بسم الله الرحمن الرحيم
“اللهم ظلمنا أنفسنا”، عبارة تحمل في طياتها الاعتراف بالذنوب والخطايا التي اقترفناها، وتدعونا للتوبة والاستغفار. تأملوا معنا في هذه الموسوعة القيمة ” انتظر” لنستفيد من دروس الماضي ونعيش بتوجيهات الحق في الحاضر.
اللهم إنا ظلمنا أنفسنا
وهذه الدعوة المباركة هي من دعاء آبائنا عليهم السلام. وهو الدعاء العظيم والمهم لما فيه من مقاصد عظيمة، وما يتضمنه من دلالات عظيمة في كيفية التوبة والتوبة من الذنوب والمعاصي. فذكرها ربنا لتكون لنا منارة وهدىً مستقيماً نبدأ به دعاءنا في حياتنا الدنيا.
- المفردات: (الرب): هو المربي، والمدير، والمصلح، والسيد، والمالك، والمحسن.
- الظلم: ((وضع الشيء في غير المكان المخصص له، إما بالنقصان أو الزيادة عليه، أو بتغيير زمانه أو مكانه، ويقال الظلم تجاوز الحد، ويستخدم في كبيرة وفي صغيرة الإثم))، والظلم يستخدم للإشارة إلى الشرك؛ لأنه أعظم الظلم وأقبحه. قال الله تعالى موضحا وصايا لقمان لابنه:[O my son, do not associate partners with God. Indeed, polytheism is a great injustice.][[
- الاستغفار: هو ستر الذنب والغفران عنه. وهو مأخوذ من (المغفر): الذي يغطي به المقاتل رأسه، ويتقي به نفسه من السهام وغيرها. والمغفر يجمع بين الغطاء والحماية.
ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
وهذا دعاء لربنا: إنا ظلمنا أنفسنا، وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
- ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لتكون من الخاسرين.
- R̲ب̲ن̲ا ظ̲ل̲م̲ن̲ا ن̲و̲س̲ن̲ا ۆ̲ن̲ل̲م̲ ت̲GF̲ر̲ل̲ن̲ا ۆ̲ت̲رَ̲م̲م̲ن̲ا ل̲ن̲ك̲ۆ̲ن̲ن̲ M۲ن̲الْخَسٌسٌرٌٌيٌنٌ
- R̀́b̀́́a z̀́ll̀́mv̀́́a ɹ́f̀́s̀́àa ̀́́l̀́m̀́ t̀́mْ̀́f̀́r̀́l̀́ɹ́a L̀́ɹ́k̀́ ́ɹ́́ مِ̀́́alْ̀́kh̀́sِ̀́rِ̀́ỳ́́
- R̯͡b̯͡n̯͡a z̯͡ll̯͡mw̯͡n̯͡a, n̯͡f̯͡s̯͡n̯͡a, ۆ̯͡l̯͡m̯͡ t̯͡g̯͡f̯͡r̯͡l̯͡n̯͡a َ̯ت̯͡رْ̯͡قْ̯͡مْ̯͡ن̯͡ا ل̯͡ن̯͡ك̯͡ۆ̯͡ن̯͡ن̯͡ مْ̯͡ن̯͡الْ̯͡خ̯ܡعِس̯͡ر̯͡ي̯͡ن̯͡
- ربنا ظلمنا أنفسنا. فإن لم تغفر لنا فاغفر لنا لنكونن من الخاسرين.
- رب العالمين، وزمن النساء من السنة
- يا رب نفوسنا وإن لم يعافنا ويعافينا فنحن الخاسرون.
يا رب اغفر لنا وارحمنا
يا رب اغفر لنا ذنوبنا، واستر ذنوبنا، واقبل توبتنا، وأصلح قلوبنا، وارحم ضعفنا، وتولى شؤوننا، وفك أسرنا، وحسن خلاصنا، واستر عيوبنا، وآمن روعاتنا، وآمننا في أوطاننا، بلغنا ما يرضيك في آمالنا، وأتمم بالصالحات أعمالنا. أعطنا ولا تحرمنا. أكرمنا ولا تهملنا، أحسن إلينا ولا تحبطنا، أرضنا وأرضنا، كن لنا ولا تكن علينا.
- اللهم أنت أحق بالذكر، وأحق بالعبد، وأنتصر من أعين، وأرحم من ملك، وأكرم من سائل، وأكرم من أعطى. أنت الملك لا شريك لك ولا أحد يعادلك. كل شيء هالك إلا وجهك. القلوب تفيض بك، والأسرار مكشوفة لك. الحلال ما حللته، والحرام ما حرمته، والدين ما شرعته، والأمر ما قضيته. الخلق خلقك والعبيد عبادك وأنت الله الرحيم.
