تعتبر الدراجة الهوائية واحدة من أقدم وسائل النقل البشري، فهي ليست مجرد وسيلة للتنقل بل تعتبر رياضة ووسيلة لتحسين اللياقة البدنية. تعتبر الدراجة الهوائية وسيلة صديقة للبيئة واقتصادية في نفس الوقت. في هذه الموسوعة سنتعرف على كل ما يتعلق بالدراجة الهوائية وفوائدها.
موضوع عن الدراجة
الدراجة هي مركبة بسيطة تعتمد على حركة الإنسان وتتكون بشكل أساسي من عجلتين موضوعتين في إطار، ومقود للتوجيه، ومقعد، ودواستين. تعتبر الدراجة من وسائل النقل الموفرة للوقت، فهي أسرع من المشي. كما أنها وسيلة نقل موفرة للوقود تساهم في تقليل تلوث الهواء ويمكن اعتبارها من أهم وسائل النقل. وأهم الرياضات هي الصحة والترفيه للأطفال والكبار.
كما تستخدم الدراجات في جميع أنحاء العالم لنقل الأشخاص والبضائع في المناطق التي تقل فيها السيارات، حيث يبلغ عدد الدراجات الهوائية في العالم ضعف عدد السيارات، كما أن مبيعات الدراجات تفوق مبيعات السيارات. تعمل كل من هولندا والدنمارك واليابان بنشاط على الترويج للدراجات لأغراض التسوق والنقل. لقد أنشأوا أيضًا مسارات للدراجات في أجزاء كثيرة من الولايات المتحدة الأمريكية.
تاريخ الدراجات
ولا يُعرف على وجه التحديد من اخترع الدراجة، ورغم أن للفنان الإيطالي ليوناردو دا فينشي الفضل في رسم جهاز يشبه الدراجة عام 1492، إلا أنه تم اكتشاف أن الرسم مزور وأضيف إلى مخطوطة أتلانتيكوس في ستينيات القرن الماضي. أخذ تطور الدراجة خطواته الرئيسية حوالي عام 1840، حيث قام حداد اسكتلندي يدعى كيركباتريك ماكميلان ببناء آلة بسيطة بدواستين متصلتين بقضيب ويتم إمداد العجلة الخلفية بالطاقة. يُنسب إلى ماكميلان أحيانًا اختراع الدراجة لأنه كان من الممكن للراكب أن يمشي باستخدام هذه الآلة دون لمس الأرض ويمكنه البقاء في وضع مستقيم أثناء المشي. تم بناء العديد من الآلات المماثلة في اسكتلندا بعد ذلك بوقت قصير ولكن لم يتم استخدام أي منها تجاريًا ولا يوجد دليل على أنها ساهمت في التطوير اللاحق لصناعة الدراجات.
تم تصنيع أول دراجة بدواسات مثبتة على العجلة الأمامية في باريس خلال أوائل ستينيات القرن التاسع عشر، لكن لا يوجد دليل قاطع يثبت من صاحب فكرة وضع الدواسات على العجلة الأمامية أو من فعل ذلك. في عام 1865، ركب رينيه وإيمي أوليفييه الدراجات لمسافة تزيد عن 500 ميل من باريس إلى مرسيليا. لقد ساعد حماسهم الشديد لهذه الرياضة الجديدة على أن تصبح جنونًا عالميًا للشباب والأثرياء واللياقة البدنية. بدأوا في إنتاج نماذج ذات إطار حديدي مرن على شكل أفعواني. بعد ذلك بوقت قصير، استخدموا إطارًا مائلًا من الحديد المطاوع والذي سرعان ما أصبح المعيار القياسي لصناعة الدراجات.
أصبح ركوب الدراجات أكثر أمانًا في ثمانينيات القرن التاسع عشر مع ظهور دراجة الأمان. كان لهذه الدراجة تصميم مألوف اليوم: عجلتان متساويتان الحجم مع دواسات تدفع العجلة الخلفية بواسطة سلسلة وعجلات مسننة. كان لها مزايا في الاستقرار والكبح وسهولة التركيب. وكانت أول دراجة توفر كل هذه الميزات.
