تعتبر الصحة النفسية والمزاج الإيجابي أموراً هامة في حياة الإنسان، ولذلك يعتبر تحسين المزاج أمراً ضرورياً. في هذه الموسوعة ستجد نصائح عديدة ومفيدة لتحسين مزاجك وتعزيز صحتك النفسية بطرق بسيطة وسهلة التطبيق. انتظر واستفد من هذه النصائح القيمة لتحسين جودة حياتك اليومية.
نصائح لتحسين حالتك المزاجية
- تصرف لطيف لشخص آخر
- سواء أكان الأمر يتعلق بإعارة شخص ما كتابًا لم يعد بحاجة إليه أو القيام بالتسوق من البقالة نيابةً عن شخص ما، فإن القيام بعمل طيب تجاه شخص آخر يمكن أن يقطع شوطًا طويلًا في جعل الشخص يشعر بالإيجابية.
- وقالت الخبيرة الدكتورة ديبورا لي: “إن القيام بعمل طيب تجاه شخص آخر يؤدي إلى إفراز هرمون الأوكسيتوسين، وهو نفس الهرمون الذي يتم إفرازه عند احتضان مولود جديد أو الوقوع في الحب”. كما أن هناك زيادة في مستويات هرمون الدوبامين، الذي يعكس مشاعر السعادة، ويرتبط انخفاض مستوياته بتدني الحالة المزاجية والاكتئاب، لذا فإن أي عمل يزيد من مستويات الدوبامين من المرجح أن يكون له تأثير عكسي.
- المزيد من مياه الشرب
- أوضحت ميليسا سنوفر، أخصائية التغذية، أن “الجفاف يمكن أن يؤثر على توازن الدوبامين والسيروتونين في الدماغ، والذي بدوره يمكن أن يزيد من مشاعر انخفاض الروح المعنوية أو القلق أو الاكتئاب”. “الترطيب ضروري أيضًا لعملية الهضم الطبيعية والتحكم في درجة الحرارة ووظائف الجسم.” الدماغ وتشجيع الدورة الدموية الجيدة – ولهذا السبب من الضروري أن يتغذى جسم الإنسان بكمية كافية من الماء طوال اليوم.
- الهاتف الذكي والكمبيوتر حذر الدكتور لي من أن التحديق في شاشة الكمبيوتر أو الهاتف الذكي لفترات طويلة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض الصحة العقلية، ونصح بمحاولة إيقاف تشغيل هاتفك الذكي لفترات محددة كل يوم.
- وأوضح الدكتور لي أن “الأبحاث أظهرت أن الحد من استخدام الهاتف المحمول لمدة 30 دقيقة فقط في اليوم يؤدي إلى زيادة الشعور بالرفاهية، وانخفاض مستويات الاكتئاب، وتقليل الشعور بالوحدة”. وأضافت: “من المرجح أن يساعد إغلاق هاتفك أثناء الليل على تحسين جودة النوم”.
- اتصل بالآخرين
- قال الدكتور لي: “البشر مخلوقات اجتماعية ويحتاجون إلى صحبة البشر الآخرين ليشعروا بالسعادة والرضا والتقدير”. أما الوحدة فهي قاتلة، حيث ثبت علميا أن الشعور بالوحدة يمكن أن يرفع ضغط الدم ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأشخاص الذين يعانون من الوحدة هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب وقلة النوم والتدهور المعرفي العام. وأوضح الدكتور لي أن الشعور بالوحدة يزيد من خطر الوفاة بنسبة 50%.
- ضوء الشمس
- وأكد الدكتور لي أن الخروج يوميا يرفع الروح المعنوية ويحسن المزاج، وينصح بالجلوس بالقرب من النافذة سواء في العمل أو في المنزل. وقال الدكتور لي إنه إذا كان الشخص يعاني من الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)، فيمكنه استبدال ضوء الشمس بصندوق ضوئي.
- وأوضح الدكتور لي أن الحصول على مزيد من ضوء النهار يساعد على تحسين الحالة المزاجية وجهاز المناعة وجودة النوم، وفي النهاية يرفع مستويات الطاقة.
