تعتبر الكلمات الغير عربية في القران مصدراً للإعجاز اللغوي والبلاغي، فهي تشكل جزءاً هاماً من عظمة القران الكريم وإعجازه. من خلال موسوعة ” انتظر” يمكننا فهم ودراسة هذه الكلمات وأصولها بشكل موسع ومفصل، والتعمق في فهم الرسالة الإلهية التي جاءت بها.
الكلمات غير العربية في القرآن
القرآن هو أول كتاب عربي، وقد امتلأ بالكثير من الكلمات الأجنبية، سواء المعربة التي سبق أن استخدمها العرب في لغتهم، أو غير المعربة التي لم يفهمها حتى المسلمون الأوائل باللغة العربية، وهو أثار جدلاً كبيراً بين المترجمين، بسبب عدم إتقان علماء اللغة العربية قديماً. لأكثر من لغة مما يسبب ارتباك المترجمين في تمييز أصول الكلمات غير العربية. وقد خصصنا هذا المقال للتعرف على أبرز الكلمات غير العربية في القرآن. تابع معنا:
- سجيل: في الأصل فارسي: “سانغ” و”جول” ومعناه: الحجارة والطين. “ترميهم بالحجارة من الصخر الزيتي.” [الفيل: 4].
- “المسك”: في الأصل الفارسي “المسك” معناه: ذو الرائحة. «خاتمه المسك» [المطفيين: 26].
- الدينار: أصله اللاتيني هو: ديناريوم، ويعني العشري. وهي عملة رومانية قديمة تحتوي على عشر وحدات. وكان الدينار عند العرب عشرة دراهم. «ومنهم من تأمنونه بدينار». [آل عمران:75].
- روما: ويقال لها أيضاً “الرومان”، وأصلها اللاتيني هو: Romanum، وتعني: الشعب الذي استوطن إيطاليا أو الإمبراطورية الرومانية. “لقد هزمت الرومان” [الروم: 2].
- كوستاس: أصلها لاتيني: Custodia وتدل على معنى السجن أو الحجز القضائي. وقد استخدمت في القرآن بمعنى العدالة. «ووزنوا بالقسطاس المستقيم». [الشعراء: 182].
- شهر: في الأصل الحبشي: الشهر، ومعناه: الهلال. “ليلة القدر خير من ألف شهر” [القدر:3].
- مشكاة: في الأصل الحبشي: «مشكاة» معناها: نافذة لا يمكن اختراقها. «نوره كمشكاة». [النور: 35].
- القرطاس: في الأصل الحبشي: “القرطاس” معناه: الوعاء الذي تحمل فيه الفاكهة. ” ولو أنزلنا عليك كتابا في قرطاس ” [الأنعام: 7].
- مانسا: كلمة حبشية الأصل، ومعناها بالعربية: العصا. «إلا دابة الأرض التي تأكل دابتها». [سبأ: 14].
- رسول: في الأصل الحبشي: “رسول”، ومعناه بالعربية: رسول، كما ورد في الكلمات السريانية في المعاجم العربية” بقلم مار إغناطيوس أفرام الأول. “”وعندما ألهمت التلاميذ أن يؤمنوا بي” [المائدة: 111].
- كنز: في الأصل فارسي “غنج”، ومعناه العربي “الفتاحة”. «أو يُلقى إليه الكنز». [الفرقان:8].
- سرادق: أصله فارسي «سرابارده» وليس «سرادار» كما ذكر الجواليقي، ومعناه: الدهليز. إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سترها.” [الكهف: 29].
الكلمات العبرية في القرآن
هناك كلمات عبرية كثيرة في القرآن، منها ما ذكره طوبيا العنيسي الحلبي، في كتاب “تفسير الألفاظ الأجنبية في اللغة العربية، مع ذكر أصلها بالحروف” (المكتبة العربية بالفجالة، مصر، الطبعة الثانية، 1932).
- الشيطان: في الأصل العبري: “الشيطان”، ومعناه: الخصم والعدو. “الشيطان هو عدوكم.” [فاطر:6].
- التندور: في الأصل العبري: «تنور» معناه: بيت النار. «إذا جاء أمرنا هرب التنور». [المؤمنون: 27].
- ملاك: وتلفظ أيضًا “ملك” وفي الأصل العبري تعني: “ملاكك” ومعناه: أحد الأرواح السماوية. «قل يتوفاكم ملك الموت» [السجدة:11].
- جاداث: في الأصل العبري: جاديش، ومعناه: قبر. ” ثم ينحدرون من آبائهم إلى ربهم ” [يس: 51].