المكونات الأساسية للدراجات
بناء
إطار الدراجة هو الجزء الأساسي الذي تتصل به جميع أجزاء الدراجة الأخرى.
العجلات والإطارات
العجلات متصلة بالجزء السفلي من إطار الدراجة. تختلف الإطارات بشكل كبير حسب الغرض المقصود منها. تختلف أقطار الإطارات من 36 إلى 69 سم. يبلغ طول عجلة الدراجة الجبلية القياسية 26 بوصة وعجلة الدراجة القياسية على الطريق 27 بوصة. يتراوح عرض الإطارات من 2 إلى 4 سم. الإطارات تحتوي الفاصلة على سطح مطاطي صناعي مهترئ.
الدواسات
يتم تثبيت الدواسات بشكل محوري على الدعامة السفلية، وترتبط هذه الدواسات بسلسلة لنقل الطاقة الحركية إلى العجلة الخلفية.
عجلة القيادة
يتم توصيل المقود إلى العجلة الأمامية للدراجة من خلال أنبوب يسمى الشوكة، وهو الجزء الذي يوجه الدراجة.
المقعد
تختلف مقاعد الدراجات في الحجم حسب الغرض من ركوب الدراجة. تُستخدم المقاعد الواسعة للمشي لمسافات قصيرة وبسرعات بطيئة، بينما تُستخدم المقاعد الضيقة للمسافات الطويلة لإتاحة مساحة أكبر لأرجحة القدم.
محرك
طور المخترعون مجموعة متنوعة من الأساليب لنقل الطاقة الحركية من أرجل الراكب إلى الدراجة، وكانت المحركات المتسلسلة هي الأكثر كفاءة وموثوقية ومنخفضة التكلفة.
يقوم نظام التروس الخلفي بنقل السلسلة من عجلة مسننة خلفية إلى أخرى، ويقوم نظام التروس الأمامي بنقل السلسلة من عجلة سلسلة أمامية إلى أخرى، ومن خلال تغيير حجم العجلة المسننة وعجلات السلسلة، يمكن للعجلة الخلفية أن تدور بشكل أسرع أو أبطأ .
الفرامل أو الفرامل
الفرامل هي الجزء المسؤول عن إبطاء وإيقاف الدراجة، وتلتصق هذه الفرامل بعجلات الدراجة.
أنواع الدراجات
هناك فئات مختلفة للدراجات، ويعتمد اختيار الدراجة على احتياجات الراكب، ومنها:
دراجات التنقل
تعتبر الدراجات المتنقلة وسيلة نقل أساسية في البلدان النامية، ويستخدمها الأطفال أو البالغين في الرحلات القصيرة. لديهم إطارات ثقيلة، ومقود مسطح، وإطارات، ومقاعد واسعة، ومكابح بسيطة أحادية السرعة. يبلغ وزنها أكثر من 14 كيلوجرامًا وهي مصنوعة بشكل متين وسهلة الصيانة وغير مكلفة.
دراجات للرحلات
توفر الدراجات السياحية رحلة مستقرة وغالبًا ما تحتوي على عجلات ثلاثية بالإضافة إلى رفوف تسمح للراكب بحمل الأمتعة. وتتميز هذه الدراجات بإطارات خفيفة الوزن، وسرعات من 14 إلى 27، وإطارات وسروج ضيقة، ومقود منخفض، يصل وزنها إلى 11 إلى 14 كجم.
دراجات السباق
تم تصميم دراجات السباق للسير على الطرق بأقصى سرعة، وتزن حوالي 9 كجم، ولها إطارات خفيفة، وإطارات ضيقة عالية الضغط، ولها مقود وإطار وتوجيه منخفضان، مع 16 سرعة على الأقل.