- ضحك
- وقال الدكتور لي إن الأمر يبدو بسيطا، لكن لا يوجد شيء أفضل من الضحك، موضحا أنه “عندما يضحك الإنسان، تحدث زيادة في الناقلات العصبية في الدماغ، مثل الدوبامين والسيروتونين، ومستويات الكورتيزول، المعروف باسم “الكورتيزول”. انخفاض هرمون التوتر، مما يجعل الشخص يشعر بالسعادة والاسترخاء والطمأنينة.
- وينصح الدكتور لي بمحاولة مشاهدة بعض الأفلام المضحكة أو الاستماع إلى بعض البرامج الكوميدية بانتظام، مما سيساعدك على الشعور بالسعادة والنشاط.
- العلاج السلوكي المعرفي
- العلاج السلوكي المعرفي (CBT) هو نوع من العلاج بالكلام الذي يمكن أن يساعد الأشخاص على تعلم وتطوير استراتيجيات التكيف لمجموعة من حالات الصحة العقلية، بما في ذلك القلق والاكتئاب. وأوضح الدكتور لي: “لقد أظهرت الأبحاث في العلاج السلوكي المعرفي أنه يمكن أن يكون فعالاً في تحسين الحالة المزاجية وتحسين مستويات الطاقة”.
- في تحليل تلوي حديث لـ 91 دراسة، نشرته مجلة الطب النفسي، أظهرت تدخلات العلاج السلوكي المعرفي انخفاضًا أكبر في الاكتئاب مقارنة بالعلاجات الأخرى.
- نظام غذائي صحي
- ما يأكله المرء يلعب دورا حيويا في ما يشعر به. يعد تناول نظام غذائي متوازن أمرًا حيويًا لصحة نفسية جيدة، فمن خلال استهلاك مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والمواد المغذية الأساسية الأخرى، يتم تزويد الجسم، وبالتالي الدماغ، بالوقود الذي يحتاجه ليعمل بشكل صحيح، بما في ذلك تنظيم الحالة المزاجية. من جانبها، قالت الدكتورة سنوفر: ثبت أن العديد من العناصر الغذائية المختلفة تساعد في تحسين صحة الدماغ، وبالتالي الحالة المزاجية، وذلك على النحو التالي:
- فيتامين 12 ب مهم لإنتاج السيروتونين، وهي مادة كيميائية مسؤولة عن تنظيم المزاج. في حين أن جسم الإنسان لا يستطيع إنتاج فيتامين ب12 بنفسه، إلا أنه يمكن استهلاكه بسهولة من خلال المكملات الغذائية أو في الأطعمة مثل الحبوب المدعمة والخميرة الغذائية وكذلك البيض أو الأسماك أو منتجات الألبان.
- يمكن لفيتامين ب6، الموجود في الموز والحمص والخضروات الورقية الداكنة، أن يعمل على استقرار الحالة المزاجية عن طريق إنشاء ناقلات عصبية تساعد في تقليل الآثار الضارة للتوتر.
- يدعم التربتوفان والزنك والسيلينيوم وظيفة الدماغ الصحية. ويمكن الحصول عليه من خلال تناول بعض المكسرات أو اليقطين وبذور الكتان.
- قدر لا بأس به من النوم قال الدكتور لي إن الحصول على 7-8 ساعات من النوم الجيد كل ليلة أمر بالغ الأهمية للصحة البدنية والعقلية الجيدة. يمكن أن تؤثر قلة النوم على مستويات المزاج والطاقة والتركيز.
- وقال الدكتور لي عن ممارسة التمارين الرياضية يوميًا: “من المعروف أن ممارسة التمارين الرياضية تعزز مستويات الناقلات العصبية التي تساعد على الشعور بالسعادة، مثل الدوبامين والأدرينالين والسيروتونين. “تؤدي ممارسة الرياضة أيضًا إلى زيادة هرمون الإندورفين، الذي يرفع الروح المعنوية والمزاج بشكل طبيعي.”
