كانت الفتاة تشعر بالارتياح وهي تغادر في رحلة مع زميلاتها، ولكن لم تلحق بباص العودة في الوقت المحدد. وفي الليل، حدثت مفاجأة غير متوقعة غيرت مجرى الرحلة وقلبت حياتها رأساً على عقب.
قصص عن العفة: هذه الفتاة كانت في رحلة مع زميلاتها ولم تستقل حافلة العودة، وفي الليل حدثت المفاجأة؟
رحلة استكشافية خرجت فيها مجموعة من الطالبات والمعلمات إلى إحدى القرى لمشاهدة الأماكن الأثرية. وعندما وصلت الحافلة كانت المنطقة شبه مهجورة.
واتسمت بعزلتها وقلة السكان، فنزلت الطالبات والمعلمات وبدأن في رؤية الأماكن الأثرية وتدوين ما شاهدنه. في البداية، كانوا يجتمعون معًا للمشاهدة.
لكن بعد ساعات قليلة تفرق الطلاب وبدأت كل واحدة منهم في اختيار المعلم الذي تحبه والوقوف معه.
وكانت هناك فتاة مشغولة بتسجيل المعلومات عن هذه المعالم، فابتعدت عن مكان تجمع الطلاب، وبعد ساعات صعد الطلاب والمدرسون إلى الحافلة.
لسوء الحظ، اعتقد المعلم أن جميع الطلاب كانوا في الحافلة. لكن تلك الفتاة بقيت هناك وتركوها.
وعندما تأخر الوقت، عادت الفتاة لترى المكان خاليا، لا أحد هناك سواها، فنادتها بأعلى صوتها، لكن لم يكن هناك جواب.
وقررت السير إلى القرية المجاورة، على أمل العثور على طريقة للعودة إلى مدينتها. وبعد مسيرة طويلة وهي تبكي، رأت كوخًا صغيرًا مهجورًا.
طرقت الباب ففتح لها شاب في أواخر العشرينيات من عمره وقال لها في دهشة: من أنت؟
أجبت: أنا طالب أتيت إلى هنا مع المدرسة، لكنهم تركوني وحدي ولا أعرف طريق العودة.
قال لها أنك في منطقة مهجورة. القرية التي تريدها هي في الجهة الجنوبية، أما أنت في الجهة الشمالية ولا أحد يسكن هنا.
فطلب منها أن تأتي وتقضي الليل في غرفته حتى يأتي الصباح حتى يجد وسيلة لنقلها إلى مدينتها، فطلب منها أن تنام على سريره بينما ينام هو على الأرض في النهاية من الغرفة.
فأخذ ملاءة وعلقها على حبل لفصل السرير عن بقية الغرفة.
فاستلقت الفتاة في خوف وغطت نفسها حتى لا يرى إلا عينيها، وبدأت تراقب الشاب.
كان الشاب يجلس في نهاية الغرفة وفي يده كتاب. وفجأة أغلق الكتاب ونظر إلى الشمعة المقابلة له، ثم وضع إصبعه الكبير على الشمعة لمدة خمس دقائق وأحرقها.
قد تكون مهتمًا بـ:
وكان يفعل نفس الشيء بكل أصابعه، وكانت الفتاة تراقبه.
وكانت تبكي بصمت خوفا من أن يكون جني يؤدي طقوسا دينية.
ولم ينم أي منهما حتى الصباح. فأخذها وأتى بها إلى بيتها.
وحكت قصتها مع الشاب لوالديها، لكن الأب لم يصدق القصة، خاصة أن الفتاة مرضت من شدة الخوف الذي تعيش فيه.
فذهب الأب إلى الشاب متظاهراً بأنه أحد المارة، وطلب منه أن يدله على الطريق. رأى الأب يد الشاب ملفوفة أثناء سيرهم.
فسأله عن السبب، فقال الشاب: أتتني فتاة جميلة منذ ليلتين، وضاجعتني، وكان الشيطان يوسوس لي.
وخوفا من ارتكاب أي حماقة، قررت أن أحرق أصابعي واحدة تلو الأخرى، لتحترق معها شهوة الشيطان.
قبل أن يتآمر الشيطان عليّ، كانت فكرة الاعتداء على الفتاة تؤلمني أكثر من الاحتراق.
أعجب والد الفتاة بالشاب ودعاه إلى منزله، وقرر أن يزوجه ابنته دون أن يعلم الشاب أن تلك الابنة هي نفس المرأة الجميلة الضائعة.
فبدلاً من أن يفوز بها لليلة واحدة بشيء محرم، فاز بعمر طويل.
وفي تلك الليلة المظلمة، تواجهت الفتاة بموقف صعب حين تأخرت عن باص العودة مع زميلاتها. وبينما كانت تائهة في الظلام، ظهرت لها مجموعة من الأشخاص وساعدوها في العودة إلى المنزل بأمان. ومنذ ذلك الحين، عرفت الفتاة أن الخير موجود في كل مكان وفي كل زمان.