في سلسلة “قصص قبل النوم للاطفال : الطاووس القبيح “، ستجدون مجموعة من القصص الشيقة والمسلية التي تنقل الأطفال إلى عوالم خيالية مليئة بالمغامرات والتحديات. تعتبر هذه المجموعة فرصة مثالية لتعزيز حب القراءة لدى الأطفال وتنمية خيالهم وإبداعهم.

قصص ما قبل النوم للأطفال: الطاووس القبيح

في يوم من الأيام، كان هناك قطيع من الطاووس الجميل يعيش في الغابة. وفي نفس القطيع كان يعيش أيضًا طاووس ليس له ذيل مثل أقرانه.

بينما كانت الطاووس تستعرض ذيولها الملونة التي تشبه المراوح الصينية. كان الطاووس القبيح يجلس بحزن بعيدًا.

وكان الطاووس يسخر منه دائمًا ويعتبره أقل شأناً منهم.

-يا له من طائر قبيح! عليك أن تضع حداً لحياتك البائسة. الطاووس بدون ذيل ليس طاووسًا.

سمع الطاووس المسكين السخرية المريرة من الطيور الأخرى. ويشكر الله على مصيبته.

وفي أحد الأيام، اكتشف الطاووس أن ريش ذيله بدأ ينمو. ثم كان سعيدا جدا. وأخيراً سيكون له ذيل مثل أي طاووس عادي.

وبعد مرور أسبوع كامل، أصبح ذيله مكتمل النمو، فقرر أن يفتحه بين أقرانه ويفاجئهم به. لكن المفاجأة تتحول إلى رعب بين أفراد السرب. وعندما فتح الطاووس ذيله، خافت الطيور الأخرى وهربت وهي تصرخ.

– النجدة النجدة، هناك وحش يريد أن يفترسنا.

ولم يكن الوحش سوى ذيل جديد، رسمت على ريشه صورة وحش مفترس.

وعندما هدأ رعب القطيع واكتشف أن الوحش ليس سوى صورة مرسومة بالريش على ذيل طاووس قبيح، تحول شعور الخوف إلى شعور بالغضب.

ثم طلب أفراد السرب من الطاووس القبيح أن يقطف ذيله المرعب.

– ذيلك يبث الرعب بين صفوف القطيع. لذا عليك أن تقطفها وتتخلص منها.

-لكنني انتظرت طويلاً حتى ينمو الذيل. لا أستطيع أن أفعل ذلك.

ثم بدأ السرب بمطاردة الطاووس المسكين حتى نتف ذيله. أثناء المطاردة، دخل الطاووس إلى جزء من الغابة حيث يعيش النمر.

عندما تمكن أفراد القطيع من محاصرة الطاووس المسكين وكانوا على وشك نتف ذيله المخيف، ظهر النمر فجأة.

أصبحت جميع الطاووس محاصرة من قبل الوحش.

ثم فتح الطاووس القبيح ذيله وظهرت عليه صورة وحش مرعب. خاف النمر وهرب إلى الغابة.

ثم التفت أفراد السرب إلى الطاووس القبيح وبدأت بالسلام عليه والثناء على ذيله المرعب الذي لولاه لما كانت في بطن النمر.

– الحمد لله أننا لم ننتف ذيلك قبل وصول النمر. وإلا لكنا في الأخبار.

– يؤسفنا أن نحكم عليك بناء على مظهرك ونطلب منك العودة للعيش بيننا بذيلك الذي أنقذنا من الموت المحقق.

وهكذا تعلم الطاووس ألا يميز بين الناس بناء على مظهرهم. فالاختلاف يفيد الجماعة ولا يضرها.

وهكذا انتهت قصة الطاووس القبيح في موسوعة انتظر، حيث تعلمنا من خلالها أهمية قبول الذات وعدم الاهتمام بالمظاهر الخارجية. فلنقتدي بالطائر الجميل في داخلنا ونعيش حياة مليئة بالسعادة والثقة بالنفس. اتمنى لكم قراءة ممتعة وأحلام سعيدة.