تعتبر قصة قصيرة عن الجهل من أهم القصص التي تنقل رسالة قيمية عميقة للقارئ. تتناول هذه القصة مخاطر الجهل وتأثيره السلبي على المجتمع والفرد. من خلال موسوعة ” انتظر”، ستكون لديك فرصة لاكتشاف كيف يمكن للعلم والتعليم أن يحولان الجهل إلى نور ينير دربنا.
قصة قصيرة عن الجهل
يحكى أنه في أحد الأيام، كان هناك مبنى أنيق، يعيش فيه سكان ودودون مع بعضهم البعض، وفي أحد الأيام، كان المبنى بأكمله سعيدًا، حيث ولدت ثلاث إناث، لثلاثة سكان مختلفين في المبنى، و وكان من سكان المبنى عائلة تمنت أن يرزقها الله بطفلة، وبمجرد أن رزقوا بطفلة فرحوا بها خيراً كثيراً.
ظلت الأسرة سعيدة، مسرورة، بوصول ابنتهم الصغيرة، وفي أحد الأيام، لاحظت الأم أن الطفلة الصغيرة تعاني من بعض التشنجات وحركات لا إرادية غريبة. واستمرت الأم في ملاحظة ابنتها عدة أيام، فوجدت حالتها تتفاقم، وتتزايد التشنجات، فلم تفعل شيئا سوى الإسراع. أخذت طفلها إلى الطبيب.
قامت الأم بشرح حالة الطفلة للطبيب، وقام الطبيب على الفور بفحص الطفلة، وطلب من الأم إبقاء الطفلة تحت رعاية الأطباء لمدة أسبوع، حتى تكون تحت إشرافهم، ويتمكنوا من ذلك. لإجراء الفحوصات اللازمة لها. وبالفعل وافقت الأم، وبقيت مع طفلتها في المستشفى لمدة أسبوع كامل. وخلال ذلك الأسبوع كان الأطباء يأتون إلى الطفلة ويهتمون بحالتها ويكتشفون حالتها الدقيقة والأعراض التي كانت تظهر عليها.
وبعد مرور أسبوع استدعى الطبيب الأم وأخبرها بحزن شديد بما كان يشتبه به منذ البداية وهو أن ابنتها الصغيرة مصابة بحالة شديدة من الصرع. وقام بصرف الدواء المخصص للطفلة، ونصح الأم ببعض النصائح المهمة للعناية بالطفلة، ومتابعة حالتها، والعناية بها. حسناً، وعدم إهمالها حتى لا تتفاقم حالتها، ظلت الأم تبكي وتندب حظها، وتخبر والدها الذي كان مشغولاً جداً في العمل، والذي كان يوفر لها كل ما تحتاج إليه، وهو غير موجود. المنزل، على أن تعتني بابنتهما، وتؤمن لها الراحة.
استمرت الأم في الاهتمام بابنتها تارة، والاهتمام بمواعيد علاجها، وتارة أخرى إهمالها بشكل كامل، مما جعل حالة الطفلة تسوء يوما بعد يوم، وفي أحد الأيام، بدلا من أن تعتني الأم بها الطفلة والعناية بها وعلاجها، أهملت كل ذلك، وبدأت الأم تعتقد أنها تذهب إلى السحرة والمشعوذين حتى يجدوا حلاً لحالة ابنتها الصغيرة.
وبدأ هؤلاء الجهال يطلبون منها أن تذبح لهم بعض الطيور في بعض الأحيان، بالإضافة إلى بعض التصرفات التي لا أساس لها من الصحة وكانت خرافات واضحة وصريحة. إلا أن الأم بدأت تتبع كلامهم، وأهملت دواء الطفلة، ولم تعد تعطيه لها. كما أهملت الأم ابنتها، وبعد مرور فترة من الزمن لم تعد تهتم بها. ولم تعد تهتم بصحتها أو بصحتها. ومن مظاهر الإهمال الواضحة أن الأم اعتادت أن تلبس ابنتها ملابس خفيفة جداً في أعماق الشتاء البارد.
مما أدى إلى إصابة الطفلة بمرض شديد، وأصيبت بالحمى والأنفلونزا الشديدة، لكن الأم لم تهتم، وبعد مرور أسبوع تذكرت أن تأخذ طفلتها إلى الطبيب الذي عالج الأم كثيراً، لأنها جعلت ابنتها تعاني منه، نتيجة الإهمال الشديد، وأنها معرضة لخطر الموت في المستقبل. في أي وقت.
