التنميل هو حالة من الخمول العاطفي يعاني منها الإنسان لفترة قصيرة من حياته، ويمكن أن تطول هذه الفترة أو تقصر. وأثناء هذا التعرض للمرض يفقد الإنسان كل معاني التعبير عن المشاعر والأحاسيس التي يشعر بها تجاه الآخرين، وكأنه صخرة بلا قلب لا يشعر، ولا يحتوي على معاني الحب، فما هو تعريف وأسباب وأعراض المشاعر المتبلدة؟
شرح أكواد القراءة…شرح أكواد القراءة غير المتوافقة مع الفهرس
ما هي عدم الحساسية؟
تعتبر حالة من قلة التأثير وانخفاض التفاعل العاطفي، وتظهر عند الإنسان من خلال التعبير عن المشاعر سواء لفظياً أو غير لفظي، خاصة عند الحديث عن أشياء تحتوي على قدر كبير من العاطفة، مثل الشخص من يعاني من انعدام الإحساس نادراً ما يعبر عما يشعر به للآخرين.
أسباب المشاعر المتبلدة
أسباب المشاعر المتبلدة
وأسبابه تندرج تحت ثلاث نقاط:
- تعاني من أي من الأمراض التالية: التوحد، الفصام، تلف الدماغ، الاضطراب ثنائي القطب، اضطراب الشخصية التجنبية، الاكتئاب، اضطراب ما بعد الصدمة، اضطراب تبدد الشخصية… وغيرها من الأمراض النفسية المزمنة.
- تناول بعض الأدوية التي تساعد في التقليل من الأمراض النفسية.
- التعرض للأزمات الأسرية والصحية، مثل: الوفاة، والطلاق، والإدمان على المشروبات الكحولية أو المواد المخدرة.
الابتزاز العاطفي
ما هي أعراض المشاعر المكبوتة؟
كما يصاحب هذا الشعور العديد من الأعراض، التي تجعله يشعر بحالة من فقدان الشغف واليأس، وأن الحياة لا طعم لها، ومن هذه الأعراض:
- عدم القدرة على البكاء أو الضحك عندما يستدعي الموقف ذلك، ومن ثم تصبح جميع المشاعر واحدة ولا فرق بينها.
- فقدان القدرة على الشعور والتعاطف مع الآخرين.
- فقدان الشغف والرغبة في كل أمور الحياة.
- الصمت وفقدان التركيز وبطء التفكير.
اضطراب الشخصية النرجسية
ما الفرق بين عدم الحساسية واللامبالاة؟
ما الفرق بين عدم الحساسية واللامبالاة؟
يشير التنميل إلى عدم القدرة على التعبير العاطفي، بغض النظر عما إذا كان الشعور خدرًا أم لا، ويعتبر حالة من فقدان الإحساس. تشير اللامبالاة صراحةً إلى انعدام العاطفة التي يمكننا من خلالها التعبير عما نشعر به تجاه الآخرين.
اضطراب الشخصية الانعزالية
الفرق بين الشخص غير الحساس والشخص غير المتكلم
يظن البعض أن بلادة العواطف وعدم التعبير عن العواطف هما وجهان لعملة واحدة، وكلاهما ينشأ نتيجة التعرض لنفس المادة النفسية، ولكن هناك فرق كبير بين هذين المصطلحين، لأن بلادة العواطف هي تعتبر من الضيقات التي يواجهها الإنسان في فترة ما من حياته، ثم لا يستطيع التعبير عنها بسبب… الأزمات الصحية والنفسية التي مر بها خلال هذه الفترة من حياته. يمكن أن تكون هذه الحالة مؤقتة أو مستمرة حسب شدتها، وسرعان ما يعود الشخص إلى حالته الطبيعية عندما يختفي هذا السبب.
لكن بالنسبة للإنسان الذي لا يعبر عن مشاعره، فالاختباء هو حالة طبيعية يتعرض لها باستمرار طوال اليوم. لأنه يكون لديه شعور بعدم الرغبة في التحدث مع من حوله في وقت معين، ويجد هذا الشخص صعوبة في التعبير عن مشاعره، ومن الصعب أن تتغير هذه الصفات.
