في هذا الكتاب، سنستمع لقصص واقعية ملهمة عن أشخاص تركوا ما يملكون لله، واستبدلوا ما فقدوا بما هو أفضل وأكثر قيمة. ستجدون في هذه الموسوعة مجموعة من القصص التي تعكس قوة الإيمان وثقة الفرد بقدرة الله على تبديل الشدائد بالنعم.

قصص واقعية: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه

ومعنى أن من ترك شيئا لله على عوضه فهو خير منه مبين في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله من مال شيئا». عفو عبد إلا عز، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل» (رواه مسلم)، ومعنى ذلك أن من تصدق بصدقة بارك الله له في ماله ورزقه، كما جاء في كلام الله عز وجل. : «وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ» (سبأ: 39). بالإضافة إلى ذلك، فإن الشخص الذي يهمل الانتقام من الآخرين وعلاج نفسه، مع أنه قادر على ذلك، سيتم تعويضه. جعل الله لك فرحة في صدرك، وفرحاً في قلبك، وسكينة وطمأنينة.

قصة الرجل الذي ترك الكفر ودخل الجنة

يحكي قصة رجل ترك الكفر ولم يسجد ودخل الجنة بعنوان:

وعن أبي هريرة كان يقول: (أخبروني عن رجل دخل الجنة ولا يصلي؟ فيقول: هو عمرو بن ثابت)، كما قال ابن إسحاق: قال الحسين بن محمد: قلت. لمحمود بن لبيد: كيف كانت قصته؟ قال: رفض الإسلام، فلما كان يوم أحد ظهر وأخذ سيفه حتى أتى الناس، فدخل على الناس فقاتل حتى جرح، فوجده قومه في المعركة و قال: ما جاء بك؟

شفقة على شعبك أم رغبة في الإسلام؟ قال: بل رغبة في الإسلام قاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى حدث بي ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فهو من أهل الجنة ) وفي رواية ( ثم مات فدخل الجنة ولم يصل صلاة ) .

ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه

وجاءت القصة بكلمة أخرى:

وعن الزهري وعروة قالا: جاء عبد حبشي أسود من أهل خيبر عنده غنم سيده. فلما رأى أهل خيبر قد أخذوا السلاح سألهم فقال: ما تريدون؟ فقالوا: نقاتل هذا الرجل الذي يدعي أنه نبي. ثم فكر في النبي، فذهب بغنمه حتى عمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عليه الصلاة والسلام: إلى ما تدعو؟ قال: أدعوك إلى الإسلام، وتشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وأن لا تعبد إلا الله. قال، فقال العبد: وما لي إن شهدت ذلك وآمنت بالله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجنة إذا مت على تلك الحال، فأسلم العبد. فقال يا نبي الله هذه الغنم عندي أمانة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخرجوهم من عسكرنا وارموهم، فيحقق الله توكلكم عليه. ففعل، ورجعت الغنم إلى سيدها، فعلم اليهودي أن غلامه قد أسلم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خطب الناس وذكر حديث إعطاء الراية علي واقترابهم من حصن يهود وقتله مرحباً به، وقتل مع علي بن أبي طالب ذلك العبد الأسود، فحمله المسلمون إلى جيشهم فدخل الفسطاط، فزعموا أنه قد ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الفسطاط، ثم نظر إلى أصحابه فقال: لقد أكرم الله هذا العبد ووفقه إلى الخير. لقد كان الإسلام حقاً في قلبه، ورأيت عند رأسه عذراء جميلتين.

القصة على رواية ثالثة: روى الحافظ البيهقي هذه القصة بإسناده عن جابر بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: في غزوة خيبر، وخرجت سرية فأخذوا رجلاً معه غنم يرعى لهم. وذكر مثل قصة هذا العبد الأسود فقال فيها: قُتل شهيداً ولم يسجد لله. .

سأعطيك:

قصة من ترك شيئاً لله سيبدله الله خيراً منه

قصة الرجل الذي ترك السرقة ليتزوج

يحكي قصة طالب فقير يعاني من جوع شديد حاول السرقة، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة، ورزقه الله خيرًا كثيرًا لم يكن يتوقعه. ومن ترك شيئاً لله عوضه خيراً منه.

توقف عن سرقة الباذنجان وحصل على زوجة

كان بدمشق مسجد كبير يسمى مسجد التوبة، وكان يعرف بالمسجد المبارك، فيه الإنسانية والجمال. قبل سبعين سنة كان هناك شيخ اسمه الشيخ سليم المسوتي، وكان قدوة في فقره وكبريائه وعزة نفسه وعطاءها للآخرين. فسكن في غرفة بالمسجد، ومضى عليها يومان. ولم يأكل عليهم شيئا قط، وليس له ما يطعمه ولا ما يشتري به طعاما. ولما جاء اليوم الثالث شعر كأنه على وشك الموت، ففكر ماذا يفعل. ورأى أنه وصل إلى درجة الضرورة التي تسمح له بأكل الميتة أو السرقة حسب الحاجة، فقرر أن يسرق ما يستطيع تحمله. الصلب، وكان سقف المسجد متصلاً ببعض المنازل، أي يمكن الانتقال من أولها إلى نهايتها عن طريق المشي على الأسطح.

