إن التعامل مع مريض سرطان الكبد هو موضوع يتطلب الكثير من الرعاية والدعم. وفي هذا المقال سنتعرف على أهم 8 تفاصيل تهمك في التعامل مع مريض سرطان الكبد. وسنناقش الأسباب وعوامل الخطر، وما هي الأعراض؟ العلاجات المتوفرة والدعم النفسي والنظام الغذائي المناسب وأهمية ممارسة الرياضة. كل هذا وأكثر فيما يتعلق بالرعاية الصحية وصحة المرضى.

فهم سرطان الكبد

تتطلب إدارة مريض سرطان الكبد فهمًا لمرض سرطان الكبد، فهو نوع من الأورام الخبيثة التي تبدأ في خلايا الكبد. الكبد هو عضو يقع في الجزء العلوي الأيمن من البطن، أسفل الحجاب الحاجز وفوق المعدة، وحجمه يشبه كرة القدم، ويمكن أن تحدث أنواع عديدة من سرطان الكبد، ومن بينها سرطان الخلايا الكبدية الأكثر شيوعاً، حيث أنه يبدأ في خلايا الكبد الأساسية.

وتشمل الأنواع الأخرى سرطان القنوات الصفراوية داخل الكبد والورم الأرومي الكبدي. على الرغم من ندرته، إلا أن هذا النوع هو الأكثر شيوعًا عند الأطفال. ينتشر السرطان إلى الكبد في كثير من الأحيان أكثر من المكان الذي يبدأ فيه. على سبيل المثال، يُعرف سرطان القولون الذي ينتشر إلى الكبد بالسرطان النقيلي، وليس بسرطان الكبد، لأنه يبدأ في منطقة أخرى من الجسم مثل القولون أو الرئة أو الثدي ثم ينتشر إلى الكبد.

أسباب وعوامل خطر الإصابة بسرطان الكبد

يمكن أن يؤدي فيروس التهاب الكبد B أو C إلى الإصابة بسرطان الكبد (المزمن) طويل الأمد، وهو أكبر عامل خطر معروف لسرطان الكبد الأولي في أستراليا. هناك عوامل أخرى يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الكبد، مثل: الكبد الدهني. الوراثة مثل داء ترسب الأصبغة الدموية، أو نقص ألفا 1 أنتيتريبسين، أو مرض السكري من النوع 2، أو التهاب الكبد B أو C، أو استهلاك الكحول، أو السمنة، أو تدخين التبغ أو التعرض لبعض المواد الكيميائية.

الأعراض التي نلاحظها عند التعامل مع مريض سرطان الكبد

عند التعامل مع مريض سرطان الكبد، نلاحظ أن أعراض سرطان الكبد تصبح أكثر وضوحًا مع نمو الورم السرطاني أو تقدم حالته. فيما يلي قائمة بالأعراض المحتملة:

  • الضعف والتعب
  • آلام البطن
  • انتفاخ البطن بسبب احتباس السوائل (الإنتان)
  • ألم في الكتف الأيمن
  • فقدان الشهية والغثيان
  • فقدان الوزن
  • اصفرار الجلد والعينين (اليرقان)
  • تكون حركات الأمعاء شاحبة اللون
  • حمى

قد تشمل الأعراض الأخرى الحمى وتضخم الأوردة في البطن والتي يمكن رؤيتها من خلال الجلد والكدمات أو النزيف غير الطبيعي. عندما يصبح سرطان الكبد منتشرًا، لا يمكن علاجه بالجراحة لأن المرض قد انتشر بشكل كبير.

وبدلاً من ذلك، قد يوصى باستخدام تقنية العلاج الكيميائي المعروفة باسم الانصمام الكيميائي. عندما ينتشر سرطان الكبد إلى العظام، فإنه يمكن أن يسبب كسور العظام. تشمل الأعراض الشائعة للمرحلة الرابعة من سرطان الكبد تورم البطن، واصفرار الجلد والعينين (اليرقان)، والتعب المستمر أو الضعف، والحمى غير المبررة.

العلاجات المتاحة لسرطان الكبد

يستخدم العلاج بالمراقبة للكشف عن البؤر التي يقل حجمها عن 1 سم والتي يتم اكتشافها عند الفحص. المراقبة كل ثلاثة أشهر أمر شائع. المراقبة تعني مراقبة حالة المريض عن كثب، دون إعطاء أي علاج إلا إذا أظهرت نتائج الاختبار تغيرات تشير إلى تفاقم الحالة. أثناء المراقبة النشطة، يتم إجراء بعض الاختبارات والفحوصات وفقًا لجدول زمني منتظم.

