يعد شعر الإمام علي في رثاء فاطمة الزهراء من أعظم الأعمال الشعرية في التاريخ الإسلامي، حيث يعبر عن حزنه وأسىه لفقدانها. تعتبر هذه الموسوعة مصدرا قيما لمن يرغب في الاطلاع على هذه القصيدة الرائعة وفهم معانيها العميقة.
شعر الامام علي في رثاء فاطمة الزهراء
رثاء سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام منسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب (عليها السلام). في الديوان المنسوب للإمام علي بن أبي طالب، غنى بعد وفاة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام:
أليس هو طول العمر، وأن هذا الموت لا يمنعني، حتى لو كنت في الموت، وأنا على أمل حياتي بدونه، له لكل واحدة منها إليه، أنا تربوا بصلاح ذكره، وكلهم عزيز علي. حتى الموت أشتاق لمن أحب. هل هناك طريقة أذهب بها إلى من طالما اشتقت إليه؟ وحتى لو تبعثرت في أرجاء البيت لاجئا، ومات قبلي، هناك فراق جميل. وفي الأمثال هناك من سيضربه يوم الوحي فراق قليل. في كل لقاء صديقين فراق، وكل ما نقص من فراق رحيل، وإن افتقدت فاطمة بعد أحمد. دليل على أن صديقك لن يستمر إلى الأبد. كيف يمكن أن يكون هناك حياة بعد أن فقدت حياتك؟ هناك شيء في طريقي. فينقطع ذكري، وينسى حنيني، ويظهر بعدي لصديقي. صديقي لا يمل ولا الذي يغيب لا يرضي بديلا سوى صديقي الذي تدوم علاقته إلى الأبد ويحفظ أسرار قلبه ودخيل. فإذا انقطعت من العيش يوما مثل ما عندي فإن بكاء الباكيات قليل. الولد لا يريد أن يموت حبيبه ولا يريد أن يموت. وليس هو خسارة مال كبيرة، ولكن أجر الكريم عظيم. لذلك ليس بجانبي راحة وفي قلب الفراق مر
أبكيك يا فاطمة وبكاءك يبكيني
رثاء علي للزهراء عليها السلام بعد تكفينها. أبكيك يا فاطمة وأبكيني بكاءك:
أبكيك يا فاطمة وأبكيني البكاء. تغرب شمسي في دانتيل الأكفان. أنا أحزن عليك. بل علي يرثي نفسه. أتمنى لو أن الحبيب فتح فمي. طالما ظننت أنني سأكفن تعويذتي وأذرف الدموع طوال وقتي. فإذا أسرعت بالحزن على علي فإني أراك ميتاً وأنت الثاني. لقد رحلت فرحتنا وجنة دارنا. لم يبق لي وطن سوى الأحزان، ليس لي روح، ليس لي عمر، ليس لي أنسى، فكل شيء حلو في داخلي. جفت البيوت فأين الهموم؟ أضعتهم يا سلوتيا قبلة المثقلين بالأحزان. كنت عند الباب، ألقي بثقلهم. ولم يبق أحد على الباب لمقابلتي. لمن سأعود؟ إذا تصحرت البيوت وإلى من ألجأ؟ إذا كان الفقر عيني، وعلى تلاوة من تطرب أذني، أجمل الأصوات في الأكوان. أين الدعاء وأين ترنيمة الظلمات؟ يا نجمة نازفة لها العيون. بالأمس التقينا يا فاطمة. أسرعت الرحلة إليك أوطاني، وقد أتيت كريماً، ورحلت بجرحٍ كامل، حزيناً، مهموماً، مكسوراً، حاملاً نعشاً إلى القبر. هذا وداعي من شخص حزين ومعدم. طوال حياتي، لقد مر وقتي.
