تعتبر قصص الأطفال من أهم الوسائل التعليمية والتربوية التي تساعد على تنمية خيال الأطفال وتعزيز قيمهم ومبادئهم. وفي هذا الكتاب “قصة الأمير السعيد” من سلسلة موسوعة انتظر، نقدم للأطفال قصة ملهمة تحمل في طياتها العبر والدروس القيمة التي تساعدهم على بناء شخصياتهم وتحقيق السعادة في حياتهم.

قصص أطفال مكتوبة باللغة العربية : قصة الأمير السعيد

وفي أحد الأيام، في إحدى الساحات، كان يقف تمثال جميل لأمير على عمود حجري مرتفع. وكان التمثال مغطى برقائق ذهبية، كما تم تزيين خنجره وعينيه بالياقوت الأزرق. أطلقوا عليه لقب الأمير السعيد، وكان التمثال يطل على جميع بيوت القرية.

وكان جميع أهل البلدة ينظرون إلى تمثال الأمير السعيد بإعجاب. فقالت له الأم التي كان طفلها يبكي: انظر إلى الأمير السعيد، وقالت: ينبغي أن تكون سعيدًا مثله. كان هناك طائر السنونو، وقد هاجر جميع أصدقائه إلى أفريقيا، وقد تأخر في الهجرة، لأنه كان يحب نبات القصب، ولكنه افتقد أصدقاءه، والنبات لا يستطيع الهجرة، فقرر السنونو أن يتبع أصدقائه، فطار حتى وصل إلى تمثال الأمير السعيد، ووقف تحته ليحتمي من البرد.

وبينما هو واقف سقطت على وجهه قطرة ماء. قرر أن يطير بعيدًا، لكنه وجد قطرة أخرى تسقط عليه. نظر إلى الأعلى ليبحث عن مصدر الماء، فوجد عيون الأمير السعيد مملوءة بالدموع.

فطار السنونو ووقف بجوار التمثال، وسأله: ما بك أيها الأمير؟ لماذا تبكي؟ أجاب الأمير أنه قبل أن أموت، كنت سعيدًا حقًا. كنت أعيش داخل أسوار قصري، أقضي الوقت في اللهو والرقص، ولم أكن أعلم ما الذي يحدث في الخارج.

لكن الآن بعد أن مت وصنعوا لي هذا التمثال، أقف هنا وأشاهد كل الفقر والحزن الذي يملأ المدينة. انظر يا سوالو إلى هذه السيدة التي تخيط الفستان للأميرة، وابنها يجلس في الغرفة المجاورة وهو مريض ويطلب البرتقال، لكنها لا تجد ما تقدمه سوى ماء النهر.

فقال الأمير للسنونوة: هل تصنع لي معروفًا أيها الطائر؟ خذ الجوهرة من سيفي واعطها لها. قال السنونو: “لكن يجب أن أنضم إلى أصدقائي قبل البرد”. ثم تراجعت السنونو وقالت للأمير: حسنًا، سأوصلها لها ثم سأسافر غدًا.

وبالفعل طارت السنة حتى وصل إلى بيت المرأة، فوجدها نائمة من الإرهاق على ماكينة الخياطة، فوضع الجوهرة بجانبها، وعندما استيقظت فرحت جداً وأحضرت الطعام والدواء لطفلتها. .

وبينما كان السنونو يطير، وجد الأميرة جالسة في الشرفة وتتساءل عما إذا كانت الخياطة قد انتهت من فستاني. وفي اليوم التالي رأى الأمير شاباً فقيراً يعمل على كتابة مسرحية، لكنه لم يتمكن من إكمالها من شدة البرد. طلب الأمير من السنونو أن يأخذ إحدى عينيه ويعطيها له.

وافق السنونو على تأجيل رحلته وأخذ الجوهرة وأعطاها للشاب الذي فرح. حاول السنونو المغادرة، لكن الأمير رأى فتاة صغيرة ضعيفة. أجبرها والدها على العمل من أجل توفير المال، فطلب الأمير من السنونو أن يعطيها عينه الثانية.

رفض السنونو وقال للأمير: “سوف تصبح أعمى”. لكن الأمير أصر، فالتقط السنونو الجوهرة وألقاها في يد الفتاة. وكانت سعيدة للغاية وذهبت إلى المدرسة. بعد ذلك طلب الأمير من السنونو أن يأخذ كل القشور الذهبية التي غطته ويوزعها على الفقراء. وزعها السنونو وأصبحت المدينة سعيدة، لكن الأمير الذهبي تحول إلى اللون الرمادي وأصبح قبيح المظهر.

وعلم السنونو أنه لن يتمكن من السفر بعد ذلك بسبب البرد الشديد، وأنه سيموت، فبقي بجوار الأمير يروي له القصص ليسليه، حتى سقط ميتا من البرد، و انكسر قلب الأمير الرصاص بداخله حزنًا على الطائر. مر العمدة بالتمثال فوجده قبيحًا، فقرر أن يذيبه ويعمل. تمثال جديد فعثر على جثة الطائر وألقاه في القمامة. أخذ قلب الأمير الرصاصي وألقاه بجانب جسد الطائر. فجاءت الملائكة وحملوهما إلى السماء لأنهما من أجمل أهل المدينة، فرجع الأمير إلى هناك سعيداً.

قد تكون مهتمًا بـ:

وبهذا نكون قد انتهينا من قصة الأمير السعيد التي جمعت بين السعادة والحكمة والشجاعة. فلنستمتع بقراءة المزيد من قصص الأطفال الملهمة في موسوعة انتظر ونتعلم منها القيم الحياتية والمواعظ النبيلة. فالقراءة تغذي العقل والروح وتزرع بذور الخير في نفوسنا.