ومن الناحية الجراحية، يمكن إجراء استئصال جزئي للكبد، حيث يتم إزالة جزء من الكبد الذي يحتوي على الورم، بالإضافة إلى بعض الأنسجة السليمة المحيطة به. تستمر أنسجة الكبد المتبقية في أداء وظائف الكبد ويمكن أن تنمو مرة أخرى، وفي عملية زرع الكبد، تتم إزالة الكبد بالكامل واستبداله بكبد صحي تم التبرع به. تعد زراعة الكبد خيارًا متاحًا عندما يقتصر السرطان على الكبد ويتوفر كبد متبرع مناسب. إذا لم يتوفر كبد متبرع به، يتلقى المريض علاجًا آخر حسب الحاجة.

الجراحة كخيار لعلاج سرطان الكبد

يهدف العلاج بالاستئصال إلى إزالة الأنسجة السرطانية أو تدميرها. هناك عدة طرق للعلاج بالاستئصال تستخدم لعلاج سرطان الكبد:

  • الاستئصال بالترددات الراديوية: يتم إدخال الورم مباشرة عن طريق الجلد أو من خلال فتحة في البطن بإبرة خاصة. تُستخدم موجات الراديو القوية لتسخين الإبرة والورم، مما يؤدي إلى موت الخلايا السرطانية.
  • العلاج بالميكروويف: حيث يتم تعريض الورم للحرارة العالية التي تنتجها الموجات الدقيقة. يمكن أن يؤدي ذلك إلى إتلاف الخلايا السرطانية وقتلها، أو جعلها أكثر حساسية للإشعاع وبعض الأدوية المضادة للسرطان.
  • حقن الإيثانول عن طريق الجلد: يتم استخدام إبرة صغيرة لحقن الإيثانول (الكحول النقي) مباشرة في الورم لقتل الخلايا السرطانية. قد تكون هناك حاجة إلى عدة جلسات علاجية. عادة ما يتم استخدام التخدير الموضعي، ولكن في حالة وجود أورام متعددة في الكبد، يمكن استخدام التخدير العام.

العلاج الإشعاعي لسرطان الكبد

تستخدم العلاجات الإشعاعية الخارجية جهازًا خارج الجسم لتوجيه الأشعة السينية عالية الطاقة أو أشكال الإشعاع الأخرى إلى منطقة الجسم المصابة بالسرطان. يتم تقديم الإشعاع في سلسلة من جلسات العلاج، مما يسمح للخلايا السليمة بالتعافي وزيادة فعالية الإشعاع. يعتمد عدد جلسات العلاج على تفاصيل محددة حول السرطان، مثل حجم الورم وموقعه.

هناك بعض طرق تقديم العلاج الإشعاعي الخارجي الذي يمكن أن يساعد في منع الإشعاع من التسبب في تلف الأنسجة السليمة القريبة، مثل العلاج الإشعاعي المطابق (الذي يساعد على توصيل جرعة عالية من الإشعاع إلى الورم دون الإضرار بالخلايا السليمة) والعلاج الإشعاعي المجسم للجسم. (مما يساعد على تحقيق المستوى الأمثل للمريض خلال الجلسة)، العلاج الإشعاعي البروتيني (الذي يقلل من الضرر الإشعاعي للخلايا السليمة).

العلاج الكيميائي لسرطان الكبد

تعمل الأدوية على القضاء على الخلايا السرطانية أو السيطرة على تطورها أو تقليل الأعراض المصاحبة للمرض. يمكن أن يتكون العلاج الكيميائي من دواء واحد أو مجموعة من الأدوية المختلفة. يعتمد نوع العلاج الكيميائي المستخدم على نوع السرطان ومعدل نموه. يجري خبراؤنا أبحاثًا لاكتشاف طرق جديدة لتوصيل أدوية العلاج الكيميائي مباشرة إلى الكبد وتقديم جرعات أعلى من العلاج الكيميائي مع آثار جانبية أقل. يدرس الباحثون خيارات العلاج الكيميائي التي تستهدف الأوعية الدموية التي تبقي الأورام على قيد الحياة.

