في الإسلام، يُعتبر الدعاء بعد صلاة الفجر والمغرب من أعظم الأوقات التي يُستجاب فيها الدعاء. فالمؤمن يتقرب إلى الله بالدعاء في هذه الأوقات المباركة، مبتهجاً بقرب الله ورحمته. يحرص المسلم على تحقيق التواصل الدائم مع ربه من خلال الدعاء وطلب الرحمة والمغفرة.

دعاء بعد صلاة الفجر والمغرب

دعاء بعد صلاة الفجر

ويستحب للمسلم بعد صلاة الفجر أن يذكر الله تعالى ويدعوه. ومن الأدعية المشهورة التي يقولها المسلم بعد صلاته:

  • وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يقول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير). اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لماذا منعت ولن ينفعك الجد.) .
  • وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يقول حين يصلي صلاة الصبح عندما يسلم: (اللهم إني أسألك علماً نافعاً، وعملاً متقبلاً، ورزقاً طيباً).

دعاء بعد صلاة المغرب

هناك العديد من الأدعية التي تقال بعد الصلوات المكتوبة، ومنها ما يلي:

  • (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما أعطيت) منعت، ولا يمكن لأحد أن يستفيد من كرمك د).
  • (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولا إله إلا الله، ونحن لا تعبدوا إلا إياه، له النعمة وله الفضل، وله الحمد الطيب، لا إله إلا الله مخلصا له الدين ولو كره الكافرون)، مرة واحدة.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين، أي تسع وتسعون، وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله). إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء عظيم، تغفر خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر).

أذكار بعد صلاة الفجر

وقد صحت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الكثير من الأحاديث والأدعية والأذكار، وهي تقال بعد الصلاة عموماً، وبعد صلاة الفجر خاصة. ومن أعظم الأدعية التي وردت في صلاة الفجر ما رواه أحمد وابن ماجه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «كان النبي يقول إذا صلى الصبح إذا وسلم: «اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً».

روى الترمذي، وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «من قال: استعدوا للفجر يصلي وهو على قدميه قبل أن يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد. يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات. كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفعه عشر درجات. وكان في ذلك اليوم محفوظاً من كل أذى، ومحفوظاً من الشيطان، فلا يقع عليه خطيئة في ذلك اليوم. ; إلا الشرك بالله عز وجل».

وروى أبو داود وابن حبان أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يقول بعد طلوع الفجر وغروب الشمس: “اللهم أجرني من النار سبع مرات”، وللمسلم أن يدعو بما شاء، واختر من الدعاء أشمل وأنفع.

فضل الذكر بعد صلاة الفجر

وقد ثبت أن لوقت ما بعد صلاة الفجر فضائل كثيرة عظيمة، ويجب على المسلم أن يحرص عليه ويستغله في الطاعة. وقد أقسم الله بهذا الوقت في قوله تعالى: (والصبح إذا طلع)، وقال ابن القيم في بيان فضل الوقت بعد صلاة الفجر: “وَمِنْ أَكْرِبِ الْمَشَائِينَ”. “النوم بين صلاة الصبح وطلوع الشمس هو وقت الاستفادة”. وقد وردت عدة فضائل للذكر بعد صلاة الفجر، منها ما يلي:

  • وأجره مثل أجر الحجة والعمرة التامتين

عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كان له كأجر تمام صلاة) ، أكملت الحج والعمرة.)

  • عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (من صلى الفجر ثم جلس في مصلاه صلت عليه الملائكة وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له يا الله) ارحمه، ومن انتظر الصلاة تصلي عليه الملائكة وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه).

أذكار بعد صلاة المغرب

يستحب للمسلم بعد أداء صلاة المغرب أن يلتزم ببعض الأذكار، خاصة ما ثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ ويقال تحديداً بعد صلاة المغرب. وسنذكر أيضًا هذه الأدعية لصلاة المغرب على النحو التالي:

  • قوله – صلى الله عليه وسلم: (من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير). كل شيء بعد غروب الشمس عشر مرات، أرسل الله له سلاحا يحفظه من الشيطان حتى يصبح، وكتب له به عشر حسنات، ومحيت عنه عشر خطيئات مهلكات، وكان له مثلها عشرة عباد مؤمنين).
  • (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا فرغ من صلاة المغرب دخل فصلى ركعتين ثم يقول وهو يدعو: يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك).

