في عالم يتطور بسرعة، تعتبر المعرفة والعلم من أهم العوامل التي تساهم في تحقيق النجاح والتطور. لذلك، تأتي موسوعة ” انتظر” لتزودنا بمعلومات قيمة ومفيدة تساعدنا على زيادة معرفتنا وتطوير قدراتنا. اللهم اجعلنا ممن يستفيدون من هذه الموسوعة ويزدادون علماً وفهماً.
اللهم زدني علما
دعاء اللهم زدني علما. وقد تضمن هذا الحديث دعوة شاملة تتعلق بالعلم، وما ينبغي أن تكون عليه حال المسلم، وطالب العلم بالعلم. وهو يتألف من أربع جمل، ثلاث منها في تحقيق هذا الطلب الجليل والمقصد العظيم من المعرفة.
- قوله: ((اللهم انفعني بما علمتني)) أي أسألك اللهم أن تستفيد مما أتعلمه من العلم النافع، وأن أعمل به خالصا لوجهك الكريم. لا للاستفادة منه في أغراض الدنيا وزخارفها، ومن باب الرياء والسمعة. والعلم النافع هو الغاية والوسيلة التي تؤدي إلى عبادة الله تعالى، فيصحح العمل والأقوال ظاهرها وباطنها).
- قوله: ((وعلمني ما ينفعني)): متضمن أن يسأل الله أن يرزقه العلم النافع، وهو علم الشريعة الذي فيه صلاح الدين والعبادات والمعاملات، والعلم. عن الله وأسمائه وصفاته، وهو أشرف العلوم، وما يجب عليه القيام بأمره وتحقيق طاعته.
- قوله: ((وزدني علماً)): أي زدني علماً إلى ما علمتني، كما قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: “وقل ربي “وزدني علما”.[، ولم يأمر نبيه بزيادة في أي أمر إلا في العلم؛ فإن الزيادة فيه ترقي العبد إلى الزيادة في المعارف والعلوم التي تقتضي العمل؛ فإن العلم وسيلة للعمل، وهو أول المعارف، وأصلها قال اللَّه تعالى: “فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ[، ثم العمل: ]واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات».
- وهنا لا بد من الإشارة إلى: أن من دعا الله عز وجل أن يرزقه العلم النافع، وأن ينفعه بما تعلمه، كما في الدعاء السابق، مع الدعاء، عليه أن يبذل الوسائل المشروعة في تحصيل العلم. قال العلامة ابن سعدي رحمه الله: ((الأدعية القرآنية والنبوية الأمر بها، والثناء على الداعي إليها، متضمنة لضروراتها ومكملتها، فسؤال الهداية يقتضي القيام بجميع الأسباب)) الذي يتم فيه تحقيق التوجيه العلمي والعملي.
- قوله: ((وأعوذ بالله من حال أهل النار)): يتعوذ من حالهم من شدة الألم وطول العذاب، وهذا حال من لم ينتفع بحالهم. علماً، ولا يعمل به، فحاله ومصيره عذاب النار والسعي.
اللهمّ زدني ولا تنقصني
دعاء: اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تذلنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وفضلنا ولا تفضلنا، وأرض عنا وأرض عنا.
- قوله: ((اللهم زدني)): اللهم زدنا من خيرك وفضلك، وعطائك من خير العالمين، ومن العلم والمعرفة، وفي هذا مشروعية الطلب. زيادة من نعم الله الواسعة، ولما كانت الزيادة قد تكون في شيء من أمور الدنيا والآخرة، والنقص متعلق بشيء. وقال آخر: ((ولا تنقصنا)): أي لا تأخذ منا شيئا مما أعطيتنا.
- قوله: ((وأكرمنا)): من عطاياك [الدينية،و] الحياة الدنيا المباركة، بما فيها من قضاء حوائجنا في هذا البيت، ومن أعظم الكرامات مخافة الله. وقال تعالى: “إن أكرمكم عند الله أتقاكم”، وأكرمنا في الآخرة برفع درجاتنا في الجنة، لأنك أكرم الأكرمين.
