يعتبر الغلاف الجوي من أهم العناصر الطبيعية التي تؤثر على حياة الكائنات الحية على الأرض. في هذه الموسوعة، سنستكشف مختلف جوانب الغلاف الجوي، بدءًا من تركيبه ووظائفه، إلى تأثيراته على مناخ الأرض والظواهر الجوية المتنوعة. انتظر واستكشف عالم الغلاف الجوي وتأثيراته العجيبة.
موضوع عن الغلاف الجوي
الغلاف الجوي (بالإنجليزية: Atmosphere) عبارة عن طبقة غازية رقيقة تحيط بالأرض بسبب الجاذبية، ويتكون من خليط من الغازات والجزيئات المهمة الضرورية لاستمرار بقاء الكائنات الحية، كما أنه يحتوي على الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، وهما تعتبر غازات أساسية. وبالنسبة للحياة على الأرض، فهي تحمي أيضاً الكائنات الحية من الأضرار الخارجية، وذلك من خلال الغازات التي تمتص الأشعة الضارة وتعزلها، وتوفر الدفء لسطح الأرض، وهذا ما يجعل الأرض كوكباً متميزاً يدعم الحياة ويكون أدنى من الكواكب الأخرى، ويستخدم مصطلح الغلاف الجوي كوحدة لقياس الضغط (ATM). وهو ما يعادل 101,325 باسكال.
طبقات الغلاف الجوي
يتكون الغلاف الجوي للأرض من خمس طبقات رئيسية، وهذه الطبقات هي:
- التروبوسفير (بالإنجليزية: troposphere): هي طبقة تمتد من سطح الأرض إلى ارتفاع يقارب 12 كم، وتضم معظم السحب والطائرات والتيارات الهوائية، وتحتوي على حوالي 80% من كتلة الغلاف الجوي. أَجواء.
- الستراتوسفير: هي الطبقة التي تتبع طبقة التروبوسفير، وتمتد من ارتفاع حوالي 12-50 أو 55 كيلومتراً فوق سطح الأرض، وتضم السحب اللؤلؤية، وطبقة الأوزون، وبضعة مستويات، وترتفع درجة الحرارة فيها مع ارتفاع؛ بسبب امتصاص طبقة الأوزون للأشعة فوق البنفسجية.
- طبقة الميزوسفير: وتمتد من نهاية طبقة الستراتوسفير إلى ارتفاع حوالي 85 كيلومتراً، حيث تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض من جديد.
- الغلاف الحراري: ويمتد من نهاية طبقة الميزوسفير إلى ارتفاع حوالي 499-998 كيلومتراً فوق سطح الأرض. ويعتمد حجمه على نشاط الشمس، وترتفع درجات الحرارة من جديد، ويتضمن الشفق القطبي الذي يمكن رؤيته من القطبين الشمالي والجنوبي للأرض.
- الإكسوسفير: هي الطبقة العليا من الغلاف الجوي، وتمتد إلى ما يقارب 10.000 كيلومتر فوق سطح الأرض، وتضم عدداً قليلاً من الجزيئات ضعيفة الارتباط بالأرض.
مكونات الغلاف الجوي للأرض
تتركز كتلة الغلاف الجوي للأرض في الطبقات الأولى منه، أي على ارتفاع 64 كم إلى 80 كم فوق سطح الأرض، وتكون نسبة الغازات عند هذا البعد متساوية تقريباً، باستثناء ارتفاع تركيز الأوزون، والذي يشكل طبقة كاملة، وهي طبقة الأوزون، ويتكون الغلاف الجوي من مجموعة من الغازات، وهي كما يلي:
- نيتروجين بنسبة 78.09%.
- الأكسجين بنسبة 20.95%.
- الأرجون 0.93%.
- ثاني أكسيد الكربون بنسبة 0.03%.
- نسبة قليلة جداً من:
- نيون.
- هيليوم.
- زينون.
- الأوزون.
- هيدروجين.
- الميثان.
