضى الذين يتناولون الطعام بانتظام لديهم ردود أفعال أفضل تجاه الشدائد والصعوبات. كما ثبت أن الحفاظ على مستوى مناسب من الفيتامينات والأحماض الأمينية، بالإضافة إلى مستوى ثابت من الجلوكوز في الدم، يقلل من العدوانية والمشاكل العامة لأن ذلك يساعد على تطوير درجة أعلى من ضبط النفس.
ابتعد عن شرب الكحول
يؤثر شرب الكحول على الأشخاص بشكل مختلف. بعض الأشخاص الذين يشربون بشكل مفرط يصبحون منعزلين وخاملين، بينما يصبح البعض الآخر غاضبًا ومجادلًا. يمكن أن يؤدي الشرب إلى الغضب الشديد والسلوك العدواني. الغضب يمكن أن يؤدي إلى الإفراط في شرب الكحول واستهلاك الكحول بشكل عام. ومن الضروري مساعدة المريض العدواني على الإقلاع نهائياً عن تناول الكحول لأنه يؤثر على مستوى الوعي والحكمة المطلوبة للسيطرة على الانفعالات والغضب في المواقف الحياتية.
ينام جيدا
وترتبط قلة النوم أو سوء نوعية النوم بالإجهاد العام وتؤثر على سوء اتخاذ القرار وكذلك الميل إلى الاستجابة بالغضب في معظم المواقف، مما يؤدي إلى السلوك العدواني. وهذا النوع من الغضب الناتج عن قلة النوم يسمى “الثعابين”. لذلك، من الضروري مساعدة مريض العدوان على النوم عدداً معيناً من الساعات، من ست إلى ثماني ساعات يومياً، مع ضرورة تقديم النصائح حول النوم الجيد والصحي لتحسين طول وجودة النوم.
الحفاظ على درجة حرارة مناسبة
أثبتت الدراسات أن غضب الإنسان وسلوكه العدواني يتصاعد عندما ترتفع درجة الحرارة المحيطة، لذلك يجب أن نفكر في درجة الحرارة التي يعمل ويعيش فيها المريض العدواني ونعمل على مساعدته في السيطرة عليها من خلال شراء مروحة صغيرة أو مكيف هواء أو حتى فتح باب. النافذة التي تساعد على خلق بيئة مناسبة خالية من العوامل التي تزيد من التوتر والانفعالات التي تؤدي إلى السلوك العدواني.
أضف الموسيقى والألوان والروائح إلى الحياة
تؤثر الموسيقى على العواطف إلى حد كبير، حيث أثبتت العديد من الدراسات أن الموسيقى الهادئة والهادئة تقلل من الغضب والعداء، بينما الموسيقى عالية الحدة أو الصاخبة تزيد من مستوى التوتر والسلوك العدواني، لذلك يجب دمج الموسيقى الهادئة في حياة الإنسان. المريض العدواني.
بالإضافة إلى ذلك فإن الإضاءة الطبيعية الملونة لمكان العمل والحياة والتي تبعث رائحة منعشة تؤثر بشكل كبير على جودة مشاعر الشخص، لذلك يجب مراقبة بيئة المريض العدواني والحرص على توفير كل هذه العوامل فيه مما يساعد على تقليل التوتر والعيش حياة هادئة.
نصائح لمقدمي الرعاية للمريض العدواني
قد يتصرف المرضى بشكل غير لائق ويصبحون عدائيين، خاصة إذا شعروا أنه يتم تجاهلهم. غالبية المرضى لديهم توقعات عالية وغير واقعية حول إمكانية الشفاء والعلاج، مما يزيد من إحباطهم ويجعلهم عدائيين. وهذه أهم النصائح لمقدم الرعاية لمساعدته في التعامل مع المريض العدواني:
- الحفاظ على الهدوء عند التعامل مع المريض العدواني: يُشار إلى أن 80% من التواصل بين الأشخاص يكون غير لفظي، لذا من المهم جداً الحفاظ على الهدوء العام وعدم إظهار الإثارة. ويشمل ذلك التواصل البصري ونبرة الصوت الهادئة ولغة الجسد المحايدة، ويعتبر هذا من الأمور المهمة في التعامل مع المريض.
- إظهار التعاطف: يمكن لمقدم الرعاية إظهار تعاطفه من خلال الشرح بصوت واضح مدى فهمه للمريض، وسبب السلوك العدواني ورغبته في المساعدة، مما يساعد على زيادة الثقة والقضاء على المخاوف.
- الحفاظ على مسافة جسدية مناسبة: من المحتمل أن يؤدي السلوك العدواني للمريض إلى العنف الجسدي وبالتالي إصابة مقدم الرعاية. لذلك يجب على المريض ألا يدير ظهره، ويقف بجوار باب مفتوح ويحافظ على مسافة مناسبة.
- الوقوف في وضع غير دفاعي: إن إظهار وضع غير دفاعي يساعد على تخفيف حدة الموقف العدواني للمريض، وذلك عن طريق إبقاء اليدين مفتوحتين إلى الأمام بشكل مريح مع اتصال العين المناسب دون التحديق، مما يساعد على الهدوء والحفاظ على المظهر المحايد.
- اطلب المساعدة عند التعامل مع مريض عدواني: في بعض الأحيان لا تكون أساليب التهدئة والتهدئة وإظهار التعاطف والمودة مفيدة في تهدئة الموقف عند التعامل مع مريض عدواني. عندما تشعر أنك تفقد السيطرة على الوضع، اطلب المساعدة عن طريق الاتصال بالأمن أو الشرطة.
“وأنت تعلم أيضًا:”
ما هي السلوكيات العدوانية للمريض؟
وتنقسم السلوكيات العدوانية إلى:- العدوان اللفظي الموجه للأفراد كالشتم والألفاظ البذيئة والاستفزاز.
- الاعتداء الجسدي كالضرب والركل والبصق والاعتداءات الجسدية.
- العدوان الموجه على الممتلكات من خلال التدمير والتخريب والتخريب المتعمد.
- الاعتداء الجسدي الموجه على النفس، مثل ضرب الرأس بالحائط، أو نتف الشعر، أو قضم الأظافر، أو التسبب في إصابة جسدية.
هل السلوك العدواني وراثي أم مكتسب؟
أظهرت دراسة كندية حديثة أن العوامل الوراثية تلعب دوراً في تطور السلوك العدواني لدى الأطفال الصغار، بالإضافة إلى العوامل البيئية. كما تعتبر العدوانية سلوكا مكتسبا عند الطفل نتيجة الملاحظة والتقليد.
وفي الختام، تعرفنا في هذا المقال على كيفية التعامل مع المريض العدواني، ومساعدة المريض العدواني على تغيير نمط حياته وأهم 5 نصائح لمقدمي الرعاية للمريض العدواني، لأن السلوك العدواني يعتبر من أصعب المواقف التي يواجهها المريض صحياً. ومن الضروري أثناء أداء واجبه أن يتعلم مهارات معينة تساعد في السيطرة على الوضع والتقليل من آثاره.