رسائل نزار قباني تعتبر هذه الموسوعة من أهم المصادر الأدبية التي تجسد فلسفة وجمالية الشاعر الراحل نزار قباني. يحتوي الكتاب على مجموعة من الرسائل التي تعبر عن عواطفه وأفكاره بأسلوب شعري راقي ومميز يجذب القارئ ويثير فيه المشاعر.
رسائل نزار قباني
استطاع الشاعر الشهير نزار قباني أن يغزو القلب على مر العقود بكلماته القوية والرقيقة، التي استطاعت أن تغزو القلوب بسلاسة، لتعبر عن العديد من المشاعر الإنسانية المختلفة، وأهمها الحب. وفيما يلي رسائل نزار قباني:
- عندما أحبك: عندما أحبك يتغير شكل الكرة الأرضية.. تتلاقى مسارات العالم فوق يديك.. وفوق يديه يتغير ترتيب الأفلاك. يتكاثر السمك في البحر ويسافر القمر في دمي. يتغير شكلي: أصير أشجارًا.. أصير مطرًا. أصير أسودًا، داخل عين إسبانية.
- يسألني حبيبي: يسألني حبيبي ما الفرق بيني وبين.. السماء؟ الفرق بينكم إن ضحكت يا حبيبي أنسى السماء يا رب قلبي لم يعد يكفي لأن من يحبه يعادل الدنيا فضع في صدري آخر يكون في الفضاء من العالم. أنت تستمر في سؤالي عن عيد ميلادي. سجل بإذنك. ما لا تعرفه هو تاريخ حبك لي، تاريخ ميلادي، صاحب العيون السوداء، العيون الصافية الممطرة. ولا أطلب من ربي إلا شيئين: أن يحفظ هاتين العينين ويزيد على أيامي يومين حتى أكتب شعرا في هاتين اللؤلؤتين.
- أحبك جداً: أحبك جداً، وأعلم أن الطريق إلى المستحيل طويل، وأعلم أنك امرأة النساء، وليس لي بديل، وأعلم أن زمن الحنين قد انتهى انتهى، وماتت الكلمات الجميلة. أنت لست نساء. ماذا يجب أن نقول؟ أنا أحبك كثيراً.
- أريد أن أسافر من صفحات القاموس وأطلب الإجازة من فمي. لقد تعبت من دوران فمي. أريد فمًا آخر. يمكنها أن تتحول متى تشاء إلى شجرة كرز أو علبة أعواد ثقاب. أريد فمًا جديدًا تخرج منه الكلمات كما تخرج الحوريات من زبد البحر، وكما تخرج الكتاكيت البيضاء من قبعة الساحر.
- هل لاحظت أن الجروح وحدها لها ذاكرة قوية، وأن الفرح ليس له ذاكرة؟ الفرح طائر زجاجي يرتفع عشرة أمتار عن الأرض ثم يسقط على الأرض ويتحطم. أما الحزن فهو هذا السنونو الأسود الذي يحمل أبناءه ويعشش على شواطئ العين ومدخل القلب ولكنه يرفض. للمغادرة.
رسائل حب نزار قباني لحبيبته
نزار قباني دبلوماسي، من أهم وأشهر الشعراء العرب والشعراء في سوريا. وفيما يلي أقوى رسائل حب نزار قباني لحبيبته:
- قال نزار القباني: تلومني الدنيا إذا أحببتها، لأني خلقت الحب واخترعته، كأني رسمته على خدود الورد، كأني علمته للطير في السماء، وفي السماء. لقد غرستها في حقول القمح، وفي مياه البحر أذبتها: وكأنني مثل القمر الجميل في السماء، وقد علقتها. إذا عاتبني العالم سميت من أحب أو ذكرته كأني الهوى وأمه وأخته من حيث ما انتظرته.
- وقال نزار القباني: قد نزع حجاب الساتان. الشتاء يلعب بشعري. أنا بائس، وقد أسرتني. شبح يتساقط خلف الزجاج. هيا، افتح لي من أنت، وسوف تهتز ثديي طفل فضولي للغاية. سوف ينهار القميص الكسول. سوف أتألم في أكوام من اللوز. أنا بقايا بقايا من عصر جر ذيول مثل صفحة الكتاب المقدس. ومن زمن بعيد كنت أغمس وجهي في شكل. على وجهك قرأت شكل الله الجميل. كلما استجاب دعائي بانهمار قطرات المطر، فأنا بقايا البقايا.
- قال نزار القباني: أريد أن أسافر من صفحات القاموس وأستأذن من فمي. لقد تعبت من دوران فمي. أريد فمًا آخر يستطيع أن يتحول متى شاء إلى شجرة كرز أو علبة أعواد ثقاب. أريد فمًا جديدًا تخرج منه الكلمات كما تخرج الحوريات من زبد البحر، وكما تخرج الكتاكيت البيضاء من قبعة الساحر.