فصعد الرجل إلى سطح المسجد وانتقل منه إلى البيت الذي يليه. فلاحظ بعض النساء، فأغض بصره وانصرف. فنظر فرأى بجانبه بيتاً خالياً فشم رائحة الطبخ منه. كان يشعر بجوعه وكأنه مغناطيس يجذبه إليه، والبيوت كلها من طابق واحد. قفز من السقف مرتين. ذهب إلى الشرفة، وفي الصباح كان في المنزل وأسرع إلى المطبخ وكشف غطاء القدر، فرأى فيه باذنجانة محشية، فأخذ واحدة، ومن شدة جوعه كان فلم يبالي بحرارتها، وأخذ يقضمها، ويكاد يبتلعها حتى عاد إليه عقله ودينه، وقال في نفسه أعوذ بالله إني طالب دائم معرفة. في المسجد ثم أقتحم البيوت وأسرق ما فيها؟

فحزن عليه ما فعله، وندم على ذلك واستغفر، وأعاد الباذنجان، وعاد من حيث أتى. ونزل إلى المسجد وجلس في حلقة الشيخ، وكان جائعاً جداً حتى أنه لا يكاد يفهم ما يسمع. ولما انتهى الدرس وانصرف الناس جاءت امرأة متخفية وكلمت الشيخ بكلام لم يسمعه، فنظر الشيخ حوله ولم ير غيره. فدعا به وقال له: هل أنت متزوج؟ قال له لا، قال له هل تريد الزواج؟ فسكت، فأعاد الشيخ سؤاله وقال: يا شيخ: والله لا أملك ثمن الرغيف، فلماذا أتزوج؟ فقال له الشيخ: هذه المرأة أخبرتني أن زوجها مات وأنها غريبة عن هذا البلد. ليس لها فيها ولا في الدنيا إلا عم مسكين، وأحضرته معها. فأشار إليه وهو جالس في زاوية الدائرة. لقد ورثت منزل زوجها ومعاشه التقاعدي، وترغب في العثور على رجل. يتزوجها حتى لا تبقى وحيدة فيطمع فيها. هل تريد الزواج منها؟ قال نعم.

فسألها الشيخ: هل تقبلينه زوجاً؟ قالت: نعم، فدعا الشيخ عمها، ودعا شاهدين، وعقد العقد، ودفع المهر من الطالب وقال له: خذ بيد زوجتك. فأخذ بيدها وقاده إلى منزلها. فلما دخلته كشفت وجهها فرأى الشباب والجمال، وكان البيت هو البيت الذي دخله، فسألته: أتأكل؟ قال: نعم، فكشفت غطاء القدر فرأت الباذنجان، فقالت: يا ترى من دخل البيت فعضه؟ فبكى الرجل وأخبرها بالخبر، فقالت له: هذه ثمرة الصدق. لقد عفت وتركت الباذنجان المحرم، فأعطاك الله البيت كله وصاحبه حلال، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.

ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه

وهذه العبارة تحمل معنى فيه دعوة إلى الترك ابتغاء مرضاة الله. كما يحمل بشرى بثواب هذا العمل. وهذه الصيغة منتشرة على ألسنة كثيرين، ويستخدمها الدعاة ويستشهدون بها في مواضع كثيرة. ولكن ما علاقة هذه الصيغة بالحديث الشريف، وما دلالاتها؟

ومصدر المثل: «من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه».

إن قول “من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه” يحمل معنى صحيحا في الشريعة الإسلامية، وبعض الآيات تتضمن فكرة هذا القول الحكيم، كما سيأتي، لكنه لم ثبت بنص عن النبي صلى الله عليه وسلم. إلا أن الألباني صحح إسناده وأدخله في كتابه حجاب المرأة بنص: (من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه)، ولكن هناك حديث صحيح مروي بطرق متعددة تدل عليه، وتحمل معناه ومضمونه. ولفظه: (إنك لن تترك شيئا لله عز وجل إلا بدله الله لك خيرا).

مضمونها: «من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه».

فالعبد المسلم بتغلبه على هواه وحظوظ نفسه المؤدية إلى الشر في سبيل مرضاة الله عز وجل، يمتنع عما تشتهيه نفسه وما حرم الله، بل ويترك ما يحل له على سبيل الحلال. العبادة، كحال الصائم في رمضان. فمن فعل ذلك في الأمر والنهي؛ إن الله لا يخيب آمال عباده، ويرزقه ما يرجو ويرجوه إذا ترك وامتنع. إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا. فيكافئ عبده بما هو أنفع وأفضل، وصدق الله تعالى إذ قال: (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى).

ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. صحة الحديث

وهذا الحديث لم يثبت بنص صحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، لكن الألباني صحح إسناده وأدخله في مصنفه بهذا النص: (من ترك شيئا من أجله) الله، عوضه الله خيرا منها)، ومعنى هذا الحديث ومضمونه صحيح، كما ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه صلى الله عليه وسلم. ، قالها في كلمة أخرى: (ولن تدع لله عز وجل شيئا أبدا حتى يبدل الله لك خيرا منه).

وفي النهاية، نجد أن القصص الواقعية التي تحكي عن من ترك شيئاً لله وجد عوضه الله خيراً منه تعكس قوة الإيمان والثقة بالله. فالتضحية والإيمان بالله هما السر وراء قصص النجاح والسعادة التي تظهر في هذه الموسوعة. إنها دروس تعلمنا أن الله لا يضيع أجر المحسنين وأن الثواب يأتي لمن يثق ويتوكل على الله.