- وقوله: ((ولا تذلنا)) أي لا تذلنا بتسلط الكفار والأعداء علينا بذنوبنا وعيوبنا. [،ولا تهنّا بردّ دعائنا].
- قوله: ((وأعطنا ولا تحرمنا)) قال الطيبي: قرينة الأوامر وهي ((زدنا وأكرمنا وأعطنا)) على النواهي ((لا تنقصنا)). فلا تذلنا ولا تحرمنا)) في التأكيد والمبالغة والعموم بمعنى: وأعطنا ما سألناك، ومن الخير الذي لم نسألك، ولا تمنعنا منه. بجودك وفضلك ولا تجعلنا من المحرومين. ويتضمن هذا الدعاء سؤال الله عز وجل الخير كله في الدنيا والآخرة.
- قوله: ((وفضلنا ولا تؤثر علينا)): اخترتنا بعنايتك ورحمتك، ولا تفضلنا على غيرك، فتعزه وتذلنا، فسؤال الله عز وجل أن واجعله من الغالبين على أعدائه، لا من المهزومين.
- قوله: ((وأرضنا وأرضك علينا)): أي أرضنا بما قضيت لنا أو علينا بأن تمنحنا: الصبر، والرضا، والقناعة في كل ما يأتي من. لك حتى ندرك الارتياح الخاص بك.
- قوله: ((وارض عنا)): هو أعظم ما يأمله العبد منك في الدنيا والآخرة.
- وسأل الرضا: “لأن منزلة الرضا أشرف الدرجات بعد النبوة، فمن رضي الله عنه رضي الله عنه، لقوله تعالى: “رضي الله عنهم ورضي الله عنهم”. رضوا عنه، فجعل إحدى الرضاتين مقرونة بالأخرى).
اللهم زدني علماً في تويتر
إليكم دعاء اللهم زدني علما تويتر بالصور:
اللهم اجعل علمي نافعاً
وفيما يلي سنعرض بعض الأدعية التي يمكن الدعاء بها إلى الله في طلب العلم:
- اللهمّ اجعل ما علمت علماً نافعاً.
- ربي انفعني بما علمت وانفع غيري بعلمي.
- ربي إنك تحب عبادك العلماء فاجعلني منهم.
- اللهم اجعل علمي وعملي خالصا لوجهك الكريم.
- رب زدني علماً نافعاً وابعدني عن الضلال. اللهم إني أعوذ بك من العلم بلا عمل، ومن الجهل برحمتك يا أرحم الراحمين.
- اللهم زينني بالعلم والأخلاق، واكفني شر الجهل والجهلاء.
- ربي اشرح صدري وأنر طريقي بالعلم الواضح إنك أنت اللطيف الحكيم.
- يا ذا الجلال والإكرام علمني منك الحكمة.
- اللهمّ اجعلني من الصابرين حتى يتعلموا العلم، ولا تجعلني سريعاً جاهلاً.
- اللهم انصرني وارزقني الفطنة والفطنة حتى أكون من عبادك الصالحين.
- اللهم اكفني شر الجهل وضلاله.
- اللهم نور قلبي وعقلي بالعلم والقرآن.
- يا ذا اللطف والملكوت زدني بالعلم واحفظني من الجهل.
- اللهم إني جئتك أطلب العلم، وأنت خير المعلمين.
- اللهم علمني واجعلني من المهتدين.
- ربي يا واهب العطايا زدني علما وزدني تقوى وهدى.
اللهم زدني علما وتفقه في الدين
((اللهم فقهني في الدين [اللَّهُمَّ عَلِّمْنِي الكِتَابَ وَالحِكْمَةِ]))
- وهذا الدعاء مأخوذ من دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس رضي الله عنهما: ((اللهم فقهه في الدين)). وفي لفظ: ((اللهم علمه الكتاب والحكمة)).
