تعتبر الوالدين أساس بناء المجتمع وروحه، فهما من يهتمان بتربية الأجيال الجديدة وتوجيههم نحو الحق والصواب. تحتوي موسوعة ” انتظر” على مجموعة من المقالات والمواضيع المتعلقة بأهمية الوالدين ودورهما في الحياة، وكيفية تقديرهما وإحترامهما.
موضوع عن الوالدين
ويجب على الأبناء طاعة والديهم استجابة لأمر الله وما قدموه لهم من رعاية واهتمام. لقد ضحوا كثيرًا من أجلهم، لذا عليهم أن يستمعوا لأوامرهم ولا يعصوها أبدًا إذا وجهوهم إلى الطريق الصحيح، وهم بذلك يريدون إبعادهم عن كل المخاطر والأخطاء. إن أعظم مكافأة يمكن تقديمها للوالدين هي أن ينجح الإنسان في حياته المهنية والأكاديمية، وينشئ أسرة مستقلة وسعيدة، حتى يرى الوالدان أنهما لم يضيعا جهدهما في تربية هؤلاء الأبناء سدى، وأنهم يفخرون بأبنائهم ويعتزون بهم، فتدخل السعادة إلى قلوبهم.
يجب على الأبناء رعاية والديهم عندما يكبرون، كما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية، ورضا الوالدين يحقق رضا الله عز وجل، لذا يجب عليهم الابتعاد عن كل ما يزعجهم، قدمي لهم الحب، وامتدحيهم دائمًا حتى يشعروا بالتقدير من قبل أطفالهم.
هناك الكثير من الأشخاص الذين فقدوا والديهم، وهم أكثر من يشعر بهذه النعمة العظيمة التي منحها الله للآخرين، ويتمنون لو كانت لديهم هذه النعمة لكي يشكروا الله عليها ليلاً ونهاراً، ويقدموا كل شيء. في قوتهم لجعلهم سعداء. ولذلك فمن كان له أب وأم فليحافظ على برهما ويشكر. فالله موجود دائمًا، ويجب على كل منا أن يعلم أنه كما يعامل والديه، سيعامله أبناؤه، كما أمرهم الله في كتابه العزيز.
فضل الوالدين
وقد اهتم الإسلام بالوالدين اهتماماً كبيراً. وقد أمر بالرفق بهم والإحسان إليهم في كثير من الآيات القرآنية. وذلك لفضلهم العظيم الذي يظهر في عدة أمور، منها ما يلي:
- يتحمل الوالدان كافة أنواع المشقة والمتاعب من أجل تحقيق الخير لطفلهما وإبعاد الشر عنه، وإغراقه بمشاعر قوية مليئة بالحب والحنان. وتتحمل الأم أعباء حمله وإرضاعه والسهر عليه وغير ذلك الكثير، ولا يتوانى الأب في طلب الرزق والسعي من أجله لتأمين العيش الكريم له.
- يتمتع الوالدان بعلاقة قوية مع طفلهما، والتي من غير المرجح أن تختفي مع مرور الوقت، على عكس العلاقات الأخرى.
- أراد الله تعالى أن يكون الوالدان سبباً في وجود ولدهما في الدنيا، ولأنهما حاملان هذا الفضل العظيم، لم يجعل الله تعالى طاعتهما أهم من طاعتهما والبر لهما بعد طاعته سبحانه. إليه. وعلى هذا فإن مراتب الطاعة ثلاثة: أولها طاعة الله -الله تعالى- الذي خلق الإنسان من العدم، والثانية طاعة الوالدين اللذين كانا سبباً في خلقه، والثالثة طاعة الوالدين اللذين كانا سبباً في خلقه، وطاعة من كان مسؤولاً عن تربيته ورعايته عندما أهمله والداه. ولذلك لم يغفل نبي الله إبراهيم -عليه السلام- عن الدعاء لمن كان مسؤولا عن تربيته.