- جهنم: في الأصل العبري: “جي بن حنام” وتعني: وادي بن حنام. إنه موقع العقاب الأبدي بعد الموت. “سيذهبون إلى الجحيم، وبئس القرار”. [ابراهيم: 29]
كلمات سريانية
السريانية أو الآرامية هي لغة سامية قديمة وكان لها تأثير كبير على اللغة العربية، وجميع أوزان الفعل من أصل سرياني مثل: المملكة، السلطة، الكهنوت وغيرها. وقد ورد عدد كبير جداً من الكلمات السريانية/الآرامية في القرآن، ومنها ما ذكره مار إغناطيوس أفرام الأول في بحثه: “الألفاظ السورية في المعاجم العربية” (دمشق، مجلة المجمع العلمي العربي، 1984):
- أبا: في الأصل السرياني كلمة “أبا” تعني الثمرة الناضجة، والفعل في الكلدانية القديمة هو “أبابا” أي الأرض جعلتها مثمرة ومثمرة. “والفاكهة والأب” [عبس: 31].
- الجنة: في الأصل السرياني: “جناتا” وتعني: الحديقة ذات الأشجار. “في جنة عالية” [الحاقة: 22].
- الرحمن : في الأصل السرياني : “الرحمن” وهو من صفات الرب. “بسم الله الرحمن الرحيم” [الفاتحة: 1].
- الروح القدس: في الأصل السرياني: “روح قدشا” وهو تعبير سرياني معروف معناه: الروح القدس. “وقد أيدك بالروح القدس” [المائدة: 110].
- صرّة: في الأصل السرياني: من الفعل صرّة أي قطع وشق وثقب. “فأحضرهم إليك.” [البقرة: 260].
الكلمات اليونانية
هناك العديد من الكلمات اليونانية في القرآن الكريم، ذكر بعضها طوبيا العنيسي في كتابه المذكور سابقاً، مثل:
- الشيطان: في الأصل اليوناني: ديابولوس معناه: الكذاب والمفتري، وهو من أسماء الشيطان. «إلا الشيطان كان يستكبر». [ص: 74].
- أسطورة : استوريا يونانية معناها : خبر تاريخي . وكان العرب يستخدمونها للدلالة على الأساطير والحكايات. “وقالوا أساطير الأولين” [الفرقان: 5].
- الكافور: في الأصل اليوناني الكافور هو صمغ شجرة تنمو في الهند والصين واليابان. وهو أبيض، لامع، شفاف، قابل للاشتعال، وله رائحة طيبة ومريرة. “كان مزاجها كافورًا.” [الإنسان: 5].
- المرجان: في الأصل اليوناني كلمة مارغارون وكذلك مارغريت تعني اللآلئ واللآلئ. ويسمى أيضاً بالعروق الحمراء التي تخرج من البحر كأصابع النخل، وهو المشهور. «يخرج منها اللؤلؤ والمرجان». [الرحمن: 22].
- البرج: في الأصل اليوناني بيرغوس ومعناه: الحصن. «ولو كنتم في بروج مبنية» [النساء: 78].
الكلمات الأجنبية في القرآن pdf
اللغة ذاكرة لغوية للشعوب، وأرشيف ثقافي حي. كلما كان الشعب أكثر تحضرا، كلما أصبحت لغته أكثر تقدما، وأصبحت أكثر ثراء وأكثر تجريدا. ولهذا السبب كثيراً ما استعارت اللغة العربية كلمات من لغات أخرى نشأت ضمن حدود حضارة معينة. وكان من عادة العرب تعريب الكلمات الأجنبية في لغتهم بعد تصحيحها وتحريفها لتناسب اللسان العربي. وفيما يلي نقدم لكم دراسة الكلمات الأجنبية في القرآن الكريم بصيغة PDF. تابع القرآن:
الكلمات غير العربية في القرآن pdf
الكلمات غير العربية في القرآن pdf. نقدم لكم من خلال منصتنا رابط تحميل كتاب الألفاظ الأعجمية في القرآن الكريم والذي يعتبر دراسة في ضوء معطيات اللسانيات الحديثة وأحد الكتب القيمة للباحثين في علوم القرآن خاصة وغيرهم من المتخصصين في العلوم الإسلامية عامة. وهو من المنشورات؛ وذلك لأن كتاب اللغات الأجنبية في القرآن دراسة في ضوء معطيات اللسانيات الحديثة، يدخل في نطاق دراسات علوم القرآن الكريم والتخصصات المرتبطة بتفسير القرآن الكريم. القرآن العظيم . رابط التحميل أدناه:
- الكلمات غير العربية في القرآن PDF: من هنا .
الرد على شبهة وجود كلمات غير عربية في القرآن الكريم
- اختلف الأئمة واللغويون المسلمون في وجود ألفاظ معربة في القرآن. ومنهم من نفى تماما وجود أي كلمة غير عربية في القرآن، وفي مقدمتهم الإمام الشافعي واللغوي ابن فارس، مستدلين بالآيتين: “إنا أنزلناه” قرآنا عربيا لعلكم تعقلون.” [يوسف: 2] والآية: “ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا آياته فصلت أعجمية وعربية”. [فصلت: 44].
- ومن ناحية أخرى، أكد فريق آخر على وجود كلمات أعجمية في القرآن، وعلى رأس هذا الفريق الصحابي عبد الله بن عباس، وهو أول من كتب في هذا المجال، في الكتاب المنسوب إليه. له، “اللغات في القرآن الكريم”، والتي شملت الفارسية، والنبطية، والحبشية، وغيرها.
