في عالم الحب والفراق، تتناول هذه القصة قصة شاب وفتاة يعيشان قصة حب مليئة بالعواطف والمشاعر الصادقة، لكن القدر يفرق بينهما بوفاة الفتاة. تبقى ذكرياتهما وحبهما الذي لا ينتهي يحاكينا عن معاناة الحب والفراق والألم الذي يخلفه.
قصص حب حزينة
سافر و الله يوفقه سيجد عمل لكنه بعيد عن المنطقة التي يسكن فيها أهله و المكان الذي تشتغل فيه جيد لكن زيارات البنات لهذا المكان كثيرة.
وفي يوم من الأيام جاء وحده ودخل هذا المكان ورأت هذا الصبي فأعجبت به وأخذت رقم المحل لأنه موجود على اللافتة في الخارج. في اليوم الذي عادت فيه إلى المنزل، اتصلت به وحاولت التحدث معه، لكنها شعرت أن أسلوبه كان جافًا بعض الشيء ولم تكن قادرة على الأخذ والعطاء معه. وكانت تتصل به كل يوم عند الساعة 11 مساءً لمعرفة المزيد. علية.
تتحدث معه وهو لا يعرف ماذا يقول لكنه يستمع ويقول شيئا، ولم تستمر الأيام على هذا النحو. فتشجع مرة وسألها: ما الهدف من اتصالاتك هذه وكيف تعتقدين أنك ستصلين إليها؟ فأجابت مطولا لأنها كانت تنتظر هذا السؤال. فقالت: أريد الوصول إلى قلبك.
قال: حسنًا، أنا لا أعرف شيئًا عن الحب، ولا أعرف كيف أتكلم عنه، ولا أفهم لغته.
قالت: سأعلمك على يدي وأجعلك فيلسوفا للحب.
المهم أن الحديث استمر أيامًا وأيامًا ومرت وهكذا علمت به وسرعان ما فهم صدق حب الصبي من كل قلبه لدرجة أنه لم يعد يستطيع النوم ليلًا بسبب ليفكر فيها كثيرا وبدأ جميع أصدقائه يشعرون أنه تغير ولم يأكل وأصبح نحيفا وبدأ يفكر كثيرا ويتجول كثيرا وأحيانا. يخطو باسمها وينادي أصدقاءه، لكنهم لا يريدون أن يسألوه ما هذا الاسم لأنه من ظاهره يتضح أنه الحب والخلاص، وهي أعلى مرحلة من الحب وصل إليها.
ومرت الأيام ومرت سنة على هذا الحال، ودعاها ذات يوم وهو زعلان. فقال لها: لقد رأيتني، ورأيت شكلي، وعرفت أسلوبي، وقد مر علينا عام الآن، ولم أرك، ولا حتى صورتك. فقالت له: انتظر قليلاً حتى يعدل حالي ويدعك تراني.
قال: لا.. لا.. لازم أشوفك ولن أسكر فتوعدني متى؟
قالت: طيب، الخميس القادم سنذهب إلى ذلك المكان ونلتقي هناك، وكان هذا يوم السبت.
تخيل كيف سيكون الانتظار من السبت إلى الخميس، لحظات صعبة من حياته، حيث كان يقضي يومه كله نائماً على عجل مع مرور الأيام.
وصل يوم الأربعاء وبدأ يفكر: كيف سيكون شكلها؟ طويلة، قصيرة، بيضاء، داكنة، نحيفة، ودبدوب لطيف كما رسمها في مخيلته؟ كان يفكر في كل شيء.
اتصلت به يوم الخميس وقالت له: يا إلهي نحن ذاهبون وسيارتنا شكلها ولونها ورقم اللوحة مثير جدًا للاهتمام. قال: طيب.. اسمع، أستطيع أن أصبر على والدك كل دقيقتين. كل دقيقتين تتحقق من هاتفي بشأن شيء ما. أشعر أنك هناك معي وأعلم أنك لا تستطيع التحدث لأن عائلتك معك. إنه أمر صعب، ولكن على الأقل كل دقيقتين، قم بالتحقق.
