تعتبر القدس مدينة مقدسة في قلوب المسلمين والمسيحيين واليهود على حد سواء. تحتوي على العديد من المعالم الدينية والثقافية التي تجعلها وجهة مهمة للزوار من جميع أنحاء العالم. في هذه الموسوعة، ستجد معلومات شاملة حول تاريخ القدس وأهم المعالم التي يجب زيارتها.
موضوع عن القدس
وهي عاصمة الدولة الفلسطينية وأكبر مدنها التاريخية. وتحتل المكان الأكبر بين مدنها، حيث تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 19331 كيلومتراً مربعاً. وهي مهد الديانات السماوية الثلاث، الإسلام والمسيحية واليهودية. وقد تعرضت المدينة مع مرور الوقت للعديد من الهجمات. تم تدميرها مرتين وتم محاصرة حوالي 23 مرة. تمت مهاجمتها 52 مرة وتم غزوها حوالي 44 مرة. أسسها الكنعانيون حوالي 3000 سنة قبل الميلاد، وسكنها اليبوسيون، فسميت باسمهم (يبوس). كانت القدس منذ القدم محط أطماع الكثير من الشعوب كالصليبيين والفرس والرومان. وللقدس أسماء عديدة منها: بيت المقدس، والقبلة الأولى، والقدس الشريف.
جغرافية القدس
تقع مدينة القدس في قلب فلسطين ومركزها، إلى الجهة الشرقية من البحر الأبيض المتوسط، على بعد 60 كم من البحر الأبيض المتوسط. تبعد عن العاصمة الأردنية عمّان حوالي 88 كم، وعن دمشق حوالي 290 كم، وعن بيروت حوالي 241 كم. تقع مدينة القدس على سلسلة جبال هضبة الخليل، التي تتكون من… من مجموعة جبال منها: جبل الطور الواقع شرق المدينة، وجبل الزيتون، وجبل المشارف الواقع غرب المدينة. ترتفع المدينة عن مستوى البحر الأبيض المتوسط حوالي 750 متراً، وعن مستوى البحر الميت حوالي 1150 متراً. ويحيط بها عدد من الأودية منها: وادي سلوان، ووادي الجوز. أم الدرج ربيع .
وتتميز المدينة بغابات الصنوبر والجوز والزيتون التي تعرضت للكثير من الدمار بسبب الحروب واستغلال الإنسان مما أثر سلباً عليها. ومن أبرز الآبار الموجودة فيها: بئر أيوب، ومن المدن الفلسطينية التي تحيط بها مدينة بيت لحم، ومدينة بيت جالا، ومدينة رام الله، وأبو ديس. .
اسماء مدينة القدس
عرفت مدينة القدس منذ تأسيسها بأسماء عديدة. حيث كانت تعرف باسم يابوس؛ وذلك نسبة إلى اليبوسيين، وقد عرفت في سنة 1049 ق.م في عهد النبي داود -عليه السلام- بمدينة داود، وفي سنة 559 ق.م أعطيت اسم أورسالم في عهد النبي داود -عليه السلام-. حكم البابليين، وعندما وصل الإسكندر الأكبر إليها عرفت باسم أورشليم سنة 332 ق.م. ولما وصلها الفتح الإسلامي عرفت بأسماء القدس وبيت المقدس، وسميت في زمن الحكم العثماني بالقدس الشريف.
أهمية مدينة القدس
- القدس هي مركز الديانات السماوية الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية. وكانت هذه المدينة أولى القبلتين للمسلمين وثالث الحرمين الشريفين، وقد أُسر إليها النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-. وهو أيضاً مكان ميلاد سيدنا عيسى -عليه السلام- ومكان هجرة سيدنا موسى-عليه. سلام-.
- وتعتبر القدس مركزاً سياحياً لكل الناس من كافة أنحاء العالم. وبسبب أهميتها الدينية والتاريخية والأثرية، فهي تضم العديد من المعالم أبرزها: المسجد الأقصى، وقبة الصخرة، وكنيسة القيامة.
- تعتبر مدينة القدس أكثر المدن التي تضم حضارات مختلفة، حيث تتمتع بطابع ثقافي متنوع. بسبب كثرة الشعوب التي سكنت أرضها مما أعطاها أهمية تاريخية كبيرة.
