تجربتي في الصمت عن الكلام كانت تجربة مميزة ومفيدة جداً. خلال هذه التجربة، اكتشفت قيمة الاستماع والتأمل وكيف يمكن أن يؤثر الصمت إيجاباً على النفس والروح. من خلال مشاركة تجاربي في هذا المجال، أتمنى أن ألهم الآخرين لاكتشاف قوة الصمت وتأثيره الإيجابي على حياتهم.

تجربتي مع الصيام عن الكلام

تجربتي مع الصيام من الناحية الكلامية، من المنظور الإسلامي العام، فإن مفهوم الصيام عبادة يشمل جميع أشكال الامتناع في سبيل الله عن سلوكيات أو أفعال صادرة من أحد الأعضاء، وحتى عن المشاعر السلبية التي يشعر بها الإنسان. القلب كالبغض، والحقد، والبغض، والحسد، والاحتقار، والشماتة، ونحو ذلك. ويمكن القول أن الصوم عن الكلام لا يتم إلا إذا تزين بتاج الصوم بمعناه الشامل، وهو المعنى الذي تؤكده النصوص القرآنية والنبوية. ولذلك سنعرض في هذه الفقرة مجموعة من التجارب التي يقوم بها أهلها في الصيام دون كلام. تابعيهم معنا لتعرفي مشاعرهم تجاه ذلك.

  • التجربة الأولى: كثرة الكلام عادة ما تدخلني في مشاكل ومشاجرات حتى مع أقرب شخص لي، وأحياناً محادثات وخلافات لا فائدة منها حتى على أتفه المواضيع. لقد بدأ الكثير من الناس يقولون إنني أتكلم كثيراً وأنني رئيس المجلس دائماً بسبب كلامي الذي لا ينتهي، ولاحظت أن هذه المشكلة تزداد سوءاً، فأخذت عهداً على نفسي بأن ألتزم الصمت قدر الإمكان، و حتى لو كنت مع الأهل والأصدقاء، لا أتكلم إلا إذا سألني أحد، أو أردت أن أشارك رأياً في أحد المواضيع، وحتى أنني كنت أتحدث كثيراً عن نفسي وأريد أن أفعل هذا وذاك. لذا، ولكن للأسف، كل هذا لا يحدث، إنه مجرد هراء، وأدركت بالفعل أن الكثير من الكلام هو القليل من العمل، والآن أشعر بتحسن كبير ولا أدخل نفسي في مناقشات وجدالات لا فائدة منها، وأنا أدركت أن النميمة لا تفعل شيئا إلا أنها تدخلك في مشاكل ومشاجرات لا داعي لها. نصيحتي للجميع أن يلتزموا الصمت قدر الإمكان حتى لا تدخلوا أنفسكم في أي مشكلة.
  • التجربة الثانية: بعد أن أمضيت أسبوعاً كاملاً في صراع مع نفسي داخلياً، تعلمت التغاضي والتقبل، وأنك لا ينبغي أن تترك عقلك يتحكم بك، بل عليك أن تتحكم فيه. العقل مثل القرد الذي يحتاج دائمًا إلى موزة حتى يهدأ. علمني هذا الأسبوع أيضًا كيف كان عقلي يتحكم بي، وكيف يمكن أن يكون الأمر خاطئًا وقاسيًا. لقد ساعدتني هذه التجربة على العيش في اللحظة الحالية. ساعدني التأمل في التركيز على نفسي بدلاً من الانشغال بحياة الآخرين أو ماضيهم أو مستقبلهم. لقد امتلأت بالسعادة عندما غادرت المعبد، وبعد يومين فقط، بدأ جسدي يتوق إلى التأمل والسلام والبساطة، وتمكنت من الاستمتاع بمغامراتي التالية أكثر من خلال ممارسة حياتي بعقل واعي.
  • التجربة الثالثة: جرب أحد أصدقائي الصيام دون أن يتكلم. جربتها هي وزوجها مرتين، المرة الأولى مع بعضهما البعض، وفي المرة الثانية لم يكمل سوى يوم واحد، ثم أوقفه. واستمر لمدة ثلاثة أيام، وبعد ذلك مباشرة حدث الحمل بفضل الله تعالى. نحن سعداء. مباركة جداً بالعلم الإلهي، الشكر لله ولكم، وقويك الله وزادك من علمه النافع، وأدخلك جنة النعيم.
  • التجربة الرابعة: أرادت هذه الصديقة أن تعرف ما ستكتشفه من الصيام، فاستعدت له بجدية، فحولت مكالماتها الهاتفية إلى شخص آخر يجيب نيابة عنها، وأبلغت أهلها حتى يفهموا التجربة. التي ستخضع لها، وبعد صيام ثلاثة أيام، تحدثت الصديقة عن تجربتها، وقالت إن هذه التجربة غريبة ومخيفة ولا توصف، لكنها لن تفعل ذلك مرة أخرى. وعندما سألتها عن السبب قالت: «هناك أشياء حدثت بداخلي لا أستطيع تفصيلها، لكني لن أكرر التجربة أبدًا».

