ما هو العمل الصالح المذكور في القرآن ، العمل الصالح، كما هو مذكور في القرآن الكريم، يشير إلى الأعمال والسلوكيات التي يعتبرها الإسلام جيدة ومستحبة. وهي تشمل الصلوات والصدقات والزكاة، إلى جانب الأعمال الأخلاقية مثل التسامح والصبر والعدل والحق. هذه الأعمال الحسنة لها أهمية بالغة في الإسلام، حيث يؤكد القرآن على أنها تؤدي إلى النجاح في الحياة الدنيا والآخرة.
ما هو العمل الصالح المذكور في القرآن؟
آيات قرآنية عن بعض أنواع الأعمال الصالحة:
- (وبالوالدين إحسانا والأقربين واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) [البقرة: 83]
- (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [آل عمران: 134]
- (وآتوا اليتامى أموالهم ولا تبدلوا الحسنات السيئة ولا تأكلوا أموالهم بأموالكم بل كان ذلك فتنة عظيمة) [النساء: 2]
- (وَأَبْرِكُوا أَمْوَالَكُمْ وَأَنْفُسَكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) [التوبة: 41]
- (والذين صبروا وابتغوا وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويردون الحسنة بالسيئة أولئك هم أعقابه في البيت). [الرعد: 22]
- (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَقْسُومًا وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَوَزِنُوا بِالْكِيلِ الْقَسْطِ وَذَلِكَ خَيْرٌ). [الإسراء: 34- 35]
- (والذين لم يشهدوا الزور وتركوا اللغو كرموا) [الفرقان: 72]
- (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون) [السجدة: 16]
كم مرة ذكر العمل الصالح في القرآن؟
وذكرت بنت الشاطئ – رحمها الله – في خمسة وسبعين موضعا في القرآن الكريم أن العمل الصالح مقرون بالإيمان، وفي بيان ما ينال العبد من الثمرات والأجر الطيب إذا كثرت المعجزات.
- حيث ينال الأجر العظيم والثواب الجزيل من الله عز وجل، كما أن الحديث عن الخير عموما يقع في نحو مائتي آية، كذلك في السنة النبوية نجد أحاديث كثيرة لا يمكن حصرها في هذا، لتوضيح الأعمال الصالحة ومعناها وفضائلها.
- وأما تفصيل الأعمال الصالحة وكل ما يتعلق بها؛ هناك عدد لا يحصى من التفاصيل والفروع والأنواع والفواكه. لأن أغلب ما كتب في القرآن والسنة يتحدث عنه.
بماذا قرن الله تعالى العمل الصالح في سورة الكهف؟
في سورة الكهف عدة آيات وردت فيها الأعمال الصالحة بصور مختلفة، وأود أن أخبركم ببعض منها، وهي ما يلي:
- يقول الله تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) “الكهف: 30”
- قوله – تعالى -: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ مِنْ ثَوَابٍ وَخَيْرٌ مِّن الأمل عِندَ رَبِّكَ) “الكهف: 46”
- قوله – تعالى -: (وَمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءُ الْحَسَنَةِ وَلَنُسْرِجَهُ مِنْ أَمْرِنَا) “الكهف: 88”
- يقول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدُوسِ مُثْوَى) “الكهف: 107”
- قوله – تعالى -: (قل إنما أنا بشر مثلكم أوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا). يربط كل إنسان بعبادة ربه) “الكهف: 110”
أنواع الأعمال الصالحة
وقد ورد في القرآن والسنة:
- الصلاة: كما أن الحسنات يذهبن السيئات، فإن دوام الصلوات المكتوبة كفارة لما بينها، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “”الصلوات الخمس وواحدة”” “”الجمعة””الصلاة على الصلاة كفارة لما بينها.””
- بر الوالدين: بر الوالدين من أعظم الواجبات والأعمال الصالحة التي أوجبها الإسلام على المسلمين. وقد بين الله تعالى وجوب العدل وعظمته في سورة الإسراء: {وهذا ما قضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا. وقد أصاب الكبرياء أحدهما أو كليهما. فلا تقل لهما قولا ولا تلومهما، ولكن قل لهما قولا معروفا، فمن نال رضا والديه نال رضا الله تعالى.
- الصيام: الصوم يدخل في فئة الأعمال الصالحة في تطوعه وفروضه. مثل صيام التطوع وصيام شهر رمضان المبارك، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه». ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه».
- الصدقة: هي ما يطهر القلوب، ويطهر الذنوب، ويزيد البركة في الأموال، كما قال الله تعالى في سورة البقرة: {إن تصدقوا فحسنا وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء خير لكم ويكفر عنكم سيئاتكم وسيئاتكم والله خبير بما تعملون.
- التعاون: لقول الله تعالى في سورة التوبة: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْعَدْلِ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُؤْمِنِينَ}. إن الله شديد العقاب).
- الحج إلى البيت: هذا ما جاء عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من حج إلى البيت: وجه الله، ولا يرفث، ولا يرتكب الفحشاء، فإنه يكون كيوم ولدته أمه».
تعريف الأعمال الصالحة لغة واصطلاحاً
وفي هذه الفقرة تعريف العمل الصالح لغة واصطلاحاً:
- والعمل في اللغة يتولى العمل: العين، والميم، واللام. وله أصل واحد صحيح، وهو عام في كل عمل يقوم به، والعمل يعمل، فأحسن معاملته.
