في موسوعة ” انتظر”، تأتي قصة الورقة الأخيرة كجزء من مجموعة قصص مميزة تأخذك في رحلة سحرية ومثيرة. تتناول هذه القصة قضايا عميقة ومعاني تترك أثراً في نفسك، فتحملك في عالم من الخيال والتشويق.

قصص مكتوبة: قصة الورقة الأخيرة

ذات يوم واجهت مدينة فلورنسا كارثة، حيث فقد الشارع الفني إيمانه بفنه، وابتعد الرسامون والفنانون عن الألوان بعد أن كانوا يغذون روح الشارع بفنهم، وكل من كان هذا بسبب الفقر. وعلى الرغم من حب الناس للفن، إلا أن الرسامين لم يحصلوا إلا على القليل.

وتدريجياً فقدت الشوارع جمالها، وحظرت الألوان على الأطفال، واشتغل الرسامون في وظائف أخرى لكسب لقمة عيشهم. وفي ظل هذه الظروف الصعبة، حاول بعض الفنانين رفع قيمة الفن والحفاظ على حبهم له.

وكان من بينهم صن وجونسي. كان صن وجونسي صديقين ورسامين رائعين. كانوا يرسمون ويبيعون أعمالهم للمجلات. لم يحصلوا على الكثير، لكنهم كانوا سعداء. بينما كانت صن امرأة عملية وقوية تعمل بجد وتواجه أي مشكلة بفخر. كان Junsi دائمًا خائفًا من المستقبل. كان لصن وجونسي جار اسمه بيرمان. لقد كان رجلاً عجوزًا، لكنه مليئ بالحياة. كان يلون كل ما يراه، أرضيات الشوارع، سلالم المنازل، وحتى الأشجار. لقد كان من بين القلائل الذين حاولوا الحفاظ على الروح الفنية للشارع حية.

كان السيد بيرمان يساعد صن دائمًا في عملها، وسارت الأمور على ما يرام حتى اليوم الذي مرض فيه جونسي. وحاول الأطباء علاجها، لكن دون جدوى. أخبر الطبيب صن أنه يجب إقناعها بأن تظل إيجابية، فأغلب مشاكلنا وأمراضنا سببها التفكير السلبي، ولن تتعافى أبدًا إلا إذا أرادت الشفاء، وحاولت صن جاهدة. ولإسعاد جونسي، أعدت لها طعامها المفضل وأحضرت لها الزهور، لكن دون جدوى.

وأخبرها بيرمان أن الفنان يجب أن يكون واثقًا وإيجابيًا للغاية، فقال لها سون: “توقفي يا جونسي، يجب ألا تحزني”. ومرت الأيام وساءت حالة جونسي الصحية وأصبح الطبيب غير قادر على ذلك بعد أن توقف عن تناول أدويتها. وظلت الابنة تطلب من الطبيب العلاج البديل وكان يخبرها أن عليها أن تجعل عقلها أقوى.

ذات مرة، بينما كانت سون تدخل المبنى، رأت السيد بيرمان يتبلل. فقالت له: ما بك؟ هل أنت بخير؟” فقال لها: لقد رسمت مقاعد الحديقة اليوم. فقالت له: هذا جهد كبير. فقالت: كيف ابتليتم؟ قال: لأنني نسيت أن أحضر مظلتي. أنا عجوز فقط.”

فقالت: أنت بحاجة إلى طبيب. فقال لها: عندما أرسم أكون أسعد إنسان في العالم. لا أشعر بالألم أو الانزعاج. الفن هو حياتي. الآن ما الأمر مع جونسي؟” قالت: “إنها ليست جيدة”. قالت: أذكر نبات اللبلاب. لم يبق عليها سوى أربع أوراق.” وكانت لا تزال تحدق في ذلك. أتمنى أن لا تسقط الورقة الأخيرة، لأن جونسي سيفقد الأمل. وقال: “لن نسمح بحدوث ذلك”. قال جونسي: “إن السماء تمطر بغزارة اليوم، وستسقط الرياح كل أوراق الشجر. كيف يمكننا إنقاذ النبات؟” قال لها: الإصرار يصنع الحل.