- ويسن للمصلي أن يجمع بين هذه الأحاديث في الدعاء، فيقول: ((اللهم علمني الكتاب والحكمة، وفقهني في الدين)).
دعاء:اللهم زدنا علما نافعا
وهذا الدعاء المبارك الذي كان صلى الله عليه وسلم يدعو به بعد صلاة الصبح كل يوم في المناسبة المناسبة؛ لأن الصباح هو أول النهار، فاتحته، وليس للمسلم طموح في يومه إلا تحقيق هذه الأهداف، الغايات الكبرى، والأهداف النبيلة في تحديد عزمه في أول النهار، وهي ( (العلم النافع، والرزق الطيب، والعمل المقبول))، فكأنه يفتتح يومه بذكر هذه المقاصد الثلاثة وحدها، فهي تحدد أهدافه وغاياته ليومه، ولا شك في ذلك هو أكثر إرضاءً للقلب، ويحدد مسار العبد ومساره في هذه الحياة، وفيه الاستعانة بربه والدعاء له في الصباح وبداية يومه أن يمده بالعون والخير والبركة. النجاح في تحقيق هذه الأهداف بكل الطرق. يوم؛ وهذه الأهداف الثلاثة تتطلب النجاح في الدنيا والآخرة.
- وانظر كيف بدأ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء بسؤال الله العلم النافع، قبل سؤال الرزق الطيب والعمل المقبول. وهذا دليل على أن العلم النافع يسبقه، وبه يبدأ. قال الله تعالى: “فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين”. والمؤمنات» فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. لأنه لا يمكن أن يكون العمل صحيحاً وموافقاً للكتاب والسنة بدون علم، وفي البدء بالعلم النافع هناك حكمة واضحة لا تخفى على المتأمل، وهي أن بالعلم النافع الإنسان ويميز بين العمل الجيد والسيئ، ويميز بين الرزق الجيد والسيئ.
- قوله: ((العلم النافع)) يدل على أن العلم نوعان:
- العلم النافع والعلم النافع، كما جاء في الحديث: ((سلوا الله العلم النافع، وتعوذوا بالله من العلم الذي لا ينفع)) قال الحسن البصري رحمه الله: ((العلم علمان: معرفة باللسان، ومعرفة بالقلب، فعلم القلب هو العلم النافع، وعلم اللسان حجة الله على ابن آدم، والعلم النافع ما بدأ به القلب، مما يقتضي السكينة والتواضع والاستسلام لله تعالى، فإذا كان ذلك العلم لا يوجه القلوب، بل على اللسان، فهو حجة الله على بني آدم.
- وقوله: ((الرزق الطيب)) يدل أيضاً على أن الرزق نوعان: طيب وسيء، والله تعالى لا يقبل إلا طيباً. وقد أمر الله تعالى المؤمنين بما أمر به رسله، فقال تعالى: “يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا”. وقال الله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم”، فإن من أعظم أسباب إجابة الدعاء طيب الطعام.
- وقوله: ((عمل مقبول)) يدل على أنه ليس كل عمل يتقرب به العبد إلى الله مقبولا. بل ما يقبل من العمل إلا المتقين، والصالح هو ما لله عز وجل وحده، وعلى هدي وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، يجب أن يكون خالصا لله. ، واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
- وهذا دعاء مفيد جداً. ويحسن للمسلم أن يقرأها كل صباح اقتداء بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم. ثم يتبع الدعاء بالعمل، ويجمع بين الدعاء والأسباب، وهذا أكمل الدعاء. لنيل هذه الخيرات العظيمة والفضلات السخية.
في نهاية موسوعة ” انتظر”، نسأل الله أن يزيدنا علما وفهما، وأن يجعل هذا العلم نورا يهدينا في حياتنا وينير دروبنا، وأن يجعلنا من الذين يعملون بما علموا، ويتوجهون إلى الله بالعلم والعمل الصالح، إنه ولي ذلك والقادر عليه.