التعامل مع التشخيص للتخفيف من الصدمات النفسية

عندما يتم تشخيص إصابتك بالسرطان، قد تجد نفسك تتعامل مع مجموعة متنوعة من المشاعر. في البداية، قد تشعر بالدهشة والقلق، وقد تجد صعوبة في فهم أي شيء آخر يقال لك. تشمل المشاعر الأخرى التي قد تواجهك: الخدر والخوف والشك والارتباك والغضب والاستياء والشعور بالذنب والحزن. قد تشعر ببعض هذه المشاعر أو كلها، أو قد تشعر بشيء آخر تمامًا.

قد تشعر بهذه المشاعر قليلاً في كل مرة أو معًا، مما يجعلك تشعر بالتعب. الجميع يتعامل مع الأمور بطريقته الخاصة. في بعض الأحيان قد يكون من الصعب قبول إصابتك بالسرطان. عليك أن تفعل ما يناسبك لمساعدتك على التكيف. إن قبول هذه المشاعر والتعامل مع كل منها بشكل صحيح سيساعد على التغلب على هذه المرحلة. وعلى العكس من ذلك فإن إنكار هذه المشاعر يزيد الوضع سوءاً.

إدارة مريض سرطان الكبد وطرق التكيف مع العلاج

تتطلب إدارة مريض سرطان الكبد وكيفية التكيف مع العلاج التواصل مع فريق رعاية المريض حول الآثار الجانبية: قبل البدء في العلاج، يجب عليك مناقشة الآثار الجانبية المحتملة مع طبيبك. يمكنك طرح الأسئلة التالية:

  • ما هي الآثار الجانبية التي من المحتمل أن تحدث؟
  • متى يمكن أن تظهر هذه التأثيرات؟
  • ما هي الخطوات التي يمكن اتخاذها لمنع أو تخفيف خطورتها؟

من المهم أن تقوم بالإبلاغ عن أي آثار جانبية تحدث أثناء العلاج أو بعده لفريق الرعاية الصحية الخاص بك. وينبغي أن تشمل هذه المناقشة الآثار الجسدية والعاطفية والاجتماعية والمالية للسرطان. يجب عليك أيضًا أن تسأل عن مقدار الرعاية التي قد تحتاجها في المنزل لممارسة الأنشطة اليومية أثناء العلاج وبعده. يمكن أن يساعدك هذا في تطوير خطة الرعاية.

التعامل مع مريض سرطان الكبد والدعم النفسي والاجتماعي

رعاية شخص عزيز عليه مصاب بالسرطان عادة ما تلعب العائلة والأصدقاء دورًا نشطًا في رعاية الشخص المصاب بسرطان الكبد. يُعرف هؤلاء الأشخاص بمقدمي الرعاية. يمكن لمقدمي الرعاية تقديم الدعم الجسدي والعملي والعاطفي للمريض، حتى لو كانوا يعيشون بعيدًا. يمكن لمقدمي الرعاية التعامل مع مجموعة متنوعة من المهام اليومية أو حسب الحاجة عند التعامل مع مريض مصاب بسرطان الكبد، بما في ذلك أهم 8 نصائح:

  • لتقديم الدعم والتحفيز
  • التواصل مع فريق الرعاية الخاص به
  • إدارة مواعيد الدواء له
  • المساعدة في إدارة الأعراض والآثار الجانبية
  • تنظيم مواعيد الطبيب
  • أخذ المريض إلى مواعيد الطبيب هذه
  • مساعدة في الطبخ
  • المساعدة في الأعمال المنزلية
  • إدارة مشكلات التأمين والفواتير الخاصة بالمريض لمساعدتهم في رحلة العلاج. .

النظام الغذائي والتغذية لمرضى سرطان الكبد

العلاج الذي يتلقاه مريض سرطان الكبد سواء العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو الجراحي يمكن أن يتسبب في فقدان الجسم شهيته للطعام، كما أنه يؤثر على طاقة الجسم بشكل كبير. مما قد يعرض الجسم لخطر سوء التغذية. لذلك يجب عند التعامل مع مريض سرطان الكبد أن ينتبه إلى الثقافة الغذائية التي تساعده على التكيف مع المرض. إن الإصابة بسرطان الكبد تضع المريض أمام تحدي أكثر صعوبة عندما يتعلق الأمر باختيار الأطعمة التي تحافظ على صحة الجسم وصحة العضلات وثبات الوزن. وهذه التحذيرات ستساعده كثيراً في اختيار الطعام المناسب:

  • يلعب الكبد دوراً هاماً في عملية الهضم، لذلك يؤثر السرطان على عملية الهضم، وسيكون من المفيد تناول وجبات صغيرة على فترات أفضل من الوجبات الكبيرة.
  • تناول الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية لتعويض الجسم عن الطاقة التي يفقدها.
  • متابعة الوزن مع الطبيب والكتلة العضلية.
  • تناول الحليب كامل الدسم
  • تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية حسب الحاجة.