أطلب منك أن تغادر نزار قباني
فلنفترق قليلا.. من أجل خير هذا الحب يا حبيبتي. ومن أجل الخير لنا.. فلنفترق قليلاً. لأنني أريدك أن تحبني أكثر. أريدك أن تكرهني قليلا. من أجل ما بيننا.. من الذكريات الثمينة التي كانت على عاتقنا.. من أجل حب رائع.. لا يزال محفوراً على أفواهنا. ولا زال محفوراً على أيدينا.. من أجل الرسائل التي كتبتها لي.. ووجهك المزروع بداخلي كالوردة.. وحبك الذي يبقى في شعري كما أحلم به صادقاً. ذكرياتنا، حزننا الجميل وابتساماتنا، وحبنا الذي أصبح أكبر من كلامنا، أكبر من شفاهنا… حقا أحلى قصة حب في حياتنا. أطلب منك أن تغادر. تفرقنا عشاق… فالطيور في كل موسم. تغادر الهضاب.. والشمس يا حبيبي.. أحلى حين تحاول الغياب. هناك شك وعذاب في حياتي. كنت يوماً أسطورة.. وكنت يوماً سراباً.. وكنت سؤالاً في فم يعرف الجواب. بحق الحب الرائع الذي يسكن قلوبنا ورموشنا.
بطولة نزار قباني
لكي أستعيد صحتي وصحة كلامي. وأن أخرج من حزام التلوث الذي يحيط بقلبي. الأرض من دونك كذبة كبيرة.. وتفاحة فاسدة…. حتى أدخل في دين الياسمين وأدافع عن حضارة الشعر… وزرقة البحر… وخضرة الغابات. … أريد أن أحبك حتى أطمئن.. مازلت بخير.. مازلت بخير. وسمكة الشعر التي تسبح في دمي لا تزال بخير… أريد أن أحبك… حتى أتخلص من دموعي… وتلويحاتي… وتكلس أصابعي… و فراشاتي الملونة وقدرتي على البكاء… أريد أن أحبك حتى أتذكر تفاصيل بيتنا الدمشقي غرفة…غرفة…بلاطة…بلاطة…حمامة.. حمامة… وأنا أتكلم بخمسين ورقة. كما يتباهى الصائغ، أريد أن أحبك يا سيدتي. في زمن… أصبح فيه الحب معطلاً… وتعطلت فيه اللغة… وتعطلت كتب الشعر… فلا الأشجار تستطيع أن تقف على أقدامها، ولا الطيور تستطيع أن تستخدم أجنحتها. .. ولا النجوم قادرة على التحرك … أريد أن أحبك … من غزلان الحرية … وآخر حرف من العشاق ومعلقة آخر قصيدة مكتوبة بالعربية … أريد أن أحبك.. قبل أن يصدر مرسوم فاشي. أريد أن أتناول معك فنجان قهوة… وأريد أن أجلس معك… لمدة دقيقتين قبل أن تسحب الشرطة السرية الكراسي من تحتنا…وأريد أن أعانقك.. .قبل أن يقبضوا على فمي..وذراعي..وأريد أن أبكي بين يديك قبل أن يفرضوا ضريبة جمركية على دموعي..أريد أن أحبك سيدتي..وتغيير التقويمات. وأعيد تسمية الشهور والأيام وأضبط ساعات الدنيا.. على إيقاع خطواتك ورائحتك.. عطرك.. الذي يدخل المقهى.. قبل دخولك.. أحب أنت يا سيدتي. دفاعاً عن حق الفرس.. في الصهيل كما تشاء.. وحق المرأة.. في اختيار راكبها كما تشاء.. وحق الشجرة في تغيير أوراقها وحق الشعب أن… تغير حكامه متى شئت… أريد أن أحبك… حتى أعود إلى بيروت رأسها المقطوع، وإلى بحرها معطفها الأزرق، وإلى شعرائها… دفاترهم المحترقة أريد إعادة تشايكوفسكي.. بجعته البيضاء بول إلوارد.. مفاتيح باريس سوليفان كوخ.. زهرة (عباد الشمس) وأراغون… (العيون) إلزا وقيس بن الملوح… أمشاط ليلى العامرية… أريدك أن تكوني حبيبتي حتى تنتصر القصيدة… على المسدس الكاتم… وينتصر الطلاب… وينتصر الورد… وتنتصر المكتبات.. فوق مصانع الأسلحة… أريد أن أحبك… حتى أستعيد الأشياء التي تشبهني والأشجار التي كانت تلاحقني… والقطط الشامية التي كانت تخدشني والكتابات.. التي كانت تكتب لي… أريد… أن أفتح كل الأدراج التي كانت أمي تخبئ فيها خاتم زواجها… ومسبحتها