ولم تهتم الأم بما يقوله الطبيب، وانشغلت بأمور الدجل مرة أخرى. وفي أحد الأيام لاحظت الأم أن الطفلة لا تتحرك، فوجدت أنها ماتت. وهذا هو الفرق بين المعرفة والجهل. بالعلم كان يمكن للأم أن تنقذ ابنتها لو أنها اهتمت بها وعالجتها. في الوقت المناسب، لكنها انزلقت إلى الجهل الشديد، مما جعلها تندم بشدة، ولم يعد يفيدها.
قصة قصيرة عن العلم
“”السعي وراء المعرفة””
كان في قديم الزمان شاب يحب العلم ويطلبه ويتبعه في كل مكان. إلا أن هذا الشاب لم يحالفه الحظ بحضور جلسات العلم والمعرفة مع العلماء لانشغالهم بتأليف الكتب. فقرر أن يخرج كل يوم ليقود دابة العالم الملبس. وهو في طريقه للذهاب إلى قصر الخليفة، ليسأله عن كل ما يخطر على باله أثناء الذهاب والعودة، حتى يعود إلى منزله ويكتب كل ما سمعه أو أجاب به العالم الكسائي، و وبقي على هذه الحالة قرابة تسع سنوات، مما جعلهم يطلقون عليه لقب “التواق إلى العلم”.
سأعطيك:
تعبير عن العلم والعمل
- العمل هو المصباح الذي يضيء الطريق بفتيل المعرفة. لا نجاح للعمل إلا بالعلم، ولا ثمرة للعلم إلا بالعمل. وكانت هاتان الكلمتان مرتبطتين ارتباطًا وثيقًا لتكمل كل منهما الأخرى. بهذه الكلمات بدأ الأب حواره مع ابنه الذي بادر بالسؤال: مم كيف ذلك يا أبي؟ أراهم حقلين منفصلين عن بعضهما البعض؟ فكم من عالم فضل الجلوس بغير عمل، وكم من عمل بغير علم؟!
- أجاب الأب: صدقت يا ولدي. وقد نرى في مجتمعنا أمثلة ذكرتها، لكن الإسلام أكد على ضرورة جني ثمار العلم بالعمل، وأن تكون هذه المعرفة بوابة إليه. حتى تكون العلاقة بينهما صحيحة ومثمرة إلى أقصى حد؛ وقد ورد ذلك في نصوص كثيرة من القرآن والأحاديث النبوية الشريفة، حيث قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الصدد: (لا تزول قدم عبد يوم القيامة) القيامة حتى يُسأل عن أربعة أشياء وعن علمه وماذا عمل به.) وقد حرص السلف على تأكيد هذه العلاقة وتطبيقها، فيقول هذا ابن مسعود رضي الله عنه: (تعلموا، وتعلموا، فإن كنتم تعلمون فاعملوا).
- الابن: فهمت الآن، لكن ما أهمية هذه العلاقة في ظل التنوع والتطور العلمي الذي نشهده اليوم يا أبي؟
- الأب: العلاقة يا بني بين العلم والعمل لا تقتصر على زمان أو مكان. وهو قانون عام يحكم جميع العلوم في مختلف مجالات الحياة. فإذا لم يجتمع الطب والهندسة والتعليم والحرفة وغيرها من العلوم على اختلاف أنواعها مع عمل يزكي إنسانه، ويسخر ما تعلمه واكتسبه من العلم، فلا فائدة من وجودها. العلم بلا عمل يموت كالشجرة بلا ثمر، أو كالنهر المتجمد مياهه عديمة النفع ولا فائدة. فيستفيد منها، وقد يعمل العامل وينتج، لكن ذلك سيكلفه أضعاف الجهد والوقت مما كان سيكلفه لو أنجز ما أنجزه بالعلم والمعرفة والمعرفة، خاصة في ظل التطورات العلمية السريعة التي نشهدها اليوم، والتي تتطلب الاطلاع الدائم على آخر التحديثات والتطورات حتى لا نبدو منعزلين. عن العالم أجمع؛ وتسهل هذه الأدوات والاختراعات التواصل بين الناس وتلبية احتياجاتهم بسهولة ويسر.
- الابن: كلامك صحيح يا أبي، ولكن ما هي عواقب ذلك على الفرد والمجتمع؟
- الأب: اعلم يا بني أن لهذا آثاراً كثيرة عليهما. والعمل بالعلم كما قلنا. فإذا صلح الأساس صلح البناء، وأبدع العامل في عمله، وعُرف بإتقانه. وهذا سبب لرضا الله عنه وعن رزقه، وسينعكس ذلك على حياته الاجتماعية والاقتصادية بالتحسن والاستقرار. ولك أن تتخيل لو أن كل عامل في هذا المجتمع يتقن عمله. وكيف سيساعد ذلك على نهضة الأمة ومواكبة التطورات والقضاء على الأمراض الاجتماعية والاقتصادية التي نعاني منها يا محمد؟
- الابن: صدقت يا أبي. فالفرد هو أساس التغيير الذي به تنهض الأمم وتزدهر.
