في كتاب “ربي مسني الضر وأنت أرحم الراحمين “، نجد تجليات لعظمة الله ورحمته الواسعة تجاه عباده. يتضمن الموسوعة مجموعة من القصص والحكايات التي تبرز قدرة الله على تخفيف الألم والمعاناة، وتذكيرنا بالاعتماد عليه في كل الأوقات.

ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين

وكان النبي أيوب عليه السلام يردد دائما هذا الدعاء: “رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين”. ولهذا الدعاء فضل عظيم. وطبعاً كلنا نعرف قصة النبي أيوب، والمرض الذي عانى منه وصبر عليه، إذ كان اختبار الله له عظيماً، فكان يكرر هذا الدعاء. دائما الاستغفار.

  • رفع أيوب صوته بالدعاء إلى الله، بعد أن تمرد على كل ميول القلق في نفسه، وتجاوز كل عوامل الشفقة من حوله: {إذ نادى ربه أني مسني الضر. ” لقد أكل المرض في جسدي كل مظاهر العافية {وأنت أرحم الراحمين} فلا يرحمني أحد غيرك، وأنت الذي خلقت عبادك، وأنعمت عليهم السلام، وسخر لهم الوجود كله برحمتك ولطفك. { فَاسْتَجِبْنَا لَهُ } دعوته التي تتضمن الصدق والتواضع والزهد والصراحة في الإيمان لطلب العون من الله وحده.
  • { فكشفنا ما به من ضر } فعاد إلى صحته وعافية { ووهبنا له أهله ومثلهم معهم } وعاد إلى حياته الأسرية ملؤها العاطفة والحنان، حيث منحه الله ذلك {رحمة منا} فيما تمثله مظاهر الرحمة التي تحركت بمشيئة الله بشكل غير عادي. في مثل معجزة لإظهار عنايته وعنايته بعبده الأكثر إخلاصًا له {وذكرى للعابدين} الذين أخلصوا عبادة الله.
  • أن نتذكر الحقيقة الإلهية التي تتحرك في حياة الناس، توحي لهم أن المصيبة التي تصيبهم ليست دائما عقوبة لهم، بل قد تكون اختبارا لإيمانهم، واختبارا لصبرهم، ودليلا على الصبر. وآخرون أن المؤمن لا يسقط في وجه المصيبة، ولا يتراجع عن مواقفه… فيتلطف الله به ويرحمه ويكشف عنه أنه لا يضره ويحسن إليه لأنه يفعل ذلك. ولا يضيع أجر من أحسن إليه.
  • لقد أراد الله هذه الحقيقة المزدوجة في البلاء المبني على الصبر، وفي كشف الأذى المبني على الرحمة، في هذا النموذج الإيماني الرائع الذي يريد المؤمنين أن يقتدوا به في كل زمان ومكان، حتى يعلموا أن المؤمن ولا يخيفه البلاء مهما اشتد وقسوته، وأن الله لا يخذل عبده، بل يرحمه، ويلطف به، ويحول عسره إلى يسر في النهاية.

    ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين الشافي

    مع الإيمان الكامل بأن لكل داء دواء، يجب على الإنسان أن يلجأ إلى ربه عندما يتعرض لابتلاء أو مرض، ليرفعه عنه بدعوته الصادقة. ونبي الله أيوب عليه السلام هو أفضل مثال على ذلك. ابتلاه الله بمرض شديد في جسده، لكنه توجه إلى ربه ليكشف عنه ما أصابه، ويشفيه من أسقامه، دون أن يكون هناك تعارض بين الصبر واللجوء إلى الله ليشفيه. .

    • وفي صحيح البخاري حديث يحكي قصة النبي أيوب عليه السلام وحالته. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «بينما أيوب يغتسل عريانا إذ وقع عليه رجل، فسقط عليه جراد من ذهب، فجعل ينخر ثوبه، فنادى فخرج إلى ربه: يا أيوب ألم أكن عونك على ما ترى؟ قال: نعم يا رب، ولكني غني عن نعمتك. كما عوضه الله تعالى عن أهله، كما في قوله تعالى: (وواتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لعبادنا).
    • ودعاء سيدنا أيوب الذي قال: “رب إني مسني ضراء وأنت أرحم الراحمين” هو أفضل ما يمكن أن يقال في ذلك، مضيفا أن المسلم لديه الختم الذي يستخرج منه الأدعية المذكورة في القرآن ومدى ملاءمتها. وفي حالة صلاة العبد بهذه الأدعية القرآنية فقد حقق شيئين وهما تلاوة كلمات القرآن وتقليدها أيضاً. سيدنا أيوب رضي الله عنه “وجميع الأنبياء قدوة لنا، وعلى رأسهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم”.
    • ولذلك فمن الممكن أن نصلي من أجل الشفاء أيضا. ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. رب إني مسني الشيطان بالنصب والعذاب. اللهمّ اشفني وعافني بشفاءك، فإنه لا شفاء إلا شفاؤك التام، العاجل، الذي لا يغادر سقما. اللهم كما شفيت سيدنا أيوب ورحمته برحمتك، وأبعدت عنه الضر والبلاء وعافيته كأن لم يكن به ضر. وغيرت حاله إلى الأفضل وأعدت له كل ما سرق منه وفقد منه. فشفاني وشفاني كما عافيته.
    • اللهم أخرج الداء من جسدي سواء كان بمرض أو سم أو سحر أو عين أو أي شيء أنت أعلم به، فإنك تعلم ولا نعلم، وأنت تستطيع ولا نستطيع. أنت القوي ونحن الضعفاء وأنت الغني ونحن فقراء إليك وكنوزك لا تنتهي. اللهمّ أسعدني بسمعي وبصري وقوتي أبدًا ما أحييتني وأدمته. الوارث مني آمين.

