في عالم القصص الهادفة، تبرز قصة “بر طفل بأبيه” كنموذج للعلاقة القوية بين الأب والطفل، حيث تتناول بعمق قيمة الاحترام والمحبة والرعاية. تأخذنا هذه القصة في رحلة مؤثرة تدمع لها العين، وترسخ في قلوب الأطفال القيم الجميلة والأخلاق الحميدة.

قصص أطفال مكتوبة هادفة: قصة تدمع العيون من عطف الطفل على أبيه

كان هناك شاب يعيش مع والدته بعد وفاة والده منذ عدة سنوات، وقررت والدته أن تجعله يكمل دراسته ويتحمل كافة الرسوم الدراسية.

عملت وأنفقت عليه وعلى دراسته، ومنعته من العمل حتى أكمل دراسته.

وقبل أن يكمل دراسته توفيت والدته رحمها الله، فحزن قلبه لفراقها وبكى عليها كثيرا. نذر الله عز وجل أن يأخذ من راتبه شهرياً مبلغاً يوزعه على الفقراء والمساكين. ونوى أن يكون أجر الصدقة لأمه، وأقسم في نفسه أن لا يفوته سجدة إلا دعا لأمه فيها. .

وأن يتصدق، ويبني المساجد، ويكثر من الخيرات، وأعظم أجرا وثوابا في ذلك كله لأمه.

ومرت الأيام وتزوج الصبي وأنجب ولدا سماه محمد. وفي أحد الأيام، وبينما هو خارج للصلاة، رأى رجالاً يضعون ثلاجة في مسجد الحي الذي يسكنونه، فتفطر قلبه عندما نسي هذا المسجد، قائلاً في نفسه: لقد وضعت ثلاجة في أماكن كثيرة، ونسيت أن وضعه في مسجد في حينا.

وبينما هو يفكر في ذلك، تبعه إمام المسجد وناداه قائلاً: بارك الله فيك وجزاك الله خيراً يا أبا محمد، عند المصفى.

فاستغرب الرجل من الشيخ قائلاً: ولكن هذه الثلاجة ليست مني. فقال الشيخ: بل هو منك. فأتاه ابنك اليوم وقال هو منك.

ثم اقترب منه ابنه الصغير وقبل يده وقال: هو مني يا أبي ولكني أردت أن أهديك أجره، وأدعو الله عز وجل أن يتقبله ويجزيك الله أجره في سلسبيل جَنَّة.”

قد تكون مهتمًا بـ:

استمرار القصة

اغرورقت عينا الرجل بالدموع وسأل ابنه: “من أين لك المال يا بني؟ أنت مازلت في السنة الأولى ثانوي ولا تعمل وليس لك دخل”. قال الابن منذ خمس سنوات بدأت أدخر وأجمع من مصاريفي ومن أي مبلغ تعطيني إياه حتى تمكنت اليوم من شراء ثلاجة لأبارك فيها كما فعلت مع جدتي رحمها الله عليها، على مر السنين.

ورأيتك تفعل ذلك في كل مكان وزمان. وسبحان الله من قال قديما البر هو الدين وسيعود إليك يوما ما بين أولادك وستعود إليك العصيان أيضا فقد صدق.

“ما عندكم ينفد وما عند الله يبقى. ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون».

«من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون». الآية 96 و 97 سورة النحل

وبهذه القصة الهادفة نستطيع أن نتعلم قيمة البر والوفاء للوالدين، فالطفل الذي يحترم ويحب والده يكون قلبه مليء بالسعادة والرضا. لذا دعونا نكون دائمًا مثل هذا الطفل الصغير الذي أدمع عين الجميع ببره وعطفه على أبيه.