في هذا العنوان، سنتناول قصة إحدى المواقف التي تبرز رحمة وتسامح الحبيب محمد ﷺ. حيث نجد أنه تعامل بلطف وحكمة مع الملك الذي أساء إلى الصحابة وقتلهم، مما يعكس روح التسامح والعفو التي كانت تتحلى بها نبوة الإسلام.

قصص دينية مؤثرة مكتوبة: ماذا فعل الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم مع الملك الذي قتل كثيراً من الصحابة وأسر؟!

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلاً قبل نجد، فأتوا برجل يقال له: ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة.

وقد ربط الصحابة الثمامة بأحد سواري المسجد النبوي – أي بعمود –

ودخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فوجد ثمامة بن أثال مقيداً بالعمود. فأقبل عليه النبي صلى الله عليه وسلم فرأى ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة ثمامة قد أعلن الحرب بشدة على النبي صلى الله عليه وسلم ودينه. .

فأقبل عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما عندك يا ​​ثمامة؟!

فقالت ثمامة: عندي خير يا محمد! إذا قتلت فقد قتلت دما، وإذا أحسنت منت شاكرا، وإذا أردت المال فاسأل تعطى من المال ما شئت.

وبيان واضح وصريح وقوي: (إن قتلتم فقد قتلتم نفساً سفك دماً) يعني: إذا قتلتموني، فاعلموا أن دمي لن يضيع، ولن يضيع قبيلتي هذا الدم.

(وإن أحسنت إلي تُحسن إلى شكور) أي: إن أحسنت إلي وأنقذتني، فلن أنسى هذا المعروف والإحسان إليك ما حييت، أنا رجل أصيل لا أنسى إحسان من أحسن إلي.

(وإذا كنت تريد المال فاسأل تعطى ما شئت من المال…) أي: ولكن إذا كنت تريد المال والفدية فاسأل تعطى ما شئت من المال.

فتركه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر الصحابة أن يحسنوا إلى ثمامة.

قد تكون مهتمًا بـ:

ثم دخل في اليوم الثاني فاقترب منه فقال: ما عندك يا ​​ثمامة؟!

قال: عندي ما قلت لك يا محمد! إذا قتلت فقد قتلت دما، وإذا أحسنت منت شاكرا، وإذا أردت المال فاسأل تعطى ما شئت.

فتركه النبي صلى الله عليه وسلم ثم دخل عليه في اليوم الثالث فقال: ما عندك يا ​​ثمامة؟!

فقال: ليس عندي ما أقول لك يا محمد. إذا قتلت فقد قتلت دما، وإذا أحسنت منت شاكرا، وإذا أردت المال فاسأل تعطى ما شئت.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أطلقوا ثمامة!!!

فأبقاه النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، ولم يأمر بإخراجه، حتى يسمع ثمامة القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم. السلام، ولنرى كيف رفع النبي الصحابة، ولنرى كيف تعامل الصحابة مع رسول الله. وكان المسجد مدرسة تعلمت فيها الثمامة في ثلاثة أيام عظمة هذا الدين. .

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أطلقوا ثمامة!!!

فذهب ثمامة إلى جدار فاغتسل ثم رجع إلى المسجد النبوي فوقف بين يدي رسول الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله.

ثم قال: يا رسول الله! والله ما كان وجه على وجه الأرض أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي. والله ما كان في الأرض دين قط أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الأديان كلها إلي. والله ما كان بلد في الأرض أبغض إلي من بلدك، فلقد أصبح بلدك أحب إلي. البلاد كلها إلى… ثم قال:

يا رسول الله! أخذتني خيولك وأردت أداء العمرة. ماذا تأمرني أن أفعل؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمره أن يتم العمرة.

قال الحافظ ابن حجر: (فبشره) أي: بالجنة، أو مغفرة الذنوب، أو قبول التوبة، وأمره أن يتم عمرته.

وتوجهت ثمامة إلى مكة أكرمها الله ولبّت بصوت عالٍ قائلة:

ومنا من صلى بمكة محرماً على الرغم من أبي سفيان في الأشهر الحرم

فلما رفع صوته بالتلبية قام إليه المشركون: من هذا الذي يرفع صوته بالتلبية فينا؟

فقاموا إليه وضربوه ضربا شديدا حتى أنقذه أبو سفيان من أيديهم وقال: هو ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، وأنتم بحاجة إلى القمح من هذه البلاد، فتركوه. فلما سمع ذلك جلس ثمامة فقال: والله لا تصلك حبة قمح بعد اليوم. حتى يأذن رسول الله بذلك.

والثمامة أول من فرض حصاراً اقتصادياً على الشرك وأهله بمكة، حتى أكلت قريش (اللحاظ) وهو وبر الإبل بجلدها. فأشعلوه على النار وأكلوه من شدة الجوع، حتى ذهب أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ناشده الله والرحمن أن يرسل إلى الثمامة لينفصل عنهم وعن الميرا. فأجابه بأنه رجل كريم، ورجل حسن الخلق، وقدوة حسنة، ورحمة الله للعالمين، وأرسل إلى الثمامة لينفصل عنهم وعن الميرة.

وبعد أن قدم الملك الذي قتل كثير من الصحابة إلى الحبيب محمد ﷺ، تعامل معه بالرفق والحكمة، ودعاه إلى الإسلام بالشفقة والرحمة. فأسلم الملك وتوب من جرائمه، وأصبح من أبرز أتباع الرسول ﷺ، مُثمنًا له دعوته السمحة والموفقة.