قصة الفيل والنملة، قصص أطفال قصيرة، قصص أطفال قصيرة قبل النوم

لقد قمنا جميعًا في مرحلة أو أخرى بالحكم على الأشخاص من حولنا من خلال مظهرهم قبل التعرف عليهم بشكل أفضل.

وهذا التقييم الأولي للشكل غالباً ما يكون خاطئاً وغير صحيح، لأن الأشكال لا تعكس أبداً أسرار القلب

لذلك، يجب على الآباء تعليم أطفالهم عدم الحكم على الآخرين بناءً على مظهرهم الخارجي.

بل تعامل معهم على أساس صفاتهم الحميدة وأخلاقهم الحميدة.

قصتنا اليوم عن الفيل والنملة هي خير مثال للأطفال لتعلم هذا الدرس الجميل، فواصل القراءة معنا حتى النهاية.

الفيل الوحيد

ذات مرة، كان هناك فيل يعيش بالقرب من بحيرة كبيرة عذبة في الغابة.

يُعرف الفيل بحجمه الهائل وخرطومه الطويل، ولهذا السبب كان في الغالب حيوانات

الغابة تخشى الاقتراب منها، وخاصة الصغيرة منها.

وقد شكل ذلك مشكلة حقيقية للفيل، حيث أصبح وحيدًا ويقضي معظم وقته جالسًا بالقرب من المنزل

دون محاولة الاقتراب من أي من الحيوانات، خوفاً من شعورهم بالخوف منه.

النمل يختبئ من الفيل

وكان بيت النمل هو البيت الأقرب إلى مسكن الفيل، وفي كل مرة يذهب هذا الفيل المسكين ليشرب الماء من البحيرة،

وهرعت مجموعات من النمل إلى منازلهم خوفا من أن تدهسهم أقدامهم الضخمة.

وتكرر هذا الأمر بين الفيل والنمل لدرجة أن الفيل حزن بسبب خوفه منه وهرب بمجرد رؤيته يقترب منهم.

ثم جلس بمفرده وفكر كيف يمكنه الاقتراب من النمل حتى يشعروا بالأمان بدلاً من الخوف عندما يرونه.

سأل الفيل النمل عن سبب خوفهم منه

قرر الفيل أن يذهب إلى مجموعة النمل ليسألهم عن سبب خوفهم منه

كما تعلمون أيها الأصدقاء، فإن الخطوة الأولى لحل المشكلة هي معرفة السبب الجذري لها.

وعندما وصل الفيل إلى جانب بيت النمل، وحالما سمعوا صوت أقدامه الضخمة، اختبأوا على الفور.

نادى الفيل النمل الموجود في الأعلى، لكنه لم يتلق منهم أي إجابة

فعاد إلى بيته مكسوراً حزيناً.. يا له من فيل مسكين!!

حاول الفيل مع النمل مرة أخرى

وبعد عدة أيام قرر الفيل أن يذهب مرة أخرى إلى أصدقائه من النمل ليسألهم مرة أخرى عن سبب خوفهم ويختبئ منه بمجرد رؤيته.

وعندما اقترب منهم نادى بصوت عالٍ: مرحباً أيها النمل، أين أنتم؟

لا تخافوا مني، أنا هنا فقط لنكون أصدقاء.

عند سماع هذه الكلمات، اقتربت نملة من الفيل، وقالت وهي ترتعد من الخوف: ماذا تريد أيها الفيل؟

قال الفيل: أريد أن أعرف لماذا تهرب مني عندما تراني أحبك وأريد أن نكون أصدقاء.

فقالت النملة: إنا نخاف من ضخامة حجمك، ونخاف أن تدهسنا بقدمك الضخمة أثناء مرورك.

فأجاب الفيل بحزن: بالتأكيد لن أدهسك، بل بالعكس أخاف عليك وعلى كل حيوانات الغابة.

صحيح أن شكلي كبير وحجمي كبير لكن قلبي طيب ومحب للجميع.

الصداقة بين النمل والفيلة

تأثرت مجموعة النمل كثيراً عندما سمعوا كلام الفيل، وأحسوا أنهم ظلموه بالحكم عليه من خلال مظهره.

لكنهم قرروا أنه من الآن فصاعدا سيكون الفيل صديقهم.

