يعتبر جاد الله القرآني من أبرز الكتاب الذين أبدعوا في سرد القصص بأسلوب مشوق ومثير. في كتابه “أروع وأمتع قصة في هذا القرن “، يأخذنا الكاتب في رحلة مثيرة لاكتشاف أعماق الإنسان وعجائب الحياة. تعتبر هذه الموسوعة مصدراً قيماً للإلهام والتأمل في عبقرية الخالق وروعة خلقه.

جاد الله القرآني: أروع وأمتع قصة في هذا القرن

لم يكن الطفل اليهودي البالغ من العمر سبع سنوات يعلم ما يخبئه له المصير على يد العم إبراهيم، وهو رجل مسلم أمي من أصل تركي لا يعرف الكثير من اللغة العربية.

البقال المسلم من أصل تركي، وكان يملك محل بقالة في أسفل المبنى الذي تعيش فيه عائلة جاد اليهودية في فرنسا.

كانت أمه ترسله كل يوم ليشتري البقالة من عند العم إبراهيم، فيتواصل سراً ويسرق قطعة شوكولاتة. وهكذا استمر الوضع أياماً وشهوراً حيث كان جاد يشتري البقالة ولا ينسى أن يأخذ الشوكولاتة المفضلة لديه. في أحد الأيام اشترى البقالة ونسي أن يأخذ الشوكولاتة.

فنادى عليه العم إبراهيم وهو ماسك الشوكولاتة وقال له: جاد نسيت هذا. وكان الطفل جاد يشعر بالخوف والخجل. فقال في دهشة: هل رأيتني أسرقها؟ فأجاب العم: نعم، وأريدك أن تعدني أنك لن تسرق مني ولا من أي شخص آخر، وسأقدم لك كل يوم قطعة شوكولاتة هدية لك.

وعد الطفل جاد عمه بذلك، وفي كل يوم يأتي جاد ليأخذ البقالة، يعطيه العم جاد. وتوطدت العلاقة بينهما لدرجة أن جاد أخبر العم بكل أسرار المنزل.

كان العم إبراهيم يستمع إلى جاد باهتمام، ثم يخرج كتابًا من الدرج ويغمض عينيه ويفتح الكتاب على أي صفحة. كان يقرأ الصفحتين اللتين كان أبي يفتحهما في صمت، ثم يعيدهما إلى مكانهما.

وعاد لينهي الحديث مع جاد حتى توصل إلى حل للمشكلة. ومرت الأيام، وكبر جاد وأصبح شابًا، وكبر معه العم إبراهيم، وكبرت العلاقة بينهما.

توفي العم إبراهيم، وفي وصيته ترك جاد صندوق ملازمه وأعطاه لأولاده.

حزن جاد كثيراً لوفاة عمه. بعد ثلاثة أشهر من وفاة العم إبراهيم، تعرض جاد لمشكلة كبيرة وبدأ يفكر في عمه. تذكره وأخرج الصندوق وفتحه. فأخرج الكتاب وفتحه فوقعت عيناه على القرآن الكريم.

فذهب إلى صديقه العربي ليقرأه عليه لأنه لا يعرف العربية. وبعد قراءة الصفحتين وجد حلاً لمشكلته.

قد تكون مهتمًا بـ: قصص وحكايات

استمرار القصة

وسأل صديقه عن الكتاب فأخبره أنه كتاب المسلمين، وهو القرآن الكريم، وقد تعلم منه أموراً كثيرة في الدين والصلاة. فنطق جاد الشهادتين وأسلم عندما علم أن كلمة المرور ليست العم إبراهيم بل كتاب الله.

انخرط جاد في دراسة القرآن الكريم، وأصبح اسمه جاد الله القرآني. وأسلم على يده كثير من الناس، ولم يتوقف عند هذا الحد. بل سافر إلى القرى النائية في أفريقيا لمدة عشر سنوات، واعتنق من خلاله أكثر من ستة ملايين شخص من قبائل الزولو.

توفي في أفريقيا عام 2003 وقال إن السبب الذي دفعه للذهاب إلى أفريقيا هو رغبة العم إبراهيم حيث وجد رسما مكتوبا بخط اليد في المصحف أعطاه له: “ادع إلى سبيل ربك بالحكمة” والنصيحة الطيبة.” وبجانبه توقيع العم إبراهيم، فشعر أنها رسالة إليه وأراد أن يرد جميله لأن يربطه بالقرآن دون أن يعلم ودون أن يقول له “أنت كافر”. فقط أرشده إلى الطريق

“ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. أولئك هم المفلحون.” آل عمران 104

في ختام قصة جاد الله القرآني، نجد أنها تعتبر من أروع وأمتع القصص في هذا القرن، فقد نقلتنا إلى عوالم مختلفة وأثرت فينا بأسلوبها الرائع والمميز. يجدر بنا أن نشكر موسوعة انتظر على تقديم هذه القصة الرائعة وننصح الجميع بقراءتها للاستمتاع بتجربة فريدة وممتعة.