- ثم تبعه كثير من الناس، مثل الإمام والمترجم مقاتل بن سليمان في كتاب “الأقسام والللغة”، والمؤرخين هشام بن محمد الكلبي والهيثم بن عدي، وأربعة من كبار اللغويين: وقد خصص الفراء، والأصمعي، وأبو زيد الأنصاري، وابن دريد، والأخير بابا في كتابه (سكان اللغة) بذلك.
- كما أدرج ابن قتيبة في كتابه “أدب الكاتب” فصلا للحديث عن الدخيل في اللغة العربية. وأهم كتاب خصص لهذا الفن هو كتاب “المعرب من كلام العرب على حروف المعجم” للعالم اللغوي الكبير أبو منصور الجواليقي، وكذلك كتاب “المهذب في في الألفاظ”. “القرآن المعرب” للإمام جلال الدين السيوطي.
الكلمات الفارسية في القرآن
لاحظ المفسرون الأوائل وجود الكثير من الكلمات الفارسية في القرآن. وذكر الجواليقي في «تعريب الكلام الفارسي على حروف المعجم» (تحرير خليل عمران المنصور، بيروت: د الكتب العلمية، 1998) بعض الكلمات الفارسية مثل:
- سجيل: في الأصل فارسي: “سانغ” و”جول” ومعناه: الحجارة والطين. “ترميهم بالحجارة من الصخر الزيتي.” [الفيل: 4].
- “المسك”: في الأصل الفارسي “المسك” معناه: ذو الرائحة. «خاتمه المسك» [المطفيين: 26].
- كنز: في الأصل فارسي “غنج”، ومعناه العربي “الفتاحة”. «أو يُلقى إليه الكنز». [الفرقان: 8].
- سرادق: أصله فارسي «سرابارده» وليس «سرادار» كما ذكر الجواليقي، ومعناه: الدهليز. إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سترها.” [الكهف: 29].
- الفردوس: في الأصل الفارسي القديم: بيريدايزا، وتعني الإحاطة بالشيء والتحديق فيه. ومعنى الفردوس في اللغة: حديقة، وجنة، وبستان، وبستان. وفقا لطوبياس الآنسي. «الذين يرثون الجنة» [المؤمنون: 11].
الألفاظ الدخيلة في القرآن الكريم
تعتبر مسألة وجود كلمات غير عربية في القرآن الكريم من المسائل التي كثر حولها الجدل في العصور القديمة والحديثة، مما أكسبها جزءا كبيرا من كتابات القدماء والمحدثين. سواء من الذين يؤيدون حدوثها في القرآن الكريم أو من يعارضون ذلك. وفي ختام مقالنا سنعرض لكم آراء بعض المفسرين. وقال مذهب ابن عباس وعكرمة ومجاهد وغيرهم: وقع في القرآن ما ليس من لسان العرب، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
(الطور) جبل في السريانية، و(تفقا) تعني النية بالرومية، و(القسط) و(القسطاس) عدل بالرومانية، (إنا هديناك) القش بالعبرية، ( (السجيل) الكتاب بالفارسية، (الرقيم) اللوح بالرومية، و (المحل) الزيت الطيني في لسان أهل المغرب. و(سندس) طبقة الغطاء الرقيقة بالهندية، و(استبرق) وهو غليظ بالفارسية بحذف القاف، و(السيرة) النهر الصغير باليونانية (طه) وتعني يطأ، “يا رجل” بالعبرية (يشار) وتعني النضج في لسان أهل المغرب، (سينين)، الحسن بالنبطية، (مشكاة)، الكوا بالحبشة، وقيل الزجاجة منير (مظلم) سرج بالحبشية (مؤلم) مؤلم بالعبرية (الناظرين) نضجه في لغة أهل المغرب (الآخرة) بمعنى الأول في القبطية والأقباط يطلقون على أول الآخرة وأول الآخرة (وراءهم هو). ملك) معناه أمامهم في القبطية (اليام) البحر في القبطية (باطنه) مظهره الخارجي في القبطية (الأب) الحشيش في لغة أهل المغرب (إنه يقوم ليلا) ). وقال ابن عباس (يقوم) باللغة الحبشية. قام من الليل (واثنين من رحمته). وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه مزدوجا في لغة الحبشة (القسورة) الأسد في لغة الحبشة، واختار الزمخشري أن التوراة والإنجيل أجنبية، وهذا والراجح أن يقرأ مع افتتاحية الكتاب المقدس.
إن كلمات اللغات الأجنبية في القرآن تعكس عظمة رسالته وتتحدى البشرية بتنوعها وجمالها. فلنتعلم ونفهم أن هذا الكتاب العظيم يُعلمنا أن العلم والحكمة لا تقتصر على لغة واحدة. لذا لنحرص على فهم وتقدير هذه الكلمات بروح من الاحترام والتسامح.