الحمد لله الذي خلق الكون وأتقن كل شيء فيه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي بعث رحمة للعالمين. تتحدث هذه الموسوعة عن عالم الغيب والشهادة الذي لا يمكن للإنسان أن يدركه إلا بإذن الله، وتحتوي على معلومات قيمة تثري العقل وتنمي الوعي.

اللهمّ عالم الغيب والشهادة

الدعاء: اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر السموات والأرض، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وغيره، وأن أعمل على نفسي سوءا، أو أخرجه إلى مسلم.

  • عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله أورني كلمات أقولها في الصباح وفي المساء. قال: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب، بالشهادة، رب كل شيء وملكه. أشهد أن لا إله إلا أنت. وأعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وفخاخه». قال: «قلها في الصباح، وفي المساء، وعند النوم». رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
  • وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إذا أمسى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أصبحت» و«أصبحت». “. الملك لله، والحمد لله. لا إله إلا الله وحده لا شريك له. قال الراوي: أظنه قال فيهم: له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، رب. أسألك خير هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما بعدها. رب أعوذ بك من الكسل وشر البر، رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر. ولما طلع الصباح قال ذلك أيضًا لنا وكان الملك لله. رواه مسلم.
  • وعن عبد الله بن خبيب رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: انتظر: قل هو الله أحد المعوذتين في المساء وفي الصباح ثلاث مرات كثيرة تكفي لكل شيء.
  • رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
  • وعن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات إلا لم يضره شيء. رواه أبو داود الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

اللهم عالم الغيب والشاهد اسلام ويب

وهذا دعاء عظيم ومفيد. وقد علمه النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- حين سأله أن يرشده إلى كلمات يقولها في كل صباح ومساء.

  • وروى الترمذي وأبو داود وغيرهما من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن أبا بكر الصديق – رضي الله عنه – قال: «يا رسول الله! أعطني كلمات أقولها في الصباح وفي المساء. قال: قل: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر كل شيء من كثير “شر الشيطان وشركه”. وفي رواية أخرى: «وإذا صنعت في نفسي سوءًا أو أعطيته مسلمًا». قال: «قلها في الصباح، وفي المساء، وعند النوم».
  • ويستحب للمسلم أن يقولها في الصباح والمساء وعند النوم، وفيها التعوذ بالله، واللجوء إليه، والاعتصام به سبحانه من كل سوء.

اللهمّ خالق السماوات والأرض

  • وهذا الذكر من الأذكار التي تقال في الصباح والمساء، والتي علمها النبي – صلى الله عليه وسلم – لأبي بكر – رضي الله عنه – عندما قال: علمني.
  • فعلّمه النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكراً ودعاءً يدعو به في كل صباح وكل مساء، وأمره أن يقول: (اللهم يا فاطر السماوات والأرض) أي: يا فاطر السماوات والأرض. الله يا خالق السماوات والأرض وخالقهما، أي أنه سبحانه وتعالى خلقهما بغير مثال سابق، بل خلقهما وخلقهما. من العدم، على عكس المثال السابق. (عالم الغيب والشهادة) أي: عالم ما خفي عن الخلق وما شاهدوه؛ لأن الله تعالى يعلم الحاضر والمستقبل والماضي. (رب كل شيء ومليكه) أي: رب كل شيء ومليكه، والله تعالى هو رب كل شيء وهو على كل شيء مالك.
  • (أشهد أن لا إله إلا أنت): أشهد بلساني وقلبي أنه لا إله إلا أنت، فكل ما عبد من دون الله فهو باطل، ولا حق له في العبودية، ولا حق في العبودية. إلا لله وحده -عز وجل-.
  • قوله: (أعوذ بك من شر نفسي)؛ لأن النفس لها شرور، كما قال الله تعالى: (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي). إن لم يعصمك الله من شر نفسك فإنه يؤذيك ويأمرك بالشر، وإذا وقاك الله من شرها يوفقك لكل خير.

اللهم عالم الغيب والشهادة الدرر السنية

دعاء يا الله عالم الغيب والشهادة الدرر السنية ذكر الله عز وجل من العبادات التي ينبغي للإنسان أن يحرص عليها؛ ولذلك كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على الأذكار في كل وقت من النهار والليل، وكانوا يطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمهم ذلك.

  • وفي هذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه: «قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: يا رسول الله، أوصني أن أقول كلمات» يعني: دعاء قوله: “في الصباح وفي المساء”. ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «قل: يا الله الخالق» أي: خالق «السماوات والأرض» بخلاف المثال السابق «عالم الغيب». ” أي: ما خفي عن العباد “الشهادة” وما يرونه “رب كل شيء، وخالقه، ومليكه” أي: مالك كل شيء، المتصرف فيه. “” فيه بإذنك “”أشهد أن لا إله إلا أنت”” أي: أشهد أن لا إله إلا أنت، “”أعوذ بك”” أي: أعوذ بك”” “إِنَّكَ وَأَعُوذُ بِكَ” “من شر نفسي” والنزعة “”وشر الشيطان”” أي: فتنته ووساوسه “”وشركه”” أي: وما يدعو إليه من الشرك” والكفر.
  • ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه: «قل» يعني: هذه الكلمات «إذا أصبحت، وإذا أمسيت». يعني: في الصباح وفي المساء، “وإذا أخذت فراشك” أي: إذا أردت النوم، ونحو ذلك. ; ليشمل اليوم كله.
  • وفي الحديث: فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وبيان حرصه على سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن الخير وما فيه من الأجر والثواب.
  • ومنها: الحرص على أذكار الصباح والمساء.

اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي

وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله علمني ماذا أقول في الصباح وفي المساء. فقال يا أبا بكر قل: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة. لا إله إلا أنت رب كل شيء ومليكه. وأعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه. أعمل في حق نفسي سوءا أو أنقله إلى مسلم.

  • “رواه الترمذي وصححه الألباني: “”من شر نفسي”” الوسواس “”وشر الشيطان”” أي: فتنته ووسوسته “”وشركه”” أي:” : وما يدعو إليه من الشرك والكفر.

إن فضل الله خالق السماوات والأرض على كل شيء عليم

  • وهذا الحديث من الأقوال الجامعة التي يحمي بها المسلم نفسه في كل صباح ومساء، فيكون الدرع الواقي الذي يحميه من الوقوع في الشر والعدوان وفخ الشيطان. إنها هدية ثمينة أنعم الله تعالى بها على المسلمين لينالوا منها أجرا عظيما وليعلموا أن معظم الشرور والمعاصي تأتي من النفس البشرية التي تعاني من النقص وعدم الكمال، لذلك يستعيذون من النفس ومن الشر جاء، وجاء الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه إلى أبي بكر أن يجعل الدعاء له حصنا، يذكره صباحا ومساء، وعند الاستلقاء حتى يتحصن بنفسه كما ينبغي، فلا تترك مجالاً للوسوسة، سواءً وسوسة النفس، أو وسوسة الشيطان. ومن ذلك أيضاً ترك التفاخر بسيئاته وتجاوزاته حتى يعجب بها من فيهم ضعف في النفس من المسلمين، وتصير عادة أن كل ذلك يقع في ميزان حسنات صاحبه، سواء كان بحسنات صاحبه. نشرها أو تنفيذها. وهذا ما يقتضي كمال التسليم والشهادة له بالوحدانية والكمال، وهو ما يتحقق في كلمة “الاستشهاد”.

تخريج الحديث: اللهم فاطر السماوات والأرض

  • وإسناده صحيح : أخرجه الطيالسي (9 ، 2587) ، وابن أبي شيبة (9/72 ، 10/237 ، 238) ، في ((الآداب)) (238) ، وأحمد ( ). 1/9، 10، 11، 2/297) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1202)، وفي ((خلق أعمال الناس)) (138، 139، 583، 584)، وفي ((التاريخ الكبير)) (3/2/361)، والدارمي (2692). “الترمذي (3392) ، والنسائي في “”عمل اليوم والليلة”” (١١ ، ٧٩٥) ، في “”الكبرى”” (٧٧١٥) ، وابن حبان (٩٦٢) ، والطبراني في “” “الدعاء” (٢٨٨) وابن السني. وفي ((عمل اليوم والليلة)) (724 – 727)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (29، 38)، في ((الدعوات الكبرى)) (29)، و الخطيب في ((التاريخ)) (١١/ ١٦٧)، وعبد الغني المقدسي في ((الدعاء) (٨٧)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٢/ 86)، والحافظ في ((نتائج الأفكار)) (2/343)، وابن منده في ((التوحيد)) (203، 362)، والضياء في ((الآل)). – المختارة)) (1/114، 115) (32)، والهيثم بن كليب في ((مسنده)) كما في ((المختارة) (1/115)، والأصبهاني في ((( “الترغيب والترهيب” (335، 1322)، وأبو الفضل الزهري في ((الحديث)) (378)، والخريتي في ((المكارم)) (458، 459 – انتقائية) السلفي ) عن شعبة .
  • والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1203)، وفي ((خلق أعمال العباد)) (140، 141، 586، 587)، وأبو داود (5068)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٦٧)، وفي ((الكبرى)) (٧٦٩٩)، وأبو يعلى (٧٧)، وابن السني في ( (عمل اليوم والليلة)) (٤٥)، والحاكم (١/ ٥١٣)، والحافظ في ((الناطق) (٢/٣٤٣)، والضياء في ((الجامع)). – المختارة)) (1/113، 114) (30) (31)، وأبو الفضل الزهري في ((الحديث)) (379)، والشجري في ((الأمالي)) (1/ 236) كلاهما عن يعلى بن عطاء قال: سمعت عمرو بن عاصم الثقفي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، أخبرني بشيء أقول فيه صباحا ومساء قال: ((قل: اللهم…)) فذكره.

نسألك يا الله أن تزيدنا علماً وفهماً، وتوفقنا لقراءة واستيعاب موسوعة “اللهم عالم الغيب والشهادة”، لنستفيد ونتعلم من حكمتك وعظمتك. ونسألك أن تجعل هذا العلم نافعاً لنا وللمجتمع، وأن تثبتنا على الحق والاستقامة. إنك ولي ذلك والقادر عليه. اللهم آمين.