في تلك الليلة، ضربت عاصفة المدينة، وأغلق الجميع نوافذهم في شارع الفن، لكن جونسي أراد من صن أن تفتح النافذة لها للتحقق من وجود الورقة الأخيرة. رفضت لأن حالة جونسي ستتأخر إذا فتحت النافذة ودخل إليها الهواء القوي.

في الصباح، أشرقت الشمس وتوقفت العاصفة، وأدركت صن أن عليها أن تفتح النافذة الآن. لقد اندهشت عندما وجدت آخر ورقة لبلاب هناك. لذلك، قال جونسي: “كيف يمكنك الصمود؟” ورد صن وقال: “إنه الإصرار يا جونزي، كما قال السيد بيرمان”. فقالت لها: أين أدويتي؟ لقد قاومت الورقة العاصفة، وسأفعل ذلك وسأحاول أن أشفى.

فقال لجونسي: أعطني لوحتي وبعض الألوان. وسرعان ما أصبحت السعادة لا توصف، فأسرعت وأحضرت كل ألوانها ووضعت اللوحة على سرير جونسي. وسرعان ما كانت سعيدة بعودة صديقتها. مر الوقت وتعافى جونسي قليلاً، وسرعان ما زادت دهشة الطبيب. لم تعد تتحدث عن ضعفها وعدم قدرتها على الحياة، وبدأت تناقش أحلامها الجديدة مع ابني، أريد أن ألوّن جسر لندن.

سألت عن السيد بيرمان، وأخبرتها صن أنه مريض للغاية. فقالت: ذهب إلى الطبيب. فقال لها جونسي: ليس من طبيعته أن يذهب إلى الطبيب. أتذكر قوله إنه عندما يرسم، لا شيء يؤذيه”. فقالت: ماذا تقصد؟ فقالت: أنظر إلى الورقة. إنه هنا ولم يتحرك قط لقد رسمها. أتمنى أن يكون رسامًا جيدًا حقًا. وفي الصباح بدأ يرتعش، وتم نقله إلى المستشفى. التقيت به أمس. لقد كان سعيدًا جدًا عندما أخبرته. عندما تعافيت، أخبرته أن آخر ورقة لبلاب أعطته القوة. لقد مات يا جونسي. فقال جونسي: لا، لا.

قد تكون مهتمًا بـ:

قال الابن: “لقد ساعدته على تحقيق حلمه. ألم يقل أن فنه سينقذ حياة؟ انظر إلى الورقة. إن فنه هو الذي أنقذ حياتك.” فقالت: “لا يا بني، هذا ليس مجرد فن. إنه الإبداع، وسأحقق حلمه”. وعلى الفور انتشرت قصة الورقة الأخيرة والسيد بريمن في جميع أنحاء المدينة وألهمت الرسامين والشعراء.

اجتمعوا تحت شجرة اللبلاب وأقسموا أن الفن سيعود إلى شارع الفن، وهذا ما حدث. وعادت الحياة إلى الشوارع، وزينت اللوحات الجدران وبعض الأشخاص. جمع جونسي وصن مدخراتهما وبدأا بتعليم الناس في مدرسة بيرمان للفنون، وأرسل الآباء أطفالهم لتعلم روح الحياة.

وبهذه الورقة الأخيرة ينتهي عرض موسوعة انتظر، حيث تتوقف القصص عند حدود الورقة وتترك لخيال القارئ أن يستكملها. ولكن الحكايات التي تمتلئ بها هذه الصفحات ستبقى خالدة في ذاكرتنا، تروي لنا مغامرات وعبرا تمتزج فيها الخيال بالواقع. انتظر واستمتع بكلمات تحمل قصصا لا تنتهي.