في عالم مليء بالمفاجآت والقصص الغريبة، تأتي لنا قصة تحكي عن عمة غريبة الأطوار حفرت حفرة عميقة، لكنها وقعت هي فيها بدلاً من غيرها. تعكس هذه القصة دروساً وعبراً تجعلنا نتأمل في أحداث الحياة وتدرك أن القدر لا يمكن التنبؤ به.
قصة حقيقية رائعة: حفرت هذه العمة حفرة ووقعت فيها
دخلت امرأتان قاعة القاضي ابن أبي ليلى المشهور في عصره. فسأل القاضي بمن تبدأ، فقال أحدهم: ابدأ أنت به.
قال الأول يا قاضي لقد مات والدي وهذه عمتي، وأقول لها أمي لأنها ربتني ورعتني حتى كبرت، وبعد ذلك جاءت ابنة عمي وخطبتني. لي، فزوجتني به».
وكان لها بنت، وكبرت البنت، وعرضت عمتي على زوجي أن يزوجه ابنتها بعد أن رأت، بعد ثلاث سنوات، شخصية زوجي الكريم.
فقامت وزينت ابنتها لزوجي حتى يراها. فلما رآها أعجب بها وقال لزوجي: سأزوجكها على شرط أن تجعل أمر زوجتك الأولى ابنة أخي زوجتي. فوافق زوجي على الشرط.
وفي يوم الزفاف جاءتني عمتي وقالت: إن زوجك قد تزوج ابنتي، وجعل أمرك في يدي، فأنت طالق، فتطلقت بين ليلة وضحاها.
وبعد مدة ليست ببعيدة جاء زوج خالتي من رحلة طويلة وكان شاعرا كبيرا. فقلت له: زوج خالتي، هل تتزوجني؟
فوافق زوج عمتي، وعندما وافق أخبرته، لكن بشرط أن تترك لي أمر عمتي. فوافق زوج عمتي على الشرط، وأرسلت لخالتي وقلت لها: زوجك وافق على زواجي منه، ووضع أمرك بين يدي، والآن أنت طالق.
استمرار القصة
ثم تزوجته وأصبحت خالتي مطلقة ومطلقة. أطال الله عمرك.
فتوقف القضبي عندما سمع الكلام وقال: «اللهم». فقالت له: «اجلس، لأن القصة لم تبدأ بعد».
وبعد فترة توفي زوجي الشاعر، وجاءت عمتي تطالب زوجي بالميراث، وهو زوجها السابق. فقلت لها: هذا زوجي، فما دخلك بالميراث؟
وفي نهاية فترة العدة بعد وفاة زوجي، أحضرت عمتي ابنتها وزوج ابنتها، وهو زوجي الأول. وكان قد طلقني وتزوج ابنة خالتي ليحكم بيننا في مسألة الميراث.
فلما رآني اشتاق إلى أيام زمان معي فقلت له أعيدني فقال نعم فأخبرته على شرط أن تزوجني ابنة عمتي فوافق فقلت لابنة عمتي: أنت طالق.
قد تكون مهتمًا بـ:
فوضع القاضي أبو ليلى يده على رأسه وقال: أين السؤال؟ قالت العمة: أليس حراماً أيها القاضي أن نطلق أنا وابنتي ثم تأخذ هذه المرأة الأزواج والميراث؟
فقال القاضي: والله ما أرى في ذلك حرمة. وما الحرام في رجل تزوج مرتين وطلق ووكيل؟ وبعد ذلك ذهب القاضي إلى الوالي وأخبره بالقصة. فضحك حتى ارتطمت قدماه بالأرض، وقال: قتل الله هذه العمة العجوز. ومن حفر حفرة لأخيه وقع فيها، وهي تسقط في البحر».
وفي ذلك اللحظة الحاسمة، توقفت العمة عن حفر الحفرة ونظرت حولها بدهشة وتأمل. لم تدرك حينها أنها كانت تحفر قبرًا لنفسها. فعاودت النظر إلى السماء وتذكرت قول الحكماء: “من حفر حفرة لأخيه وقع فيها”. بدأت تتوب وتستغفر، وأثنى الله على توبتها وأنقذها من بلوغ القاع.