يسير الاكتئاب ومشاكل النوم جنبًا إلى جنب، حيث نجد أن أكثر من 75 بالمائة من الأشخاص المصابين بالاكتئاب يعانون من أحد أشكال اضطراب النوم. على العكس من ذلك، يمكن أن تزيد اضطرابات النوم من خطر ظهور أعراض الاكتئاب، وبما أن العلاقة بين حبوب الاكتئاب والنوم خفية، فلنتحدث عن أدق التفاصيل ونناقش بعض أنماط الحياة التي يمكن تغييرها لتحسين مشاكل النوم والتعرف بدقة على مضادات الاكتئاب. وعلاقتهما بالنوم والتعرف أيضًا على علاقة الأرق والاكتئاب معًا.

شرح أكواد القراءة…شرح أكواد القراءة غير المتوافقة مع الفهرس

العلاقة بين حبوب الاكتئاب والنوم

من أكثر أعراض حبوب الاكتئاب شيوعًا هو اضطرابات النوم. ما يصل إلى 70% من الأشخاص المصابين بالاكتئاب والذين يتناولون أدوية الاكتئاب الموصى بها من قبل الطبيب يعانون من نوع من اضطراب النوم، والذي يمكن أن يأخذ أحد شكلين:

  • الأرق هو نوع من اضطراب النوم حيث يصعب النوم لعدة ساعات متتالية في الليل.
  • ويطلق على فرط النوم أيضًا اسم النعاس المفرط أثناء النهار، وفي هذه الحالة يشعر الإنسان بأنه يحتاج إلى النوم طوال اليوم حتى لو كان قد نام بشكل كافٍ في الليل.

“الزعفران والاكتئاب”

العلاقة بين الأرق والاكتئاب وتأثيرهما على النوم

العلاقة بين الأرق والاكتئاب وتأثيرهما على النوم

الأرق هو أحد الأعراض الشائعة للاكتئاب، لكن الأبحاث تظهر أن العلاقة بين الأرق والاكتئاب يمكن أن تسير في الاتجاهين. وجدت دراسة أجريت عام 1997 أن كلا من الأرق وفرط النوم يرتبطان بمعدل أعلى من الأفكار والسلوكيات الانتحارية، وأن الأرق في حد ذاته يزيد من خطر الإصابة بأعراض الاكتئاب بمقدار 10 أضعاف. كما وجدت دراسة أجريت عام 2006 على ما يقرب من 25000 شخص وجود صلة واضحة بين الاكتئاب والحرمان من النوم، وبين الاكتئاب والنوم المفرط.

“اقرأ أيضاً : كتب عن الإكتئاب”

الاكتئاب والحبوب المنومة وتغييرات نمط الحياة المقترحة

فيما يلي أهم 10 تغييرات في نمط الحياة للمساعدة في تحسين النوم وتخفيف أعراض الاكتئاب المرتبطة بتناول مضادات الاكتئاب:

اتباع نظام غذائي صحي ومنتظم

حاول الحصول على حصص منتظمة من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم واللحوم الخالية من الدهون للحفاظ على صحتك العامة وبالتالي تحسين النوم وتخفيف أعراض الاكتئاب.

التقليل من شرب الكافيين

التقليل من شرب الكافيين بأشكاله المختلفة، مثل القهوة والشاي وحتى النسكافيه. خاصة في وقت لاحق من اليوم؛ لأن الكافيين منبه قوي يمكن أن يبقيك مستيقظًا طوال الليل بسهولة.

التغلب على مشكلة حبوب الاكتئاب المرتبطة بالنوم من خلال ممارسة الرياضة

خصص وقتاً يومياً لممارسة الرياضة بأشكالها المختلفة والاستمتاع بالطبيعة، لأن الخروج إلى الطبيعة وممارسة الرياضة سيشعرك بالاسترخاء وعدم بذل أي مجهود، مما يجعلك تنام هانئاً ليلاً. هذه طريقة جيدة لضبط ساعتك البيولوجية، مما يساعد في الحفاظ على دورة نوم واستيقاظ منتظمة.

النوم في وقت معين

النوم كل يوم في وقت معين سيساعدك على النوم بسرعة وبعمق. لذلك، حاول ألا تتجاوز ساعة النوم المخصصة لك كل يوم.