قصص عن فضل العلم
قصة رائعة في فضل طلب العلم رواه الإمام مالك رحمه الله. قال ابن بطال – رحمه الله – في تعليقه على صحيح البخاري :
[وفى فضل العلم آثار كثيرة، ومن أحسنها ما قاله يحيى بن يحيى
- قال: أول ما حدثني مالكُ بن أنسٍ حين أتيته طالبًا لَمَّا ألهمني اللهُ إليه في أول يوم جلست إليه قال لي: اسمك ؟قلت له: -أَكْرَمَكَ اللهُ- يحيى. وكنت أحدثَ أصحابي سنًافقال لي: يا يحيى، اللهَ الله، عليك بالجِدِّ في هذا الأمر، وسأحدثك في ذلك بحديث يرغبك فيه ويزهدك في غيره؛ قال:
- “قدم المدينة غلام من أهل الشام بحداثة سنك ، فكان معنا يجتهد ويطلب حتى نزل به الموت، فلقد رأيت على جنازته شيئًا لم أر مثله على أحد من أهل بلدنا، لا طالبٍ ولا عالمٍ، فرأيت جميع العلماء يزدحمون على نعشه، فلما رأى ذلك الأمير أمسك عن الصلاة عليه، وقال: قدموا منكم من أحببتم، فقدم أهلُ العلم ربيعة، ثم نهض به إلى قبره. قال مالك: فألحده في قبره ربيعةُ، وزيدُ بن أسلم، ويحيى بنُ سعيد، وابنُ شهاب. وأقربُ الناس إليهم: محمدُ بن المنذر، وصفوانُ بن سليم، وأبو حازم وأشباهُهم، وبنى اللَّبِنَ على لحدِه ربيعة، وهؤلاءِ كلُّهم يناولونه اللَّبِن.
- قال مالك: فلما كان اليوم الثالث من يوم دفنه رآه رجل من خيار أهل بلدنا في أحسن صورة غلامٍ أمردَ، وعليه بياض، متعمم بعِمامةٍ خضراءَ، وتحته فرسٌ أشهبُ، نازل من السماء فكأنه كان يأتيه قاصدًا ويسلم عليه، ويقول: هذا بَلَّغَني إليه العلمُ، فقال له الرجل: وما الذي بلغك إليه ؟ فقال: أعطاني اللهُ بكل باب تعلمته من العلم درجةً في الجنة، فلم تبلغْ بيَ الدرجاتُ إلى درجة أهل العلم، فقال الله تعالى: زيدوا ورثة أنبيائي، فقد ضمِنت على نفسي أنه من مات وهو عالم بسنتي، أو سنة أنبيائي، أو طالبٌ لذلك أن أجمعهم في درجة واحدة، فأعطاني ربى حتى بلغت إلى درجة أهل العلم، وليس بيني وبين رسول الله-صلى الله عليه و سلم – إلا درجتان، درجة هو فيها جالس وحوله النبيون كلُّهم، ودرجة فيها جميع أصحابه، وجميع أصحاب النبيين الذين اتبعوهم، ودرجةٌ مِنْ بعدِهم فيها جميع أهل العلم وطلبتِه، فَسَيَّرَنِي حتى استوسطتُهم فقالوا لى: مرحبًا، مرحبًا. سِوى ما لي عند الله من المزيد فقال له الرجل: ومالَكَ عند الله من المزيد ؟! فقال: وعدني أن يَحْشُرَ النبيين كلَّهم كما رأيتُهم في زمرة واحدة، فيقولَ: يا معشر العلماء، هذه جنتي قد أبحتها لكم، وهذا رضواني قد رضيت عنكم، فلا تَدخلوا الجنةَ حتى تتمنَّوْا وتشفعُوا، فأعطيكُم ما شئتم، وأُشَفّعُكم فيمن استشفعتم له، ليَرى عبادي كرامتَكم علي، ومنزلتَكم عندي. فلما أصبح الرجل حدَّث أهلَ العلم، وانتشر خبرُه بالمدينة”
- قال مالك: كان بالمدينة أقوام بدءوا معنا في طلب هذا الأمر ثم كفوا عنه ، حتى سمعوا هذا الحديث، فلقد رجعوا إليه، وأخذوا بالحزم، وهم اليوم من علماء بلدنا. اللهَ الله يا يحيى، جِدَّ في هذا الأمر.