الحجازية… التي ظلت تحتفظ بها… منذ يوم ولادتي. … كل شيء يا سيدتي يدخل في (غيبوبة. لقد غزت الأقمار الصناعية قمر الشعراء. تجاوزت أجهزة الكمبيوتر الإلكترونية أغنية الأغاني. وبابلو نيرودا. أريد أن أحبك يا سيدتي. قبل أن يصبح قلبي قطعة غيار). تباع في الصيدليات. يقوم أطباء القلب في كليفلاند بتصنيع القلوب بكميات كبيرة تمامًا كما تُصنع الأحذية. السماء يا سيدتي. أصبح منخفضا.. والسحب العالية.. بدأت تتسكع على الأسفلت.. وجمهورية أفلاطون.. وشريعة حمورابي.. ووصايا الأنبياء.. أصبحت تحت البحر المستوى… ومشايخ الطرق الصوفية… أحبك… حتى ترتفع السماء قليلا… قد غزت قمر الشعراء، وتفوقت أجهزة الكمبيوتر الإلكترونية على النشيد… الأنشودة.. وقصائد لوركا… وماياكوفسكي… وبابلو نيرودا… أريد أن أحبك يا سيدتي… قبل أن يصبح قلبي… قطعة غيار تباع في الصيدليات. أطباء القلب في كليفلاند يصنعون قلوبًا بكميات كبيرة تمامًا كما تُصنع الأحذية…
نزار استولى على دمشق
هذه الشام وهذه هي الكأس والعزاء. أحب وبعض الحب ذبح. نحن دمشقيون. لو فتحت جسدي لخرج منه العنب والتفاح. لو فتحت شراييني بسكينك لسمعت في دمي أصوات الراحلين. زرع القلب يشفي بعض من أحب، ويشفي قلبي -إن أحببت- جراح مآذن الشام تبكي حين تعانقني إلى المآذن.. كالأشجار.. أرواح. الياسمين له حقوق في بيوتنا وقطة. يغفو البيت حيث تجد الراحة في العروبة، وتبدو كالأرملة؟ أليست هناك أفراح في كتب التاريخ؟ عذراً نزار.. هذه دمشق فأين الكأس والراحة؟؟ يموت الشامي ويرتاح عقل العرب…ولا يخفى أثر المدافع عن الأذن…..وغبار الأرض على نحيب الشهداء…يأتي الليل علينا ويهجم علينا الرصاص…في فجر نستيقظ وصوت النار عالي… وللسماء شرارة لا تفارقها… وفي الشوارع تجتاحنا موجة الموت… يلجأ العزيز ويذل ويذل. هو…وذل الأهل ذبح….دماء على العيون محفورة في ضمائرنا…والقلوب تصرخ حين تشرد…يا ياسمين الشام آسفة أرجوك سامحيني… لن يكون هناك فرح في البيت بعد اليوم.
نزار قباني الشمس
الشمس نائمة على كتفي، ويقبلني ألفا، وأنا لست متعبا. نهر حريري، ومروحة صينية، وقصيدة كتبتها يدك الناعمة. كيف يمكنني إقناعها بأنني أحبها؟ أخبرها أن تذهب في رحلتها. لديها كل شيء. كل ما ترغب فيه. يدك الصغيرة نجمةٌ قد هربت. ماذا يجب أن أقول لنجم اللعب؟ أنا مستيقظ مع يد امرأة بيضاء. هل هو ألذ أم أفضل؟ ؟
نزار قباني اشتقتلك
أفتقدك… بقدر ما تأتيني في الحلم…. بقدر ما تزورني في الأحلام. ..وإليه رجعتني..اشتقت إليك يا حبيبي..معك لا تبعدني ففي داخلي ما يكفي، يا من وهبتني الحب وعلمتني أن أهديك حبي كل يقيني. أنت تجعلني في حالة سكر، وأنا أفتقدك، وأنت لي. الحب هو كل الحب . نبضات القلب في وقت صعب. الشوق إلى حنيني. أفتقدك. والله مهما فعلت بي فأنا عالق معك. أسأل ربي أن يحفظك ويقربك مني ولا يبعدك عني. يكتب مقدار الحب لي ولكم. أفتقدك وأنت كل شيء بالنسبة لي. حبك لا يبقى في قلبي لأحد. ارجع إلي، فأنت لي، الحب، العالم، وكل شيء.
في ختام رحلة تصفح رسائل نزار قباني، نجد أن الحب والحزن والوطنية تجتمع في صفحاته، تاركة بصمة عميقة في قلوب القراء. لقد كان قلمه قادراً على استحضار المشاعر والأحاسيس بطريقة مميزة. نستمتع بتراثه الأدبي الذي يظل حياً وملهماً للأجيال القادمة.