تجربتي مع تضخم الرحم كانت من أكثر التجارب المؤثرة في حياتي، وجعلتني أنظر إلى الأمور بشكل مختلف، إذ لم يخطر في بالي أبداً أني سأصاب بالمرض.
لكن رغم ذلك رحمني الله ولم تكن حالتي سيئة بشكل غير طبيعي، ولأن الكثير من النساء يمكن أن يواجهن هذا المرض، قررت أن أشارك تجربتي حتى ينتبهن لأعراضه.
تجربتي مع تضخم الرحم
أنا مثل الكثير من النساء اللاتي لا يهتمن بصحتهن ولا يحببن زيارة الطبيب إلا إذا كانت هناك حالة طارئة تتطلب ذلك، ولكن ما يعرف بالمراقبة أو الفحص الدوري، وهو ما لم يكن جزءا من ثقافتي. حتى بدأت تجربتي مع تضخم الرحم.
عندما تجاوزت الأربعين بقليل بدأت تظهر علي أعراض غريبة، لكني كنت أتجاهلها في كل مرة كنت أقول لنفسي أن هذه أشياء طبيعية تحدث لكل النساء، أو أنه ربما تأتي الدورة الشهرية مبكرا.
أهم وأول الأعراض كان التغير الملحوظ في الدورة الشهرية، التي كانت غزيرة لدرجة النزيف، إلى جانب آلام في منطقة الظهر تزداد حدتها تدريجياً، وتورم الساقين، إلى جانب الشعور بالضغط. وألم في البطن، وخاصة في منطقة الرحم.
لقد شعرت بكل هذه الأعراض وغيرها، مجتمعة أو منفصلة، وكما أخبرتك، لم أفكر في زيارة الطبيب -وهذا كان خطأي الأكبر- إلا بعد أن اشتد الألم لدرجة أقلقتني وجعلتني. اسمحوا لي أن أتخذ هذه الخطوة الأخيرة.
تشخيص تضخم الرحم
حددت موعدًا مع طبيب متخصص في أمراض النساء والتوليد، وأخبرته بجميع الأعراض التي أعاني منها منذ فترة طويلة، فطلب مني إجراء فحص سريري.
فحصني الطبيب بشكل رئيسي في المهبل، كما طلب مني إجراء نوع من فحوصات الأشعة والهرمونات للتأكد مما يعتقده، فذهبت لأفعل ما طلبه ورجعت إليه مرة أخرى ثم أخبرني بالأمر. وضعي، وعلمت حينها أنني على وشك أن أبدأ تجربتي مع الرحم الممتد.
ما هو تضخم الرحم وأسبابه؟
عندما أخبرني الطبيب أن لدي آلام كبيرة في المعدة، كنت خائفة للغاية، لكنه حاول تهدئتي قائلاً إن حالتي ليست سيئة للغاية، وعندما هدأت قليلاً، سألته عن حالة هذا المرض وأسبابه.
أصلها زيادة في سمك بطانة الرحم، أو ما يعرف طبيا بتضخم الرحم، ورغم أنها عملية طبيعية تقوم بها المرأة كل شهر، إلا أن الرحم يستعد لاستقبال البويضة المخصبة.
إلا أن الكثير من النساء يعانين من هذه المشكلة في غير أوقات الدورة الشهرية، وذلك لأسباب صحية عديدة، ذكرتها بالتفصيل كما يلي:
1- مرض تكيس المبايض
السبب الأول المحتمل لتجربتي مع تضخم الرحم هو متلازمة المبيض المتعدد الكيسات، حيث أن هذا المرض، كما أخبرني الطبيب، ناتج عن خلل في الهرمونات، وخاصة هرمون الاستروجين والبروجستيرون.
وهذا النقص يسبب قدرة الرحم على تسليط غشائه بالكامل أثناء فترة الحيض، فيبقى متراكما وبالتالي يحدث ثلاثة أشياء، أول شيء هو تضخم الرحم والتهابه، كما أنه يسبب مشاكل أو مشاكل في الدورة الشهرية.
2- انقطاع الطمث
العامل الثاني الذي ساهم على الأرجح في تجربتي مع تضخم الرحم هو انقطاع الطمث. على الرغم من أنني لست في الأربعينيات من عمري، فمن المحتمل أنني أقترب من سن اليأس، حيث يبدأ الرحم في الاستعداد لانقطاع الطمث الكامل.
يسبب هذا المستحضر العضوي أعراض مشابهة لمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات، وهو خلل هرموني يسبب زيادة في الحجم، لكن الطبيب أخبرني أنه إذا كان السبب الحقيقي هو انقطاع الطمث، فيجب أن يعود الرحم إلى حجمه الطبيعي. سينتهي التوسيع بمجرد توقف الحيض.
3- الأورام الليفية
وبمجرد أن ذكر الطبيب كلمة ورم، قفز قلبي خوفا، لكنه هدأ من روعي وأخبرني أن الأورام الليفية حميدة وليست سرطانية كما يعتقد البعض، وهي شائعة عند 20-80% من النساء.
حتى أنه سألني قائلاً مع وجود نزيف وألم أثناء الدورة الشهرية إذا كنت أشعر بالرغبة في التبول بشكل متكرر أم لا، ولكن بعد الإجابة بالنفي رفض السبب لأن الأورام الليفية تضغط على المستقيم. والمثانة مما يسبب كثرة التبول.
4- العضال الغدي
لا يزال الطبيب يدرس الأسباب المحتملة لتجربتي مع تضخم الرحم، والسبب الرابع هو ما يسمى بالعضال الغدي، لكنه أخبرني أنها حالة مرضية تحدث في الرحم، حيث تتغير بطانة الرحم وتصبح جزءًا من الرحم. عضلات جدرانه.
ونتيجة لهذه العملية، خلال الدورة الشهرية، تبدأ عضلات الرحم الفعلية بالنزيف والانتفاخ، مما يؤدي إلى تضخم الرحم.
5- سرطان بطانة الرحم
وخلص الطبيب إلى أن سبب نمو الرحم هو سرطان بطانة الرحم، حيث تتأثر بطانة الرحم بنوع من الورم السرطاني الذي وصل إلى مرحلة متقدمة طالما حدث تضخم الرحم.
علاج تضخم الرحم
لقد وصلت إلى النقطة الأهم في تجربتي مع تضخم الرحم، وهو العلاج الصحيح، والذي كما علمت يختلف حسب سبب المرض، ويكون العلاج عبارة عن مسكنات حتى سن اليأس.
ولكنني تعلمت أيضًا أنه إذا كان السبب أورامًا سرطانية، فإن العلاج يكون باستئصال الرحم جزئيًا أو كليًا، يليه العلاج الإشعاعي أو الكيميائي في الحالات الشديدة.
مضاعفات تضخم الرحم
وبما أنني قررت أن أشارك تجربتي مع تضخم الرحم، فلابد أن أحذر كل امرأة من أن عدم الاهتمام بهذا المرض يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات ومشاكل صحية أخرى، مثل ما يلي:
- العقم.
- يحدث الالتهاب في أجزاء مختلفة من الجسم.
- التعرض لمضاعفات أثناء الحمل، وخاصة الإجهاض.
قد تكون الثقافة الطبية أمراً غير عادي في مجتمعنا، لكن هذا لا يعني أن نكتفي حتى عندما نشعر بالألم أو ظهور أي أعراض غريبة، مثل تضخم الرحم، والذي يمكن علاجه في البداية دون الوصول إلى هذه المرحلة. ونتائج غير مشجعة.