- اللهمّ يا كاشف الأسرار، يا مجيب الستر، يا معطي الدهور، يا مبدئ الأخبار، يا محوّل الليل إلى النهار، يا شافي الأخيار، يا ثابت الأشرار، يا منقذ الأبرار من النار، والذي يأتي إلينا ليغفر لنا ذنوبنا،
- اللهمّ اجعل القرآن رفيقاً لنا في الدنيا، ورفيقاً في القبر، وشفيعاً في القيامة، ونوراً على الصراط، ورفيقاً في الجنة، وسترا من النار. اللهم ارزقنا أن نتلوه حق تلاوته كما تحب وترضا، وأن نعمل به كما ينبغي ونشتهي، وأن نتعلمه ونعلمه كما تحب وترضاه. حبيبك المصطفى أمرنا، اللهم اغفر وارحم كل من عرف تلاوته وتفسيره وحكمته وأحكامه وتنظيمه وتفسيره وإعجازه وأحكامه، وزدنا من فضلك العظيم، فإنك ذو الفضل والشرف.
دعاء آدم عليه السلام: “لقد ظلمنا ربنا”.
- وقد ذكر أهل التفسير عند الحديث عن قوله – تعالى – في سورة الأعراف: {قُلْنَا ظُلِمْنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَا مِثْلاً}. من الخاسرين وهو الله.” بأنهم عصوا أمره وأكلوا من الشجرة التي نهاهم عنها بعد أن غواهم الشيطان، وقيل أن هذا الدعاء هو المقصود في قوله تعالى في سورة البقرة: {فتلقى آدم من ربه كلمات ، فالتفت إليه. {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}، وكان في رد آدم وزوجه – عليهما. السلام – اعتراف بالذنب والندم على ما فعلوه، بخلاف الشيطان الرجيم الذي تحدى واستكبر وطرد من رحمة الله تعالى.
فضل قول ربنا ظلمنا أنفسنا.
يمكن الاستفادة من الدعاء فوائد كثيرة، منها:
- فالاعتراف بالخطأ والظلم قبل الاستغفار هو أقرب وسيلة لقبول المغفرة وتلقي الجواب.
- أهمية ذكر ربوبية الله عز وجل عند الدعاء.
- نعمة الله تعالى على آدم بقبول التوبة، ففي ذلك نتيجتان: الأولى: التوفيق في التوبة، والثانية: قبول التوبة، وهذا عام منه في كل من تاب إلى الله عز وجل، وعلى العبد أن يشكر ربه إذا وفقه للتوبة.
- وقد تضمنت هذه الدعوة أصدق شروط التوبة الصادقة، وهي: ترك الذنب، والندم عليه، والعزم في المستقبل على عدم العودة إليه.
- وهذه الدعوة من أفضل طرق طلب المغفرة. لأن ربنا علمه أبا البشر، وجعل قرآناً يتلى إلى يوم القيامة.
- ومن كمال الدعاء أن يجمع الداع في دعائه الرغبة والخشية والإنابة
- ومن الجيد والأدب أن يكون الدعاء على شكل بيان يتضمن الطلب.
ولئن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
- قالوا ربنا ظلمنا أنفسنا. ولئن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. (23)
- “قالوا” فعل ماضي ومفعول به. “ربنا” منادى مضاف إلى حالة النصب. «ظلمنا أنفسنا» فعل ماضي وفاعل ومفعول به، والجملة موضوع القول. “و” حرف شرط، و”الواو” حرف عاطفي. “لماذا” هو فعل جازم “للتسامح” هو زمن المضارع الجازم، وهو الفعل الشرطي.
- “وارحمنا” هو اقتران “لكي نكون”. وتقع اللام في جواب الشرط . نحن فعل مضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بالاسم الثقيل التوكيد، واسمه ضمير مخفي معناه (من الخاسرين) متعلق بحذف خبره، والجملة لها ولا محل لجواب مشروط لا يقترن بالفاء… وجواب الشرط لا غنى عنه لجواب القسم. يجوز إعراب جملة “لينكون” على جواب القسم، و”اللام” على لام القسم، ولم يعد من الضروري إجابة الشرط.
اللهم إنا نعترف بظلمنا لأنفسنا ونستغفرك، يا رب ارحمنا واغفر لنا ذنوبنا وتقصر عنا العذاب، واجعلنا من عبادك الصالحين الذين يتوبون ويستغفرون ويعملون الصالحات. يا الله ارزقنا الهداية والتوبة النصوح واجعلنا ممن يدخلون الجنة برحمتك وفضلك يا رب العالمين. اللهم آمين.