    صيام الكلام ثلاثة أيام

    • ولا ينكر أحد أن الصيام بدون كلام كان معروفاً عند الأمم السابقة، وهذا الصيام يمكن الاستدلال عليه من القرآن الكريم، حيث يقول الله تعالى مخاطباً زكريا عليه السلام: «قَالَ إِنَّ آيَتَكُمْ أَن “لا تكلم الناس ثلاث ليال جميعا” وفي سورة آل عمران قال الله تعالى “قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا قليلا واذكر ربك كثيرا” “وسبحانه بالعشي والإبكار” يقول الله تعالى في سورة مريم: “وإذا رأيتم بشراً فقولوا إني نذرت للرحمن صوماً ولن أكلم بشراً” يجري اليوم.”
    • لكن الذي يجوز القول فيه أن ترك الكلام بقصد العبادة لا يجوز، لأنه لا يمكن التقرب إلى الله إلا بما شرع، ولم يشرع لنا التقرب إليه بالامتناع عن الكلام. . وهذا وحده يكفي لاعتبار التقرب إلى الله بدعة لا تجوز. فماذا لو كان ذلك ممنوعا صراحة؟ وروى البخاري عن ابن عباس قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذ رجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبا لقد نذر إسرائيل أن يقف ولا يجلس، وأن لا يستظل، وأن لا يتكلم، وأن يصوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مره فليتكلم، ويستظل، وليجلس، وليتم صومه».
    • قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: وفي حديثه السكوت عن الحلال ليس من طاعة الله. هذا إذا كان المقصود أن يصوم عن الكلام اقتداءً بنبي الله زكريا عليه السلام، أو إذا أراد التقرب إلى الله بالسكوت عن المباح، أو إذا كان كذلك. والامتناع عن الكلام امتثالاً لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم من حديث الشيخين عن أبي هريرة «ومن يؤمن بالله واليوم». فليقل غيرك خيراً أو ليصمت». وهذه عبادة عظيمة، يؤجر من يفعلها إن شاء الله.

    الصيام عن الكلام من أجل الذرية

    وليس هناك دليل في الإسلام على الصيام عن الكلام طلباً للذرية. وهذا الأخير يتطلب طاعة الله عز وجل والاجتهاد في دعاءه، كما أخبرنا الله عن إبراهيم وزكريا عليهما السلام عن دعاءهما لربهما ودعائهما له في طلب الذرية الصالحة. ثم إن قضاء الله لعبده المؤمن هو الأفضل له، وليس أنفع منه. أن يخضع العبد لحكم الله ويرضى بما يقضي ويقضي، فاتخذ وسائل العلاج واللجوء إلى الله عز وجل ونحو ذلك، ودرب نفسك على الصبر على قضاء الله والرضا بقضاءه وقضائه. القضاء فهو سبحانه أحكم الحاكمين. ونسأل الله أن يرزقك ما يرضي عينك.

    كيف صام زكريا وامتنع عن الكلام

    • ورأى بعض الناس أن الصمت عن الكلام هو وسيلة لإجابة الدعاء، وذلك لقول الله تعالى لزكريا: {قَالَ رَبِّ يَجْعَلْ لِي آيَةً}. قال: آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا. وليست هذه الآية أمراً ولا فرضاً على زكريا أن يمتنع عن الكلام حتى يستجاب له، ولا يعني أن من صام ثلاثة أيام استجابت له. وقد أجمع المفسرون على أنه ليس بواجب، بل هو علامة على استجابة الله لدعائه. وكانت آيته أنه لا يستطيع أن يكلم الناس ثلاثة أيام إلا بمشورته.
    • ولذلك كان صوم زكريا صوم ثلاثة أيام يمتنع عن الكلام إلا رمزاً. ومعنى ذلك موجود في آيات سورة مريم وسورة آل عمران، لقوله تعالى: “يا زكريا! إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى. ولم نعطه اسمًا من قبل.” (7) قال ر. وكيف يكون لي ولد وزوجتي عاقر وقد بلغت سن الكبر والكبر؟ (8) قال هكذا قال ربك. إن هذا علي هين ولقد خلقتك من قبل ولم تكن شيئا. (9) قال رب اجعل لي آية. قال: «آيتك أن لا تكلم الناس، لي الثالثة». الصويا (10) فخرج على قومه من الحرم وأوحى إليهم أن يسبحوا الله بكرة وأصيلا (11). وقوله “هذا ربك” وهو الدعاء في الأسلاك أن الله يعظك مؤمنا بكلمة إلي سبحان الله الناس ثلاثة أيام إلا الرموز وأنت تذكر ربك فسبح حياة وأبي الآبار وفيها يتم حمل المرأة أو يتأكد (وهذه آية علمية).

