تعتبر القراءة المنهجية من العوامل الرئيسية التي تساهم في تنمية مهارات القراءة والفهم. وتقدم موسوعة ” انتظر” سلسلة من الخطوات المنهجية التي تساعد القارئ على تحسين أدائه وتعزيز قدراته الفهمية والتحليلية. انضم إلينا في هذه الرحلة التعليمية الممتعة والمفيدة!
خطوات القراءة المنهجية
المرحلة الأولى من التفسير والقراءة التحليلية، وإذا كانت القراءة الأولى خطية وانتقائية ومتقدمة فإن القراءة التحليلية هي بالضرورة “قراءة ثانية” أو “قراءة تأملية” و”تأملية”، وتتوقف القراءة التحليلية عند المحتويات التالية:
- التنظيم الرسمي: من خلال فحص تشغيل الروابط البلاغية.
- التماسك النحوي الدلالي: من خلال دراسة الروابط المكانية والزمانية (المكانية الزمانية) والروابط المنطقية.
- الاتساق الموضوعي ومؤشراته: التكرار النحوي (الضمائر، أسماء الإشارة، أسماء الموصول…) وكذلك التدرج الموضوعي.
- الاتساق الدلالي: من خلال المؤشرات التالية: التكرار المعجمي، المجال الدلالي، وسائل التمثيل (كناية/استعارة).
- ويحدث هذا على مستوى تشغيل النص، وكذلك على مستوى الإخراج اللفظي (mise en scène).
- توضيحي للنص. فالقراءة المنهجية مسؤولة عن الكشف عن نظام النطق والاستراتيجيات البلاغية وتأثيرات المعنى التي يمكن أن تنجم عنها، والتي تعتبر أساسية في تفسير النص. وهذا الإخراج اللفظي موجود في النسيج الداخلي للنص، على عكس التعبيرات اللفظية الواردة في المواقف التواصلية الحقيقية.
- وهذا ما يؤكده ف. شويريفيجن فيما يتعلق بالفعل الأدبي للنص الأدبي: «بما أنه ليس له سياق آخر غير النص المشارك، والتسلسل غير النصي الذي يوجد ضمنه، فإنه مجبر، إذا أراد أن يكون له القوة الفعالة، لتوفير المعلومات التي تساعد على إعادة بناء الموقف اللفظي. وإعادة تشكيلها.”
مفهوم القراءة المنهجية
- القراءة المنهجية هي منهج تعليمي لتدريس النصوص الأدبية في المؤسسة التعليمية. استخدم هذا المصطلح في البداية في السياق التعليمي الفرنسي في نهاية ثمانينات القرن الماضي، ليحل محل أسلوب شرح النصوص (L’explication des textes) الذي كان سائدا في المدارس الفرنسية. وقد تم إدخاله إلى السياق التربوي المغربي في منتصف التسعينات من القرن الماضي.
وقد حددت الجريدة الرسمية للتعليم بتاريخ 2/5/1987 القراءة المنهجية على النحو التالي:
- “القراءة المنهجية هي قراءة مدروسة ومعدة بعناية تمكن الطلاب من تأكيد أو تصحيح ردود أفعالهم الأولى كقراء. تتطلب الأنواع المختلفة من النصوص منهجيات قراءة متعددة تتبلور من خلال سير العمل. تسمح متطلبات القراءة المنهجية بإيلاء قدر أكبر من الدقة لما يسمى عادة بالتفسير النصي.
- وتعود الجريدة الرسمية نفسها للحديث مرة أخرى عن القراءة المنهجية في عددها الصادر بتاريخ 9 يونيو 1988، فتلاحظ:
- “من أجل الحفاظ على خاصية النص كنسيج، يمكن أن تختلف القراءة باختلاف نظام النص إلى نظام أكثر تعقيدا.
- فهو يتطلب أدوات تحليلية مناسبة لكل نوع من أنواع الخطاب ولكل نوع من أنواع النص. فبدلاً من اقتراح شبكة واحدة لقراءة جميع النصوص، فإنه يأخذ في الاعتبار خصوصية كل نوع.
مشاكل القراءة المنهجية
مشاكل القراءة المنهجية هي كما يلي:
- إن القراءة المنهجية كخيار تعليمي لا يمكن ترسيخها إلا إذا ترسخت قناعتها لدى الممارسين والمهتمين بالشأن التربوي تطبيقا وممارسة. ولذلك يبقى في أدلة وفقرات التوجيهات التربوية الرسمية. إن إدخال الكتب المدرسية دون التوسع في الممارسة اليومية للمعلمين يعيق تطبيق القراءة المنهجية.
- إضافة إلى ذلك فإن بعض المعلمين يطبقون مبادئ القراءة المنهجية مع تصورات ومفاهيم طريقة شرح النصوص نظرا لسلطتها التاريخية في التحليل، ونظرا لعدم وجود مجال للمعلمين لمواكبة التطورات واطلاعهم على ما هو جديد. من خلال التدريب المستمر . كما أن بعض المعلمين لا يدركون الروابط الخفية التي تربط المفاهيم النظرية الرئيسية بمجالات الاهتمام. تمنع المنهجية الاستجابة الدقيقة لأهداف التجديد التربوي.
