يعد التوحد اضطرابًا يصاحبه العديد من المغالطات والخرافات التي تثير الكثير من الجدل والارتباك. في هذه الموسوعة، سنتناول بجدية ووضوح أهم هذه الافتراضات ونقدم الحقائق العلمية التي تفند تلك الاعتقادات الخاطئة. إنه وقت لتجاهل تلك الخرافات والتعرف على الحقيقة الحقيقية حول التوحد.

فيما يلي بعض الخرافات حول الأشخاص المصابين بالتوحد والتي يرغب الأطباء في التوقف عن تصديقها:

– خالي من المشاعر

يستطيع معظم الأطفال المصابين بالتوحد التعرف على مشاعر أقرانهم من خلال مطابقتها لهم، وغالبًا ما يكونون قادرين على التعرف على مشاعر السعادة والحزن، بينما يواجهون صعوبات في التعرف على مشاعر الخوف والمفاجأة.

– يفضلون العزلة

تقول طبيبة الأطفال الاستشارية تمارا باغامبي: “كان العديد من المراهقين الذين أراهم في عيادتي الخاصة سعداء بكونهم بمفردهم عندما كانوا أصغر سناً، ولكن مع تقدمهم في السن، أصبحوا يتوقون إلى تكوين صداقات وبناء العلاقات”.

– ضعيف على المستوى الفكري

الاعتقاد بأن الأشخاص المصابين بالتوحد لديهم إعاقة ذهنية هو اعتقاد خاطئ. وبحسب كتاب “تعليم الأطفال المصابين بالتوحد” الصادر عن المجلس القومي للبحوث في الولايات المتحدة، يمكن للأطفال استخدام ذكائهم لتعويض النقص في القدرات لديهم.

يصاب الأطفال بالتوحد بسبب قلة اهتمام الوالدين

تشير دراسة نشرت في مجلة طبية بولندية إلى أن علامات التوحد تظهر عندما يكون الطفل جنيناً، وقد تعود لعوامل أخرى بعد الولادة. إن الطريقة التي يهتم بها الآباء بالطفل لا علاقة لها بمرض التوحد الذي يعاني منه، ولكن سوء المعاملة يزيد من تعقيد الأعراض.

– مغالطات وخرافات عن مرض التوحد عليك أن تنساها: إنهم أنانيون وغير مبالين

وقال الدكتور هاغرتي إن الأشخاص المصابين بالتوحد قد يبدون غير مبالين، لكنهم ليسوا مرضى نفسيين. لديهم صعوبة في رؤية الأشياء من وجهة نظر الآخرين. على العكس من ذلك، فهم يشعرون بمشاعر الآخرين، لكن معاناتهم ناتجة عن عدم قدرتهم على الاهتمام بالآخرين.

اتباع نظام غذائي دقيق يعالج مرض التوحد

ويعتقد الكثيرون أن اتباع نظام غذائي خاص خالي من الكازين والغلوتين يقلل من شدة أعراض هذا الاضطراب. وأشار الدكتور باغامبي إلى أنه “لا يوجد دليل علمي على أن تقييد طفلك بنظام غذائي سيشفيه من مرض التوحد”.

فلنتجاوز مغالطات وخرافات حول التوحّد ونسعى لفهم ودعم الأشخاص ذوي التوحّد بكل احترام وتفهم. دعونا نستمع لصوتهم ونقدر فرادتهم، ونعمل معًا على خلق بيئة شاملة ومتضامنة تسمح لهم بالمشاركة بكامل إمكاناتهم في المجتمع.