- قال ابن بطال -معلقا على القصة – : غيرَ أن فضل العلم إنما هو لمن عمل به، ونوى بطلبه وجه الله تعالى]
حوار بين المعرفة والجهل
- العلم: أنا العلم الذي كان يهتم بتنوير الأمم وتغيير مسارها. كما قدمت للعالم كل ما هو جديد كل يوم. أنا الذي أشبه التلال التي ترش حولها الماء. أنا العلم الذي يعرفه الجميع ويُستخدمني كمثال في كل مكان في العالم. ماذا تفعل؟ ؟
- الجهل: هل تتحدث معي؟
- العلم : نعم أنت . أخبرني ماذا تفعل وتقدم لمن حولك؟
- الجهل: أكذب على الناس لأجذبهم نحوي وأهرب من المعرفة، وأنا من أخفف عنهم ثقل العلم والأدب، فالقلم يجهل حروفي، وأستغل ضعفاء النفوس به. كلامي يجذبهم إلى الجهل. أنا من أحب المعرفة فلا أستطيع السيطرة عليهم.
- العلم: ما أنت إلا ظلام ولا تستطيع أن تقول أي كلمة طيبة. كل ما تريده هو أن يعود الناس إلى الظلام ويجعلهم يعيشون في ظلام دامس.
- الجهل: ماذا تقول؟ أنت لا تعرفني. أنا الذي أسيطر على عقول الناس بالأوهام والأكاذيب من خلال وعدهم باللؤلؤ والمرجان، فاصمت أيها العلم ولا تخبرني بغير ذلك.
- العلم: كل ما تقوله هو هراء. أنا من أعلم الإنسان كيف يمسك القلم، وأصنع له لقبًا أيضًا. أما أنتم فلستم إلا جاهلين وتعيشون في الظلام والجهل الأبدي. أما أنا فأنا أعيش في زمن العلماء والنور والعلم وأنا من يفتح أبواب العلم. أعلم الناس بأصول الكلام.
- الجهل: أيها العلم، لو حللت حروفي لوجدت فيها معاني كثيرة ثمينة. على سبيل المثال، حرف الألف يعني استخدام الأوهام لتضييع الكثير من الناس، واللام تعني لن أتركهم يذهبون إلى العلم أبدًا، وحرف الجيم يعني “جميل” ولن أدع الإنسان يضيع عمره كله في الأوهام. . حرف Ha يعني أنهم فروا من المعرفة لكي يأتوا إلي لمساعدتهم، وحرف L يعني لماذا تعتقد أنني لا أستطيع التحدث بينما أستطيع التحدث بطلاقة؟
- العلم: ماذا تقول؟ رسائلي تعني الكثير لأولئك الذين يريدون أن يتعلموا. حرف الألف يعني أطوف العالم كله لأعلمهم الأدب فقط وسائر العلوم. أما حرف اللام فهو يعني لي أهمية كبيرة حيث فضلني ربي على الجهل كثيرا، أما حرف العين فهو يعني العيون. ربي يسهر ويرعى كل محبي العلم وطلابه. حرف اللام يعني أنني لن أدع الجهل يسيطر على عقول الناس، وحرف الم يعني مهما حاول الجهل فلن يستطيع أن يبعدني عن قيمة المعرفة.
- الجهل: لا تسخر مني، فأنا رغم ضعفي لست عدواً للناس، ولم أسفك دماءهم بالكثير من الاختراعات، ولم أدمر الكون بالجرائم والحروب.
- العلم: يا لك من شرير، هل نسيت كل سيئاتك؟ أنت تناقش جانبًا واحدًا وتترك بقية المزايا الجيدة الأخرى. أنت الذي جلبت للناس الكثير من المصائب والمصائب. كما حرمتموهم من الصحة والتعليم. لقد خربتم البلاد وأزعجتم راحة الناس. إن أفعالك تشبه أعمال الشيطان وإيذائه. بعد كل ما قلته، أنت مخطئ فيما قلته ولا. شيء صحيح تمامًا، ولا تقول كل الفوائد والمزايا وتناقش الموضوع من جانب واحد فقط.
- التجاهل: رغم كل ما تقوله، إلا أنني مصر على موقفي. أنا الأفضل بين الجميع، وكل الناس يحبونني، ولا خلاف في ذلك.
وفي نهاية القصة، تبدأ الشخصية الرئيسية بتغيير نظرتها تجاه الجهل، وتبدأ في السعي للمعرفة والتعلم. تدرك أن الجهل هو عدوها الحقيقي، وأن العلم هو السلاح الوحيد الذي يمكنها استخدامه لتحقيق أهدافها وتحقيق أحلامها. وبهذا تنتهي القصة برسالة إيجابية عن أهمية التعلم والمعرفة في حياة الإنسان.