- الكريبتون.
- يحتوي الغلاف الجوي السفلي للأرض على بخار الماء الذي يحدد نسبة الرطوبة فيه.
- الكائنات الحية الدقيقة وحبوب اللقاح وبعض الشوائب الغازية والصلبة الناتجة عن الأنشطة البشرية.
- تراب.
أهمية الغلاف الجوي
- يزود الكائنات الحية على سطح الأرض بالهواء اللازم للتنفس من أجل البقاء على قيد الحياة، كما يحتوي على العديد من المكونات الأساسية الضرورية للحياة، مثل الأكسجين، والنيتروجين، وثاني أكسيد الكربون، بالإضافة إلى غازات ومواد كيميائية أخرى. المركبات التي تدخل في معظم الأنشطة البشرية سواء بشكل مباشر. أو بشكل غير مباشر.
- تسمح بمرور الأشعة الضوئية والحرارية القادمة من الشمس، فتعمل الأرض على امتصاصها، مما يوفر لها الحماية والدفء.
- يمنع الأشعة فوق البنفسجية الضارة من الوصول إلى سطح الأرض.
- يساعد على توزيع درجة الحرارة على سطح الأرض، كما ينظم وصول ضوء الشمس. كما أنه يمنع تغلغل جميع الإشعاعات الأرضية إلى الفضاء الخارجي. ولولا وجود الغلاف الجوي لتجاوز نطاق درجات الحرارة اليومية على سطح الأرض نحو 200 درجة مئوية.
- وهو بمثابة درع وقائي يحمي سطح الأرض من وصول الشهب التي تحترق في أعلى الغلاف الجوي وتصل إلى الأرض على شكل شهب صغيرة.
- وهو يشكل وسيلة اتصال بين الأرض والفضاء الخارجي، وتستخدمه الطائرات للانتقال من مكان إلى آخر، بالإضافة إلى كونه وسيلة لنقل الأصوات. لولا وجوده لساد هدوء مخيف على سطح الأرض.
- يساهم في توزيع بخار الماء في أنحاء مختلفة من العالم.
- تساهم حركة الغلاف الجوي في حدوث العديد من الظواهر الطبيعية، مثل: تكون السحب والغيوم، وحدوث الأمطار، وتجانس مكونات الهواء، وهبوب الرياح. كما أنه يساهم في الحفاظ على كوكب الأرض من التغيرات الكبيرة والمفاجئة التي قد تحدث نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
- فهو يمنح السماء لوناً أزرق جميلاً خلال النهار، وهو ما ينعكس على المسطحات المائية التي تظهر أيضاً باللون الأزرق.
أسباب تلوث الغلاف الجوي
ويحدث تلوث الغلاف الجوي نتيجة احتراق الوقود الأحفوري الذي يحتوي على الكبريت، مثل الفحم، مما يؤدي إلى انبعاث مستويات عالية من الدخان وثاني أكسيد الكبريت. يحدث هذا عادة في البلدان الصناعية والمتقدمة.
كما يؤدي استخدام وسائل النقل المختلفة إلى انبعاث أكاسيد النيتروجين (NOx) وأول أكسيد الكربون (CO) والمركبات العضوية المتطايرة (VOCs) والجسيمات (PM10)، التي تساهم في التلوث.
كما أن تعرض ثاني أكسيد النيتروجين والمركبات العضوية المتطايرة الناتجة عن المركبات لأشعة الشمس يؤدي أيضاً إلى تكوين الأوزون، وكل هذه الملوثات تؤثر على البيئة الطبيعية وصحة الإنسان.
باختصار، يعد الغلاف الجوي أحد أهم العناصر الطبيعية التي تدعم الحياة على كوكب الأرض. فهو يحمينا من الإشعاعات الضارة ويحافظ على درجة حرارة المناطق الحيوية. لذا، يجب علينا الحفاظ على نقاء الهواء والمحافظة على توازن الغلاف الجوي لضمان استمرارية الحياة على الكوكب.