الإحسان إلى الوالدين وبرهما
وهناك العديد من الآيات الكريمة التي تحث على البر بالوالدين وبرهما، منها قوله تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما) فلا تقل لهما ولا تنهرهما وقل لهما قولا معروفا واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا والمقصود بالقضاء هو قضاء الأمر وتقطيعه قولاً أو عملاً، بغض النظر عن نوعه الإلهي والبشري، وقوله – تعالى -: (وقضى ربك) يعتبر من الإلهيات. أقوال تفيد القرار في مسألة عبادته وحده، والإحسان إلى الوالدين، ومراده قال الله تعالى: “وقضى” حكماً نهائياً لا رجعة فيه.
ومظاهر البر بالوالدين كثيرة، منها: الحرص على التواضع لهما في القول والعمل، ومصاحبتهما بالإحسان، والحرص على رضاهما بامتثال أوامرهما واجتناب نواهيهما، وكثرة الدعاء لهما بعد ذلك. وفاتهم، والحفاظ على الروابط مع أصدقائهم وأقاربهم الذين كانت تربطهم بهم علاقة ودية ومحبة. ويجب أن يعلم أن فضل بر الوالدين والإحسان إليهما أنه أحب الأعمال إلى الله عز وجل، وأفضلها بعد الصلاة في وقتها. وذلك لما رواه البخاري عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال: (سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة في وقتها، قال: ثم ماذا؟ قال: بر الوالدين، وهذا سبب لبر الوالدين والإحسان إليهما أبرز صفاته وأخلاقه، وتتجلى رعاية الإسلام للوالدين والإحسان إليهما في أمور كثيرة، منها ما يلي:
- الأمر ببر الوالدين والإحسان إليهما، سواء كانا على دين الإسلام أو غيره من الأديان. ويدل على ذلك آيات قرآنية كثيرة، منها قوله تعالى: واعدلوا فيهم. إن الله يحب المقسطين.) وأحاديث نبوية كثيرة منها ما رواه البخاري عن أسماء بنت أبي بكر – رضي الله عنهما – أنها قالت: (أمي كانت مشركة، جاءت على عهد قريش، إذ عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم مع ابنها، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يسأل الفتوى صلى الله عليه وسلم فقلت: جاءت أمي مطيعة؟ قال: نعم ادع لأمك.) بر الوالدين إذا كفروا في ثلاث: أولها. والحرص على الإنفاق عليهم في فقرهم ما أمكن، والثاني: الحرص على الإحسان إليهم في القول والفعل، والثالث: الحرص على دعوتهم باللسان. – الرفق في الدخول في الإسلام.
- إن الأمر ببر الوالدين والإحسان إليهما لم يكن خاصا بهذه الأمة، بل فرضه الله تعالى على الأمم التي سبقتها، وذلك لقوله تعالى: “وإن جاهدوكم على أن تشركوا بي” ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا).
- المقارنة بين الشرك بالله – تعالى – وعقوق الوالدين، كما في قوله – تعالى -: (قل تعالوا اتبعوا ما حرم ربكم عليكم ولا تشركوا به شيئا وتكونوا إحساناً إلى والديك”). ولما كان وجوب الشيء يقتضي تحريم ضده، فإن أمر الله تعالى بالوالدين يقتضي تحريم تركه. ولا بد من الإشارة إلى أمرين: الأول: أن الأمر الإلهي لم يأت بالتوقف عن إيذاء الوالدين لأن ذلك لا يكفي للقيام بحقوقهما والإحسان إليهما. بل جاء الأمر بالإحسان إليهما لأنه يخدم معنيين: الأول النهي عن إيذاء الوالدين ووجوب اجتناب ذلك، والثاني الأمر بالإحسان إليهما، والثاني الأمر. أن نكون لطيفين معهم. والمراد الإشارة إليه هو أن المعاصي السبعة في الإسلام، وأحدها عقوق الوالدين. وذلك لقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (اجتنبوا السبع الموبقات قيل: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله). ) حتى قال: (وعقوق الوالدين المسلمين).
- الأمر الإلهي بالدعاء للوالدين والإكثار من الاستغفار لهما، لقوله تعالى: (وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً).
في الختام، يجب على الجميع أن يدركوا أهمية الوالدين في حياتنا وأن نقدر تضحياتهم وحبهم اللا مشروط. فالوالدين هما العمود الفقري للأسرة ومصدر الحنان والرعاية. لذلك، يجب علينا دائماً أن نكون بجانبهم ونقدم لهم كل الدعم والاحترام الذي يستحقونه.