- توصي المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن يمارس البالغون 150 دقيقة على الأقل من التمارين المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين القوية كل أسبوع.
فيتامينات لتحسين المزاج
هناك العديد من الفيتامينات لتحسين المزاج، والتي تشمل ما يلي:
- أحماض أوميغا 3 الدهنية
- يعد تناول مكملات أوميغا 3 علاجًا فعالًا للاكتئاب الناجم عن نقص أوميغا 3، بينما أبلغ مؤلفو الدراسة عن عدم وجود آثار جانبية خطيرة.
- لكن في مراجعة علمية، وجد الباحثون أن مكملات الأحماض الدهنية أوميجا 3 ليست مفيدة في حالات تقلب المزاج كعلاج للاكتئاب.
- إس-أدينوسيل-إل-ميثيونين
- يُشتق S-adenosyl-L-methionine من حمض أميني موجود في الأطعمة التي تحتوي على البروتين. تم إجراء العديد من الدراسات، وجدت إحداها أنه من محسنات المزاج الشائعة في أوروبا.
- فيتامينات ب فيتامينات ب، مثل فيتامين ب12، ضرورية لعملية التمثيل الغذائي للخلايا وترميم وتحسين الجهاز العصبي المركزي، لذلك ينصح بتناول فيتامين ب الجيد لأنه يمكن أن يساعد في استقرار أغشية الخلايا العصبية.
- فيتامين د يعتبر فيتامين د من الفيتامينات التي تعمل على تحسين المزاج، على الرغم من عدم وجود أدلة علمية كافية للحديث عن فعالية فيتامين د كمحسن للمزاج.
- لكن إحدى الدراسات ذكرت فوائد فيتامين د في علاج الاضطراب العاطفي الموسمي، وهو شكل من أشكال الاكتئاب الذي يحدث خلال أشهر الشتاء.
الفواكه لتحسين المزاج
- التوت: ثبت أن التوت الأزرق يعزز وظائف المخ. هذه الفاكهة غنية بمضادات الأكسدة التي ترتبط بشكل مباشر بتحسين المزاج وتحسين الذاكرة وتعزيز الوظائف الإدراكية. يحتوي التوت الأزرق أيضًا على خصائص مضادة للالتهابات ثبت أنها تحسن الاضطرابات العقلية المختلفة.
- جوز الهند جوز الهند هو ثمرة منعشة أخرى مرتبطة بتحسين الحالة المزاجية. تشير بعض الدراسات إلى أن جوز الهند قد يمتلك القدرة على حماية وظائف المخ والشيخوخة. جوز الهند متوفر أيضًا بأشكال مختلفة مثل سكر جوز الهند وحليب جوز الهند وجوز الهند المبشور وما إلى ذلك.
- الطماطم المطبوخة كخضروات، يعتقد علميا أن الطماطم هي ثمار. الطماطم غنية بالليكوبين، وهو مضاد للأكسدة مفيد للغاية لجسم الإنسان وعقله. توفر الطماطم المقشرة العديد من العناصر الغذائية وقد تعزز مستويات الطاقة.
- الموز فاكهة غنية بالألياف ومفيدة جدًا لصحتنا. الموز غني بفيتامين B6 الذي ثبت أنه يعزز الأداء المعرفي. كما أنه يساعد على تحسين الحالة المزاجية وقد ثبت أنه يقلل من مشاكل الدورة الشهرية التي قد تكون سببًا في انخفاض الحالة المزاجية.
- المشمش قد يكون المشمش فاكهة أقل شهرة، لكنه مليء بالمواد المغذية. المشمش غني بفيتامين C والبيتا كاروتين. تم ربط كلا المكونين بتحسين الحالة المزاجية وتعزيز مستويات الطاقة. وفي بعض الدراسات، تم ربط هذه المكونات بتحسين اضطرابات المزاج المزمنة.
- الليمون: الليمون غني بالفيتامينات والماء، وكلاهما مرتبط بتحسين الحالة المزاجية. هذه الفاكهة الحمضية منعشة وتعمل بمثابة دفعة فورية للطاقة إذا تم دمجها مع بعض الماء وأوراق النعناع.