- وتتمتع القدس بأهمية اقتصادية كبيرة، حيث يعتبر السوق القديم مركزاً تجارياً عالمياً، ويتنوع في بضائعه ومحلات بيع التحف الخشبية التي تجذب السياح وتخلد تاريخ هذه المدينة.
أهم معالم مدينة القدس
تضم مدينة القدس العديد من المعالم الأثرية والتاريخية والدينية، ومن أبرز وأهم معالم القدس ما يلي:
- المسجد الأقصى: يعتبر المسجد الأقصى ثالث أقدس مسجد عند المسلمين بعد المسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي في المدينة المنورة. ويشكل حرم المسجد الأقصى خمس مساحة البلدة القديمة بمدينة القدس، وتبلغ مساحته حوالي 140.900 متر مربع. يضم المسجد ضمن ساحاته مسجد قبة الصخرة، وأعمدة، وحدائق. وما يوجد داخل سور المسجد الأقصى يعتبر جزءا منه. تم بناء المسجد لأول مرة بين عامي 709-715م في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك، وأعيد بناؤه 6 مرات على الأقل.
- مسجد قبة الصخرة: يقع مسجد قبة الصخرة في الحي الإسلامي بالمدينة القديمة. تمثل الصخرة المكان الذي عرج منه النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء في رحلة الإسراء والمعراج. ويعتبر المسجد من أبرز المعالم الإسلامية في القدس، حيث يتميز بتصميمه المعماري الفريد. ويتكون من مبنى مثمن تعلوه قبة مغطاة بالذهب. تم بناء المسجد في نهاية القرن السابع الميلادي على يد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.
- كنيسة القيامة: تعتبر هذه الكنيسة أقدس كنيسة عند المسيحيين في العالم. تقع الكنيسة في الحي المسيحي بالبلدة القديمة، وقد تم بناؤها لأول مرة في القرن الرابع على يد والدة الإمبراطور قسطنطين.
- قرية النبي صموئيل: تقع القرية على قمة جبل يرتفع عن سطح البحر 890 مترًا، وتبعد 4 كم شمال مدينة القدس. وتضم القرية قبر النبي صموئيل عليه السلام والذي سميت القرية باسمه. وقد بنيت القرية حول المسجد الذي يعتبر معلماً بارزاً، إذ تتمتع مئذنته بإطلالة مميزة على المدينة. تلال القدس. وفي العصر البيزنطي تم بناء دير النبي صموئيل، حيث كان بمثابة نزل للمسيحيين القادمين إلى القدس بغرض الحج.
- وادي قدرون: يفصل وادي قدرون بين جبل الزيتون ومدينة القدس، وللوادي مكانة دينية عند المسيحيين.
- جبل الزيتون: يقع جبل الزيتون شرق مدينة القدس، ويمكن الوصول إليه عن طريق المرور عبر وادي قدرون. ويتميز الجبل بإطلالته الساحرة على مدينة القدس القديمة، سواء البحر الميت أو جبال موآب. ومن أهم معالم الجبل كنيسة القديسة مريم المجدلية والتي تمنح الجبل مكانة خاصة لدى المسيحيين. .
- كنيسة وحدائق الجسمانية: تقع الكنيسة عند سفح جبل الزيتون، ويعود بناؤها إلى العصر البيزنطي وتحديداً في عام 379م. تعتبر هذه الكنيسة من أجمل الكنائس في مدينة القدس. أعيد بناؤها في الفترة ما بين 1919-1924م، وتسمى بكنيسة كل الأمم نظراً لمشاركة 16 دولة في بنائها. .
- قبر البستان: يقع القبر خارج أسوار مدينة القدس بالقرب من باب العامود. ويعد هذا المكان المفضل لدى المسيحيين لممارسة الصلاة والتأمل بسبب جماله وأجواءه الهادئة.
في النهاية، تظل القدس مدينة مقدسة تحتضن تاريخاً عريقاً وأمجاداً عظيمة، وتبقى قلب الصراع العربي الإسرائيلي. يجب على العالم أن يعمل سوياً للحفاظ على هويتها الإسلامية والمسيحية واليهودية، وضمان حقوق الفلسطينيين فيها. فلنحافظ على قدسنا المقدسة كمدينة للسلام والتسامح والعيش المشترك.