وداعاً فاطمة الزهراء مفاتيح الجنة
عن الإمام أبي عبد الله الحسين بن علي (عليه السلام) قال: لما قبضت فاطمة (عليها السلام) دفنها أمير المؤمنين سراً وتولى موضع قبره. ثم قام فأقبل بوجهه على قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال:
- السلام عليك يا رسول الله علي، والسلام عليك من ابنتك، صبر الله صفك، واغفر لسيد نساء العالمين، استودعتك راحة قبرك، وإياك. سكبت روحك بين حلقي وصدري. إني في كتاب الله عندي حسن القبول. إنا لله وإنا إليه اعوذ بالله. تم استرداد الوديعة وأخذ الرهينة واختطاف الزهراء. كم هو قبيح أن تكون أخضرًا وغبيًا.
- السلام عليكم من قال إذا لم يكن له مال فلا غلبة لمن جعل المكان والهيئات للواجب سرا وينتهك حقها ويمنع ميراثها ، ولم يفترق العهد، ولم يخلق منك ذكر، وإلى الله يا رسول الله المشتكى، وفيك يا رسول الله أفضل العزاء، وصلى الله وسلم عليك ورضاه.”
- يا رسول الله، أما حزني فهو أبدي، وأما ليلي فهو هدوء، ولا يذهب القلق من قلبي، أو ليختار الله لي دارك التي تقيم فيها ملتهبا مزعجا. الوهم الذي سرعان ما يفرقنا، وإلى الله أشكو، وستخبرك ابنتك أن أمتك ستنتصر في هضمها، فاعتني بها. السؤال، وقد أبلغ عنه الحال، فكم في صدره من الكنوز، ولم يجده إلى سبيل، ويقال إنه كذلك.
وفاة فاطمة الزهراء
وكانت وفاة فاطمة الزهراء – رضي الله عنها – بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم. الروايات المشهورة الواردة من طوائف الشيعة يوم استشهاد الزهراء عليها السلام تنقسم إلى ثلاث فرق:
- فمنها ما يدل على أنها استشهدت أقل من ستة أشهر، ومنها ما يزيد، ولكن جميع الروايات متفقة على أن السيدة فاطمة كانت أول من لحقه من أهل بيته -عليه السلام- إلى الآخرة.
- والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيح عن عائشة – رضي الله عنها – أن فاطمة أخبرتها أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أسر إليها فقال: (جبريل) وكان يفحصني بالقرآن في كل سنة مرة، وكان يكلمني في السنة مرتين، ولم أره إلا أن يأتي أجلي، وأنت أول من يلحق بي من أهل بيتي.
- فبكيت، فقال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين؟ ضحكت على ذلك.
حب فاطمة الزهراء للإمام علي
وفيما يلي بعض ما قيل عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، وما ورد من سيرته صلى الله عليه وآله وسلم في محبته الزهراء عليها السلام:
- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فاطمة بضعة مني، ومن أغضبها أغضبني». وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «فاطمة بضعة مني. ما يسرها يكرهني، وما يضرها يؤذيني». وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «يا فاطمة، إن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك».
- وعن عائشة قالت: ما رأيت أحداً كان كلامه وكلامه أشبه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فاطمة. وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه. وكانت إذا دخل عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها.
- وروي أن عائشة سئلت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: فاطمة. قيل: ومن الرجال؟ قالت: زوجها.
- وعن بريدة قال: كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة، ومن الرجال علي.
- هناك أحاديث صحيحة تؤكد حب علي لفاطمة. وقد خطب علي صلى الله عليه وسلم فاطمة قبل أن يتزوجها.
- وجاء في رواية ابن كثير في السيرة النبوية والبيهقي في الدلائل عن علي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، عن يونس حدثنا بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن ع، أنا ناجح، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب، قال: خطبت على فاطمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لي جارية: هل علمت أن فاطمة خطبت رسول الله؟ قلت: لا، قالت: لقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله فيتزوجك؟
في ختام هذا العنوان الرائع، نجد أن شعر الإمام علي في رثاء فاطمة الزهراء يعكس مدى حبه وحزنه على فقدانها. إن موسوعة ” انتظر” تعطينا فرصة لنتعرف على هذه القصائد العميقة والمؤثرة التي تجسد معاني الحزن والولاء. إنها فرصة لنتعمق في تاريخنا الإسلامي ونستلهم منها العبر والدروس القيمة.