لقد تعرض لما يكفي من الظلم والوحدة في الفترة الماضية.

كان الفيل سعيدًا جدًا عندما سمع قرار النمل وأصبحا أفضل الأصدقاء في الغابة.

كما وعدت مجموعات النمل أيضًا بمساعدة الفيل على الاقتراب من جميع حيوانات الغابة.

وأخيرا أصبح الفيل صديقا للجميع

وبعد انتشار خبر الصداقة بين الفيل والنمل في الغابة، فرح الجميع بمعرفتها

فكيف نشأت هذه الصداقة بينهما، فالفيل كبير الحجم ومرعب المظهر، في حين أن مجموعات النمل صغيرة جداً بالمقارنة.

ذات يوم التقت ملكة النمل بالطائر الأصفر اللطيف فقال لها: كيف حالك يا نملة؟

فأجابت النملة: أنا بخير يا صديقي، وكيف حالك؟

بيرد: أنا بخير أيضًا، لكن أريد أن أطرح سؤالاً يدور في ذهني منذ فترة.

النملة: طبعا ما هذا السؤال يا صديقي الطير؟

الطائر: جميع الحيوانات في الغابة لديها فضول لمعرفة قصة صداقة مجموعة النمل مع الفيل.

أنا في الواقع واحد منهم أيضًا، لذا هل تريد أن تحكي لي القصة، يا نملة؟

وروت النملة قصة كيف اقترب الفيل من مجموعات النمل فوق الطير، فتعاطف معه بشدة وقال:

يا له من رجل مسكين، لقد أصبحنا نهينه في الآونة الأخيرة ونعتقد أنه مخيف وشرير بسبب مظهره الضخم.

دون أن نعرف شيئاً عن طيبة قلبه، لذلك أرى يا صديقي النملة أن علينا جميعاً أن نعتذر منه

ماذا تعتقد؟

فرحت النملة عندما سمعت كلام العصفور وقالت له: فكرة رائعة جداً أيها العصفور.

الطائر: إذًا سأذهب الآن لأخبر جميع الحيوانات في الغابة عن الخير الموجود في قلب الفيل.

نأتي الليلة لنعتذر له عما فعلناه سابقًا.

حيوانات الغابة تعتذر للفيل

وفي المساء جاءت جميع الحيوانات إلى بيت الفيل وقدمت له هدايا جميلة تعبيراً عن اعتذارها له.

بدأ الطائر بالكلام وقال للفيل: لقد جئنا إليك جميعًا هذا المساء يا صديقي الفيل لنطلب منك العفو.

لقد اعتبرناك مخيفًا وشريرًا بسبب مظهرك الكبير، لذا نأمل أن تقبل منا هذا الاعتذار.

الفيل: لا داعي للاعتذار يا أصدقائي، أنا أحبكم جميعاً وأتفهم خوفكم من حجمي الهائل.

لكن أتمنى ألا تحكم على الآخرين من خلال مظهرهم مرة أخرى.

وأخيراً شكر الفيل أصدقاءه على الهدايا الجميلة التي قدموها له، وكان سعيداً جداً لأنه لن يبقى وحيداً بعد الآن.

وهكذا عاشت جميع الحيوانات بسلام وأمان مع بعضها البعض في الغابة الجميلة.

ماذا نتعلم من قصة اليوم؟

نتعلم من قصة اليوم أيها الأصدقاء، ألا نحكم على الشخص من مظهره، بل أن نعرف صفاته وأخلاقه.

المظهر الخارجي ليس مقياسًا لأخلاق الإنسان أبدًا. تعلمي هذا الدرس جيداً يا حبيبتي.

أتمنى أن تكونوا قد استمتعتم بقصة اليوم وأتطلع إلى تعليقاتكم عليها.

للمزيد من قصص الأطفال القصيرة والجميلة اضغط هنا: و لتصلك أخبارنا.

عبارات أخرى قد تهمك

أجمل العبارات من أغاني أم كلثوم أجمل الإقتباسات عن الحب والعشق
عبارات عن مدرستي عبارات عن الأب
عبارات عن الطموح والشغف عبارات تحفيزية للدراسة
كلام عن العيون الجميلة عبارات عن العفو والتسامح
عبارات عن السماح خواطر رائعة تهنئة زواج للعريس والعروس