    صمتت مريم عن الكلام

    • مريم المعروفة بطهارتها وعفتها وطهارتها، كيف أتت لقومها بطفلها الذي حملته بين يديها؟ وهو الوضع الذي لا يكون أمام الإنسان إلا الصمت، وهو بريء ويعلم أن الألسنة ستهاجمه من كل جانب، وأنه لن يسلم من النظرات والألفاظ. بل إن الإساءة قد تمتد إلى أكثر من أي كلمات يمكن أن تستخدمها مريم للدفاع عن نفسها، حتى لو كانت صادقة، لم يكن أمامها إلا أن تمتنع عن الكلام، إذ أمرها ربها بذلك. لكن الله لن يترك مريم بدون مدافع. لقد خلق من يدافع عنها بالحجة القاطعة القاطعة. لقد نطق طفلها بمعجزة رائعة ومذهلة. ليعلن نبوته وعبوديته لله ونسبه إلى أمه الطاهرة البتول سيدة نساء العالمين.
    • لقد أراد الله تعالى أن يمنح مريم عليها السلام الثقة والقوة أمام قومها، لأن الله تعالى أراد أن يرسلها إلى قومها مباشرة بعد ولادتها لعيسى عليه السلام، لأن قومها لم يعلموا بها الحمل والولادة بدون أب. وقد علم الله تعالى أن أهلها لن يصدقوها وسيتهمونها بالشر والدعارة وسيؤذونها. ولذلك أراد الله تعالى أن يخفف عنها آلامها النفسية، ويزيل عنها أذى قومها وخوفها منهم، ويوضحها أمامهم من خلال ابنها عيسى عليه السلام بصيامها، أي صومها. امتناعها عن الكلام مع قومها أو حتى عن إجابتهم، ومن خلال معجزة كلام وأجوبة عيسى (عليه السلام) لقومه وهو في المهد بدلاً من أمه مريم (عليها السلام)، حتى يؤمنوا أن عيسى كلمة الله (أي كتاب الله، أي الإنجيل)، ولهذا خلقه الله تعالى ليتكلم مع الناس في المهد وفي الكبر، لأنه الإنجيل، هذا هو الكتاب.

    الصوم الروحي

    • ويعتبر الصوم الروحاني من الطقوس المهمة للأشخاص الروحانيين، سواء كانوا سحرة أو هندوس أو بوذيين أو صوفيين وغيرهم، حيث يلتزمون به أثناء التأمل والخلوة، ولا علاقة له بالصيام الإسلامي، كما يدعي معلمو الطاقة العرب. بل هو صوم له شروطه، كصيام السحرة، حيث يمتنعون عن نفس الأطعمة التي يمتنعون عنها. السحرة أثناء الصيام
    • ويختلف الصوم الروحاني كثيراً عن امتناع الإنسان عن الأكل والشرب أو إدخال أي شيء إلى جوفه، فالصوم الروحاني هو تركيز الفرد على فعل الخيرات والخيرات والابتعاد عن شهوات النفس وملذاتها السيئة، وذلك يتم بالتوجيه والتوجيه. حث النفس على الإيثار وقول الحق ومساعدة الآخرين. الآخرين والتضحية براحة البال والمال من أجل إسعاد الآخرين. ولذلك فإن الصوم الروحي هو عملية تطهير من الأفكار السيئة والشريرة التي تأتي من النفس والتي لا تتوافق مع طبيعة الإنسان الطيبة أو عادات المجتمع وقيمه العليا.
    • الصوم الروحي هو أيضًا عمل إرادة، حيث نستخدم ما لدينا منه للابتعاد عن الملذات الدنيوية للوصول إلى حالة أعلى من الوجود. ولا يمكننا أن نفعل ذلك دون أن نقنع أنفسنا بحقيقته ودون تأديب عقولنا وأجسادنا.
    • الصوم الروحي يساعد أجسادنا على الاعتياد على الصورة الروحية ونخرجها من التعلق بالعالم وملذاته إلى عالم آخر نرى فيه القوة الكونية. والحكمة: هل نأكل لنعيش أم نعيش لنأكل؟ وهنا يجب أن نعرف أن العالم الروحي هو الذي تكون اهتزازاته عالية جدًا جدًا. وحساسة للغاية، ولكي نكون متناغمين مع العالم الروحي، يجب أن تكون ذبذباتنا واضحة وعلينا أن نكون مستعدين للعالم الخارجي والداخلي.

    بعد انتهاء تجربتي في الصمت، أدركت قيمة الهدوء والتأمل. استطعت استعادة توازني الداخلي وتحسين تركيزي وتفكيري. أصبحت أقدر على التواصل بصمت مع الآخرين وفهمهم بدون الحاجة للكلام. كانت تجربة قيمة ومفيدة جداً لروحي وعقلي.