- يمكن تعريف العمل الصالح في الاصطلاح بأنه: كل عمل أو فعل أو قول يرضاه الله تعالى عن عباده، ويقوم به العبد بنية التقرب إلى الله عز وجل، ويعمل على ما يفعله تعالى. القرآن الكريم والسنة المطهرة وكل ما يوافق شرع الله عز وجل ويعتبر عبادة وطاعة لله.
ثمرات العمل الصالح في الدنيا والآخرة
إن الأعمال الصالحة التي تتوفر شروطها – الإسلام والإخلاص والالتزام – لها ثمار عظيمة في الدنيا والآخرة. أذكر بإيجاز ما يلي:
- بركات العمر والمعيشة على المستوى الفردي والمجتمعي؛ يقول الله تعالى: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لآتيناهم بركات من السماء ومن الأرض) [الأعراف:٩٦] وقال الله تعالى: (ولو أنهم استقاموا) في السبيل لأسقيناهم ماء * لنبلنهم فيه ومن أعرض عن ذكر ربه يعذبه عذابا شديدا) [الجن:16-17].
- والأمن من الخوف والجوع والكوارث؛ قال الله تعالى: (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها المؤن من كل مكان رغدا فرفضت نعمة الله فتركها الله من الجوع والخوف من إتلاف ما فيها). ففعلوا) [النحل: ١١٢].
- وتفريج الكرب وتيسير الأمور؛ قال الله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب) [الطلاق: 2-3] وقال الله تعالى: (ومن يتق الله فييسر له أمره.) [الطلاق:٤] وخوف الله تعالى هو إخلاص طاعة أوامره واجتناب نواهيه، وهذه من الأعمال الصالحة. وفي هذا السياق لا ننسى حديث أصحاب الكهف الذين كان دعاءهم سبباً في تفريج كربتهم بأعمالهم الصالحة.
- تعرف على الله عز وجل الذي يجلب السعادة والطمأنينة في جميع الظروف، سواء كانت جيدة أو سيئة. قال الله تعالى: (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينه أجره بأحسن ما ملون) [النحل: ٩٧] ] حياة المؤمن الذي يعمل الصالحات خير وأريح وأسعد من حياة الذي أعرض عن الله عز وجل وكانت حياته شقية وبائسة. قال الله تبارك وتعالى: (أم يكفي الذين عملوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات، عاشوا أو ماتوا وبئس ما يحكمون). [الجاثية: ٢١] .
- إن الذين يعملون الصالحات في الأرض لهم القوة وينصرهم الله تعالى. لقوله تعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما خلف الذين من قبلهم وليمكن لهم دينهم العزيز) صدق الله العظيم. ورضي عنهم وليبدلنهم الأمن من بعد خوفهم يعبدونني ولا يشركون بي شيئا) [النور: 55].
آيات وأحاديث عن العمل الصالح
ينمو الإنسان ويرتقي بعمله. يمكّنه الله من الحصول على الدعم حيث لا يتوقعه. وقد ذكر الرسول (صلى الله عليه وسلم) أحاديث كثيرة في هذا الشأن، منها ما يلي:
- وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (إن أطيب ما تأكلون من كسبكم، وأولادكم من كسبكم، وأولادكم من كسبكم). ) استحقاق).
- وقال صلى الله عليه وسلم: (لأن يجمع أحدكم حزمة من الحطب على ظهره خير له من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه شيئا).
- فرأى رجل مر بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثباته ونشاطه فقال: يا رسول الله لو كان ذلك كان في سبيل الله؟ قال: (إذا دافع لولده الصغير فهو في سبيل الله، وإذا دافع لوالديه الكبيرين فهو في سبيل الله، وإذا خرج حماية) نفسه ويستعفف فهو في سبيل الله، وإن خرج للنفاق والتفاخر فهو في سبيل الله.
- وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كان النبي داود عليه السلام يريد أن يأكل إلا من العمل) من يديه).
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما بعث الله نبيا إلا كان يرعى الغنم وأصحابه) قال: وأنت؟ قال: نعم، كنت أرعاهم لأهل مكة.
- وعن وصية أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قامت الساعة وفي يد الرجل نبات فإن كان هناك فإن نجح في منعها من الصعود حتى يغرسها فليغرسها).
- (إن الله تعالى يحب أن يعمل أحدكم عملاً حسناً).
- وعن صخر الغامدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم بارك لأمتي في بكرها. قال: وإذا بعث في سرية) أو .. بعث جيشا في أول النهار وكان صخر تاجرا وإذا بعث في تجارة بعثهم في أول النهار فاغتنى وكثر ماله.
شروط قبول العمل الصالح
ويشترط للقبول في الوظيفة شرطان:
- الأول: أن يكون مخلصاً لله عز وجل، وليس في ذهنه إلا وجهه.
- ثانياً: أن يكون مظهر العمل موافقاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ما هو العمل الصالح المذكور في القرآن ، في الختام، يحث القرآن الكريم المؤمنين بشكل متكرر على إتباع مسار العمل الصالح، الذي يتجاوز الطاعة البسيطة للأوامر الدينية إلى تضمين الأخلاق الحسنة والعدل والرحمة في جميع جوانب الحياة. إن العمل الصالح، كما يصفه القرآن، هو الأساس لبناء مجتمع إسلامي متماسك ومتناغم، وهو الطريق الأكيد للحصول على رضا الله ونعيم الآخرة.