الرياضة والنشاط البدني لمرضى سرطان الكبد

عند التعامل مع مريض سرطان الكبد، ينصح بتثقيفه حول ممارسة الرياضة قليلاً، فهي تحسن عملية الهضم والمزاج وتقلل من حدوث الإمساك، وهو أحد الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً لسرطان الكبد. ولذلك نوصي بما يلي:

  • تجنب الكسل والعودة إلى الأنشطة اليومية الطبيعية في أقرب وقت ممكن بعد التشخيص والعلاج.
  • المشاركة في النشاط البدني بشكل منتظم. ابدأ ببطء وقم بزيادة مقدار النشاط البدني تدريجيًا.
  • حاول الوصول إلى 150-300 دقيقة من النشاط المعتدل (أو 75-150 دقيقة من النشاط القوي) كل أسبوع.
  • ممارسة الرياضة عدة مرات في الأسبوع لمدة لا تقل عن 10 دقائق في كل مرة.
  • قم بتضمين تدريب المقاومة في جدولك الزمني على الأقل يومين في الأسبوع. ممارسة تمارين التمدد على الأقل يومين في الأسبوع.
  • يعد منع انخفاض النشاط البدني وتحقيق زيادات طفيفة في مستوى النشاط البدني أثناء العلاج الكيميائي وبعده أمرًا مناسبًا لمعظم الأشخاص. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تشجيع النشاط البدني، بالإضافة إلى التمارين الفردية، يمكن أن يسهم بشكل كبير في الحد من معدلات الإصابة بالسرطان والوفيات على مستوى العالم.

الأسئلة الشائعة

كيف أعرف إذا كان سرطان الكبد قد انتشر؟

تساعد اختبارات تحديد مرحلة السرطان في تحديد حجم السرطان وموقعه وما إذا كان قد انتشر أم لا. اختبارات التصوير المستخدمة لتحديد مرحلة سرطان الكبد تشمل الأشعة المقطعية، والتصوير بالرنين المغناطيسي، وفحص العظام.

بماذا يشعر مريض سرطان الكبد في أيامه الأخيرة؟

يتساءل الكثير من الناس عما يشعر به مريض السرطان في مراحله الأخيرة، ورداً على ذلك يشعر مريض السرطان بالخدر بعد التشخيص النهائي من قبل الطبيب وتأكيد الحالة، ويشعر بمشاعر كثيرة من الخوف والحزن والغضب.

متى يدخل مريض الكبد في غيبوبة؟

ويدخل المريض في غيبوبة كبدية عندما لا يستطيع الحركة ولا يستطيع التعبير بوجهه عما يشعر به كعادته، ويصبح الوجه كالقناع، وتتسع حدقة العين وتتوقف عن الاستجابة للضوء والمادة تصل إلى هبوط حاد في ضغط الدم و النبض والتوقف التام للتنفس .

إن التعامل مع مريض سرطان الكبد لا يمثل تحديًا طبيًا فحسب، بل يمثل تحديًا نفسيًا واجتماعيًا أيضًا. ويتطلب فهمًا عميقًا للمرض والالتزام بالعلاجات المتاحة. يمكن أن يساعد الدعم النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى النظام الغذائي المناسب والنشاط البدني، في تحسين نوعية حياة مريض سرطان الكبد. نأمل أن تكون هذه المعلومات قد ساعدتكم في التعامل مع مريض السرطان وتزويده بأفضل رعاية. ولنتذكر دائمًا أن الأمل والتفاؤل جزء مهم من الرحلة. شكرا لقرائتك.

مواضيع صحية أخرى قد تهمك

فوائد التوت الأسود الغذائية فوائد الكمأة الغذائية
أضرار البطاطس الصحية أضرار اللفت الصحية
رجيم العصر الحجري مكمل سلفورافان الغذائي
مكملات الكيرسيتين الغذائية النظام الغذائي للمساعدة على الحمل
فوائد الترمس الغذائية فوائد البندق الغذائية