قصة صلاح وحبه لكرة القدم، قصص أطفال قصيرة، قصص ما قبل النوم
يولد الأطفال في بيئات وظروف مختلفة، بعضهم يولد في عائلة غنية والبعض الآخر يولد في عائلة متفهمة ومحبة.
وآخرون يولدون في أسرة سعيدة، وآخرون يولدون للأسف في أسرة فقيرة.
كان قدر صلاح أن يولد في عائلة فقيرة جداً!
وكان صلاح الذي كان في الرابعة عشرة من عمره يجيد لعب كرة القدم، كما كان يجيد تسديد الأهداف بمهارة.
كان حلمه الوحيد هو امتلاك سيارة حديثة، وكان مهووسا بجمع صور السيارات ليحتفظ بها أمام عينيه على جدران غرفته.
سأل المعلم الطلاب عن طموحاتهم
خلال إحدى الدروس الترفيهية، بدأت المعلمة تسأل طلابها واحداً تلو الآخر عن هواياتهم وتطلعاتهم المستقبلية.
وعندما جاء دور صلاح سأله المعلم: ما هوايتك وطموحك يا صلاح؟
أجاب صلاح: هوايتي كرة القدم وأريد أن أصبح لاعب كرة مشهور.
يقول الأستاذ وهو يضحك: انظر إلى رفاقك. أحدهما يريد أن يصبح طبيباً والآخر محامياً. تعلم منهم لأن كرة القدم مجرد تسلية وليست مهنة تدر المال أو حتى لقمة العيش في المستقبل يا صلاح!
رد صلاح بإحباط: بس هي هوايتي التي أحبها، ليس لدي هواية أخرى!!!
الأستاذ: فكر جيدًا، وستقول النتيجة غدًا
ارتباك صلاح وتفكيره فيما قاله المعلم
بدأ صلاح يفكر كثيرًا: هل صحيح ما قاله الأستاذ؟
وضعنا المعيشي سيء للغاية، مما يعني أنه لن يتغير شيء إذا أصبحت لاعب كرة قدم.
هذه مهنة لا تدفع، كما قال أستاذي.
وبعد أن شعر بالملل من التفكير، قرر أنه ليس لديه أي هواية سوى كرة القدم، وسرعان ما خرج من المنزل ليلعب مع أصدقائه في الحي.
بعد مرور بعض الوقت على بدء المباراة، كان هناك شخص يراقبهم وهم يلعبون بالكرة
ذهب إلى صلاح وقال له: أنت تجيد تسجيل الأهداف، أحسنت! استمر في ذلك وأنا متأكد من أنك ستصبح بطلاً لكرة القدم يومًا ما.
ورد صلاح بحماس: شكرا على كلامك الجميل
فرحة صلاح بكلام الغريب
شعر صلاح بسعادة غامرة، لأن هذه الكلمات غيرت يومه وجعلته ينسى ما كان يشعر به بعد كلام معلمته.
كان يشاهد الكثير من مباريات كرة القدم، ويذهب إلى الملاعب ويشجع الفريق الذي يحبه.
بالإضافة إلى حضور المباريات معهم إن أمكن، ومع مرور الوقت، بدأ صلاح يشارك في بطولات كرة القدم المدرسية.
وخاض فريق مدرستهم العديد من المباريات حتى وصل إلى المباراة النهائية في بلاده ومن ثم مرحلة المشاركة على المستوى الوطني.
مما خلق حالة من التوتر لدى صلاح، لكن مهارته كانت أكبر من ذلك ونجح في اجتياز الجولة وكان أبرز لاعبي الفريق.
مشاركة صلاح في مباراة على المستوى الوطني
وتأهل صلاح لمباراة على المستوى الوطني بفضل فوزه في المسابقات السابقة، فبدأ بتدريب نفسه وفريقه على الفوز.
كان همه الوحيد أن يجعل أمه فخورة به وأن يحقق حلمه الذي طالما انتظره.
عندما بدأت المباراة، دخل صلاح إلى أرض الملعب، ثم بدأ الجميع يهتفون له بأعلى صوت يمكنهم قوله: صلاح… صلاح…
الأمر الذي عزز معنويات صلاح وجعله سعيداً ومتفائلاً بالفوز، ثم بدأ في تمرير الكرة بكل قوته ومهارته.
وبعد وقت قصير سجل صلاح الهدف الأول ثم الثاني وأخيرا الثالث
وانتهت المباراة بفوز صلاح بالكأس الذهبية بمبلغ مالي كبير.
