يعتبر الوسواس القهري أحد الاضطرابات النفسية الشائعة التي تؤثر على حياة الأفراد بشكل كبير. يهدف هذا البحث العلمي إلى تسليط الضوء على هذا الاضطراب من خلال استعراض شامل للمفاهيم النظرية والعلاجية المتعلقة به، وتقديم توجيهات عملية لمواجهته وتخطيه.
بحث علمي عن الوسواس القهري
اضطراب الوسواس القهري أو الوسواس القهري هو أحد الاضطرابات النفسية التي يعاني فيها الشخص من أفكار أو مخاوف أو أحاسيس متكررة غير مرغوب فيها (وساوس) تجعله يشعر بأنه مجبر على تكرار أفعال أو سلوكيات (إكراهات) في محاولة للتخلص من هذه الأفكار والهواجس. .
يواجه الأشخاص المصابون بالوسواس القهري صعوبة في إبقاء تركيزهم بعيدًا عن الهواجس أو إيقاف الأفعال القهرية، حتى لو أدركوا أن الهواجس غير عقلانية، وأن السلوكيات المتكررة، مثل غسل اليدين أو التنظيف، يمكن أن تتداخل بشكل كبير مع الأنشطة اليومية والتفاعلات الاجتماعية.
يعد اضطراب الوسواس القهري أكثر شيوعًا عند النساء منه عند الرجال، وعادةً ما يبدأ في مرحلة الطفولة أو المراهقة.
أنواع الوسواس القهري
تشمل الأنواع الشائعة من اضطراب الوسواس ما يلي:
- هاجس النظافة.
- اليقين الوسواسي.
- الهوس بالنظام والاتساق.
- هوس الاكتناز.
- الهوس الاجترار.
أعراض الوسواس القهري
تنقسم أعراض الوسواس القهري إلى نوعين:
أعراض الوسواس القهري
أعراض الوسواس هي أفكار أو دوافع غير عقلانية متكررة ومستمرة تسبب الضيق والقلق للمريض وقد تستمر أكثر من ساعة يوميا. يحاول المرضى التخلص من هذه الوساوس من خلال القيام بأفعال قهرية، أو تجاهلها من خلال تشتيت انتباههم بأشياء أخرى.
تشمل أعراض التفكير الوسواس القهري ما يلي:
- الخوف من التلوث أو المرض، على سبيل المثال الخوف من مصافحة الآخرين أو لمس الأشياء التي لمسها أشخاص آخرون.
- التوتر الشديد عندما لا يتم ترتيب الأشياء أو وضعها في أماكن خاطئة.
- الخوف من فقدان شيء ما، أو الخوف من التخلص من الأشياء.
- – تكرار الأفكار الجنسية المزعجة.
- يشك المريض فيما إذا كان قد أغلق باب المنزل أو أطفأ الغاز عند الخروج من المنزل.
- يتخيل المريض أنه يؤذي أطفاله أو الأشخاص المقربين منه.
الأعراض القهرية
الأعراض القهرية هي أفعال وسلوكيات متكررة يقوم بها المريض استجابة لأفكار وسواسية. في حالات الوسواس القهري الشديد، قد يستمر المريض في تكرار السلوكيات طوال اليوم إلى درجة تعيق أداء المهام اليومية بشكل كامل.
قد تشمل الأعراض الجسدية للوسواس القهري ما يلي:
- غسل اليدين، أو الاستحمام، أو تنظيف الأسنان بشكل متكرر.
- تنظيف الأدوات المنزلية بشكل متكرر.
- ترتيب وتنظيم الأشياء بطريقة معينة.
- تأكد بشكل متكرر من إغلاق الأبواب والأجهزة، وتحقق من الأقفال أو المفاتيح.
- اطلب الدعم باستمرار.
- العد بنمط معين أو تكرار عبارات معينة.
من الممكن أن تتحسن أعراض الذهان الوسواسي أو تتفاقم مع مرور الوقت، لكن إذا تمكن المريض من إدراك أنه يعاني من أفكار زائدة غير مرغوب فيها، فقد يتمكن من اتخاذ خطوات لمساعدة نفسه تساهم في علاج الوسواس والتخفيف من أعراضه.
أسباب الوسواس القهري
تعرف على أسباب الوسواس القهري.
لا يوجد سبب واضح وواضح للوسواس القهري، لكن النظريات المركزية حول العوامل المسببة المحتملة للوسواس القهري تشمل:
- العوامل البيولوجية
هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن اضطراب الوسواس القهري هو نتيجة تغير كيميائي يحدث في جسم الشخص المصاب، أو في عمل دماغه.
