في عتمة الليل وصمته، تتوارى أحلام الشاب وتستحضرها ذكريات حبه الذي أصبحت تراوده بلا رحمة. تتجلى قصة حبها وغرامها في أفكاره الملتهبة، حيث يصارع بين الشوق والحنين وبين الأمل واليأس. هكذا يبدأ سرد قصص حب وغرام رومانسية تغمرنا بالشوق والعاطفة.
قصص حب ورومانسية رومانسية
في اليوم الذي عادت فيه إلى المنزل، اتصلت به وحاولت التحدث معه، لكنها شعرت أن أسلوبه كان جافًا بعض الشيء ولم تكن قادرة على الأخذ والعطاء معه. كانت تتصل به كل يوم الساعة 11 ليلاً لتتعرف عليه أكثر وتتحدث معه، لكنه لم يكن يعرف ما يقوله، بل كان يسمع ويقول ماذا، واستمرت الأيام على هذا النحو. فتشجع مرة وسألها: ما أنت؟ الغرض من مكالماتك؟ كيف تعتقد أنك سوف تصل إليهم؟ فأجابت بسرعة لأنها كانت تنتظر هذا السؤال. فقالت: أريد الوصول إلى قلبك!!!
قال: “حسنًا، أنا لا أعرف شيئًا عن الحب، ولا أفهم لغته، ولا أعرف حتى كيف أتحدث به”. فقالت: سأعلمك بيدي، وسأجعلك فيلسوفا للحب. المهم أن الحديث طال، وجاءت أيام ومرت أيام، وعلمته، وسرعان ما فهم يا لين. لقد أحببت الصبي من كل قلبه، لدرجة أنه لم يعد يستطيع النوم في الليل. ولأنه كان يفكر بها كثيراً وبجميع أصدقائه، بدأوا يشعرون أنه تغير، ولم يأكل، وأصبح أنحف. بدأ يفكر ويتجول كثيرا، وأحيانا كان يخطئ باسمها وينادي أصدقاءه، لكنهم لا يريدون أن يسألوه بهذا الاسم، لأن مظهره يدل على أنه وصل إلى أعلى درجات الحب.
ومرت الأيام ومرت السنة على هذا الحال. اتصل بها ذات يوم وكان منزعجًا. قال: رأيتني، ورأيت شكلي، وعرفت أسلوبي. لقد مر علينا عام ولم أرك أو حتى أرى صورتك. فقالت له: انتظر قليلاً حتى يعدل حالي ويتيح لك رؤيتي. فقال: لا، يجب أن أراك، ولن أسكر. فهل تعدني عندما أراك؟ !
فقالت: «حسنًا، سنذهب إلى ذلك المكان يوم الخميس القادم. كان هذا يوم السبت (تخيل أنك تنتظر كيف سيكون من السبت إلى الخميس، أصعب لحظات حياته. كان يقضي اليوم كله نائماً حتى تمر الأيام بسرعة). وصل يوم الاربعاء. بدأ يفكر في شكلها: طويلة، قصيرة، بيضاء، بنية، نحيفة، دمية دب لطيفة. كأنه كان يرسمها بخياله كان يفكر في كل شيء ودعت عليه يوم الخميس وقالت له يالله احنا رايحين وسيارتنا كذا ولونها ورقم لوحتها وشكلها كذا ..
قال: “اسمع، لا أستطيع الصبر. كل دقيقتين، أتفحص هاتفي لأنني أشعر وكأنك هناك معي، وأعلم أنك تتحدث لأن عائلتك معك. ولكن على الأقل. كل دقيقتين، أتحقق. فقالت: “حسنًا”. تحركت السيارة، وتحرك هو، ثم كل دقيقتين كان يأتيه الشيك عبر الهاتف، ثم توقفت الشيكات لأكثر من عشر دقائق. لم يستطع الانتظار للتحلي بالصبر. أرسل رسالة ولم يتم الرد. تردد في النداء وتردد وتردد كثير.
لا يعرف ما إذا كان سيتصل بها أم يخشى إحراجها مع عائلتها. المهم أنه قرر، ويوم اتصل بها هاتفيا، مرت بجانبه سيارة إسعاف متجهة إلى نفس الطريق الذي كان يسير عليه من كثرة الإرتباك. وضع الهاتف بجانبه وأسرع خلف السيارة وترك الهاتف يرن (يرد المكالمة تلقائيا). المهم أنه وصل ورأى المزيد من الحادث. هناك رعب في نظره، حيث أن هناك عائلة بأكملها على الجانب الأيمن من خط اليد، منتشرون بينهم أربع فتيات ورجل عجوز وامرأة عجوز، وجميعهم في حالة ميؤوس منها بشكل خيالي…
السيارة هي نفس اللون، ونفس رقم اللوحة، ونفس الوصف الذي وصفته له الفتاة، لكن كيف سيتعرف عليها من بين الأربعة وهي لم تصف له مظهرها حتى؟ نزل مع من نزل ليرى بقايا حلمه وبقايا أمله. فأخذ ينظر يميناً ويساراً وإذا رآها لا يتعرف عليها !!!!!
سمع صوت رنين الهاتف المحمول. وحاول متابعة الصوت فوجد إحدى الفتيات ممسكة بالموبايل ويرن في يدها، تكاد تكون مضرجة بالدماء، ولا أمل لها في الحياة إلا بإذن الله. شاف اسم المتصل فوجده مكتوب !!!!
وتحولت أسعد لحظات حياته في ثواني إلى أتعس أيام حياته (الرقم التقى برقمه لا ووجد الاسم مكتوب أمل العمري). صدمة جعلته ينهار ويغمى عليه، فأخذوه معها إلى المستشفى. توفيت إلى رحمة الله لكنه عاش. يعني لم يعيش بعد ذلك اليوم ليضحك…. ترك وظيفته وتعقد عليه… عاش حياته وبدأ يكره شيء اسمه رنة الجوال.
قد تكون مهتمًا بـ:
لا يتكلم إلا إذا أجبر على الكلام، ويكره من يجيب له أبجدية كلمة «حب»… سافر من المنطقة التي كان فيها موظفاً والذي عرف أمل في العام الذي أنهى فيه حياته هناك… ونذر لنفسه أنه لن يأتي إلى هذه المنطقة إلا في نفس اليوم الذي مات فيه حلمه. وفي كل عام، كان يسافر في نفس اليوم إلى المنطقة، ويمر بنفس المكان، ويجلس هناك لمدة ساعة، ويعود إلى منطقته.
في النهاية، وبعد أن عاش الشاب تجربة حب لم يكن يتخيلها في حياته، توصل إلى قرار بأنه لا يمكنه العيش بدونها. فقرر الاعتراف لها بمشاعره، وبعد ذلك وجد السلام والراحة التي كان يبحث عنها في حضنها، وأصبحت الليالي أكثر هدوءًا وسكينة بعدما عادت السعادة إلى قلبه.