- وبالإضافة إلى ما ذكرناه نجد التصورات السائدة لدى المعلمين حول النص، تتمثل في أن المعنى محايث وقد يستغني عن تعاون القارئ، وبالتالي يتجاوز أهداف الهدف الاستكشافي الذي يمهد للتكامل. لمفاهيم جديدة حول النص، لأن المعنى في النص ليس معطى، بل هو وظيفة ذات أساسين أساسيين: الوظائف. الكتابة من جهة، وقدرات المتلقي وكفاءاته من جهة أخرى.
- إضافة إلى خوف المعلمين من فقدان سلطتهم التربوية والمعرفية التي ناضلوا من أجلها لسنوات، لأن القراءة المنهجية تساويهم مع الطالب أمام النص. منهجياً ومعرفياً، مما يضطرهم إلى التخلي عن الثقافة الأستاذية المبنية على التلقين الذي يجلب لهم الرهبة والوقار والخضوع والتبجيل لدى المتعلمين.
- كما أن تزويد الطالب بمنهجية التحليل يعتبر عند البعض كشفا لأسرار التحليل التي كان المعلم وحده يملك أسرارها المقدسة. ومن هنا نجد أن الأستاذ لا يقبل هذا التحليل، ويرفض تحليلا آخر، لأنه لا يتفق مع تصوره.
قراءة موجهة لمؤلف ظاهرة الشعر الحديث
قراءة إرشادية لمؤلف ظاهرة الشعر الحديث / أحمد المعداوي المجاتي
التعريف بالمؤلف/الكاتب
- القراءة التوجيهية: التأطير
- هو أحمد المعداوي المعروف بلقب “الماجاتي” من مواليد مدينة الدار البيضاء سنة 1936م. ويعتبر من أبرز الشعراء المغاربة الذين ساهموا في تأسيس القصيدة الحداثية المغربية وتطويرها. اشتغل بالتعليم وكان أستاذاً وباحثاً وشاعراً بارعاً. ساهم بشكل كبير في تأصيل القصيدة الحديثة في ثقافتنا المغربية. لقد كان متميزا. إنجازاته الفكرية والإبداعية والمهنية فريدة وغنية.
حصل على:
- إجازة في الحقوق من كلية الآداب بدمشق.
- دبلوم دراسات عليا من جامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1971م في موضوع “الشعر الحديث بين النكبة والنكسة”.
- شهادة الدكتوراه في الآداب من جامعة الرباط في الشعر الحديث.
- حصوله على جائزة «ابن زيدون» عن ديوانه «الفارس» من معهد الثقافة الإسباني العربي، وهي المجموعة ذاتها التي نال بها «جائزة المغرب الكبرى» عام 1987.
- كان عضوا بارزا في هيئة تحرير مجلة “أقلام مغربية”. كتب العديد من المقالات النقدية والقصائد الشعرية التي نشرت في العديد من الصحف والمجلات الوطنية والعربية.
- زاول المعداوي مهنة التدريس بجامعة محمد بن عبد الله بفاس سنة 1964م. أصدر ديوان “الفروسية” عام 1987م، وكتابه “أزمة الحداثة في الشعر العربي المعاصر” عام 1983م، وكتاب “ظاهرة الشعر الحديث” في طبعته الثانية عام 2007م، قبل أن يرحل. الحياة عام 1995م بعد سنوات مزدهرة بالإبداع والكتابة والنقد.
مقدمة عن المؤلف/الكتاب
- يعتبر كتاب «ظاهرة الشعر الحديث» عملاً نقدياً؛ وهي بالتالي دراسة نقدية تتتبع مسار تطور الشعر العربي الحديث، وتبحث في العوامل التي دفعت الشعراء إلى الانتقال من مرحلة البعث والإحياء ومساءلة الذات إلى مرحلة التحرر من قيود التقليد، مع رصد مختلف المؤشرات والتجارب التي غذت الشعر العربي على مستوى الشكل والمضمون.
مبررات التأليف:
- ولم يبين أحمد المعداوي في كتابه “ظاهرة الشعر الحديث” أسباب كتابته له، لكن يمكن استنتاجها أولا من الحوار الذي دار معه والذي نقله محمد بنيس في كتابه “ “ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب”، أوضح فيها العلاقة الوثيقة التي كانت تربطه باهتمامه بالشعر العربي، والقضايا المطروحة وطريقة الكتابة عنها هي الأسباب التي جعلته يكتب في هذا الموضوع.
- كما تظهر أسباب تأليف هذا الكتاب ثانيا في مقدمة كتابه الآخر “أزمة الحداثة في الشعر العربي الحديث” والتي أشار فيها إلى عدم رضاه عن الكتابات التي درست وحللت مسألة ظاهرة الشعر الحديث، مما جعله يقرر إعادة قراءتها انطلاقاً من قناعاته الخاصة ومنظوراً جديداً.
قراءة منهجية لقوات الدفاع الشعبي
نماذج القراءة المنهجية PDF:
باختصار، تعتبر خطوات القراءة المنهجية أساسية لتحقيق الفهم العميق والاستفادة الكاملة من الكتب والمواد المقروءة. من خلال موسوعة انتظر، يمكن للقارئ تطوير مهاراته في القراءة واكتساب المعرفة بشكل أفضل. ابدأ الآن في تطبيق هذه الخطوات واستمتع بعالم القراءة الممتع والمثمر.