دراجات جبلية
تتميز الدراجات الجبلية بإطارات واسعة ومنخفضة الضغط مع مقابض شد ومقود مسطح وتروس واسعة النطاق تصل إلى 27 سرعة ومكابح قوية. تسمح المقاود المسطحة بوضعية ركوب مستقيمة. تزن الدراجات الجبلية من 11 إلى 16 كجم.
دراجات هجينة
تجمع الدراجات الهجينة بين مميزات دراجات الطرق والجبل، وتستخدم بشكل عام للترفيه والتنقل في المناطق السياحية، ومعظمها مزود بمقود مسطح وإطارات متوسطة العرض مصممة للطرق المعبدة.
دراجات بي ام اكس
تُسمى أيضًا دراجة نارية موتوكروس أو دراجة ترابية، ظهرت في أوائل السبعينيات بين المراهقين الذين أرادوا تقليد منافسي الدراجات النارية موتوكروس. لقد تم تصميمه للسباق على المسارات الترابية المليئة بالمنعطفات الضيقة والقيود والقفزات. إنها دراجة قوية بعجلات قطرها 41 سم مثبتة على إطار صغير. سرعة واحدة، مقعد منخفض ومقود مرتفع. هذه السمات تجعل الدراجة قادرة على المناورة.
فوائد ركوب الدراجات
فيما يلي بعض الفوائد الصحية لركوب الدراجات:
- يعزز صحة القلب والأوعية الدموية والرئة.
- تحسين مستوى لياقة الجسم بشكل عام.
- يزيد من قوة ومرونة عضلات الجسم.
- وقد يساهم في تقليل مستويات التوتر والقلق والاكتئاب.
- تحسين تنسيق الجسم.
- يساهم في بناء عظام قوية.
- يقلل من مستويات الدهون في الجسم.
- يقلل من خطر الإصابة بالأمراض.
- يحرق كميات كبيرة من السعرات الحرارية.
- يعمل على رفع معدل ضربات القلب.
المدة الموصى بها لركوب الدراجات
وينصح البالغون وكبار السن بركوب الدراجات بشكل معتدل لمدة لا تقل عن ساعتين ونصف في الأسبوع. ومن أجل تحقيق الفوائد الصحية المرجوة من ركوب الدراجات، ينصح الشباب والأطفال أيضًا بركوب الدراجة لمدة ساعة على الأقل يوميًا، والتي تتراوح بين النشاط المعتدل إلى النشاط العالي.
نصائح لركوب الدراجة
عند الاستعداد لممارسة رياضة ركوب الدراجات، لا بد من اتباع النصائح والتدابير التالية:
- إحضار المعدات اللازمة للصيانة في حالة تعطل الدراجة أثناء ركوبها.
- حافظ على نظافة سلاسل الإطارات، حيث سيضمن ذلك تحرك الدراجة بسهولة أكبر.
- تتبع حالة الطقس لتجنب ممارسة هذه الرياضة في الظروف الجوية السيئة، مثل العواصف أو الأمطار الغزيرة، ولديك خطة طوارئ في حالة كان الطقس سيئًا للغاية.
- التأكد من سلامة الدواسات لتجنب الانزلاق في الأماكن الصعبة أو المرتفعة.
- ارتداء خوذة لحماية الرأس من الإصابات المحتملة.
- إن قيادة الدراجة بشكل صحيح وبما يتناسب مع شكل الجسم سيقلل من فرص الإصابة أو السقوط، بحيث يتم وضع سرج الدراجة على الارتفاع والمكان المناسبين، ويتم ضبط الوضع الصحيح للأرجل للتحكم في الدواسات.
باختصار، تعتبر الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة للتنقل والتمتع بالطبيعة بطريقة صحية وبيئية. فهي تعزز اللياقة البدنية وتحافظ على البيئة بانخفاض الانبعاثات الضارة. لذا، يجب تشجيع الناس على استخدام الدراجات الهوائية كوسيلة للتنقل اليومي.