تخطي القيلولة

تجنب القيلولة بعد الظهر (Siesta) التي يمكن أن تؤدي إلى الأرق الليلي، وهي من أكثر الخطوات المفيدة التي تساعدك على التغلب على الأرق ليلاً.

الحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم

يمكن للضوء الأزرق والمحفزات الصادرة عن الهواتف أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة التلفزيون أن تسبب ذلك. تعطيل إيقاع الساعة البيولوجية الخاص بك ويجعل من الصعب عليك النوم؛ لذلك، توقف عن استخدامه قبل موعد النوم بأكثر من ساعتين. لتجنب الآثار غير المرغوب فيها لحبوب الاكتئاب فيما يتعلق بالنوم.

الحد من الوقت على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي

إن تدفق المعلومات من وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يجعلك تشعر بالإرهاق. تشير الأبحاث إلى وجود صلة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وانخفاض احترام الذات. حافظ على استخدامك إلى الحد الأدنى طوال اليوم.

القرب من الأصدقاء والعائلة

إن وجود علاقات شخصية قوية يساعد في تقليل آثار الاكتئاب ويساهم في إحساسك بالإنجاز الشخصي. لذا ابق على اتصال دائم مع عائلتك وأصدقائك وكن موجودًا دائمًا من أجلهم. ستلاحظ تغيرًا كاملاً في الأرق الليلي لديك.

التغلب على الآثار الضارة لمضادات الاكتئاب على النوم من خلال ممارسة التأمل

يعتبر التأمل من أهم التمارين الموصى بها لمرضى الاكتئاب. لأنه يسمح له بالجلوس مع نفسه والتفكير في مميزاته. يمكنك ممارسة التأمل بخطوات بسيطة: أغمض عينيك وصفي ذهنك وتنفس ببطء شهيقًا وزفيرًا عندما تشعر بالتوتر أو الاكتئاب.

انهض إذا كنت لا تستطيع النوم

إذا وجدت نفسك مستلقيًا مستيقظًا، فإن أفضل ما يمكنك فعله هو النهوض والقيام بشيء يساعدك على الاسترخاء حتى تشعر بالتعب ويمكن أن تدخل في نوم عميق.

“التأهيل النفسي من الإكتئاب”

هل يجب أن أتوقف عن تناول حبوب الاكتئاب لارتباطها بمشاكل النوم؟

التوقف عن تناول العلاج لتجنب تأثيره على النوم

الجواب، بالطبع، لا. ويجب ألا يفكر المريض في التوقف عن تناول أدوية الاكتئاب، على اعتبار أنه في هذه الحالة يعالج مشاكل نومه. بل يجب على المريض التحدث إلى طبيب مختص فيما يتعلق بمسألة الأرق الليلي إذا كان مصاحباً لتناول الحبوب المضادة للاكتئاب. وعليه أن يصبر عليها قدر الإمكان، لأنها أدوية للاكتئاب، وإن كان لها بعض الآثار غير المرغوب فيها، إلا أنها تعطي نتائج جيدة جداً إذا حرص المريض على تناولها بالجرعة الموصى بها وفي الأوقات المحددة.

يجب على المريض ألا يتوقف عن تناول أدوية الاكتئاب التي وصفها له الطبيب دون إذن. لأن التوقف عن تناوله فجأة قد يسبب انتكاسة غير ضرورية.

في نهاية المطاف، ترتبط حبوب الاكتئاب والنوم ارتباطًا وثيقًا. لذلك يجب على المريض تثقيف نفسه وعدم ترك العلاج للتخلص من آثاره الجانبية ويدرك أنه تم وصفه من قبل طبيب متخصص، وبالتالي فإن الآثار الجيدة التي ستعود عليه ستتجاوز مساوئه.

مواضيع صحية أخرى قد تهمك

فوائد التوت الأسود الغذائية فوائد الكمأة الغذائية
أضرار البطاطس الصحية أضرار اللفت الصحية
رجيم العصر الحجري مكمل سلفورافان الغذائي
مكملات الكيرسيتين الغذائية النظام الغذائي للمساعدة على الحمل
فوائد الترمس الغذائية فوائد البندق الغذائية