ما هي طرق علاج المشاعر المتبلدة؟
ويمكن علاجه بعدة طرق، أهمها:
طرق وقائية
ويتم ذلك من خلال المتابعة مع الأهل والأصدقاء، ومساعدته على الخروج من دائرة معارفه، والتعرف على أشخاص جدد والانغماس في حياة المجموعة، لينغمس في الآخرين ويحاول فهم شخصياتهم، حتى يتمكن من ذلك. التحدث مع الآخرين بطلاقة دون أن يخجل، مما يجعله يعبر عن مشاعره لهم وللآخرين، ولا توجد لديه مشكلة في التعبير عما يشعر به.
الطرق العلاجية
ومن ثم تتم المتابعة من قبل طبيب متخصص في الطب النفسي، حيث يخضع المريض لبعض الأدوية والجلسات الطبية التي تساعد المريض على تخفيف حدة المرض والتعافي في وقت قصير.
الأساليب السلوكية النفسية
على أن يتم ذلك من قبل متخصصين نفسيين، كما يمكن للإنسان أن يساعد نفسه، عندما يكشف لنفسه جوانب الضعف في شخصيته، ويبدأ في التعرف على جذور المشكلة التي تسبب التعرض لبعض الأمراض النفسية، ومن ثم يحاول فهمها. به ومواجهته، ليساعد نفسه على التخلص من هذا المرض.
تغيير نمط الحياة
وهو تغيير في الروتين المتأصل لدى الفرد، والذي يشعره في أغلب الأحيان بالملل. ويتم ذلك من خلال البحث عن الشغف وتطوير المهارات التي يمتلكها الفرد. وكذلك ممارسة الأنشطة الفردية أو الجماعية.
لعب الرياضة
تعتبر الرياضة من أهم الوسائل التي تساعد على إفراز هرمونات السعادة، والتخلص من التوتر والقلق الذي يصاحب حالة من المشاعر الخاملة وانعدام الانفعالات، وتجعل الإنسان أكثر شغفاً وتحفيزاً في الحياة.
تمارين الاسترخاء
ممارسة تمارين الاسترخاء لها تأثير على نفسية الإنسان، حيث تساعد على تحسين صحة الإنسان واستعادة التوازن النفسي. كما أنها تفصل الإنسان عن مشاكله الشخصية، مثل تمارين اليوغا والتأمل.
تناول طعام صحي
كما تعتبر الصحة الجسدية جزءاً لا يتجزأ من الصحة النفسية، وكلما كان الإنسان يتمتع بصحة جيدة، كلما زادت فرصه في الحياة، مما يجعله أكثر حيوية ونشاطاً، وكلما كان بعيداً عن الانفعالات المتبلدة.
الحصول على قسط كاف من النوم
كما أن قلة النوم تساهم في التوتر وتخفض المزاج العام للفرد وتجعله أكثر عصبية وانفعالاً. يجب أن يرتاح الجسم 8 ساعات يومياً. ليحافظ على توازنه النفسي.
ابحث عن مالكين جدد
في كثير من الأحيان تكون البيئة المحيطة والأصدقاء من العوامل المسببة للشعور بالبلادة وفقدان العواطف. ويرجع ذلك إلى عدم التقدير والاهتمام الكافي بهذا الشخص. ولهذا يجب على الفرد أن يبحث عن أصدقاء جدد يشاركونه نفس الميول والاهتمامات. للتمتع بصحة نفسية جيدة.
الابتعاد عن أسباب التوتر
ويتم ذلك من خلال تجنب الأخبار السيئة قدر الإمكان، والابتعاد عن كل ما يزعج عقلك ويملأ جسمك بالسموم السلبية التي تسبب لك التوتر والضغط النفسي.
تنفس الروائح العطرية
لأنه يساعد على إنعاش الروح. كما أن الخروج في الهواء الطلق والاستمتاع بالطبيعة يساعد على تحسين المزاج العام للإنسان. كما يساعد على التخلص من السموم والهموم التي تصاحب الإنسان وتجعله أكثر عرضة للإصابة بالأمراض النفسية المزمنة.
يمكن أن تستمر الحالة لفترات طويلة ولا يمكن السيطرة عليها، لذلك لا بد من الاهتمام بمحتوى هذا المقال والتعرف على أسباب المشاعر المتبلدة ومحاولة تجنب هذه الأعراض، حيث أن الفرد هو العامل المؤثر الأول والأخير في علاج جسده من أي مرض جسدي أو عقلي.