ثم ألقى صلاح كلمة شكر لكل من دعمه وشجعه، رغم أنها كانت كلمة بسيطة للغاية.
المثابرة غيرت حياة صلاح بعد سنوات
على مر السنين، حضر صلاح العديد من المباريات وتعرف على العديد من الأشخاص الداعمين الذين شهدوا مهارته وبطولاته
فقرروا أن يتبنوه لمساعدته في الوصول إلى هدفه.
والآن، وهو في الحادية والعشرين من عمره، حقق طموحه وأصبح أحد أفضل لاعبي كرة القدم
وبفضل اجتهاده ومثابرته لم يترك الإحباط والحديث السلبي يسيطر عليه.
مقابلة تلفزيونية مع صلاح
وبعد فترة قصيرة، تمت دعوة صلاح لتقديم برنامج تلفزيوني رياضي لإجراء مقابلة معه حول مسيرته الرياضية الناجحة.
دخل صلاح للأستوديو فاستقبله الجميع بأحر الترحيب، وقال المذيع: أهلا باللاعب صلاح.. أفضل لاعب على الإطلاق.
نستضيفك اليوم لنسألك بشكل رئيسي عن السبب والشهرة التي حققتها في وقت قياسي.
فأجاب صلاح: أشكرك على كلامك الجميل، أولاً ما الذي جعلني ما أنا عليه الآن.. هناك شخص واحد هو أمي، والفضل الأول يعود إليها.
الفضل الثاني يعود إلى شخص شاهدني وأصدقائي نلعب كرة القدم في الحي وأخبرني ذات مرة أنني أجيد تسديد الأهداف وأنني سأكون أحد أبطال كرة القدم يومًا ما.
وإذا كان يتابع هذا البرنامج واللقاء أحب أن أقول له شكرا على كلماتك الطيبة التي زرعت في قلبي بعد أن أحبطني أحدهم.. شكرا.
المذيع: كم أنت لاعب متواضع يا صلاح. هل تريد أن تقول أشياء أخرى عن نفسك؟
ورد صلاح: أود أن أقول للشباب الطموحين الذين يحبون الرياضة وكرة القدم إنني سأقوم بإنشاء مركز للتدريب مجانا.. وطبعا سأكون المدرب فيه برفقة أمهر المدربين.
المذيع: شكراً لدعمكم للشباب يا صلاح. اليوم عزيزي المشاهدين كان معنا اللاعب صلاح.
أتمنى أن تكون قد استمتعت بالحلقة وأشكرك على قول نعم للمضيف مرة أخرى. أرك لاحقًا.
صلاح: شرف لي أن أكون في برنامج يهتم بمثل هذه الرياضة شكرا.
وأجرى صلاح دورات تدريبية للشباب
ولم يتراجع صلاح عن قراره بإقامة دورات تدريبية للشباب الذين يعشقون كرة القدم ويحاولون تحسين مهاراتهم الكروية.
بدأ تدريباته الأولى مع عدد كبير من الشباب الشغوف، دربهم وعلمهم أروع مهارات وأسرار كرة القدم، كما دعمهم مادياً ومعنوياً.
وفي اليوم الأخير من هذه الجلسة حكى لهم قصته كاملة وقال بصوت عالٍ: احذروا الإحباط واحذروا من الاستماع إلى كلام الآخرين السلبي، تمسكوا بالحلم لتحقيقه.
وصفق الجميع وشكروا المدرب صلاح على دعمه وتشجيعه المستمر.
اشترى صلاح السيارة التي كان يحلم بشرائها
وأخيرا ذهب صلاح لشراء السيارة الحديثة التي كان يطمح لامتلاكها، وركبها وذهب إلى حيهم القديم وأخذ أطفال الحي في نزهة.
كان يقدم لهم الطعام اللذيذ، وكانت يده دائما ممدودة للخير لمساعدة ومساعدة الآخرين، وهو الآن يعيش بسعادة لا مثيل لها.
المغزى من القصة يا أصدقائي هو التأكيد على ضرورة التمسك بالأحلام والمثابرة لتحقيقها.
سؤال القصة
سؤالي لك اليوم هو عن هواياتك وطموحاتك المستقبلية
ما الأمر يا ترى؟..وتأكدوا أنه مهما كانت إجابتكم فسوف تحظىون بدعمي الكامل.. وأنا في انتظار إجاباتكم يا أحبائي..
للمزيد من قصص الأطفال القصيرة والجميلة اضغط هنا: لا تنسوا متابعتنا على صفحتنا وتصلكم أخبارنا.