    فوائد تكرار “رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين”.

    وسنوضح لكم بالتفصيل من خلال هذه الفقرة فوائد ترديد “رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين” وذلك من خلال ما يلي:

    • وكان النبي أيوب عليه السلام يردد دائما دعاء “رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين”. ولهذا الدعاء فضل عظيم. وطبعاً كلنا نعرف قصة النبي أيوب، والمرض الذي عانى منه وصبر عليه، إذ كان اختبار الله له عظيماً، فكان يكرر ذلك. وكان دائم الدعاء والاستغفار لأنه يعلم عجائب الاستغفار، وماذا يحدث له عندما يدعو الله ويستغفره.
    • عندما تصعب عليك دنياك فلا تشتكي لأحد إلا الله عز وجل. فهو يعلم ما بك، وعندما تقول لربي “إني مسني الضر” سبع مرات في اليوم، قد يستجيب الله لدعائك ويرفع عنك هذا الضر والبلاء، بفضل الله عز وجل. كما استجاب لدعاء سيدنا أيوب عليه السلام، ورفع عنه البلاء. و جزاه الله خيرا و رزقه الصحة و الأبناء مرة أخرى. ويجب أن تعلم فضل هذا الدعاء العظيم في استجابة الله عز وجل لك في تلبية الدعاء ليرفع عنك الهم والبلايا. “وإذ سأل سيدنا أيوب فقال رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين”. وطلب أن يتضرع إلى الله عز وجل أنه أرحم الراحمين. على عباده
    • كما جاء في كتاب الفوائد لابن القيم الجوزية – رحمه الله – أن سيدنا أيوب عليه الصلاة والسلام ونبينا جمع في هذا الدعاء حقيقة التوحيد وإظهار الفقر والحاجة إلى ربه، ووجود طعم المحبة في تملقه والاعتراف به بصفة الرحمة، وأنه أرحم الراحمين، والدعاء إليه بصفاته. سبحانه وشدة حاجته وفقره، وعندما يجد هذا المبتلى تنكشف له مصيبته. وقد جرب أن من قالها سبع مرات خاصة مع هذا العلم أذهب الله عنه ضره. ((بإذن الله)))

    ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. الرموز

    يتساءل الكثير من الناس عن رمزية دعاء النبي أيوب: “رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين”، فالدعاء من الأشياء الطيبة التي يمكن أن ترفع البلاء عن المؤمن . هنا كل هذه الرموز.

    لقد شهدت رب أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين

    هذي تجربتي يا ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين:

    • التجربة الأولى: أردت أن أنقل لكم تجربتي في دعاء ربي “إني مسني الضر”. لقد ابتلي الله عز وجل بابتلاء شديد، والحمد لله على كل حال. هذا الاختبار خطير للغاية. وعندما قرأت سورة الأنبياء وجدت دعاء ربي “إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين” أحببت أن أردده. وكثيراً ما أسأل الله عز وجل أن يرفع عني هذا البلاء كما رفعه عن سيدنا أيوب عليه السلام. وفعلاً بعد أن واصلت قول هذا الدعاء يومياً، أزال الله عني هذا البلاء، والحمد لله ذهب عني تماماً وأصبحت حياتي أفضل بكثير.
    • التجربة الثانية: سنوات من برنامج راقي وأعشاب وخلطات وأهملت هذا الكنز من الأدعية. سبحان ربي هداني . سمعت مقطعاً من الشيخ الحواشي عن دعاء نبينا أيوب وفضله في الشفاء. بدأت أصلي في قيام الليل وأدعو في كل سجدة. ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. قلتها بصيغة الجمع لي وللمريض. المسني. لكل سجدة أقولها 10 مرات، يعني الصلاة الواحدة فيها ركعتان 40 مرة، ولا أقصد معي عددا ولكني أصر على الدعاء سيدنا أيوب عليه السلام: قال الله تعالى: : {وأيوب إذ نادى ربه إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين}.[الأنبياء : 83] ويجمع في هذا الدعاء بين حقيقة التوحيد، وإظهار الفقر والحاجة إلى ربه، ووجود طعم المحبة في من يتملقه، والاعتراف بصفته بالرحمة وأنه أرحم الراحمين. الذين يرحمونه، ويدعونه بصفاته سبحانه، وشدة حاجته التي هي فقره. وعندما يجد هذا المبتلى تنكشف عنه مصيبته.

    ربي، إني أتوجه إليك بقلب ملئ بالتضرع والاستغاثة، فأنت الذي تعلم حاجتي وتدرك ما في نفسي. يا أرحم الراحمين، ارفع عني الضر والبلاء، واكتب لي الخير والسعادة في هذه الدنيا والآخرة. إنك سميع الدعاء، وأنت الكريم الحليم الذي لا يعجزه شيء. اللهم آمين.