تجربتي مع التهاب المريء كانت من أصعب التجارب التي عشتها في الآونة الأخيرة، نظرا لتعقيد وشدة الأعراض المصاحبة لهذا المرض، ولم يكن من السهل تحمل الشعور الدائم بالغثيان والقيء المتكرر، لكن لا أستطيع إنكار ذلك أنني استفدت كثيرًا وغيرت نمط حياتي، خاصة فيما يتعلق بالنظام الصحي، وسأقدم لكم هذه التجربة بالتفصيل على موقع المؤتمر.
تجربتي مع التهاب المريء
تجربتي مع التهاب المريء كانت من أسوأ التجارب الطبية التي مررت بها في حياتي، ولا أزال أعاني من عواقبها إلى يومنا هذا طوال الوقت، لكن مع مرور الوقت تدهورت حالتي أكثر فأكثر.
ثم دخلت مرحلة جديدة من هذه المشكلة، وبدأت أشعر بالغثيان ورغبة ملحة في التقيؤ، حتى لو شربت الماء، كنت أعتقد أن هذه الأعراض ليست أكثر من أعراض حمض المعدة، واطمأنت نفسي رغم أنني عدم تناول الأطعمة الحارة أو المالحة أو ما شابه ذلك.
وأخيراً وصلت إلى نقطة سيئة وهي أنني فقدت السيطرة على نفسي وتقيأت لا إرادياً بمجرد تناول الطعام أو شرب أي سائل حتى الماء، وفي كثير من الأحيان كنت أتقيأ كثيراً على معدة فارغة. ويخرج سائل صافٍ، مما يدل على أن المعدة فارغة، ولم أعد أتحمل الشعور المستمر بالغثيان والقيء المتكرر وتناول مضادات الحموضة وغيرها.
وأخيراً قررت أن أذهب إلى طبيب متخصص في الطب الباطني.
والذي يحدث نتيجة عودة محتويات المعدة مثل الحمض إلى المريء بمعدل سريع. كما يسبب ذلك التهاب وتهيج مزمن في المريء والتهاب المريء، مثل اللانسوبرازول والأوميبرازول، والتي تصنف من مضادات الاكتئاب ومضادات الحموضة ومثبطات مضخة البروتون.
نتائج تجربتي مع التهاب المريء
واستمريت في استخدام الدواء الذي وصفه لي الطبيب بعناية كبيرة، وابتعدت تماما عن الأطعمة التي تسبب تهيج المريء، مثل البيض، والأطعمة الحارة، والأطعمة الغنية بالدهون، وغيرها من الأطعمة التي استمرت في معاناتي من الغثيان والقيء المتكرر.
رجعت للطبيب مرة أخرى، أجرى تحاليل كثيرة وطلب مني أشعة وتحاليل، وكان آخر رأي أن أقوم بعملية جراحية غرضها تقوية الصمام الذي يفصل بين المريء. المعدة، مما يؤدي إلى تقليل ارتجاع حمض المعدة إلى المريء، وهو السبب الرئيسي لالتهاب المريء.
لقد أجريت العملية الجراحية بالفعل وأنا في حالة أفضل من أي وقت مضى، لكن يجب علي أن أتجنب باستمرار العديد من الأطعمة المفضلة لدي وأتابع مع الطبيب بانتظام، بالإضافة إلى تناول الأدوية الوقائية للحفاظ على الحالة.
أسباب التهاب المريء
لقد علمتني تجربتي مع التهاب المريء الكثير عن هذه الحالة، والأهم من ذلك الأسباب التي تسببها.
- أنواع معينة من الالتهابات، مثل فطريات المبيضات والتهابات الهربس.
- مرض ارتجاع المريء.
- فتق الحجاب الحاجز.
- القيء المتكرر أو المطول.
- تناول أنواع معينة من الأدوية، مثل مضادات الالتهاب ومسكنات الألم، بالإضافة إلى الأدوية الحافظة للبوتاسيوم، والمضادات الحيوية، وأدوية هشاشة العظام، ومكملات الحديد.
- تناول أقراص الدواء الكبيرة التي تبقى عالقة في المريء لفترة، كما يحدث عند تناول الدواء دون شرب كمية كافية من الماء.
- تبقى بقايا الحبوب التي تم تناولها لفترة طويلة في المريء، كما يحدث عند تناول الدواء قبل الذهاب إلى السرير.
- الخضوع لبعض الإجراءات الطبية، مثل إدخال أنبوب أنفي معدي، أو إجراء أنواع معينة من العمليات الجراحية لإنقاص الوزن.
- الإصابة بمشكلة صحية مثل سلس البول الذي يؤدي إلى بقاء الطعام في المريء، أو اضطرابات الأكل مثل الشره المرضي والحساسية وتصلب الجلد.
- ابتلاع المواد السامة أو السوائل الكيميائية.
- الإفراط في تناول أنواع معينة من الأطعمة والمشروبات، مثل الأطعمة الحمضية، والكحول، والأطعمة الغنية بالتوابل، ومصادر الكافيين.
- التدخين الشديد.
- حمل.
- بدانة.
- شيخوخة.
أنواع التهاب المريء
ومن المعلومات المهمة التي تعلمتها من خلال ما مررت به في تجربتي مع مشكلة التهاب المريء هو أن سبب التهاب المريء يحدد نوع الالتهاب نفسه، حيث ينقسم التهاب المريء إلى عدة أنواع وهي:
- ارتجاع المريء.
- التهاب المريء اللمفاوي.
- التهاب المريء الناجم عن المخدرات.
- التهاب المريء اليوزيني.
- التهاب المريء المعدي.
أعراض التهاب المريء
يصاحب التهاب المريء عدة أعراض تدل على وجوده، ومن أكثر أعراض التهاب المريء شيوعاً ما يلي:
- الشعور بالحرقة.
- فقدان الشهية.
- مواجهة صعوبة في البلع، أو الشعور بالألم عند محاولة بلع أي شيء.
- نزيف في الجهاز الهضمي، والذي قد يأخذ شكل القيء المصحوب بالدم أو البراز الأسود.
- سعال.
- القيء المتكرر.
- الشعور بألم في المعدة أو الصدر.
- تورم في الفم.
- الشعور الدائم بالغثيان.
تجربتي مع التهاب المريء ستبقى إحدى التجارب المميزة في حياتي، لأنني قررت منذ تلك اللحظة التوقف عن تناول الأطعمة الضارة مثل الأطعمة الحارة والمالحة، وتوقفت تماما عن التدخين، وأصبح نمط حياتي وروتيني جيدا أكثر من أي وقت مضى.