هناك أيضًا أدلة على أن اضطراب الوسواس القهري قد يكون مرتبطًا بعوامل وراثية معينة، لكن الجينات المسؤولة عن اضطراب الوسواس القهري لم يتم تحديدها وتشخيصها بعد.
يعتقد بعض الباحثين أن اضطراب الوسواس القهري ينتج عن عادات وسلوكيات مكتسبة مع مرور الوقت.
- مستوى غير كاف من السيروتونين
السيروتونين هو أحد المواد الكيميائية الضرورية لعمل الدماغ. إذا كان مستوى السيروتونين غير كاف وأقل من اللازم، فقد يساهم ذلك في تطور اضطراب الوسواس القهري.
وقد تبين أن أعراض الوسواس القهري تقل وتكون أقل حدة لدى الأشخاص المصابين باضطراب الوسواس القهري الذين يتناولون أدوية تزيد من فعالية السيروتونين.
- البكتيريا العقدية في الحلق
هناك أبحاث تدعي أن اضطراب الوسواس القهري قد يتطور لدى بعض الأطفال بعد التهاب الحنجرة الناجم عن البكتيريا العقدية في الحنجرة.
لكن الآراء منقسمة حول مصداقية هذا البحث، ويجب دعمه بمزيد من الأدلة حتى يتم الاعتراف بأن البكتيريا العقدية الموجودة في الحلق يمكن أن تسبب اضطراب الوسواس القهري.
مضاعفات اضطراب الوسواس القهري
تشمل المضاعفات التي قد تنجم عن الوسواس القهري، أو التي قد تكون مرتبطة بالوسواس القهري، ما يلي:
- الأفكار الانتحارية والتصرف وفقًا لذلك.
- الإدمان على الكحول أو المواد الأخرى.
- اضطراب آخر مرتبط بالقلق.
- اكتئاب.
- اضطرابات الأكل.
- التهاب الجلد بعد الاتصال بسبب غسل اليدين المتكرر.
- – عدم القدرة على العمل أو التعلم.
- العلاقات الاجتماعية الإشكالية.
علاج الوسواس القهري
تشمل طرق علاج الوسواس القهري ما يلي:
علاج الوسواس القهري بالأدوية
يشمل العلاج الدوائي الأدوية التي تعمل على الناقلات العصبية في الدماغ، وخاصة السيروتونين، مثل مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية.
قد يصف الطبيب مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية لعلاج الوسواس القهري بجرعة أعلى من تلك المستخدمة في علاج الاكتئاب، وقد يستغرق الأمر ما يصل إلى 3 أشهر حتى تصبح هذه الأدوية سارية المفعول.
تجدر الإشارة إلى أنه يمكن استخدام مضادات الذهان في الحالات التي لم تستجب للعلاج بمثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية.
العلاج السلوكي لاضطراب الوسواس القهري
قد يكون العلاج السلوكي المعرفي أو CBT، وهو نوع من العلاج النفسي الذي يعمل على تغيير الطريقة التي يفكر بها الشخص ويشعر بها ويتصرف بها، مفيدًا.
يركز هذا العلاج على الحديث عن كافة القضايا والأفكار والمشاعر التي تزعج الشخص لمساعدته على التأقلم والتعامل معها. كما يعمل المعالج على فك الارتباط بين الشعور بعدم الراحة والأشياء والمواقف والأفكار التي تولد هذا الشعور، ومن ثم فك الارتباط بين ممارسة الطقوس القهرية والتخفيف من هذا الانزعاج.
ويتم ذلك عبر عدة مراحل، منها:
- التعرض لفترات طويلة لأسباب الخوف والقلق، وتخيل المواقف التي تسبب الضيق النفسي، أو عواقبها.
- منع الشخص من أداء الطقوس القهرية التي تخفف من هذا الاضطراب. أي لنفترض أن مريض الوسواس القهري يشعر بالقلق من ترك باب الشقة مفتوحا. وهنا يطلب منه الخروج من المنزل دون التأكد من إغلاق الباب من أجل كسر الطقوس القهرية.
علاج الوسواس القهري بالأعشاب
كما قد يلجأ البعض إلى علاج الوسواس القهري بالأعشاب، إلا أن الأدلة على هذه العلاجات غير كافية. ومن أمثلة هذه الأعشاب ما يلي:
- نبتة سانت جون.
- عشبة الشوك الحليب .
- عشبة الكافا.
في النهاية، يُظهر البحث العلمي أن الوسواس القهري يعتبر اضطرابا نفسيا يمكن علاجه بفعالية من خلال العلاج النفسي والدوائي. يجب على المجتمع توعية الناس بأهمية البحث عن المساعدة والعلاج المناسب للتغلب على هذا الاضطراب والعيش حياة طبيعية وسليمة.