قالت: طيب حركت السيارة، وهو تحرك بعد ذلك، وكل دقيقتين كان يأتيه شيك وعلى الجوال، حتى توقف الشيكات لأكثر من عشر دقائق. لم يستطع التحلي بالصبر. أرسل لها رسالة ولم ترد عليه. تردد في الاتصال، تردد، تردد. في كثير من الأحيان لم يكن يعرف كيف يتصل أو كان يخشى أن يحرجها مع عائلتها.
المهم أنه قرر، ويوم اتصل بها هاتفيا، مرت بجانبه سيارة إسعاف متجهة إلى نفس الطريق الذي كان يسير عليه لأنه كان منزعجا للغاية. وضع الهاتف بجانبه وأسرع خلف السيارة وترك الهاتف يرن (يعاد الاتصال تلقائيا). المهم عندما وصل رأى حادثاً كان أكثر من مروع، مظهره لم يكن شيئاً.
عائلة بأكملها متناثرة على يمين خط اليد، بما في ذلك أربع بنات ورجل عجوز، وجميعهم في حالة ميؤوس منها بشكل خيالي. كانت السيارة هي نفس السيارة، ونفس لوحة الترخيص، ونفس اللون. لكن كيف سيتعرف عليها من بين الفتيات الأربع، وهي لم تصف له مظهرها حتى؟ نزل مع من نزل ليرى بقايا حلمه وبقايا أمله. ينظر من اليمين إلى اليسار، فإذا رآها لم يعرفها.
سمع صوت رنين الهاتف المحمول. وحاول متابعة الصوت فوجد إحدى الفتيات ممسكة بالموبايل وهو يرن في يدها، يكاد يكون مضرجاً بالدماء، ولم أكن أتمنى أن تعيش إلا بإذن الله.
شافت اسم المتصل على تليفونها لقيته مكتوب !!!!! (أرجو حياتي) قال: ربما هذه إحدى صديقات هذه الفتاة، لكن دون أن يدرك ذلك، رفع الهاتف ونظر إلى الاسم الذي كان (أرجو حياتي) وفتح الرقم. وكانت الصدمة أنه رأى الرقم الصحيح لأنه وجد الهاتف مع شخص بمفرده. الجمال لم يخلق لغيره ولكن للأسف رحلت.
وتحولت أسعد لحظات حياته في ثوان إلى أتعس أيام حياته. التقى الرقم برقمه فوجد اسمه مكتوبا. أتمنى لحياتي. صدمة جعلته ينهار ويغمى عليه. فأخذوه معها إلى المستشفى. توفيت إلى رحمة الله لكنه عاش، أو أقصد لم يعش الضحكة بعدها بيوم.
قد تكون مهتمًا بـ:
لقد ترك وظيفته، وأصبحت حياته أكثر تعقيداً، وبدأ يكره رنات الهاتف الخليوي. كان لا يتكلم مرة واحدة إلا إذا اضطر إلى الجدال، وكان يكره من يجيب أبجديته عن كلمة «حب».
سافر إلى المنطقة التي كان يعمل فيها وحقق أمل حياته حيث انتهى به الأمر. ونذر على نفسه أنه لن يأتي إلى هذه المنطقة إلا في نفس اليوم الذي مات فيه حلمه، وكان كل عام يسافر في نفس اليوم إلى المنطقة، ويمر بنفس المكان، ويجلس هناك لمدة ساعة، ويعود إلى منطقته.
وبعد رحيلها، ظل الشاب يعيش في ذكرياتهما الجميلة، حزيناً على فقدانها وحبهما الذي لم يكتمل. تذكر كلماتها الدافئة وضحكتها الجميلة تعينه على مواجهة الحزن والوحدة. وفي كل لحظة يدعو لروحها بالرحمة والسكينة، مؤمناً بأنه سيلتقي بها في الحياة الآخرة.