أدعية عامة بعد صلاة المغرب

وفيما يلي أدعية عامة بعد صلاة المغرب:

  • اللهم اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
  • اللهم وفقنا في هداك واجعل أعمالنا ترضيك.
  • اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً ورزقنا اجتنابه وارزقنا هداك ورضاك.
  • اللهم يا مقلب القلوب، صرف قلوبنا إلى دينك، واهدنا، وثبتنا، واحفظنا، واعف عنا.
  • اللهم إني أسألك الهداية والرشاد، وأن تبعدني عن الضلال والتيه.
  • اللهم أعني على نفسي وارزق نفسي الهدى والتقوى والطهر. أنت خير من طهرها.
  • اللهم اهدني في أموري كلها واجعلني رحيما كريما سهلا رفيقا.
  • اللهم أنت الذي خلقتني وأنت أعلم بي من نفسي. أسألك إلهي أن تهديني إلى الصواب، وأن تلهمني الرشد.

أذكار بعد الصلوات المفروضة

وقد وردت عدة أحاديث عن الذكر بعد الصلوات المفروضة عموماً، ولذلك يقال أيضاً بعد صلاة الفجر، ويعتبر من أفضل الأذكار، ومن هذه الأذكار:

  • قراءة آية الكرسي.

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت).

  • (اللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك ذا الجلال والإكرام) مرة واحدة.
  • وعن المغيرة بن شعبة – رضي الله عنه -: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة إذا سلم: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير لماذا منعت ذلك، ولن تنفعك تلك الجدية).
  • قول لا إله إلا الله

ويدل على ذلك ما قاله ابن الزبير – رضي الله عنه -: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغنى بهم في دبر كل صلاة).

  • سبحان الله والحمد لله والله أكبر

ويؤيد ذلك ما جاء عن الرسول في صحيح مسلم عندما قال: (من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وسبح الله ثلاثا وثلاثين، ذلك) تسعة وتسعون، ويقول: الوجع تام أي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفر له ذنوبه وإن كان هم مثل زبد البحر).

  • اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

وثبت في السنة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (أوصيك يا معاذ لا تترك أن تقول في دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك). إياك وحسن عبادتك).

  • قول: اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أرد إلى بؤس الحياة، وأعوذ بك من فتن الدنيا، وأعوذ بك من العذاب من القبر.

ويؤيد ذلك: (كان سعد يعلم بنيه هذه الكلمات كما يعلم المعلم الصبيان الكتابة، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ منهم بالقرب من وقت الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أرد إلى بؤس الحياة، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر فأخبرت به مصعبا فصدقه).

  • قوله: “رب قني عذابك يوم تبعث أو تجمع عبادك”.

ويؤيد هذا الذكر الحديث الذي رواه البراء بن عازب – رضي الله عنه – حيث قال: “”كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم كنا نحب أن نكون” عن يمينه ووجهه نحونا». قال: ثم سمعته يقول: رب قني عذابك يوم تبعث، أو اجمع عبادك.

فضل الذكر بعد الصلاة

وقد ثبت في السنة النبوية أحاديث في فضل الذكر بعد الصلوات المكتوبة. هناك عدة أحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكل منها مخصص لنيل فضيلة معينة على وجه الخصوص. ويذكر أيضاً ما ثبت في هذا الفضل على النحو التالي:

  • الوعد بدخول الجنة

وعن عبد الله بن عمرو، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (خصلتان، أو خصلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، هما صغيرتان). ومن فعلها قليل، يحمد في دبر كل صلاة عشرا، ويحمد عشرا، ويسبح الله عشرا، وذلك مائة وخمسون باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان).

يقول “الله أكبر” أربعاً وثلاثين مرة عندما يأوي إلى فراشه، و”الشكر” ثلاثاً وثلاثين مرة، و”التسبيح” ثلاثاً وثلاثين مرة. فذلك مائة باللسان، وألف بالميزان. فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يربطهما بيده. قالوا: يا رسول الله، كيف هم سهلون ومن يعمل معهم قليل؟ قال: (يأتي أحدكم الشيطان في منامه فينومه قبل أن يقوله، ويأتيه في صلاته فيذكره بالشيء قبل أن يقوله).

وعن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: (من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وسبح الله ثلاثا وثلاثين، ذلك تسعة وتسعون وقال: التامة المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وغفر له ذنوبه وإن كانت هم مثل زبد البحر).

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (إن لهن خصالاً لا يخيب من قالها أو عملها دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحاً، وثلاثاً وثلاثين تحميدة، وأربعاً وثلاثين) التكبير).

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يتقبل دعاءنا بعد صلاة الفجر والمغرب، وأن يجعلنا من المقبولين والمستجابين، وأن يرزقنا الثبات على الطاعات والاستمرار في الدعاء والاستغفار، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.