- البطيخ البطيخ غني جداً بالماء، حيث أن 90% منه ماء. تشير الدراسات إلى أن نقص الماء في الجسم أو الجفاف يمكن أن يسبب تدهور المزاج ونقص الطاقة. ويمكن كبح هذه المشاعر باستخدام عصير البطيخ.
- البرتقال هو مجموعة أخرى من الفواكه التي تتوافر بكثرة في الماء. كما أنها غنية بالبوتاسيوم وفيتامين C. وترتبط جميع هذه المكونات الثلاثة بتحسين الحالة المزاجية. قد يقلل فيتامين C من أعراض التوتر والقلق والاكتئاب.
معززات المزاج التي قد تكون غير آمنة
تشمل معززات المزاج التي قد تكون غير آمنة ما يلي:
- 5-هيدروكسي تريبتوفان
- 5-هيدروكسي تريبتوفان (5-HTP)، المعروف بفائدته في تحسين وتنظيم مستويات السيروتونين في الدماغ، حيث أن السيروتونين هو ناقل عصبي يؤثر على مزاج الإنسان.
- 5- كان هيدروكسي تريبتوفان موضوعًا للعديد من الدراسات، تشير إحداها إلى إمكانية استخدامه كعلاج مضاد للاكتئاب.
- 5-هيدروكسي تريبتوفان له آثار جانبية، خاصة المخاوف من أنه قد يسبب متلازمة السيروتونين، وهي مضاعفات عصبية خطيرة إذا تناول الشخص الكثير من 5-هيدروكسي تريبتوفان.
- كافا
- الكافا هو مشروب احتفالي شائع في جزر المحيط الهادئ. لقد تم اعتباره عشبًا للقلق، ولكن ثبت أنه يرتبط بخطر نادر للإصابة بمشاكل كبيرة في الكبد.
- لذلك يجب استشارة الطبيب المختص قبل استخدام الكافا إذا كنت تعاني من أمراض الكبد، أو أثناء تناول الأدوية التي تؤثر على الكبد.
تحسين المزاج دون تناول الفيتامينات
تحسين المزاج بعيدًا عن تناول الفيتامينات بعد التعرف على أبرز الفيتامينات لتحسين المزاج، من المهم معرفة بعض التغييرات في نمط الحياة التي قد تساعد في تحسين المزاج، مثل:
- تعلم مهارات إدارة التوتر والضغط، مثل تعلم التأمل، الذي يساعد على تنظيم الأفكار الذاتية، ويؤدي إلى التركيز الذهني الكامل.
- الألعاب الإلكترونية: حتى أن بعض الألعاب الإلكترونية يمكن أن تساعد في خلق طرق تفكير أكثر إيجابية، وذلك استناداً إلى مقال منشور في إحدى مجلات علم النفس، حيث أن بعض الألعاب الإلكترونية تساعد اللاعبين على تقليل التوتر وتعزيز تقديرهم النفسي لذواتهم، وذلك من خلال تدريب العقل على إعادة تشكيل الطريقة. الذي يفهم به العالم.
- ممارسة الأنشطة المعتدلة والمستمرة مثل المشي وركوب الدراجات. على سبيل المثال، الركض يعادل أو حتى أفضل من علاجات الاكتئاب، ويمكن اعتباره أفضل علاج بديل مباشر للاكتئاب، كما أثبتت العديد من الدراسات، والتي تنص إحداها على أن ممارسة الرياضة تؤدي إلى إطلاق هرمون الإندورفين، وهو هرمون المزاج. تعزيز الهرمون.
في نهاية هذه الموسوعة، نود أن نذكركم بأن الحفاظ على المزاج الإيجابي يعتمد على عدة عوامل مثل ممارسة الرياضة، تناول الطعام الصحي، التواصل الاجتماعي، والاسترخاء. ابحثوا عن السعادة في الأشياء البسيطة وتذكروا دائما أن الحياة جميلة عندما يكون المزاج جيداً.